انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

حمل الميت ودفنه

١٨ حديثًا

أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، أَوِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ -أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ- بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بسبع خصال ونهاهم عن سبع؛ فالتي أمرهم بها: أولها: زيارة المريض. وثانيها: اتباع الجنائز والمشاركة بالصلاة عليها ودفنها، والدعاء لها. وثالثها: الدعاء لمن عطس وحمد الله، بأن يقال له: يرحمك الله. ورابعها: إبرار المقسم وتصديقه، بمعنى أنه لو حُلِفَ على أمر وأنت تقدر على جعله بارًّا فيه فأفعل؛ لئلا تحوجه إلى التكفير عن يمينه. وخامسها: نصر المظلوم، بمؤازرته ودفع ما يقع عليه من الظالم قدر الطاقة. وسادسها: إجابة الداعي إلى وليمة طعام، كوليمة عرس، أو عقيقة، أو غيرهما. وسابعها: إشاعة إلقاء السلام ونشره والرد عليه. والتي نهاهم عنها: أولها: لبس خواتم الذهب والتحلي به. وثانيها: الشرب بآنية الفضة. وثالثها: الجلوس على المياثر، وهي فُرُش توضع على سَرج الفرس ورحل البعير من الحرير. ورابعها: لبس الثوب المصنوع من كتان مخلوط بالحرير وتسمى: (القَسِّي). وخامسها: لبس الحرير. وسادسها: لبس الإستبرق، وهو: الحرير الغليظ. وسابعها: لبس الديباج، وهو: أفضل أنواع الحرير وأنفَسِه.

الفوائد
  1. بيان شيء من حقوق المسلم على أخيه المسلم.
  2. الأصل أن كل ما يرد في الشرع من أوامر أو نواهي يعم الرجال والنساء، إلا ما خُصَّ أنه من خصائص الرجال أو خصائص النساء.
  3. دلت الأحاديث الأخرى على نهي المرأة عن اتباع الجنائز.
  4. دلت الأحاديث الأخرى على جواز لبس الذهب والحرير للمرأة.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 71) (1239). صحيح مسلم (3/ 1635) (2066). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص731).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَمَر النبي صلى الله عليه وسلم بالإسراع بتجهيز الجنازة والصلاة عليها ودفنها؛ فإنْ تكُ الجنازة صالحة فخير تقدمونها إليه من نعيم القبر، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم.

الفوائد
  1. قال ابن حجر: يستحب الإسراع، لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت، أو مشقة على الحامل أو المشيع.
  2. يقيد الإسراع بما إذا لم يكن الموت فجأة يخشى أن يكون إغماء، فينبغي أن لا يُدفن حتى يتحقق موته، أو يكون في تأخيره يسيرًا لمصلحة، من كثرة المصلين، أو حضور أقاربه، ولم يُخش عليه الفساد.
  3. الحث على الإسراع بالجنازة لمصلحة الميت إن كان سعيدًا، أو لمصلحة المشيعين إن كان شقيًا.
  4. قال النووي: ويؤخذ منه ترك صحبة أهل البطالة غير الصالحين.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 86) (1315). صحيح مسلم (2/ 651) (944). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص284). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (2/ 367).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟

عن ابن شماسة المهري قال: حَضَرنَا عَمرو بن العاص رضي الله عنه وهُو فِي سِيَاقَةِ الْمَوتِ، فَبَكَى طَوِيلاً، وَحَوَّلَ وَجهَهُ إِلَى الجِدَارِ، فَجَعَلَ ابنَهُ، يقول: يَا أَبَتَاهُ، أَمَا بَشَّرَكَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بكَذَا؟ أمَا بشَّركَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِكَذَا؟ فَأَقبَلَ بِوَجهِهِ، فقَالَ: إِنَّ أَفضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، إِنِّي قَدْ كُنتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاَثٍ: لَقَدْ رَأَيتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مِنِّي، وَلاَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلاَمَ فِي قَلْبِي أَتَيتُ النَبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلِأُبَايِعُكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فقال: «مَا لَكَ يَا عَمرُو؟» قُلتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قال: «تَشْتَرِطُ مَاذَا؟» قُلتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قال: «أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» وَمَا كَان أَحَدٌ أَحبَّ إِلَيَّ مِنْ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وَلاَ أَجَلَّ فِي عَينِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَينِي مِنْهُ؛ إِجْلاَلاً لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَينِي مِنْهُ، وَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا؟ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلاَ تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلاَ نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَشُنُّوا عَلَيَّ التُرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَولَ قَبرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُور، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُم، وَأَنْظُر مَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

