انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الجنائز

٧٥ حديثًا

أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفِّنَ في أثواب بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قَمِيص وَلا عِمَامَة

عن عائشة رضي الله عنها «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ في أثواب بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قَمِيص وَلا عِمَامَة».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تخبر عائشة رضي الله عنها عن كَفَن النبي صلى الله عليه وسلم ولونه وعدده، فقد أدرج في ثلاث لفائف بيض مصنوعة في اليمن، ولم يكفن في قميص ولا عمامة، وزيادة الأثواب؛ لأن سترة الميت أعظم من سترة الحيّ وأولى بالعناية.

الفوائد
  1. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كُفِّن في ثلاثة أثواب ليس معها قميص ولا عمامة.
  2. استحباب البياض والنظافة في الكفن.
  3. أن هذه الحال هي أكمل حال لتكفين الميت؛ لأن الله -تعالى- هدى أصحاب نبيه إلى أكمل حال يريدها له، وكما عرفوا ذلك من سنته أيضاً.
  4. جواز الزيادة في الكفن على اللفافة الواحدة، وإن لم يأذن بذلك أصحاب الحق في تركة الميت.
  5. كرامة بني آدم على الله -تعالى-.
  6. لا يجوز الإسراف في الكفن نوعا وكمية وثمنا.
معاني الكلمات
كُفِّنَ
ألبس الكفن الذي يلف به الميت.
أثواب
جمع ثوب وهو ما يلبس من إزار ورداء أو غيرهما، والرداء أعلى الجسم والإزار أسفله.
يَمانية
نسجت في اليمن، فنسبت إليه.
قميص
القميص ثوب ذو أكمام.
عمامة
ما يلبس على الرأس دائرا عليه.
المراجع

تيسير العلام، للبسام، الناشر: مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة العاشرة، 1426هـ - 2006م. تنبيه الأفهام، للعثيمين، طبعة مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة الأولى، 1426هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، طبعة دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، 1381هـ. صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. تأسيس الأحكام، لأحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ولم أشهده من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن حدَّثنيه زيد بن ثابت، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النَّجَّار، على بَغْلة له ونحن معه، إذ حادَت به فكادت تُلْقيه، وإذا أقبُر ستة أو خمسة أو أربعة -قال: كذا كان يقول الجريري- فقال: «مَن يعرف أصحاب هذه الأقبُر؟» فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال: «إن هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فلولا أن لا تَدَافنوا لدعوتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «تعوَّذوا بالله من عذاب النار» قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: «تعوَّذوا بالله من عذاب القبر» قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: «تعوَّذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بَطَن» قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بَطَن، قال: «تعوَّذوا بالله من فتنة الدَّجَّال» قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدَّجَّال.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يحكي زيد بن ثابت أنهم بينما هم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان لقبيلة من الأنصار، تُسمى بني النجار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب على بغلة له، وفجأة مالت بغلته عن الطريق ونفرت به، فكادت أن تسقطه وترميه عن ظهرها، وفي هذا المكان أربعة قبور أو خمسة أو ستة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يعرف أصحاب هذه القبور؟ فقال رجل: أنا أعرفهم، فقال صلى الله عليه وسلم : إذا كنت تعرفهم فمتى ماتوا؟ قال: ماتوا في زمن الشرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه الأمة تُمتحن في قبورها، ثم تُنعَّم أو تُعذَّب، فلولا مخافة أن لا تدفنوا أمواتكم؛ لدعوت الله أن يُسمعكم من عذاب القبر الذي أسمعه، فإنكم لو سمعتم ذلك تركتم التدافن من خوف قلع صياح الموتى أفئدتكم، أو خوف الفضيحة في القرائب؛ لئلا يُطَّلع على أحوالهم، ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال صلى الله عليه وسلم : اطلبوا من الله تعالى أن يدفع عنكم عذاب النار، فقالوا: نعتصم بالله من عذاب النار، قال صلى الله عليه وسلم : اطلبوا من الله تعالى أن يدفع عنكم عذاب القبر، قالوا: نعتصم بالله ونلتجئ إليه من أن يصيبنا عذاب القبر، ثم قال صلى الله عليه وسلم : اطلبوا من الله تعالى أن يدفع عنكم الفتن ما ظهر وبان واتضح منها وما خفي، قالوا: نعتصم بالله من الفتن ما ظهر منها وما خفي، فقال: اطلبوا من الله تعالى أن يدفع عنكم فتنة المسيح الدجال؛ فإنه أكبر الفتن حيث يؤدي إلى الكفر المفضي إلى العذاب المخلد في النار، فقالوا: نعتصم بالله من فتنة الدجال.

الفوائد
  1. معجزة للنبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أسمعه الله عذاب القبر.
  2. إثبات عذاب القبر، والامتحان فيه.
  3. مشروعية التعوذ من عذاب النار وعذاب القبر وفتنة الدجال، والفتن كلها.
معاني الكلمات
حائط لبني النَّجَّار
بستان لقبيلة من الأنصار تُسمى بني النجار.
حادَت
مالت ونفرت.
تُبْتَلى
تمتحن.
تعوَّذوا
اطلبوا منه أن يدفع عنكم.
نعوذ
نعتصم.
بَطَن
خفي.
المراجع

صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. مرقاة المفاتيح، علي بن سلطان القاري ، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى 1422هـ، 2002م. معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى 1429هـ، 2008م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أُتِيَ بجنازة، فقالوا: صلِّ عليها

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

كان الصحابة رضوان الله عليهم جالسين عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجيء بجنازة، فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: لا دين عليه، فسألهم: هل ترك وخلَّف بعده شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، فصلى عليه، ثم جيء بجنازة أخرى وقالوا له عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: نعم، فقال: هل ترك مالًا؟ قالوا: ترك ثلاثة دنانير، فصلى عليه، ولعله عليه الصلاة والسلام علم أن هذه الدنانير الثلاثة تفي بدينه بقرائن الحال أو بغيرها، ثم جيء بالجنازة الثالثة وقالوا له: صلِّ عليها، فسألهم: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، قال: فهل عليه دين؟ قالوا: نعم عليه ثلاثة دنانير، قال: صلُّوا على صاحبكم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان قبل أن تفتح عليه الفتوح إذا أتي بمَدين لا وفاء لدينه، قال لأصحابه صلوا عليه ولا يصلي هو عليه تحذيرًا عن الدين وزجرًا عن المماطلة في قضائه، قال أبو قتادة الأنصاري: صلِّ عليه يا رسول الله، وأنا سأقضي عنه دينه، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر في هذا الحديث أحوالًا ثلاثة، وترك حالًا رابعة، الأول لم يترك مالا وليس عليه دين، والثاني عليه دين وله وفاء، والثالث عليه دين ولا وفاء له، والرابع من لا دين عليه وله مال، وهذا حكمه أن يصلى عليه أيضا، وكأنه لم يذكر لا لكونه لم يقع، بل لكونه كان كثيرا.

الفوائد
  1. الحث على المسارعة في قضاء الدين.
  2. جواز أن يقضي دين الميت شخصٌ آخر.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 94) (2289)، فتح الباري لابن حجر (4/ 467)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 145).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com