انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

التعزية

٣ حديثًا

إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون

عن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى، فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
رواه البخاري وروى مسلم بعضهالدرجةصحيح
الشرح

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يقارب الموت، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجري دمعهما فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله على معنى التعجب، أي الناس لا يصبرون على المصيبة وأنت تفعل كفعلهم؟ كأنه تعجب لذلك منه مع عهده منه أنه يحث على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه بقوله: "إنها رحمة" أي الحالة التي شاهدتها مني هي رقة القلب على الولد ثم أتبعها بجملة أخرى فقال: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" أي: لا نتسخط ونصبر، "وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالرحمة لا تنافي الصبر والإيمان بالقدر.

الفوائد
  1. وجوب التسليم والرضى بقضاء الله وقدره.
  2. جواز البكاء على من كان في النزع الأخير أو من مات، من غير سخط لأمر الله.
  3. جواز الاعتراض على من خالف فعله ظاهر قوله ليظهر الفرق.
  4. جواز الإخبار عن الحزن وإن كان الكتمان أولى.
معاني الكلمات
يجود بنفسه
يخرجها.
تذرفان
يجري دمعهما.
وإنا لفراقك
ونحن بسبب مفارقتك إيانا.
المراجع

صحيح البخاري، دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت، الطبعة الثالثة ، 1407ه. صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح-، لعلي الملا الهروي القاري -الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان - الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين لمجموعة من الباحثين, مؤسسة الرسالة, الطبعة الرابعة عشر, 1407ه. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد بن علان الصديقي, دار الكتاب العربي. كنوز رياض الصالحين بإشراف حمد العمار, دار كنوز إشبيليا, الطبعة الأولى, 1430ه. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي, دار ابن الجوزي. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين , دار مدار الوطن للنشر، الرياض, الطبعة : 1426 هـ. فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني -الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379 - رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي-قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي

