انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أحكام ومسائل الجهاد

٥٤ حديثًا

أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ مِن الْخَيْل: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الوَداع، وَأَجْرَى ما لَمْ يُضَمَّرْ: مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مسجد بني زُرَيْقٍ. قَال ابن عمر: وَكنْتُ فِيمَن أَجْرى. قَالَ سفيان: مِن الْحَفْيَاء إلى ثَنِيَّة الوداع: خمسة أمْيال، أو سِتَّة، ومن ثَنِيَّة الوداع إلى مسجد بني زُرَيْقٍ: مِيلٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم مستعداً للجهاد، قائماً بأسبابه، عملا بقوله تعالى : {وَأعِدوا لهم مَا استطعتم مِنْ قوةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيلِ ترْهِبُونَ بِهِ عَدُو الله وعدوكم} فكان يضمر الخيل ويُمَرِّنُ أصحابه على المسابقة عليها ليتعلموا ركوبها، والكرّ والفَرّ عليها، ويقدر لهم الغايات التي يبلغها جَرْيُهَا المُضَمَّرَة على حدة، وغير المضمَّرة على حدة، لتكون مُدَرَّبة مُعَلَّمة، وليكون الصحابة على استعداد للجهاد، ولذا فإنه أجرى المضمرة -وهي التي أُطعمت وجُوِّعت باعتدال حتى قويت- ما يقرب من ستة أميال، وغير المضمَّرة ميلًا، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه أحد شباب الصحابة المشاركين في ذلك.

الفوائد
  1. مشروعية التمرن للجهاد وتعلم الفنون العسكرية، والعلوم الحربية، استعدادا لمجابهة العدو، وهو يختلف باختلاف الأزمنة، فلكل زمن سلاحه وأدوات قتاله وآلاته.
  2. المسابقة على الخيل مشروعة، وإذا كانت للاستعداد للجهاد جاز أخذ العوض عليها، ولا يقال إنها قمار؛ وذلك لورود دليل خاص: (لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر)، وللقاعدة الشرعية : إذا ترجحت المصلحة على المفسدة وغمرتها، اغتفرت المفسدة لذلك.
  3. لا يتقيد أخذ العوض بإجراء الخيل، فكل ما أعان على قتال الأعداء، فالمغالبة عليه بِعَوَض جائزة، للحديث السابق: (َلا سَبَقَ إلا في نصل أو خف أو حافر) والسبق أخذ عوض.
  4. أن مثل هذه المسابقة مع النية الصالحة عبادة؛ لما فيها من تنشيط الجسم لينهض بالعبادة على أحسن وجه.
  5. أن يُجعل للمسابقة على الخيل والرمي بالبنادق وغيرهما، أمد مناسب لها، ولذا فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل للخيل المضمرة الخفيفة القوية نحو ستة أميال، وللخيل السمان الثقال ميلا.
  6. جواز تجويع البهائم على وجه الصلاح عند الحاجة إلى ذلك، وليس هو من باب تعذيبها، بل من باب تدريبها للحرب.
معاني الكلمات
ما ضُمِّرَ
المضمرة هي التي أعطيت العلف حتى سمنت وقويت ثم قلل لها تدريجيا لتخف وتضمر فتسرع في العدو وتقوى على الحركة.
الحَفْيَاء
مكان خارج المدينة.
ثنية الوداع
موضع سمي بذلك؛ لأن المسافر من المدينة يخرج معه المودعون، والثنية هي الطريق في الجبل.
زُرَيق
هم بطن من الأنصار.
خمسة أميال
الميل نحو كيلو مترين إلا سدسا.
المراجع

- صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط. 1422هـ. - صحيح مسلم، ط. دار إحياء التراث العربي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. - تيسير العلام بشرح عمدة الأحكام، للشيخ عبد الله البسام، ت: صبحي الحلاق، مكتبة الصحابة، الطبعة العاشرة، 1426هـ. - الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، المحقق: عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح، دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرِه

عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرِهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اُطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ». فِي رِوَايَةٍ «فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ فَقَالَ: لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ».
الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية رواها مسلمالدرجةصحيح
الشرح

