انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الْحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم

عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه الذي مات بسببه: شقوا لي تحت الجانب القبلي من قبري، وأقيموا فوقي اللبن الذي يُعمل من الطين، ويبنى به، مثل ما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته. واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يحفر داخل الحفرة من جانب الشق لجهة القبلة، ويُدخَل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل من الشق، وكل واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم تشاوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان أحدهما يَلْحَد والآخر لا يَلْحَد، فقالت الصحابة: اللهم اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحدوا، فتشاورهم في ذلك وتوقفهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضلية أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيين، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل.

الفوائد
  1. تفضيل اللحد على الشق، مع جواز الأمرين.
  2. استحباب نصب اللبن في اللحد.
  3. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن في اللحد، ونصبت عليه اللبنات، وذلك باتفاق الصحابة رضي الله عنهم.
  4. بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الحرص على اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًّا وميتًا.
معاني الكلمات
لحدًا
اللحد: الشَّق الذي يُعْمل في جانب القبر لموضع الميت؛ لأنه قد أُميل عن وسط القبر إلى جانبه.
انصبوا
أقيموا فوقي اللبن.
اللبن
وهو الطوب من الطين المعد للبناء.
المراجع

صحيح مسلم (2/ 665) (966)، النهاية في غريب الحديث والأثر (829)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 624)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (18/ 545).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
حمل الميت ودفنه

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com