انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أَذَاخِر

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أَذَاخِر، فحضرت الصلاة فصلى -يعني إلى جَدْر-، فاتخذه قبلة ونحن خلفه، فجاءت بَهْمَةٌ تمر بين يديه، فما زال يُدارِئها حتى لصق بطنه بالجدر، ومرت من ورائه.
رواه أبو داود وأحمدالدرجةحسن
الشرح

ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص نزولهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق وفجوة بين الجبلين، في مكان يقال له: أَذَاخِر، وهو موضع بين مكة والمدينة، فجاء وقت الصلاة فصلى عليه الصلاة والسلام إلى جَدر، وهو ما يرفع حول المزرعة كالجدار، فاتخذه سترة له، وهم خَلْفه يصلون معه، فجاءت بَهْمَةٌ وهي الصغيرة من أولاد الغنم، سواءٌ أكانت من الضأن أم من المعز، تريد أن تمر أمامه، فالرسول صلى الله عليه وسلم جعل يدرؤها ويريد أن يمنعها من أن تأتي أمامه، حتى قرب من ذلك الجدار ولصقت بطنه بالجدار، فلم يمكِّنها من أن تأتي أمامه فمرت من ورائه، وفيه دلالة على أن المصلي يمنع ما يمر بين يديه، سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا.

الفوائد
  1. مشروعية اتخاذ السترة، ولو كان في السفر.
  2. سترة الإمام سترة للمأمومين إذ إن البهمة ربما مرت أمام المأمومين من وراء الإمام وذلك لا يضر؛ لأن سترة الإمام سترة لهم.
  3. أن المصلي يداري ويمنع ما يمر بين يديه، سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا.
معاني الكلمات
هبطنا
نزلنا.
ثنية
الثنية: الطريق بين الجبيلن.
أذاخر
موضع بين مكة والمدينة.
فاتخذه قبلة
جعله سترة.
بهمة
الصغيرة من أولاد الغنم.
يُدارِئها
يمنعها أن تمر من أمامه.
المراجع

سنن أبي داود (2/ 35) (708)، مسند أحمد (11/ 438) (6852)، شرح سنن أبي داود للعباد (93/ 16)، نيل الأوطار (2/ 111)، عون المعبود وحاشية ابن القيم (2/ 282).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
سنن الصلاة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com