هذا الحديث في بيان حكم الإسلام فيمن يتجسس على المسلمين من الكفار الحربيين؛ فقد أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال: "أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين" العين الجاسوس سمي به؛ لأن عمله بالعين، أو لشدة اهتمامه بالرؤية واستغراقه فيها كأن جميع بدنه صار عينا. "وهو": أي والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم "في سفر، فجلس أي: الجاسوس، عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل أي: انصرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اطلبوه واقتلوه فقتلته، أي: فطلبته فوجدته فقتلته، فنَفَّلَنِي أي: أعطاني نفلًا، وهو ما يخص به الرجل من الغنيمة، ويزاد على سهمه، "سَلَبه": أي: ما كان عليه من الثياب والسلاح سمي به؛ لأنه يسلب عنه، ويدخل في السلب: المركب وما عليه من السرج والآلة، وما معه على الدابة من مال، وما على وسطه من ذهب وفضة.

الفوائد
  1. قتل العين الذي يبعثه الأعداء ليتعرف على أحوال المسلمين؛ لأن في تركه ضرراً على المسلمين بالإخبار عن حالهم، ومكان الضعف منهم، والدلالة على ثغراتهم، بخلاف الرسل، فإنهم لا يُؤذوْن؛ لأنهم دعاة سلام وصلة التئام، وهذا من محاسن الإسلام.
  2. فيه أن من قتل قتيلاً في المعركة وأقام على قتله إياه بَينةً؛ فله سلبه الذي تقدم تعريفه.
  3. أن السلب للقاتل، سواء قاله قائد الجيش قبل القتال أو بعده.
  4. إعطاء القاتل سلب قتيله من باب التشجيع على قتال الأعداء.
معاني الكلمات
العين
هو الجاسوس الذي يريد اكتشاف أخبار المسلمين؛ ليدل العدو على ذلك.
وهو في سفر
المراد به موقعة حنين.
ثم انفتل
أي تحرك، وخرج بسرعة.
فَنَفَّلَنِي
أَعطاني زيادة على ما أستحقه من الغنيمة.
المراجع

- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. - صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. - تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ. - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ، 1988م. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. كشف اللثام شرح عمدة الأحكام -محمد بن أحمد بن سالم السفاريني -اعتنى به تحقيقا وضبطا وتخريجا: نور الدين طالب-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت، دار النوادر – سوريا-الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهماً، أي أن المجاهد الذي يشارك في الحرب بقرسه يأخذ ثلاثة أضعاف من يشارك بلا فرس، ذلك بأن غَنَاء وإثخان الفرس في الحرب أكثر من غَنَاء وإثخان الرجل وحده بدون فرس، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل : (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) [العاديات: 3- 5]، في هذا تنويه بالخيل، وإشارة إلى غنائها في الحرب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) رواه بلفظه: البخاري (ح2849) ومسلم (ح1871).

الفوائد
  1. النَّفَل المراد به في هذا الحديث: الغنيمة، وقد يراد به ما يعطيه الإمام بعض الغزاة زيادة على سهمانهم.
  2. أن يجعل للفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، ويجعل سهم واحد لغير الفارس، وهو الماشي.
  3. هذا التقسيم بعد إخراج ما يتعلق بالغنيمة من عطاء لغير ذوي الأسهم، وبعد إخراج الخمس منها.
معاني الكلمات
النفل
المراد به: الغنيمة، وقد جاء في كتاب الله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ)، [الأنفال: 1].
للفرس سهمين
أي جزءين من أجزاء الغنيمة، غير سهم فارسه، وهو صاحبه الذي يركبه، وذلك أن كلفة الفرس كثيرة ونفعه في الحرب أكثر؛ لذلك قسم له النبي -صلى الله عليه وسلم- سهمين، ولصاحبه سهم واحد.
وللرجل سهماً
المراد بالرجل: الماشي.
المراجع

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، إسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُنَفِّل بعضَ مَن يبعث في السرايا لأنفسهم خاصة، أي: يعطيهم نسبةً مما غنموا خاصة بهم دون سائر الجيش؛ وذلك تشجيعاً وحفزاً لهم على الجهاد.