تضمن حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه المتضمن لموضوع التبشير والتهنئة بالخير قصة، وخُلاصة هذه القصة العظيمة: أنَّه حضَره بعض أصحابه وهو في سياق الموت، فبكى بكاء شديدا، وحوَّل وجهه نحو الجدار رضي الله عنه ، وهو في سياق الموت سيفارق الدنيا فقال له ابنه: علام تبكى وقد بشَّرك النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة؟ فقال: يا بني إني كنت على أحوال ثلاثة، ثمَّ ذكر هذه الأحوال الثلاث: أنه كان يبغض النبي صلى الله عليه وسلم- بغضا شديدا، وأنه لم يكن على وجه الأرض أحد يبغضه كما كان يبغضه هو، وأنه يَوَدُّ أنَّه لو تمكَّن منه فقتَلَه، وهذا أشد ما يكون من الكفر، حتَّى ألقى الله الإسلام في قلبه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله: ابسط يدك فَلِأُبَايِعُكَ علَى الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقًا فمدَّ يده، ولكن عمرو بن العاص كف يده؛ ليس استكبارًا، ولكن استثباتا لما سيذكره، فقال له: "مالك؟" قال: يا رسول الله، إني أشترط -يعني على الإسلام-، قال: "ماذا تشترط؟" قال: أشترط أن يغفر الله لي ما سبق من الكفر والذنوب. هذا أكبر همِّه رضي الله عنه ، يشترط أنَّ الله يغفر له، ظن أن الله لن يغفر له لما كان له من سابقة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله" ثلاثة أشياء. أما الإسلام: فإنه يهدم ما كان قبله بنص الكتاب العزيز، قال الله عز وجل : {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين}. والهجرة: إذا هاجر الإنسان من بلده التي يعيش فيها، وهي بلد كفر هدمت ما قبلها. والحج: يهدم ما قبله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". فبايع رضي الله عنه وأحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًّا شديدًا حتى كان أحب الناس إليه، وحتى إنه لا يستطيع أن يحد النظر فيه؛ إجلالا له -عليه الصلاة والسلام-. سبحان مقلب القلوب! بالأمس كان يبغضه بغضا شديدا، حتى يتمنى أنه يقدر عليه فيقتله، والآن ما يستطيع أن يرفع طرفه إليه؛ إجلالا له، ولا يستطيع أن يصفه؛ لأنه لا يحيط به، حيث إنه لم يدركه إدراكا جيدا؛ مهابة له صلى الله عليه وسلم . يقول رضي الله عنه: إنَّه لو مات على الحال الأول؛ لكان من أهل النار، يقول: ولو مت على تلك الحال يعني الحال الثاني؛ لرجوت أن أكون من أهل الجنة. انظر الاحتياط فقد جزم أنه لو مات على الحال الأولى؛ لكان من أهل النار، أما الحال الثانية فإنه لشدة خوفه قال: لو مت على هذا الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ولم يقل: لكنت من أهل الجنة؛ لأن الشهادة بالجنة أمرها صعب. ثم إنه بعد ذلك تولى أمورا رضي الله عنه ، تولى إمارات وقيادات، وحصل ما حصل في قصة حرب معاوية وغيره، وكان عمرو بن العاص معروفا أنه من أدهى العرب وأذكى العرب، فيقول: أخشى من هذا الذي حدث بي بعد الحال الأوسط أن يكون أحاط بعملي. ثم أوصى رضي الله عنه أنه إذا مات لا تتبعه نائحة، والنائحة: هي المرأة التي تنوح على الميت، وتبكي عليه بكاء يشبه نوح الحمام، وأمر رضي الله عنه إذا دفنوه أن يبقوا عند قبره قدر ما ينحر واحد من الإبل، ويقسم لحمه، حتى يراجع رسل ربه وهم الملائكة الذين يأتون إلى الميت إذا دفن، فإن الميت إذا دفن يأتيه ملكان ويجلسانه في قبره، ويسألانه ثلاثة أسئلة: يقولان من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟. فأمر عمرو بن العاص رضي الله عنه أهله أن يقيموا عليه قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها؛ ليستأنس بهم، وهذا يدل على أن الميت يحس بأهله، وقد ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن الميت يسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا من دفنه، قرع النعال الخفي يسمعه الميت إذا انصرفوا من دفنه. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حسن أنه كان إذا دفن الميت وقف عليه، وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل"، فيستحب إذا دفن الميت أن يقف الإنسان على قبره ويقول: اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا دعا دعا ثلاثًا. الحاصل أن ابن عمرو بن العاص قال له: بشرك النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وهذا من باب البشارة بالخير والتهنئة به.

