انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى -قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ إِلْقَاءُ النَّوَى بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ- ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قال عبد الله بن بسر رضي الله عنهما: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيسًا، وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمرٍ خالصٍ، فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى، ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به من بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وقد أخذ بالحديدة التي في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خير الدنيا والآخرة.

الفوائد
  1. استحباب نزول الرئيس على بعض أصحابه؛ إكرامًا لهم.
  2. المبادرة في إكرام الضيف، وتقديم الطعام والشراب له.
  3. أن الشراب ونحوه يدار على اليمين.
  4. جواز إلقاء النوى بين الإصبعين: السبابة والوسطى، وكونه صلى الله عليه وسلم يلقي النوى بين السبابة والوسطى ليس من الأفعال التعبدية، بل من الأفعال العادية، فيُحمل على الجواز، مثل لبس العمامة وأكل القرع والانتعال بالنعال السبتية.
  5. أخذ ركاب الأكابر، ولجام دوابهم؛ تواضعًا واستمالة لقلوبهم.
  6. طلب الدعاء من أهل الفضل والصلاح.
  7. استحباب دعاء الضيف لأهل بيت الضيافة بتوسعة الرزق والمغفرة والرحمة.
معاني الكلمات
وطبة
حيس، وهو تمر مخلوط بالسمن والأقط.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1615) (2042)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (34/ 315).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب الأكل والشرب

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com