الفوائد
  1. هذا التنفيل هو غير أسهم المجاهدين، بل زيادة يعطونها نافلة لهم على أسهمهم، حسب ما يرى الإمام والقائد من المصلحة.
  2. إعطاء بعض الجيش زيادة على أسهمهم أو تخصيص بعض السرايا بزيادة على غيرهم؛ لقصد المصلحة والترغيب والتشجيع.
  3. أن هذا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهو دليل على أنه لا يخل في إخلاصهم، ولا ينقص من أجرهم، مادام أن المقصد الأول من الجهاد والمخاطرة، هو إعلاء كلمة الله -تعالى-.
  4. أن لنظر الإمام مدخلًا في المصالح المتعلقة بالمال أصلًا وتقديرًا على حسب المصلحة.
معاني الكلمات
السرية
هي القطعة من الجيش يكون عددهم قليلًا يذهبون إلى مكان ما، وأما في سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- فالسرية هي التي لم يذهب فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والغزوة: ما ذهب فيها.
المراجع

- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى 1422هـ. - صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. - تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ: مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كانت أموال بَنِي النَّضِيرِ: مِمَّا أَفَاءَ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مِمَّا لم يُوجِفْ الْمسلمون عليه بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وكانت لرسول الله خالصاً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعْزِلُ نفقة أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يجعل مَا بقي في الْكُرَاعِ، وَالسلاحِ عُدَّةً فِي سبيل الله عز وجل ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وجد حولها طوائف من اليهود، فوادعهم وهادنهم، على أن يبقيهم على دينهم، ولا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عَدُوا. فقتل رجل من الصحابة يقال له عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه رجلين من بنى عامر، يظنهما من أعداء المسلمين. فتحمل النبي صلى الله عليه وسلم دية الرجلين، وخرج إلى قرية بنى النضير يستعينهم على الديتين. فبينما هو جالس في أحد أسواقهم ينتظر إعانتهم، إذ نكثوا العهد وأرادوا قتله. فجاءه الوحي من السماء بغدرهم، فخرج من قريتهم مُوهِماً لهم وللحاضرين من أصحابه أنه قام لقضاء حاجته، وتوجه إلى المدينة. فلما أبطأ على أصحابه، خرجوا في أثره فأخبرهم بغدر اليهود- قبَّحَهُمُ الله تعالى- وحاصرهم في قريتهم ستة أيام، حتى تمَّ الاتفاق على أن يخرجوا إلى الشام والحِيرَة وخَيبَرَ. فكانت أموالهم فَيْئاً بارداً، حصل بلا مشقة تلحق المسلمين، إذ لم يُوجِفُوا عليه بخيل ولا ركاب. فكانت أموالهم لله ولرسوله، يَدَخِّرُ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت أهله لمدة سنة، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين العامة، وأولاها في ذلك الوقت عُدةُ الجهاد من الخيل والسلاح، ولكل وقت ما يناسبه من المصارف للمصالح العامة.

الفوائد
  1. أن أموال بنى النضير صارت فيئا لمصالح المسلمين العامة، إذ حصلت بلا كلفة ولا مشقة تلحق المسلمين المجاهدين.فكل ما كان مثلها مما تركه الكفار فزعا من المسلمين، أو صولحوا على أنها لنا، والجزية والخراج، فهو لمصالح المسلمين العامة.
  2. يحق للإمام من الفيء ما يكفيه ويكفي من يمون.
  3. أن يتحرى الإمام في صرف الفيء وكذلك صرف ما في بيت مال المسلمين المصالح النافعة، ويبدأ بالأهم فالأهم، ولكل وقت ما يناسبه.
  4. جواز ادّخار القوت، وأنه لا ينافى التوكل على الله -تعالى- فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعلى المتوكلين، وقد ادخر قوت أهله.
معاني الكلمات
بني النضير
إحدى طوائف اليهود الذين سكنوا قرب المدينة.
لم يوجف
الإيجاف: الإسراع في السير.
رِكاب
هي الإبل.
الكُراع
اسم للخيل.
مما أفاء الله
الفيء: الرجوع، سمي به المال الذي أخذ من الكفار بغير قتال؛ لأنه رُدَّ لمصالح المسلمين.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. 4- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. 5- عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إلَى حُنَيْنٍ -وَذَكَرَ قِصَّةً- فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالَهَا ثَلاثاً.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: من قتل قتيلاً له عليه شاهد أو دليل فله سلبه، أي: له ثياب المقتول وسلاحه، ودابته التي قاتل عليها، وأن أبا قتادة قتل رجلاً، وقال لمن حوله: إني قتلت رجلاً، فأقسم على من عرف ذلك أن يشهد لي قالها ثلاثاً.

