انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

سنن الصلاة

٤٤ حديثًا

لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه

عن أبي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: «لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أَبُو النَّضْرِ: لا أدري: قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره. فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.

الفوائد
  1. تحريم المرور بين يدي المصلي، إذا لم يكن له سُتْرة، أو المرور بينه وبينها إذا كان له سُتْرة.
  2. وجوب الابتعاد عن المرور بين يديه، لهذا الوعيد الشديد.
  3. أن الأولى للمصلي أن لا يصلي في طرق الناس، وفي الأمكنة التي لابُدَّ لهم من المرور بها، لئلا يُعَرِّض صلاته للنقص، ويُعَرض المارَّة للإثم.
  4. شك الراوي في الأربعين: لا يراد بها حصر المدة، لأن طريقة العرب ذكر العدد لبيان أن القصد التكثير وأن الأمر مهم.
  5. تعظيم حرمة المصلي والحيلولة بينه وبين قبلته.
  6. يؤخذ منه أن الإثم المترتب على المعصية في الآخرة وإن قل فهو أعظم من أي مشقة في الدنيا مهما كانت شديدة وفظيعة.
  7. جواز استعمال كلمة لو في غير التحسُّر والاعتراض على القدر.
معاني الكلمات
لو يعلم
هذا شرط وجوابه قوله لكان أن يقف.
المار
العابر من اليمين إلى الشمال أو العكس.
بين يدي الْمُصَلِّي
أمامه من قدميه إلى منتهى سجوده .
أن يَقِفَ
أي يبقى واقفا منتظرا فراغ المصلي.
قال أبو النضر
هو سالم بن أمية راوي الحديث.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان

عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان).
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يأمر الشرع باتخاذ الحزم والحيطة في الأمور كلها، وأهم أمور الدين والدنيا الصلاة، لذا حثَّ الشارع الحكيم على العناية بها واتخاذ السُتْرة لها إذا دخلَ المصلي في صلاته لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فإذا أراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر، فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، والطريق لوقف عدوانه، المقاتلة بدفعه باليد، فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.

الفوائد
  1. مشروعية السترة للمصلى لِيَقيَ صلاته من النقص أو القطع.
  2. مشروعية قربه منها، ليتمكن من رَدّ من يمر بينه وبينها، ولئلا يضيق على المارَّة.
  3. تحريم المرور بين المصلي وبين سُتْرته؛ لأنه من عمل الشيطان.
  4. منع من يريد المرور بين المصلى وبين سترته، ويكون بإشارة أو تسبيح أوَّلاً، فإن لم يندفع، منع ولو بِدَفعه، لأنه معتدٍ.
  5. أن المدفوع بعد التنبيه والرفق معه إذا رفض وتسبب موته من الدفع فليس على الدافع ذنب ولا قصاص؛ لأن دفعه مأذون فيه، وما ترتب على المأذون فيه، غير مضمون.
  6. مشروعية الحركة في الصلاة لمصلحتها.
  7. يؤخذ منه أن الدفع لا يجوز إلا إذا صلى إلى سُتْرة معتبرة شرعاً.
  8. جواز إطلاق لفظ الشيطان على من فتن شخصا في دينه.
  9. يؤخذ منه مشروعية الدفع في الحرم المكي لعموم الحديث.
معاني الكلمات
إذا صلّى أحدكم إلى شيء
أي جعل شيئًا أمامه في صلاته.
يَسْتُرُهُ من الناس
يحول بينه وبينهم.
بين يديه
قريبًا منه بينه وبين سُتْرته.
فإن أبى
امتنع أن يندفع ويرجع.
فَلْيُقَاتِلْهُ
فليُدَافِعْه بشدة.
فإنما هو
المُمتنِع عن الاندفاع والرجوع.
شيطان
مثل الشيطان لمحاولة التشويش على المصلي وإفساد صلاته أوتنقيصها.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام، لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة، (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصلاة، فإن شدة الْحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ

عن عبد الله بن عُمَرَ وأبي هُرَيْرَةَ وأبي ذر رضي الله عنهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصلاة. فإن شدة الْحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ».
متفق عليه عن أبي هريرة وأبي ذر -رضي الله عنهما-، ورواه البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنهماالدرجةصحيح
الشرح

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤخر صلاة الظهر عند اشتداد الحر -الذي هو من تنفس ووهج جهنم- إلى وقت البرد لئلا يشغله الحر والغم عن الخشوع.

