انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

آداب الأكل والشرب

٥٣ حديثًا

إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ««إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَنْ أكل طَعَاماً ألا يَمْسَحَ يده أَو يغسلها حتى يَلْعَقَها أَو يُلْعِقَها، وقد جاءت علة هذا في بعض الروايات أَنَّهُ لا يَدْرِي في أيّ طَعامِه الْبَرَكَة، ومِنْ أَجْلِ ذَلِك أَمَرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِلَعْقِ الأَصَابِعِ فَلَعَلَّ الْبَرَكَة فِيمَا عَلِقَ بِها مِنْ الطَّعَام.

الفوائد
  1. لَعْقُ الْأَصَابِعِ، ومثلِه الإنَاء، لما فِيهِ مِنْ الْتِمَاسِ بَرَكَةِ الطَّعام التي لا يُعْلَم: هَلْ هِي في أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ ؟ وتَعْظِيمُ نِعَمِ الله، قَلِيلها و كثيرِها، وعَدَمُ التَّكَبُّرِ عَنْهَا.
  2. صَوْنُ نِعَمِ الله وحِفْظُهَا؛ لِئَلَّا تَقَع في مَوْضِعٍ قَذِرٍ نَجِسٍ، أَوْ تُهَانُ فِيهِ.
  3. النهي عن مسح الآكل يده بشيء قبل لعقها أو إلعاقها على الكراهة لا على التحريم والله أعلم.
معاني الكلمات
يَلْعَقَهَا
يَلْحَسُها بِلِسَانِه.
يُلْعِقَهَا
يمد أصابعه لغَيْرَه مِمَّنْ لَا يَتَقَذَّر منه فَيأْمُره بِلَعْقِها.
المراجع

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. تأسس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

عن عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عن الْبِتْعِ؟ فقال: كل شَرَابٍ أَسْكَر فهو حَرَامٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب البتع الذي هو نبيذ العسل، فأتى صلى الله عليه وسلم بجواب عام شامل، مفاده أنه لا عبرة باختلاف الأسماء، ما دام المعنى واحداً، والحقيقة واحدة. فكل شراب أسكر، فهو خمر محرَّم، من أي نوع أخذ. وهو من جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم وحسن بيانه عن ربه، ولهذا جاء من العلم في مدة بعثته بما يسعد البشرية في الدنيا والآخرة.

الفوائد
  1. تعليق الحرمة على الإسكار، فكل مسكر حرام، ويجب على من تناوله حد الخمر ولو كان القدر الذي أخذه لا يسكر.
  2. أن المفتي يجيب السائل بزيادة عن ما سأل عنه إذا كان ذلك مما يحتاج إليه السائل
  3. أنه لا فرق بين قليل المسكر وكثيره في التحريم.
  4. تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا, فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها.
معاني الكلمات
البتع
نبيذ العسل.
المراجع

- صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ - تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381ه - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال -على منبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم : "أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: مِنَ العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر: مَا خَامَرَ العَقْلَ. ثَلاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهَا عَهْداً نَنْتَهِي إلَيْهِ: الجَدُّ، والكَلالَةُ، وأَبْوَابٌ مِنَ الرِّبَا".
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منبره هذه الخطبة، وقرر فيها رضي الله عنه أن الخمر ما خامر العقل، فالخمر لا يختص بالعنب، بل حتى الشراب المسكر المصنوع من التمر أو العسل أو الحنطة خمر، وقد ذكر عمر رضي الله عنه في خطبته أن ثلاث مسائل فيها إشكال عندهم، تمنى أن لو كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الثلاث المسائل عهداً إلى أمته ينتهون إليه فيها، وهي: ميراث الجد، وميراث كل ميت لا ولد له ولا والد، وبعض أبواب الربا، والحمد لله أن الحكم في هذه الثلاث المسائل معلوم، وليس معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينهن، فقد أتم الرسالة، وأدى الأمانة، وبلغ عن الله ما هو أخفى وأقل شأنا منهن، ولكن عمر رضي الله عنه يريد أن يكون فيها نص صريح واضح لا يحتمل الاجتهاد.

الفوائد
  1. أن الخمر التي أنزل تحريمها وفهمها الصحابة عند النزول، هي: كل ما خامر العقل، سواء كانت من عنب أو غيره.
  2. أن العالم مهما بلغ من العلم، فإنه لا يحيط به، ويخفى عليه أشياء.
  3. المسألة الأولى من المسائل الثلاث توريث الجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب، والحكم فيها أن الجد يقوم مقام الأب، فلا يرث الإخوة مع وجود الجد، وهو حكم أبي بكر -رضي الله عنه- وغيره.
  4. الثانية الكلالة ومعناها الذي يموت، وليس له ولد ولا والد.
معاني الكلمات
الخمر
مأخوذ من التخمير وهي التغطية؛ لأن الخمر يغطي العقل فيذهب الإحساس من الإنسان.
ثلاث
أي ثلاث مسائل.
الحِنطة
القمح.
وددت
تمنيت.
قوله الجد
أي ميراث الجد.
والكلالة
الكلالة: على القول الأصح هو كل ميت لا ولد له ولا والد، أي: إذا انعدم الأصل والفرع فهو كلالة. الأصل: هو الأب والجد، والفرع: هو الابن وابن الابن.
الرِّبا
الزيادة أو التأخير في أشياء مخصوصة، مثل: أن يعطيك ألفا على أن تردها بعد شهر ألفا ومائتين.
المراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار)، الناشر: دار الدعوة.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعض الآداب؛ حيث نهى أنْ يُمْسِكَ الرجل ذكره حال البول بيده اليمنى، وأن تُزال النجاسة من القُبُلِ أو الدُّبُرِ باليد اليمنى؛ لأن اليمين أعدت للمكارم، كما نهى أن يتنفس الإنسان في الإناء الذي يشرب فيه.