الفوائد
  1. أن من قتل قتيلاً وأقام على قتله إياه بَينةً، فله سلبه الذي تقدم تعريفه.
  2. أن السلب للقاتل، سواء قاله قائد الجيش قبل القتال أو بعده.
  3. إعطاء القاتل سلب قتيله من باب التشجيع على قتال الأعداء.
معاني الكلمات
سَلَبُهُ
هي ثياب المقتول وسلاحه، ودابته التي قاتل عليها.
بينة
حجة مثل: وجود شاهد ولو واحدًا.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، فيصل بن عبد العزيز المبارك، الطبعة: الثانية 1412هـ، 1992م. 4- الإفهام في شرح عمدة الأحكام لابن باز، تحقيق: سعيد القحطاني، مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية، الرياض، الطبعة: الأولى 1435هـ. 5- الإلمام بشرح عمدة الأحكام، إسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ. 6- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، دار الميمان، الطبعة: الأولى 1426هـ، 2005م. 7- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، الطبعة: 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «غَزَا نَبِيٌّ مِن الأَنبِيَاء -صلوات الله وسلامه عليهم- فقال لقومه: لاَ يَتبَعَنِّي رجُل مَلَك بُضْعَ امرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يَبنِي بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلاَ أحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لم يَرفَع سُقُوفَهَا، ولاَ أَحَدٌ اشتَرَى غَنَمًا أو خَلِفَات وهو يَنتظِرُ أَولاَدَها، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَريَةِ صَلاةَ العَصر أو قَرِيباً مِن ذلك، فَقَال للشَّمسِ: إِنَّك مَأمُورَة وأَنَا مَأمُور، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَينَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عليه، فَجَمَع الغَنَائِم فَجَاءَت -يعني النار- لِتَأكُلَهَا فَلَم تَطعَمها، فقال: إِنَّ فِيكُم غُلُولاً، فَليُبَايعنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَة رجل، فَلَزِقَت يد رجل بِيَدِهِ فقال: فِيكُم الغُلُول فلتبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فَجَاؤوا بِرَأس مثل رأس بَقَرَةٍ من الذَّهَب، فَوَضَعَهَا فجاءت النَّارُ فَأَكَلَتهَا، فَلَم تَحِلَّ الغَنَائِم لأحَدٍ قَبلَنَا، ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الغَنَائِم لَمَّا رَأَى ضَعفَنَا وَعَجزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أنه غزا قومًا أُمِر بجهادهم، لكنه -عليه الصلاة والسلام- مَنَع كل إنسان عَقَد على امرأة ولم يَدخُل بها، وكل إنسان بنى بيتًا ولم يرفع سقفه، وكل إنسان اشترى غنمًا أو خَلِفَات وهو ينتظر أولادها، وذلك لأَنَّ هؤلاء يكونون مشغولين بما أهمهم، فالرجل المتزوج مشغول بزوجته التي لم يدخل بها، فهو في شوق إليها، وكذلك الرجل الذي رفع بيتًا ولم يُسَقِّفه، هو أيضا مشتغل بهذا البيت الذي يريد أن يسكنه هو وأهله، وكذلك صاحب الخلفات والغنم مشغول بها ينتظر أولادها. والجهاد ينبغي أن يكون الإنسان فيه مُتَفَرِّغًا، ليس له همٌّ إلا الجهاد، ثم إن هذا النبي غزا، فنَزَل بالقوم بعد صلاة العصر، وقد أَقْبَل اللَّيل، وخاف إن أظلَم اللَّيلُ أن لا يكون هناك انتصار، فجعل يخاطب الشمس يقول: أنت مأمورة وأنا مأمور، لكن أمر الشمس أمر كوني وأما أمره فأمر شرعي. فهو مأمور بالجهاد والشمس مأمورة أن تسير حيث أمرها الله عز وجل، قال الله: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)، منذ خلقها الله عز وجل وهي سائرة حيث أمرت لا تتقدم ولا تتأخر ولا تنزل ولا ترتفع. قال: "اللهم فاحبسها عنا" فحبس الله الشمس ولم تغب في وقتها، حتى غزا هذا النبي وغنم غنائم كثيرة، ولما غنم الغنائم وكانت الغنائم في الأمم السابقة لا تحل للغزاة، بل حل الغنائم من خصائص هذه الأمة ولله الحمد، أما الأمم السابقة فكانوا يجمعون الغنائم فتنزل عليها نار من السماء فتحرقها إذا كان الله قد تقبلها، فجُمِعَت الغنائم فنزلت النار ولم تأكلها، فقال هذا النبي: فيكم الغلول. ثم أمر من كل قبيلة أن يتقدَّم واحد يبايعه على أنَّه لا غُلُول، فلمَّا بايعوه على أنَّه لا غلول لَزِقَت يد أحد منهم بيدِ النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلمَّا لَزِقَت قال: فيكم الغلول -أي: هذه القبيلة- ثم أمر بأن يبايعه كل واحد على حدة من هذه القبيلة، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة منهم، فقال: فيكم الغلول: فجاؤوا به، فإذا هُم قد أخفوا مثل رأس الثور من الذهب، فلمَّا جيء به ووضع مع الغنائم أكلتها النار.