الفوائد
  1. جواز البكاء عند الاحتضار، رجاء عفو الله، واتعاظ الأحياء الحاضرين.
  2. في هذا الحديث: أن المؤمن لا تفارقه خشية الله ولو عمل من الصالحات ما عمل، كما قال -تعالى-: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون).
  3. استحباب ذكر أحسن أعمال المحتضر عنده؛ ليحسن ظنه بالله -تعالى- ويموت عليه.
  4. تطييب نفس المحتضر وتبشيره برحمة الله وعفوه.
  5. استحباب تنبيه المحتضر على إحسان ظنه بالله -سبحانه وتعالى-، وذكر آيات الرجاء، وأحاديث العفو عنده، وتبشيره بما أعده الله -تعالى- للمسلمين.
  6. أن الكافر إذا أسلم لا يسأل عما مضى من الذنوب.
  7. عِظَم موقع الإسلام والهجرة والحج، وأن كل واحد منها يهدم ما قبله من المعاصي.
  8. أن الهجرة والحج والصلاة تكفر الصغائر من الذنوب، وأن الكبائر تكفرها التوبة بشروطها.
  9. إجلال الصحابة -رضي الله عنهم- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحبهم له.
  10. حرمة النياحة على الميت، واتباع جنازته بنار.
  11. امتثال نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عدم اتباعه بنائحة ولا نار.
  12. استحباب الوصية قبل الموت.
  13. استئناس الميت بدعاء إخوانه وأهله له عند قبره.
  14. إثبات فتنة القبر، وسؤال الملكين.
  15. استحباب المكث عند القبر مدة قصيرة؛ للدعاء والاستغفار للميت.
معاني الكلمات
سِيَاقَة الموت
حال حضور الموت.
أطْبَاق
أحوال.
اسْتَمْكَنت
تمكَّنتُ وقَدِرت.
أتيت النبي
جئته وذلك سنة سبع من الهجرة، بعد عمرة القضاء.
فَلِأُبَايِعُك
أعاقدك وأعاهدك.
أُطِيق
أقدر.
وَلِينا أشياء
كُلِّفنا بأعمال.
نائحة
هي التي تعدد أوصاف الميت، وتبكي بصوت، وتنوح عليه.
فشُـنُّوا
صبُّوه قليلاً قليلاً.
الجَزُور
ما يصلح لأن يذبح من الإبل.
أُرَاجِع
أجاوب وأجادل.
أَسْتَأْنِس
أشعر بالأنس.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى 1415هـ. تطريز رياض الصالحين، فيصل بن عبد العزيز المبارك، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى 1423هـ، 2002م. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. شرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حتى يصلَّى عليها فله قِيرَاطٌ، ومن شَهِدَها حتى تدفن فله قِيرَاطان، قيل: وما القِيرَاطَانِ؟ قال: مثل الجبلين العظيمين

