قال نافع مولى ابن عمر: إن ابن عمر كان لا يأكل حتى يأتوه بمسكين يأكل معه، فأدخلت عليه رجلًا ليأكل معه فأكل كثيرًا، فقال ابن عمر: يا نافع، لا تُدخل هذا الرجل علي مرة أخرى، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، فشبه الرجل بالكافر من حيث إنه كان يأكل بشَرَهٍ وحرصٍ وإفراطِ شهوةٍ، وهكذا أكل الكافر، وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، فيقل أكله.
الفوائد
كثرة الأكل من صفة الكفار.
الحض على التقلل من الدنيا، والحث على الزهد فيها، والقناعة بما تيسر منها.
إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر، فإن نفس المؤمن تنفر من الاتصاف بصفة الكافر.
المراجع
صحيح البخاري (7/ 71) (5393)، صحيح مسلم (3/ 1631) (2060)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 342)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (34/ 463).
كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com