انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الهدي النبوي

٤١ حديثًا

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤمنينَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يحبُّ ويفضِّل أن يبدأ باليمين في أموره اللائقة بالتكريم، ومن ذلك: أن يبدأ بالرِّجْل اليمين في لبس نعله، ويبدأ باليمين في ترجيل شعر رأسه ولحيته وتسريحِهما ودَهنِهما، وفي وضوئه يقدِّم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين.

الفوائد
  1. قال النووي: هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أنَّ ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخُفِّ ودُخول المسجد والسواك والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، وتَرْجِيْل الشَّعَرِ وهو مَشْطُه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها.
  2. "يعجبه التيمن"، يشمل: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى، والجانب الأيمن، وتعاطي الشيء باليمين.
  3. قال النووي: اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن؛ وهو الأذنان والكفان والخدان بل يُطَهَّران دفعة واحدة، فإن تعذَّر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه؛ قَدَّمَ اليمين.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 45) (168). صحيح مسلم (1/ 226) (268).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَت يَدُ رسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليُمنَى لِطُهُورِهِ وطَعَامِهِ، وكَانَت اليُسْرَى لِخَلاَئِهِ، ومَا كَانَ مِنْ أَذَى". عن حفصة رضي الله عنها "أَنَّ رَسُولَ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِك".
الحديث الأول: رواه أبو داود وأحمد. الحديث الثاني: رواه أبو داود وأحمدالدرجةالحديثان صحيحان
الشرح

بيَّنت عائشة رضي الله عنها ، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل فيه اليمين، وما كان يستعمل فيه اليسار، فذكرت أن الذي يستعمل فيه اليسار ما كان فيه أذى؛ كالاستنجاء، والاستجمار، والاستنشاق، والاستنثار، وما أشبه ذلك، كل ما فيه أذى فإنه تقدم فيه اليسرى، وما سوى ذلك؛ فإنه تقدم فيه اليمنى؛ تكريمًا لها؛ لأن الأيمن أفضل من الأيسر. وهذ الحديث داخل في استحباب تقديم اليمنى فيما من شأنه التكريم فقولها -رضي الله عنها-. قولها: "لطهوره": يعني إذا تطهر يبدأ باليمين، فيبدأ بغسل اليد اليمنى قبل اليسرى، وبغسل الرجل اليمنى قبل اليسرى، وأما الأذنان فإنهما عضوٌ واحدٌ، وهما داخلان في الرأس، فيمسح بهما جميعًا إلا إذا كان لا يستطيع أن يمسح إلا بيد واحدة، فهنا يبدأ بالأذن اليمنى للضرورة. قولها: "وطَعَامِهِ": أي تناوله الطعام. "وكانت يده اليسرى لخلائه": أي لما فيه من استنجاء وتناول أحجار وإزالة أقذار. "وما كان من أذى" كتنحية بصاق ومخاط وقمل ونحوها. وحديث حفصة مؤكد لما سبق من حديث عائشة، الذي جاء في بيان استحباب البداءة باليمين فيما طريقه التكريم، وتقديم اليسار فيما طريقه الأذى والقذر؛ كالاستنجاء والاستجمار وما أشبه ذلك.

الفوائد
  1. الحديث مؤكد لقاعدة الشريعة: في استحباب البداءة باليمين فيما فيه التكريم، وتقديم اليسار فيما فيه الأذى والقذر.
  2. اليد اليسرى لا تستعمل إلا في إزالة الخبيث، وكل ما كان لا تكريم فيه.
معاني الكلمات
لِطُهُورِهِ
وهو بضم الطاء المهملة: استعمال الماء للتطهر، وبفتحها الماء المتطهر به.
لِخَلاَئِهِ
أي: للاستنجاء وتناول الأحجار وإزالة الأقذار.
مِنْ أَذَى
كالبصاق والمخاط ونحو ذلك.
المراجع

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى، 1428هـ، 2007م. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبوداود، المحقق: شعَيب الأرنؤوط، محَمَّد كامِل قره بلل، الناشر: دار الرسالة العالمية. صحيح أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة: الأولى، 1423هـ، 2002م. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، محمد علي بن البكري بن علان، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، الطبعة: الرابعة، 1425هـ. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى، 1415هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر،1407هـ، 1987م. شرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين، دار الوطن، الرياض، الطبعة: 1426هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى،1421هـ، 2001م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

جَاءَ نَفَرٌ من الصحابة رضي الله عنهم إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، يسألون عن عبادته في السر داخل بيته، فلما أُخبروا كأنهم تَقَالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، بخلاف مَن لم يعلم بحصول المغفرة له فيحتاج إلى المبالغة في العبادة عسى أن يَحصُل عليها. ثم قال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فغضب، وخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما شَأْنُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟! والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أنام لأتقوى على القيام، وأفطر لأتقوَّى على الصوم، وأتزوج النساء، فمن أعرض عن طريقتي ورأى الكمال في غيرها، وأخذ بطريقة غيري فليس مني.