الفوائد
  1. بيان سَبْق الإسلام في الآداب والنظافة.
  2. اجتناب الأشياء القذرة، فإذا اضطر إلى مباشرتها، فليكن باليسار.
  3. بيان شرف اليمين وفضلها على اليسار.
  4. كمال الشريعة الإسلامية وشمول تعاليمها.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 42) (154). صحيح مسلم (1/ 225) (267). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص41). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 45).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ»، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ»، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

رَأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا يَأكلُ بيدِه الشمال، فأَمَرَه أن يَأكلَ بيدِه اليمنى، فأجابه الرجل تَكَبُّرًا وكَذِبًا بأنه لا يستطيع! فدعا عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُحْرَمَ الأكلَ باليمين، فأجاب الله دعوةَ نبيِّه بأنْ شُلَّتْ يَمينُه، فلم يرفعْها إلى فمِهِ بعد ذلك بطعام أو شراب.

الفوائد
  1. وجوب الأكل باليمين، وحرمة الأكل بالشمال.
  2. الاستكبار عن تطبيق الأحكام الشرعية يستحق فاعلُه العقوبةَ.
  3. إكرام الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإجابة دعوته.
  4. مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل حالٍ حتى في حالِ الأكل.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1599) (2021). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 239). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 183). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (3/ 396).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه

عَنْ حُذَيْفَةَ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

ذكر حذيفة رضي الله عنه أنهم إذا حضروا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم يضعوا أيديهم فيه حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية من شدة سرعتها كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده قبل أن يمس الطعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها الأكل فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يد الشيطان في يدي مع يدها، ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل.

الفوائد
  1. احترام الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأدبهم معه.
  2. من آداب الطعام أن ينتظر الصغير حتى يبدأ الكبير والفاضل في الأكل.
  3. الشيطان يدفع بعض أهل الغفلة لأعمال هو يرتضيها؛ ليتمكن من الوصول إلى مبتغاه، ومن ذلك ما في هذا الحديث.
  4. قال النووي: قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها.
  5. أنه إذا جاء أحد يريد أن يأكل ولم تسمعه سمى فأمسك بيده حتى يُسَمِّي.
  6. وجوب تغيير المنكر ممن كان عالمًا، وتغيير المنكر باليد لمن كان قادرًا.
  7. هذا الحديث آية من آيات الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أعلمه الله تعالى بما حصل في هذه القصة.
  8. الشيطان لا يتمكن من طعام أهل الإيمان إلا إذا لم يذكر اسم الله عليه.
  9. استحباب تعليم الناس أدب الأكل والشرب في الإسلام.
  10. استحباب القسم؛ لتوكيد الأمر عند السامع.
  11. قال النووي: التسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام.
  12. قال النووي: ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو عاجزًا لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله منها يستحب أن يسمي ويقول: بسم الله أوله وآخره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره"، رواه أبو داود والترمذي.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1597) (2017). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 51). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 192). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (10/ 202). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 600).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ

عن عائشة رضي الله عنها كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ طَعَامًا في سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل مع ستة من أصحابه، فجاء أعرابي فدخل معهم فأكل الباقي بلقمتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه لو سمى لكفاكم، لكنه لم يُسَمِّ فأكل الباقي كله بلقمتين، ولم يكفه، وهذا يدل على أن الإنسان إذا لم يُسَمِّ نُزِعَت البركة من طعامه.

الفوائد
  1. أن الله يبارك في الطعام إذا ذكر اسم الله عليه، وأن البركة تُرفع بترك التسمية عليه.
  2. جواز المشاركة في الطعام بعد أخذ الإذن منهم.
  3. استحباب الاجتماع على الطعام وإن كان قليلًا.
معاني الكلمات
في ستة
أي: مع ستة.
بلقمتين
اللقمة: ما يهيئه الإنسان من الطعام لبلعه.
لكفاكم
لأغناكم واستغنيتم به عن غيره، بأن يبارك الله فيه فتأكلون ويأكل ويكفي الجميع.
المراجع