الفوائد
  1. استحباب تأخير صلاة الظهر في شدة الحر إلى أن يبرد الوقت، وتنكسر الحرارة، وقدر الإبراد ظهور الظل للجدران ونحو ذلك.
  2. أن الحكمة في ذلك هو طلب راحة المصلِّي، ليكون أحضر لقلبه وأبعد له عن القلق.
  3. أن الحكم يدور مع علته، فمتى وجد الحر في بلد، وجدت فضيلة التأخير، وأما البلاد الباردة- فلفقدها هذه العلة- لا يستحب تأخير الصلاة فيها.
  4. ظاهر الحديث، والمفهوم من الحكمة في هذا التأخير، أن الحكم عام في حق من يؤدي الصلاة جماعة فِي المسجد، ومن يؤديها منفرداً في البيت، لأنهم يشتركون في حصول القلق من الحر.
  5. أنه يشرع للمصلي أن يؤدي الصلاة بعيدا عن كل شاغل عنها ومُلْهٍ فيها.
  6. مراعاة تكميل العبادة أولى من مراعاة أول الوقت.
  7. يُسْر الشريعة الإسلامية وسهولتها.
  8. النار موجودة الآن.
  9. حُسْن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث يقرن الحكم ببيان حكمته : ليطمئن القلب ويعلم سمو الشريعة.
معاني الكلمات
أَبْرِدُوا
يقال "أبرد " إذا دخل في وقت البرد.
من فَيْحِ جَهَنَّمَ
انتشار حرها وغليانها وتنفسها.
الْحَرّ
وهج الشمس في أيام القيظ.
الصلاة
أي صلاة الظهر.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426ه عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم

عن مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيد قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: «نعم».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

من المقاصد الشرعية مخالفة أهل الكتاب، وإزالة كل شيء فيه مشقة وحرج على المسلم، وقد سأل سعيد بن يزيد وهو من ثقات التابعين أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أكان يصلى في نعليه؛ ليكون له قدوة فيه؟ أو كأنه استبعد ذلك لما يكون فيها من القذر والأذى غالبًا، فأجابه أنس: نعم، كان يصلى في نعليه، وأن ذلك من سنته المطهرة، وهذا ليس خاصًّا بأرض أو زمن معين.

الفوائد
  1. حرص السلف في البحث في العلم.
  2. استحباب الصلاة في النعلين، حيث كان من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  3. جواز دخول المسجد بهما، بعد تنظيفهما من الأقذار والأنجاس.
  4. أن غلبة الظن في نجاستهما لا تخرجهما عن أصل الطهارة فيهما.
معاني الكلمات
نَعْلَيْه
تثنية نعل، وهو ما يلبس في الرجل لتُّتُقى به الأرض.
نعم
حرف جواب؛ لإثبات المسؤول عنه.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ، 2006م. تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة، الإمارات، الطبعة: الأولى 1426هـ، 2005م. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، الطبعة: 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

رَمَقْتُ الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ بين السجدتين، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ ما بين التسليم والانصراف: قريبا من السَّوَاء

عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قال: «رَمَقْتُ الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ بين السجدتين، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ ما بين التسليم والانصراف: قريبا من السَّوَاء». وفي رواية: «ما خلا القيام والقعود، قريبا من السَّوَاءِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يصف البراء بن عازب رضي الله عنهما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يراقبه بتأمل ليعرف كيف يصلي فيتابعه، فذكر أنها متقاربة متناسبة، فإن قيامه للقراءة، وجلوسه للتشهد، يكونان مناسبين للركوع والاعتدال والسجود فلا يطوَّل القيام مثلاً، ويخفف الركوع، أو يطيل السجود، ثم يخفف القيام، أو الجلوس بل كل ركن يجعله مناسبًا للركن الآخر، وليس معناه: أن القيام والجلوس للتشهد، بقدر الركوع والسجود، وإنما معناه أنه لا يخفف واحدًا ويثقل الآخر.