الفوائد
  1. حب الصحابة رضي الله عنهم للخير، ورغبتهم فيه وفى الاقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم.
  2. سماحة هذه الشريعة ويسرها، أخذًا من عمل نبيها صلى الله عليه وسلم وهديه.
  3. الخير والبركة في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واتباع أحواله الشريفة.
  4. الزَّجْر عن التشديد على النفس في العبادات بما لا تطيق، وأن هذا من حال المبتدعين.
  5. قال ابن حجر: الأخذ بالتشديد في العبادة يُفضي إلى المَلَل القاطِع لأصلها، وملازمة الاقتصار على الفرائض مثلًا، وترك التنفُّل يفضي إلى إيثار البطالة، وعدم النشاط إلى العبادة، وخير الأمور الوسط.
  6. فيه تتبُّع أحوال الأكابر للتأسِّي بأفعالهم، وأنه إذا تعذَّرت معرفته من الرجال جاز استكشافه من النساء.
  7. فيه الوعظ وإلقاء مسائل العلم وبيان الأحكام للمكلَّفين، وإزالة الشبهة عن المجتهدين.
  8. الأمر بالترفُّق في العبادة، مع المحافظة عليها وعلى الفرائض والنوافل؛ ليراعي المسلم حقوق غيره عليه.
  9. في الحديث دلالة على فضل النكاح والترغيب فيه.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 2) (5063). صحيح مسلم (2/ 1020) (1401). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص566). خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص282).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابُه أمامَه، وتركوا ظهره للملائكة

عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابُه أمامَه، وتركوا ظهره للملائكة.
رواه ابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

كان الصحابة رضي الله عنهم إذا مشوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مَشَوا أمامَه، وتركوا ظهره وراءه تعظيمًا للملائكة الماشين خلفه، لا لدفع التضييق عنهم، وقد أخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، كما في نصوص أخرى، وكانت الملائكة يحرسونه من أعدائه، وهذا لا يعارضه قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} لأن هذا إن كان قبل نزول الآية فظاهر، وإن كان بعد نزول الآية فمن عصمته من الناس حفظه بالملائكة عليهم السلام.

الفوائد
  1. تشريف الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم لإرساله ملائكة لحراسته.
  2. توقير الصحابة للملائكة.
  3. تواضع النبي عليه الصلاة والسلام إذ كان يمشي مع أصحابه، بل كانوا يمشون أمامه.
المراجع

سنن ابن ماجه (1/ 166) (246)، مسند أحمد (22/ 139) (14236)، مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى (2/ 340)، فيض القدير (5/ 161).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تُخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكلوا وجبتين في يوم واحد إلا كانت إحدى الوجبتين هي التمر.

الفوائد
  1. تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فربما لم يجدوا في اليوم إلا أكلة واحدة.
  2. التمر كان أيسر عندهم من غيره.
  3. فضيلة الزهد والاكتفاء بالقليل من العيش، وكونه من أخلاق النبيين، وسيرة سيد المرسلين.
  4. تناول الطعام مرتين في اليوم الواحد من الأمور المباحة الجائزة، وهو من عادات العرب المعروفة، كانوا يأكلون في اليوم أكلتين، أكلة الغداء، وأكلة العشاء.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 97) (6455). صحيح مسلم (4/ 2282) (2971). فتح الباري لابن حجر (11/ 292).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا، حتى قبض

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاَثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يشبعوا منذ قدموا إلى المدينة من أكل البُرِّ ثلاثة أيام متتابعات حتى توفي صلى الله عليه وسلم.

الفوائد
  1. بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهله من قلة المعيشة، فإن العيش عيش الآخرة.
  2. قال ابن حجر: والذي يظهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة الشيء عندهم، على أنهم كانوا قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 75) (5416). صحيح مسلم (4/ 2282) (2970). المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 129). البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (45/ 129).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفًا مُرَقَّقًا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سَمِيطًا بعينه قط

عن قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك رضي الله عنه، وخبَّازُه قائمٌ، قال: كلوا، فما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفًا مُرَقَّقًا حتى لحق بالله، ولا رأى شاةً سَمِيطًا بعينه قط.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