الفوائد
  1. الجهاد مشروع في الأمم السابقة، كما هو مشروع في هذه الأمة.
  2. نهي النبي قومه عن اتباعه على أحد هذه الأحوال؛ لأن أصحابها يكونون متعلقي النفوس بهذه الأسباب، فتضعف عزائمهم وتفتر رغباتهم في الجهاد والشهادة.
  3. مقصود النبي من توجيهاته تفرغ أصحابه من العوائق والأشغال ليقبلوا على الجهاد بنية صادقة وعزم حازم.
  4. كفاية المجاهدين أمور الدنيا ليتفرغوا للجهاد بصدق.
  5. تنوُّع الأمر إلى نوعين: أمر تكويني قدري وآخر تكليفي شرعي، فأمر الجمادات أمر تسخير وتكوين، أي قول النبي للشمس: احتبسي وانتظري، أي بتقدير الله، فهو مثل الدعاء لله بحصول هذا الشيء، وأمر العقلاء أمر تكليف، مثل قوله تعالى: (كتب عليكم القتال) (أطيعوا الله).
  6. ثبوت المعجزات للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
  7. كان للغلول أثر في قبول الغنائم في الأمم السالفة من رَدِّها، فمتى وُجِد الغُلُول لم يقبلها الله سبحانه، ومتى لم يوجد قبُلِت، وأباح الله لهذ الأمة الغنائم بدون شرط.
  8. شهوات الدنيا تدعو النفس إلى محبة البقاء فيها.
  9. الأمور المهمة لا ينبغي أن تُفَوَّض سياستها إلا لحازم فارغ البال، ولذلك كان مقصود النبي تفرغهم من العوائق والأشغال ليقبلوا على الجهاد بنية صادقة وعزم حازم.
  10. سَتَر الله هذه الأمة ورحمها بخلاف الأمم السابقة، فقد كان من يفعل غلولا أو معصية يفضحه الله، فلله الحمد والمنة على الإسلام والسنة.
  11. ينبغي للإنسان إذا أراد طاعة أن يفرغ قلبه وبدنه لها، حتى يأتيها وهو مشتاق إليها، وحتى يؤديها على مهل وطمأنينة وانشراح صدر.
  12. الدلالة على عظمة الله عز وجل، وأنه هو مدبر الكون، وأنه تعالى يجري الأمور على غير طبائعها، إما لتأييد الرسول، أو لدفع شر عنه، وإما لمصلحة في الإسلام.
  13. الحديث رد على أهل الطبيعة الذين يقولون: إن الأفلاك لا تتغير؟! .
  14. الأنبياء لا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.
  15. الدلالة على قدرة الله من جهة أن هذه النار لا يدرى كيف أوقدت، بل تنزل من السماء، لا هي من أشجار الأرض، ولا من حطب الأرض، بل من السماء يأمرها الله فتنزل فتأكل هذه الغنيمة التي جمعت.
معاني الكلمات
نَبِي
وهو يوشع بن نون.
بُضْعَ
يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج.
وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا
لم يدخل بها، وسبب التسمية بالبناء: أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها.
خَلِفَات
جمع خَلِفَة: وهي الناقة الحامل.
غُلُولاً
الغلول: الخِيَانة في المَغْنَم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
من القرية
وهي أريحاء.
لَم تَطعَمهَا
للمبالغة، والمعنى: لم تذق طعمها.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415هـ. رياض الصالحين، للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. رياض الصالحين، ط4، تحقيق: عصام هادي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، دار الريان، بيروت، 1428هـ. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، ط1، كنوز إشبيليا، الرياض، 1430هـ. شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ارْمُوا بَنِي إسماعيل، فإن أبَاكُم كان رَامِيًا

