انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسْعَون، وأْتُوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتؤدة والسكينة للماشي إلى الصلاة، فقال: إذا أقيمت الصلاة فلا تسرعوا في المشي لتأتوها؛ لما يلحق الساعي من التعب وضيق النفس المنافي للخشوع المطلوب في الصلاة، بل احضروا الصلاة وأنتم تمشون بوقارٍ وتأنِّي، والنهي متوجه إلى السعي، لا إلى الإتيان، فالذي أدركتموه مع الإمام من الصلاة فصلُّوه معه، وإن فاتكم شيء من الصلاة بفوات الركوع، فيدرك الركعة التي فات ركوعها فأكملوه، وفيه أن ما يدرك المرء من آخر صلاة الإمام هو أول صلاته، لأن الإتمام إنما يكون بالبناء على ما سبق له.

الفوائد
  1. النهي عن الإسراع في المشي لإتيان الصلاة، فينبغي لمن أتى إلى الصلاة أن يأتيها بتؤدة ووقار.
  2. النهي متوجه إلى السعي، لا إلى الإتيان.
  3. حصول فضيلة الجماعة بإدراك جزء من الصلاة؛ لقوله: فما أدركتم فصلوا، ولم يفصل بين القليل والكثير.
  4. استحباب الدخول مع الإمام في أي حالةٍ وُجِدَ عليها ساجدًا أو قائمًا أو راكعًا.
  5. ما يدرك المرء من باقي صلاة الإمام هو أول صلاته، لأن الإتمام إنما يكون بالبناء على ما سبق له.
معاني الكلمات
تسعون
السعي: العَدْو والركض.
السكينة
الوقار والهدوء.
أدركتم
مع الإمام فصلوه.
فأتموا
أكملوا.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 7) (908)، صحيح مسلم (1/ 420) (602)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (13/ 299)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 175)، النهاية في غريب الحديث والأثر (431).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
سنن الصلاة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com