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ شهدَ الْجَنَازَةَ حتى يصلَّى عليها فله قِيرَاطٌ، ومن شهدها حتى تُدفن فله قِيرَاطان، قيل: وما القِيرَاطَانِ؟ قال: مثل الجبلين العظيمين». ولمسلم: «أصغرهما مثل أُحُدٍ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

الله -تبارك وتعالى- لطيف بعباده، ويريد أن يهيئ لهم أسباب الغفران، ولذا ورد الحضَّ على الصلاة على الجنازة وشهودها، لأن ذلك شفاعة تكون سبباً للرحمة. فجعل لمن صلَّى عليها قيراطا من الثواب، ولمن شهدها حتى تدفن قيراطاً آخر، وهذا مقدار من الثواب عظيم ومعلوم قدره عند الله تعالى. فلما خَفِي على الصحابة- رَضي الله عنهم- مقداره، قرَّبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفهامهم، بأن كل قيراط مثل الجبل العظيم، لما فيه من القيام بحق أخيه المسلم والدعاء له والتذكير بالمآل وجبر قلوب أهل البيت وغيرها من المصالح.

الفوائد
  1. الفضل العظيم في الصلاة على الجنازة وتشييعها حتى تدفن.
  2. أنه يحصل للمصلي والمشيع حتى تدفن ثواب لا يعلم قدره إلا الله تعالى.
  3. أن في الصلاة على الميت وتشييع جنازته إحساناً إلى الميت وإلى المصلي والمشيع.
  4. فضل الله تعالى على الميت، حيث حض على تكثير الشفعاء له بأجر من عنده.
  5. أن مقدار الثواب على قدر الأعمال التي يقوم بها العبد، فقد جعل للمصلي قيراطاً، وللمصلي والمشيِّع، قيراطين.
  6. كرامة المسلم على الله تعالى- حيث أثاب من اتبع جنازته أو حضر دفنه.
  7. أن هذا الفضل يحصل لمن اتبع الجنازة إيمانًا واحتسابًا.
معاني الكلمات
مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ
من حضر الْجَنَازَةَ وهي الميت.
قِيرَاطٌ
مقدار عظيم من الأجر مثل الجبل.
حتى تُدفن
يُفرغ من دفنها.
أحد
جبل في شمالي المدينة وقعت عنده الغزوة المشهورة.
المراجع

تيسير العلام، للبسام، الناشر: مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة العاشرة، 1426 هـ - 2006 م. تنبيه الأفهام، للعثيمين، طبعة مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة الأولى 1426هـ. صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. تأسيس الأحكام، لأحمد بن يحيى النجمي- دار المنهاج- القاهرة- مصر -الطبعة الأولى. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، (ط2).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا كَفَّنَ أحدُكم أخاه فليُحسِّنْ كَفَنَه

عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يومًا، فذكر رجلًا من أصحابه قُبِض فكفِّن في كفنٍ غيرِ طائل، وقُبِر ليلًا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كَفَّنَ أحدُكم أخاه فليُحسِّنْ كَفَنَه».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فأخبر عن رجل من الصحابة مات، فكُفن في كفن أولا ستر فيه أو ليس نظيفًا، أو ليس بجيد النوع، ودُفن في الليل، فمنع النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدفن الرجل في الليل إلا بعد أن يُصلى عليه، واستثنى من ذلك من كان مضطرًا للدفن ليلًا، وأمر عليه الصلاة والسلام من تولى تجهيز كفن أخيه الميت أن يجعل كفنه حسنًا، وليس المراد بإحسان الكفن السرف فيه والمغالاة، وإنما المراد نظافته، ونقاؤه، وكثافته، وستره، وتوسطه في النوع، وكونه من جنس لباسه في الحياة غالبًا، لا أفخر منه، ولا أحقر. ومن أسباب النهي عن الدفن ليلًا أنه إن دُفن ليلًا قلّ المصلون عليه؛ لأن عادة الناس في الليل ملازمة بيوتهم، ولأنه إذا دُفن في الليل ربما تساهل في الكفن؛ لأن الليل يستره، ودل على أن النهي ليس للتحريم قوله صلى الله عليه وسلم في آخره: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه. وفهم الصحابة رضي الله عنهم، فإذا كان مضطرًا زالت الكراهة، لأن الاضطرار يرفع التحريم فكيف الكراهة.