الفوائد
  1. الأفضل أن يكون الركوع والاعتدال منه،والسجود والاعتدال منه متساوية المقادير، فلا يطيل المصلي بعضها على بعض.
  2. الأفضل أن يكون القيام للقراءة والجلوس للتشهد الأخير، أطول من غيرهما.
  3. أن تكون الصلاة في جملتها متناسبة، فيكون طول القراءة مناسبًا مثلًا للركوع والسجود.
  4. ثبوت الطمأنينة في الاعتدال من الركوع والسجود، خلافا للمتلاعبين في صلاتهم ممن لا يقيمون أصلابهم في هذين الركنين.
  5. الرفع من الركوع ليس ركنا صغيرا، فإن الذكر المشروع في الاعتدال من الركوع أطول من الذكر المشروع في الركوع.
  6. حرص الصحابة على الإحاطة بكيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليتبعوه فيها وينقلوها إلى الأمة.
  7. مشروعية جلوس الإمام بين التسليم والانصراف بقدر الركوع أو السجود.
معاني الكلمات
رَمَقْتُ
نظرت نظرة تأمل.
قيامه
القيام للقراءة قبل الركوع.
فركعته
ركوعه.
ركوعه
انحناء ظهره.
فسجدته
النزول إلى الأرض واضعا عليها الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين.
الانصراف
انصرافه إلى بيته بعد السلام من الصلاة.
قريبًا من السَّوَاء
كانت قريبة التساوي في المقدار الزماني.
ما خلا
ما عدا.
القيام والقعود
القيام للقراءة والقعود للتشهد.
المراجع

تيسير العلام، للبسام، الناشر: مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة العاشرة، 1426هـ - 2006 م. تنبيه الأفهام، للعثيمين، طبعة مكتبة الصحابة الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة الأولى، 1426. تهذيب اللغة, المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، المحقق: محمد عوض مرعب, الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت, الطبعة: الأولى، 2001م. - تأسيس الأحكام، لأحمد بن يحيى النجمي, طبعة دار المنهاج. صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه

عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ رَضيَ اللهُ عنه، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ رَضيَ اللهُ عنه، يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من المرور أمام من يصلي الفريضة أو النافلة، وأنه لو يعلم من يفعل ذلك عمدًا ما يلحقه من الإثم؛ لاختار أن يقف أربعين؛ فهو خير له من أن يمر بين يديه. قال أبو النضر راوي الحديث: لا أدري أقال: أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة.

الفوائد
  1. تحريم المرور بين يدي المصلي، إذا لم يكن له سُتْرة، أو المرور بينه وبينها إذا كان له سُتْرة.
  2. قال ابن حجر: واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مرّ بينه وبين مقدار سجوده، وقيل بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع، وقيل بينه وبينه قدر رمية بحجر.
  3. قال السيوطي: المراد بالمرور أن يمر بين يديه معترضًا، أما إذا مشى بين يديه ذاهبًا لجهة القبلة فليس داخلًا في الوعيد.
  4. الأولى للمصلي أن لا يصلي في طرق الناس، وفي الأمكنة التي لابُدَّ لهم من المرور بها، لئلا يُعَرِّض صلاته للنقص، ويُعَرض المارَّة للإثم، وأن عليه أن يتخذ سترة وحائل بينه وبين المارة.
  5. يؤخذ منه أن الإثم المترتب على المعصية في الآخرة وإن قلّ فهو أعظم من أي مشقة في الدنيا مهما كانت شديدة.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 108) (510). صحيح مسلم (1/ 363) (507). تيسير العلام، للبسام تيسير العلام (ص184). تنبيه الأفهام، لابن عثيمين (2/ 239). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 154).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه

عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كنَّا نصلِّي والدواب تمرُّ بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضُرُّه ما مر بين يديه».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون فتمر الدواب من أمامهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه متى ما كان بين المصلي والمار أمامه كمؤخرة الرحل فلن يضره مروره، ومن فوائد السترة صيانة الصلاة وحفظها، والابتعاد عما ينقصها، ودرء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.