عن أنس رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فَقُبِضَ الصَّبي، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم وهي أم الصَّبي: هو أسْكَن ما كان، فَقَرَّبَت إليه العشاء فتَعَشَّى، ثم أصاب منها، فلما فَرَغ،َ قالت: وارُوا الصَّبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال:«أعَرَّسْتُمُ اللَّيلَةَ؟» قال: نعم، قال: «اللَّهُمَّ بارِك لهما»، فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احْمِلْهُ حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعث معه بتمرات، فقال: «أمَعَه شيء؟» قال: نعم، تَمَرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمَضَغَها، ثم أخذها من فِيه فجعلها في فِيِّ الصَّبي، ثم حَنَّكَهُ وسماه عبد الله. وفي رواية: قال ابن عيينة: فقال رجل من الأنصار: فرأيت تِسْعَة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن، يعني: من أولاد عبد الله المولود. وفي رواية: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تُحَدِّثوا أبا طلحة بابْنِهِ حتى أكون أنا أُحدِّثه، فجاء فَقَرَّبَتْ إليه عشاء فأكَل وشرب، ثم تَصَنَّعَتْ له أحْسَن ما كانت تصنع قبل ذلك، فَوَقَع بها. فلمَّا أن رأت أنه قد شَبِع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعَارُوا عَارِيَتَهُم أهل بيت فطَلَبوا عَارِيَتَهُم، ألهم أن يَمْنَعُوهُم؟ قال: لا، فقالت: فَاحْتَسِبْ ابنك، قال: فغضِب، ثم قال: تَرَكْتِني حتى إذا تَلطَّخْتُ، ثم أخبرتني بابني؟! فانطلق حتى أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بارك الله في لَيْلَتِكُمَا»، قال: فَحَمَلَتْ. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفَر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سَفر لا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا فَدَنَوا من المدينة، فضَرَبَها المَخَاض، فَاحْتَبَسَ عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول أبو طلحة: إنك لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ أنه يُعْجِبُنِي أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احْتَبَسْتُ بما ترى، تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما أجِدُ الذي كنت أجِدُ، انطلق، فانطلقنا وضربها المَخَاض حين قَدِما، فولدت غلامًا. فقالت لي أمي: يا أنس، لا يُرْضِعْهُ أحدٌ حتى تَغْدُو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمَّا أصبح احتَمَلْتُه فانْطَلَقتُ به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر تمام الحديث.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حديث أنس بن مالك عن أبي طلحة أنه كان له ابن يشتكي، يعني مريضا، وأبو طلحة كان زوج أم أنس بن مالك رضي الله عنهم، تزوج بها بعد والد أنس، فخرج أبو طلحة لبعض حاجاته، فمات الصبي، فلما رجع سأل أمه عنه فقال: كيف ابني؟ قالت: هو أسكن ما يكون. وصدقت في قولها، هو أسكن ما يكون؛ لأنه مات، وأبو طلحة ـرضي الله عنهـ فهم أنه أسكن ما يكون من المرض، وأنه في عافية، فقدمت له العشاء فتعشى على أن أبنه برئ. ثم أصاب منها، يعني جامعها، فلما انتهى قالت: واروا الصبي. أي: ادفنوا الصبي؛ فإنه قد مات، -على الرواية الأولى- فلما أصبح أبو طلحة رضي الله عنه وارى الصبي وعلم بذلك النبي صلي الله عليه وسلم، وسأل: (هل أعرستم الليلة؟) قال: "نعم"، فدعا لهما -عليه الصلاة والسلام- بالبركة فولدت رضي الله عنها غلاما مباركًا. قال أنس: فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبيّ صلى الله عليه وسلم وبعث معه بتمرات ليحنكه بها، ليكون أو ل ما ينزل في جوف الصبي ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، فتحل عليه البركة. فلما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمعه شيء؟) أي: مما يحنك به ، فأجابه أنس رضي الله عنه بأن معه تمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها؛ لتختلط بريقه الشريف ويقدر الصبي على إساغتها، فيكون أول ما يدخل جوفه الممتضغ بريق المصطفى صلى الله عليه وسلم فيسعد ويبارك فيه، ثم أخرج النبي صلى الله عليه وسلم التمرات الممضوغات من فيه فجعلها في فم الصبي، ثم دلكها بحنكه وسماه عبد الله، وكان لهذا الغلام تسعة من الولد كلهم يقرأون القرآن ببركة دعاء النبي ـصلى الله عليه وسلم- وأما على رواية مسلم : فقالت لأهلها: "لا تُحَدِّثُوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا من أخبره الخبر" ، فلما دخل جاء أبو طلحة ، قربت له العشاء فأكل وشرب، ثُم تجملت له وتطيبت وتصنعت، فوقع عليها ولما فرغ من جماعها ضربت له مثلا لابنه بالعارية التي تُرد إلى أصحابها فقالت له : يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، ثم طلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال : لا. فقالت: فاحتسب ابنك، فلما سمع منها ما سمع غضب رضي الله عنه ، ثم قال: تَرَكْتِنِي حتى إذا تَلَطَّخْتُ ثم أخبرتني بابني؟! فانطلق إلى النبي -صلى الله عليه سلم- شاكيا زوجته وما كان منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم داعياً لهما بما يعود نفعه عليهما الجميل فعلهما: (بارك الله لكما في ليلتكما) أي فيما فعلتماه فيها؛ بأن يجعله نتاجاً طيباً وثمرة حسنة. ثم حملت -رضي الله عنها- بعد ذلك وكانت هي وزوجها مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فلما أرادوا دخول المدينة ضربها المخاض، أي : شعرت رضي الله عنها بآلام الولادة، وكان من عادته صلى الله عليه وسلم لا يدخل المدينة ، حتى يُرسل رسولا يخبرهم بقدوم القافلة، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أبو طلحة رضي الله عنه عند ذلك لاشتغاله بشأنها، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم دعا أبو طلحة ربه بقوله: إنك لَتَعْلَمُ يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فقالت له أم سليم رضي الله عنها : يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد. أي: ما أجد ألم الوضع الذي كنت أجده من قبل، ثم قالت له: انطلق. فلما قدموا المدينة ضربها المخاض، فولدت غلامًا ، ثم أمرت أنسًا رضي الله عنه أن يذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن لا يرضعه أحد من المرضعات ؛ ليكون أول ما ينزل في جوفه ريق النبي صلى الله عليه وسلم فيعود عليه بخير الدارين، وقد ظهر أثره في هذا الغلام بتكثير بنيه الصالحين الأتقياء الفالحين. ومما يختم به هذا الشرح أن التبرك بما انفصل من الجسد من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ، التي لا يشركه أحد من هذه الأمة، وأكبر دليل على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم الذين شاهدوا التنزيل ووقفوا على حقائق الدين، لم يتبركوا بالخلفاء الراشدين، ولا بغيرهم من أهل العشرة.