- سنن الترمذي لمحمد بن عيسى الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض -شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر الطبعة: الثانية، 1395 هـ - 1975 م - سنن ابن ماجه لابن ماجه أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. - مسند الإمام أحمد بن حنبل المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001 م. - شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. - نزهة المتقين بشرح رياض الصالحين، تأليف مصطفى سعيد الخن-مصطفى البغا-محي الدين مستو-علي الشربجي-محمد أمين لطفي-مؤسسة الرسالة-بيروت –لبنان-الطبعة الرابعة عشرة 1407. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين لسليم بن عيد الهلالي دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى 1418. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين -المؤلف: محمد علي بن محمد بن علان الصديقي-اعتنى بها: خليل مأمون شيحا-دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان-الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م. -المعجم الوسيط-المؤلف: مجمع اللغة العربية بالقاهرة- (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)-الناشر: دار الدعوة. - مختصر الشمائل المحمدية- محمد بن عيسى الترمذي، الناشر: المكتبة الإسلامية - عمان – الأردن- اختصره وحققه محمد ناصر الدين الألباني.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه

عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ رَضيَ اللهُ عنه: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُتَفَرِّقِينَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

سأل بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنا نأكل ولا يحصل عندنا الشبع. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: فلعلكم تتفرقون عند الأكل؛ فيأكل كل واحد بمفرده؟ قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا وكلوا غير متفرقين، واذكروا اسم الله عند الأكل بقول: بسم الله، يبارك لكم فيه ويحصل لكم الشبع.

الفوائد
  1. الاجتماع للطعام والتسمية عند الأكل سبب لحصول البركة في الطعام، وحصول الشِبع من أكله.
  2. الفُرْقة كلها شر، والاجتماع كله خير.
  3. الحث على الاجتماع والتسمية عند الطعام.
  4. قال السندي: فبالاجتماع تنزل البركات في الأقوات، وبذكر اسم الله تعالى يمتنع الشيطان عن الوصول إلى الطعام.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 588) (3764). سنن ابن ماجه (4/ 418) (3286). مسند أحمد (25/ 485) (16078). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 217). نزهة المتقين بشرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 607). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 59).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٥٣
٥٣ حديثًا
  1. إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا
  2. كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
  3. نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ
  4. لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء
  5. أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت
  6. إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه
  7. أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ
  8. فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه
  9. لا تُقَارِنُوا، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن القِرَانِ، ثم يقولُ: إلا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرجلُ أَخَاهُ
  10. إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ
  11. رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أَصَابِعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا
  12. سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا
  13. سَقَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قَائِمٌ
  14. كُنَّا على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَأْكُلُ ونحنُ نَمْشِي، ونَشْرَبُ ونحنُ قِيَامٌ
  15. ما عَابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ
  16. لا يشربَنَّ أحد منكم قائمًا
  17. إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله
  18. لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ منكم قَائِمًا، فمن نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ
  19. نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقاءِ أو القِرْبَةِ
  20. نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ
  21. أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنِ النَّفْخِ في الشَّرَابِ
  22. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام
  23. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث
  24. إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها
  25. طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة
  26. كنت مع أنس بن مالك رضي الله عنه عند نفر من المجوس؛ فجيء بفالوذج على إناء من فضة، فلم يأكله
  27. غطُّوا الإناء، وأَوْكِئُوا السِّقَاء، وأغْلِقُوا الأبْوَاب، وأطْفِئُوا السِّراج؛ فإن الشيطان لاَ يَحُلُّ سِقَاء، ولا يفتح بابا، ولا يَكْشِف إناء
  28. أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بَلَعْقِ الأَصَابِعِ والصَّحْفَةِ، وقال: إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهَا البرَكَةُ
  29. إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها
  30. شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
  31. لا آكل وأنا متكئ
  32. يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك
  33. البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه
  34. إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله
  35. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه
  36. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه
  37. هذا من النعيم الذي تسألون عنه
  38. إن له دسمًا
  39. إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِم، وإن ‌شاء ‌ترك
  40. لا ‌تأكلوا ‌بالشمال، فإن الشيطان يأكل ‌بالشمال
  41. إذا أكل أحدكم ‌فليذكر ‌اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله ‌في ‌أوله فليقل: باسم الله أوله وآخره
  42. المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في ‌سبعة ‌أمعاء
  43. الحمد لله الذي أطعم وسقى ‌وسوغه وجعل له مخرجًا
  44. أن جارًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‌فارسيًّا كان طيبَ المَرَق
  45. اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم
  46. فلم أزل أحب الدباء من يومئذ
  47. مَن نام وفي ‌يده ‌غَمْرٌ ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه
  48. إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت
  49. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها قِرْبةٌ معلَّقةٌ
  50. ألَّا خمرتَه، ولو ‌تعرُض ‌عليه ‌عودًا
  51. غطوا الإناء وأَوكوا السِّقَاء
  52. ألله الذي لا إله إلا هو إن كنت لَأَعتمد بكبدي على الأرض من الجوع
  53. اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com