الفوائد
  1. مشروعية السترة للمصلي؛ لما تقدم من فوائدها التي تعود على صيانة الصلاة وحفظها، وعلى الابتعاد عما ينقصها، وعلى درء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.
  2. أن تكون بقدر مؤخرة الرحل، في طولها وعرضها، إن أمكن.
  3. أنَّ مشروعية السترة تكون في الحضر والسفر، وفي الفضاء والبناء.
  4. أنَّ المصلي إذا وضع السترة ، فإنَّه لا يضر صلاته شيء، ولا ينقصها، ولا يبطلها من مرَّ بين يديه من ورائها.
معاني الكلمات
مؤخرة الرَّحْل
هي العود الذي يكون في آخر الرحل، يستند إليه الراكب، وهي نحو ثلثي الذراع.
الرحل
هو ما يوضع على ظهر البعير للركوب، ويسمى: الكُوْر.
المراجع

صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة ، ط الخامسة 1423هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، ط 1، 1427هـ، دار ابن الجوزي.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا صلى أحدكم، فليستتر لصلاته، ولو بسهم

عن سَبْرة بن معبد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم، فليسْتَتِر لصلاته، ولو بسهم».
رواه أحمدالدرجةصحيح
الشرح

يبين الحديث الشريف أنه يستحب للمصلي وضع سترة أمامه، وأن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه، ولو كان قصيرا أو دقيقا كالسهم، وفي ذلك مظهر من مظاهر يسر الشريعة وسماحتها.

الفوائد
  1. استحباب السترة أمام المصلي؛ لحفظ صلاته من النقصان، أو البطلان.
  2. الأفضل في السترة أن تكون كمؤخرة الرَّحل، فإن لم يجد ذلك ولا أقل منه، جعل ولو سهمًا.
  3. الحرص على وضع السترة، ولو من أدق الأشياء وأقلها، لأجل إشعار النفس بأنَّ أمام العينين حدًّا عن مجاوزة النظر، فلا يتبعه القلب بأفكاره ووساوسه، وليجعل بينه وبين المارين حدًّا، يميز به موضع حرم صلاته.
  4. الأفضل الدنو من السترة، وأن تكون عند موضع سجوده؛ لتحد من تجاوُز نظره إلى ما وراء مكان السجود، ولئلا يحتجز مساحة أكبر من حاجته، فيضيق على المارين، ولئلا يعرض صلاته للنقص، أو القطع ممن يمر بينه وبينها.
معاني الكلمات
ليستتر
ليجعل له سترة حال صلاته.
بسهم
هو عود دقيق من الخشب يُجعل في طرفه نصل، يرمى به عن القوس.
المراجع

مسند أحمد بن حنبل، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق أبو المعاطي النوري، عالم الكتب. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها, أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني, مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض, الطبعة: الأولى، (لمكتبة المعارف)، عام النشر: 1415 هـ - 1995. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة ، ط الخامسة 1423هـ . منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف عبد الله بن صالح الفوزان، ط 1، 1427هـ، دار ابن الجوزي، الرياض.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٤٤
٤٤ حديثًا
  1. لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه
  2. إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان
  3. إذا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصلاة، فإن شدة الْحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ
  4. سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم
  5. رَمَقْتُ الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ بين السجدتين، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ ما بين التسليم والانصراف: قريبا من السَّوَاء
  6. لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه
  7. كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه
  8. إذا صلى أحدكم، فليستتر لصلاته، ولو بسهم
  9. إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود
  10. إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان
  11. أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي
  12. اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي
  13. التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع
  14. أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا
  15. هذا كهذ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن
  16. يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئاً
  17. شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة
  18. كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة
  19. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يومَ الفتح ووضع نعليه عن يساره
  20. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها
  21. إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته
  22. كان بين مُصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة
  23. يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويَقِي ذلك مثل مُؤْخِرة الرَّحْل
  24. هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أَذَاخِر
  25. ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج
  26. كان إذا قام من الركعتين رفع يديه
  27. كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة
  28. كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
  29. قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أُمر وسكت فيما أُمر
  30. كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}
  31. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج
  32. يا بني، والله لقد ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لَآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب
  33. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العِشاء الآخرة بالشمس وضحاها
  34. إنما سُنَّة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتَثني اليسرى
  35. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه
  36. من السُّنَّة أن يُخْفِيَ التشهد
  37. كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى أرى بياض خده
  38. أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
  39. لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره
  40. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قام، حتى نقول قد أوهم
  41. لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا
  42. إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول
  43. إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون
  44. إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يديه

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com