الفوائد
  1. أهمية تحسين الكفن، فلا يكفن الميت بكفن حقير، إلا إذا لم يوجد الكفن الحسن.
  2. كراهة الدفن ليلًا؛ تكثيرًا للصلاة عليه، وحرصًا على عدم التساهل في تكفينه.
  3. بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مراعاة أحوال أصحابه رضي الله عنهم، أحياء وأمواتا.
معاني الكلمات
غير طائل
أي: غير رفيع ولا نفيس، وأصل الطائل النفع والفائدة.
زجر
وبّخ وأنّب.
المراجع

صحيح مسلم (2/ 651) (943)، النهاية في غريب الحديث والأثر (571)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 601)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (18/ 359).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الحي أحق بالجديد من الميت

عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يوم الاثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه به رَدْعٌ من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمُهْلَة فلم يُتَوفَّ حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

دخلت عائشة رضي الله عنها على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في مرض موته، فسألها في كم ثوب كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنه كُفن في ثلاثة ثياب بيضاء سَحولية، نسبة إلى قرية باليمن، ولم يكن في الكفن قميص ولا عمامة، ثم سألها عن اليوم الذي توفي فيه النبي عليه الصلاة والسلام أي يوم هو؟ فأخبرته أنه توفي يوم الاثنين، واستفهامه لها عما ذُكر محبة في موافقة النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الأمر القدري الذي لا اختيار له فيه، وقيل توطئة لعائشة للصبر على فقده، إذ يبعد أن يكون أبو بكر رضي الله عنه نسي ما سألها عنه مع قرب العهد، ثم سألها أي يوم هذا الذي نحن فيه؟ فأجابته أنه يوم الأثنين، فتمنى أن تكون وفاته فيما بين ساعته هذه وبين الليل، ثم نظر إلى ثوب عليه كان يلبسه حين المرض، فيه أثر ولطخ من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين جديدين، فكفنوني في الثياب الثلاثة، موافقة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له عائشة: إن الثوب الذي عليك غير جديد، فقال: إن الحي أحق أن يلبس الثوب الجديد من الميت، وإنما الكفن للقيح والصديد، أو للإمهال مدةً يسيرةً ثم يبلى، فتوفي ليلة الثلاثاء، لثمان بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة، ودفن في ليلته قبل أن يصبح، رضي الله عن الصديق.