الفوائد
  1. فضل الصبر والتسليم لأمر الله -تعالى-، وأن فاعل ذلك رجي له الإخلاف في الدنيا والأجر في الآخرة، كما في الدعاء المأثور: "اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها".
  2. في الحديث مثال واقعي للمرأة المسلمة والزوجة الصالحة في عقلها الكبير وذكائها الوقاد.
  3. صبر أم سليم -رضي الله عنها- على موت ولدها مثال يحتذى به في الصبر على المصائب.
  4. التلطف في الإخبار عند وجود المصيبة.
  5. إيثار إرضاء الزوج على حزنه، وهذا من وفاء الزوجة لزوجها.
  6. حُبُّ الصحابة للنبي -صلى الله عليه وسلم- والحرص على ملازمته واستشارته.
  7. من السنة أن يخفف كل من الزوجين مصيبة الآخر.
  8. اختيار الأسماء الكريمة للأبناء، وأفضل الأسماء عبدالله وعبد الرحمن.
  9. من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه؛ فعندما احتسب أبو طلحة ولده أخلفه الله آخر، وأصلح له ذريته وبارك فيها.
  10. تزيين المرأة لزوجها أدعى لدوام العشرة وتمكين المودة، كما صنعت أم سليم لأبي طلحة -رضي الله عنهما- وأقرها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بدعائه لهما بالبركة.
  11. اجتهاد المرأة في عمل مصالح زوجها والقيام على خدمته، كما صنعت أم سليم حيث قربت له العشاء فتعشى، وتهيأت له ثم بلغته الخبر بحكمة وحسن رأي.
  12. جواز المعاريض عند الحاجة إليها، وأن ذلك لا يعدُّ من الكذب، وهي أن يقول كلامًا يحتمل وجهًا يقصده في نفسه ويوهم السامع به احتمالًا آخر، وشرط جوازها: أن لا تبطل حقاً، ولا تمكن لباطل، وأن يحتمل اللفظ ذلك المعنى في اللغة.
  13. بركة دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث كان للمولود تسعة من الولد كلهم يقرأون القرآن، ببركة دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  14. إجابة دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  15. كرامة لأبي طلحة، فإن الله تعالى استجاب له دعائه: (إنك لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ أنه يُعْجِبُنِي أن أخرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احْتَبَسْتُ بما ترى).
  16. مشروعية تحنيك الصَّبي عند الولادة.
  17. اللجوء إلى الله عند طلب مرغوب أو صرف مرهوب، فإن أبا طلحة -رضي الله عنه- دعاء ربه ؛ ليكون برفقة النبي -صلى الله وسلم- ذهابا وإيابا ولا يتخلف عنه.
  18. جواز التوسل بالأعمال الصالحة.
معاني الكلمات
يشتكي
يُعاني المرض.
هو أسكن ما كان
المقصود: أنه مات.
أصَاب منها
جامعها.
وارُوا الصَّبي
ادفنوه.
أعَرَّسْتُمُ
أوقع منكم جماع.
حنَّكَه
التحنيك: مَضْغُ الشيء، ووضعه في فَمِّ الصَّبي ودلك حَنَكَه به.
تَصَنَّعَتْ له
تزيَّنت وتجمَّلت له، وفي رواية: "ثم تَطَيَّبَت".
وقَعَ بها
جامعها.
أرأيت
أخْبِرْني.
احْتَسِبْ
اطلب ثواب مصيبتك في ابنك من الله -تعالى-.
عَارِيَتَهُمْ
العارية: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك.
تَلطَّخْتُ
تقذَّرت بالجماع.
لا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا
لا يدخل عليها ليلاً.
المَخَاضُ
وجع الطلق والولادة.
احْتَبَسَ عليها
حبس نَفْسَه عليها، فأقام معها وتأخر عن ركْبِ الرسول -صلى الله عليه وسلم -.
احْتَبَسْتُ بما ترى
مُنعت من الدخول بسبب ما نَزَل بأم سليم.
المراجع

كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار ، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م. تطريز رياض الصالحين، تأليف: فيصل بن عبد العزيز آل مبارك، الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، 1423 هـ. نزهة المتقين، تأليف: جمعٌ من المشايخ، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1397 هـ، الطبعة الرابعة عشر 1407 هـ. شرح رياض الصالحين، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة: 1426 هـ. دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، نسخة الكترونية ، لا يوجد بها بيانات نشر. صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان فيما أَخذَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المَعْرُوف الذي أَخَذ علينا أن لا نَعْصِيَه فيه: أن لا نَخْمِشَ وجها، ولا نَدْعُوَ وَيْلًا، ولا نَشُقَّ جَيْبَا، وأن لا نَنْشُرَ شَعْرًا

عن أسيد بن أبي أسيد التابعي، عن امرأة من المبايعات، قالت: كان فيما أخذ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نَخْمِشَ وجهًا، ولا نَدْعُوَ وَيْلًا، ولا نَشُقَّ جَيْبًا، وأن لا نَنْشُرَ شَعْرًا.
رواه أبو داودالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يأخذ العهد من الصحابيات عند المبايعة بأن لا يعصينه، ومن ذلك: ألا تخدش المرأة وجهها، أو تضرب وجهها، أو تضرب خدها، ولا ترفع صوتها بالنياحة المنهي عنها، ولا تمزق ثيابها، وألا تنفش شعرها وتمزقه عند نزول المصائب.

الفوائد
  1. أن هذه الأفعال من خصال الجاهلية، وأنها من النياحة المنهي عنها.
  2. صوت المرأة ليس بعورة، إذا لم يكن فيه خضوع بالقول كما نهى الله سبحانه النساء عن ذلك.
  3. جهالة الصحابي لا تَقدح في صحة الحديث.
معاني الكلمات
المُبَايِعَات
أي اللواتي بايعن النبي -صلى الله عليه وسلم- على السَّمع والطاعة.
لا نَخْمِشَ
لا نَخْدِش.
ولا نَدْعُوَ وَيْلًا
أي: لا نقول عند المصيبة ويلاه، ونحو ذلك من ألفاظ النياحة، والوَيل: الحزن، والعذاب، والهلاك.
جَيْبَا
من القميص ونحوه: ما يدخل منه الرأس عند لُبْسِه.
نَنْشُرَ شَعْرًا
ننفُش ونُمَزق، وهو من فعل النساء غالبا عند المصائب.
المراجع

نزهة المتقين، تأليف: جمعٌ من المشايخ، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1397 هـ الطبعة الرابعة عشر 1407هـ. كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418هـ- 1997م. سنن أبي داود، تأليف: سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا. صحيح الترغيب والترهيب، تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتبة المعارف، الطبعة: الخامسة. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي ، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل، الطبعة: الأولى، 1428هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com