عن سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على نَفَرٍ يَنْتَضِلُون، فقال: «ارْمُوا بَنِي إسماعيل، فإن أبَاكُم كان رَامِياً».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

يخبر سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على بعض أصحابه وهم يترامون بالسهام، أيهم يفوز على صاحبه، فأقرهم على ما هم عليه، بل وحَثَّهم بقوله: " ارْمُوا بَنِي إسماعيل" أي داوموا على الرمي وحافظوا عليه، فإنه من نِعَم الله تعالى عليكم يا بني إسماعيل -ويقصد: العرب- أن أباكم إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام- كان ممن يُجِيد الرمي ويحسنه.

الفوائد
  1. الترغيب بالرَّمي لأجل التَّمرن عليه.
  2. الجد الأعلى يُسمى أبا.
  3. حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعرفته بأمور الحرب.
  4. استحباب العمل بخصال الآباء المحمودة.
  5. الإمام العادل يرعى أمته، ويحضها على تعلم ما ينفعها، ويشجعها على تعلم فنون الحرب للدفاع عن دينها.
معاني الكلمات
نفر
جماعة من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة.
ينتضلون
يترامون بالسهام للسبق.
بنو إسماعيل
يقصد بهم العرب.
المراجع

كنوز رياض الصالحين, بإشراف حمد العمار, دار كنوز إشبيليا, الطبعة الأولى, 1430هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407هـ 1987م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٥٤
٥٤ حديثًا
  1. أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
  2. أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرِه
  3. أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
  4. أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ
  5. كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ: مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ
  6. مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ
  7. لم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا
  8. ارْمُوا بَنِي إسماعيل، فإن أبَاكُم كان رَامِيًا
  9. يَرحم الله موسى، قد أُوذي بأكثر من هذا فصبر
  10. مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى
  11. كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ
  12. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفَتح، وعلى رأسه المِغْفَرُ، فلما نَزعه جاءه رجل فقال: ابن خَطَلٍ متعَلِّقٌ بأستار الكعبة، فقال: اقْتُلُوهُ
  13. يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فَأَلَّفَكُمُ الله بي؟ وَعَالَةً فأغناكم الله بي؟
  14. هو في النَّارِ، فذهبوا ينظرونَ إليهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.
  15. الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
  16. لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة
  17. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرًا على جَيْش أو سَرِيَّة أَوْصَاه بتَقْوَى الله، ومَن معه مِن المسلمين خيرًا
  18. ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ
  19. من عَلِمَ الرمي، ثم تركه، فليس منا، أو فقد عصى
  20. حُرْمَةُ نساء المجاهدين على القَاعِدِين كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِم
  21. كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا
  22. من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله، أو دون دمه، أو دون دينه فهو شهيد
  23. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك
  24. ارجع فلن أستعين بمشرك
  25. أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين
  26. شهدتُ النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة
  27. كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه
  28. أصبنا طعامًا يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف
  29. لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا
  30. غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأصبنا فيها غنما، فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة، وجعل بقيتها في المغنم
  31. ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي
  32. منعت العراق درهمها وقفيزها
  33. يا أيها الناس إنكم لتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
  34. يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت
  35. من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا
  36. نزلت في يوم بدر {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ}
  37. لا يحل لأحدكم أن يحمل ‌بمكة ‌السلاح
  38. لا ‌تُغْزَى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة
  39. من أراد أهل هذه البلدة بسوء أذابه الله كما ‌يذوب الملح في الماء
  40. أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون
  41. أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح عليه
  42. إن تَطعَنوا في إمارته فقد كنتم تَطْعَنُون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لَخِليقًا للإمارة
  43. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغِيْر إذا طلع الفجر
  44. ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط حتى يدعوهم
  45. هم ‌منهم
  46. كان شعارُنا تلك الليلة: ‌أمِتْ ‌أمِتْ
  47. إن بُيِّتُّم فليكن شعاركم: حم ‌لا ‌ينصرون
  48. أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
  49. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه
  50. لا يحل لي من ‌غنائمكم مثل هذا، ‌إلا ‌الخُمس، والخُمس مردود فيكم
  51. كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنصيب من آنية المشركين ‌وأسقيتهم
  52. لا تدعون منه درهمًا
  53. لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حُنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس
  54. فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com