الفوائد
  1. اقتداء أبي بكر الصديق رضي الله بالنبي صلى الله عليه وسلم ومحبة موافقته في كل شيء.
  2. استحباب التكفين في ثلاثة أثواب للرجل.
  3. بيان زهد أبي بكر رضي الله عنه في الدنيا.
معاني الكلمات
سحولية
يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السّحُول، وهو القصّار؛ لأنه يسْحَلُها، أي: يغسلها، أو إلى سَحُول وهي قريةٌ باليمن، وأما الضم فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضًا.
رَدْعٌ من زعفران
أي: لطخ لم يعُمّه كلّه.
إن هذا خلق
قديم.
للمهلة
-بضم الميم وكسرها وفتحها- وهي ثلاثتها: القيح والصديد الذي يذوب، فيسيل من الجسد، أو بمعنى الإمهال والانتظار.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 102) (1387)، النهاية في غريب الحديث والأثر (420) (354) (282) (888)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 474).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن»، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة»، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يُصَلِّ عليهم.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد في السنة الثالثة عندما كثُرَ القتلى يجمع بين أكثر من قتيل في الكفن والثوب الواحد، إما بأن يجمعهما فيه، وإما بأن يقطعه بينهما، ثم يسأل أي الرجلين أكثر حفظًا للقرآن؟ فكان يقدم الأكثر حفظًا للقرآن على غيره في اللحد مما يلي القبلة، وحُقَّ لقارئ القرآن الذي خالط لحمه ودمه وأخذ بمجامعه أن يقدم على غيره في حياته في الإمامة، وفي مماته في القبر، وفيه تقديم الأفضل في القبر. وقال عليه الصلاة والسلام: أنا شاهد لهؤلاء الشهداء يوم القيامة، وشفيع لهم، وأمرهم أن يدفنوهم بدمائهم، ولم يغسَّلوا غسلَ الميت، فإن كل جرح أو دم يفوح مسكًا يوم القيامة، ولم يُصَلِّ عليه الصلاة والسلام عليهم صلاة الجنازة، والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم، والتعظيم لهم.

الفوائد
  1. عدم غسل الشهيد.
  2. عدم الصلاة على الشهيد.
  3. جواز دفن الاثنين فأكثر في قبر واحد عند الحاجة.
  4. تقديم الأكثر حفظًا للقرآن في القبر.
  5. شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للشهداء يوم القيامة.
معاني الكلمات
اللحد
الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت؛ لأنه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه.
شهيد على هؤلاء
شفيع لهم.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 91) (1343)، النهاية في غريب الحديث والأثر (829)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 439) (2/ 442) (6/ 309).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أفلا آذنتموني؟

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبرٍ قد دفن ليلًا، فقال: «متى دُفن هذا؟» قالوا: البارحة، قال: «أفلا آذنتموني؟» قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك، فقام، فصففنا خلفه، قال ابن عباس: وأنا فيهم فصلى عليه.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر كان قد دفن صاحبه ليلًا، فسأل الصحابة الذين معه: متى دُفن هذا الميت؟ فأجابوه أنه دفن بالأمس، فقال: ألا أخبرتموني وأعلمتموني فأصلي عليه؟ فأجابوا أنهم دفنوه ليلًا فكرهوا أن يوقظوه في الليل، مراعاةً لراحة النبي عليه الصلاة والسلام، فقام عليه الصلاة والسلام واصطف الصحابة خلفه، وكان فيهم ابن عباس رضي الله عنهما، فصلى عليه الصلاة والسلام على قبر الميت.

الفوائد
  1. جواز الدفن في الليل إذا أحسن كفنه.
  2. جواز الصلاة على الميت أكثر من مرة تبعًا لمن لم يصلِّ عليه، ولا يكرر الصلاة بلا سبب.
  3. أدب الصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
معاني الكلمات
أفلا آذنتموني؟
أفلا أعلمتموني؟
المراجع

صحيح البخاري (2/ 87) (1321)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 423).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٨
١٨ حديثًا
  1. أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع
  2. أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم
  3. أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟
  4. مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حتى يصلَّى عليها فله قِيرَاطٌ، ومن شَهِدَها حتى تدفن فله قِيرَاطان، قيل: وما القِيرَاطَانِ؟ قال: مثل الجبلين العظيمين
  5. إذا كَفَّنَ أحدُكم أخاه فليُحسِّنْ كَفَنَه
  6. إن الحي أحق بالجديد من الميت
  7. أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن
  8. أفلا آذنتموني؟
  9. استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل
  10. إذا رأى أحدكم جنازةً فإلم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى يُخلِّفها
  11. الْحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم
  12. إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت
  13. أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا
  14. احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد
  15. ما يقال عند إدخال الميت في القبر
  16. اذهب فَوَارِ أباك، ثم لا تُحدِثَنَّ شيئًا حتى تأتيني
  17. كسر عظم الميت ككسره حيًّا
  18. أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com