أخبر قتادة أنهم كانوا يجيئون إلى أنس رضي الله عنه ويكون خبَّازُه عنده، فيقول: كلوا، فإني لا أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رغيفًا كبيرًا رقيقًا حتى توفي، ولم يرى شاة مشوية كاملةً بعينه أبدًا، فبيّن أنه صلى الله عليه وسلم ما كان منعَّمًا في المأكولات، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يأكل ما حضره من الطيبات شاكرًا لله تعالى، ولم يكن يتكلَّف معدومًا ولا يجعل تنميق الطعام وتنويعه من اهتماماته، ووردت بعض الأحاديث الباطلة في ذلك، وبيَّن العلماء نكارتها سندًا ومتنًا، مثل ما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وددت أن عندي خُبزةً بيضاءَ من بُرَّةٍ سمراءَ ملبَّقةً بسمنٍ ولبنٍ"، فقام رجلٌ من القوم، فاتخذه فجاء به، فقال: "في أي شيء كان هذا؟"، قال: في عُكَّة ضَبٍّ. قال: "ارفعه"، أي في وعاءٍ من جلد الضب، وفيه رجل متروك الحديث، اسمه أيوب بن خُوط، ذكرناه للتحذير مما لم يثبت، ويظن بعض الناس مخالفته لما ثبت وصح.

الفوائد
  1. بيان زهد النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا.
  2. ينبغي على أمته صلى الله عليه وسلم الاقتداء به فهو الأسوة الحسنة.
معاني الكلمات
مرقَّقًا
كبيرًا رقيقًا.
لحق بالله
توفي.
سميطًا
مشوية.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 76) (5421)، سنن أبي داود (5/ 635) (3818)، سنن ابن ماجه (4/ 443) (3341)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (23/ 61)، النهاية في غريب الحديث والأثر (371) (445).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي، من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله.

عن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد، فقلت: هل أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي، من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنَاخِلَ؟ قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنْخُلًا، من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثرَّيْناه فأكلناه.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

سأل أبو حازم سلمةُ بنُ دينار سهلَ بن سعد الساعدي رضي الله عنه: هل أكل النبي صلى الله عليه وسلم الخبز الأبيض المُنقَّى؟ فرد عليه سعد: أن النبي عليه الصلاة والسلام لم ير هذا الخبز من حين بعثه الله عز وجل حتى توفاه الله، والتقييد بما بعد البعثة يحتمل أن يكون احترازًا عما قبلها، إذ كان صلى الله عليه وسلم قد سافر إلى الشام والخبز النقي والمناخل وآلات الترفه بها كثيرة، فسأله أبو حازم: هل كان عندكم غربال ومناخل تنخلون بها الدقيق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابه سعد: لم ير النبي صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين بعثه الله حتى توفاه الله، فسأله: كيف كنتم تأكلون الشعير وهو غير منخول؟ فأخبره أنهم كانوا إذا طحنوا الشعير يأخذون دقيقه وينفخونه، فيطير منه القشور وما بقي يرشون عليه الماء ثم يأكلونه.

الفوائد
  1. لم ير النبي صلى الله عليه وسلم الخبز الأبيض المصفَّى والمناخل حتى توفي.
  2. بساطة عيش النبي عليه الصلاة والسلام وتخففه من متاع الحياة.
معاني الكلمات
النَّقِي
الخبز الذي نخل مرة بعد مرة، حتى نُقّي من قشوره.
مناخل
ما يُنخل به الدقيق ويفصل به الدقيق الناعم عن القشور.
ثرَّيناه
بللناه بالماء فعجنّاه ثم خبزناه.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 74) (5413)، النهاية في غريب الحديث والأثر (939) (240) (122)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21/ 52)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 227).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٢٠
٢٠ حديثًا
  1. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله
  2. كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى
  3. ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني
  4. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابُه أمامَه، وتركوا ظهره للملائكة
  5. ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر
  6. ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا، حتى قبض
  7. ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفًا مُرَقَّقًا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سَمِيطًا بعينه قط
  8. ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي، من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله.
  9. ما علمتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ على سُكُرُّجَةٍ قط، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ قط، ولا أكل على خِوَانٍ قط
  10. كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم، وحشوه من ليف
  11. ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة
  12. رأيت قَدَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة
  13. ألا لا تُغالوا بِصُدُق النساء
  14. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل ‌الرُّطَب ‌بالقِثَّاء
  15. فلم أزل أحب الدباء من يومئذ
  16. رُدِّيه فيه، ثم اعجنيه
  17. كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن ‌يلبسها ‌الحِبَرة
  18. اكْلَفُوا من الأعمال ما تطيقون
  19. إني لا أقول إلا حقًّا
  20. إني لم أبعث لعانا، وإنما بعثت رحمة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com