انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أذكار الصلاة

٣١ حديثًا

اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». وفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَستعيذُ بالله مِن أربع، بعد التشهد الأخير وقبل السلام في الصلاة، وأَمَرَنا أن نستعيذَ بالله منها، الأولى: مِن عذاب القبر. الثانية: مِن عذاب النار وذلك يوم القيامة. الثالثة: مِن فتنة المَحيا مِن شَهَوات الدنيا المحرمة ومن شبهاتها المُضِلَّة، ومن فتنة المَمَات، أي ساعة الاحتضار، من الزيغ عن الإسلام أو السنة، أو فتنة القبر كسؤال المَلَكين. الرابعة: فتنة المسيح الدَّجَّال الذي يَخْرُج في آخر الزمان، يَبتلي الله به عباده؛ وخَصَّه بالذكر لعظيم فتنته وإضلاله.

الفوائد
  1. هذه الاستعاذة من مهمات الأدعية وجوامعها، لاشتمالها على الاستعاذة من شرور الدنيا والآخرة.
  2. ثبوت عذاب القبر وأنه حق.
  3. خطورة الفتن وأهمية الاستعانة بالله والدعاء للنجاة منها.
  4. إثبات خروج الدَّجَّال وعظم فتنته.
  5. استحباب هذا الدعاء عقب التشهد الأخير.
  6. استحباب الدعاء بعد العمل الصالح.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 99) (1377). صحيح مسلم (1/ 412) (588). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 172). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص212). خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص96).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ «أَقُولُ: اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كبَّر للصلاة يسكت سكتة لطيفة قبل أن يقرأ الفاتحة، يستفتح فيها صلاته ببعض الأدعية، ومما ورد من هذه الأدعية قوله: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد»، فهو يدعو الله عز وجل أن يباعد بينه وبين الخطايا بأن لا يقع فيها، إبعادًا لا يحصل معه لقاء، كما لا لقاء بين المشرق والمغرب أبدًا، وإن وقع فيها أن ينقيه منها ويزيلها كما يزال الوسخ من الثوب الأبيض، وأن يغسله من خطاياه ويبرد لهيبها وحرها، بهذه المطهرات الباردة؛ الماء، والثلج، والبرد.

الفوائد
  1. الإسرار بدعاء الاستفتاح ولو كانت الصلاة جهرية.
  2. حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم في حركاته وسكناته.
  3. وردت صيغ أخرى لدعاء الاستفتاح، والأفضل أن يتتبع المرء الاستفتاحات الواردة والثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فيأتي بهذا مرة، وهذا مرة.
معاني الكلمات
هُنَيْهَة
قليل من الزمان. والمراد هنا: أن يسكت سكتة لطيفة.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 149) (744). صحيح مسلم (1/ 419) (598). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 118). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص143). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (2/ 186).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»، فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
رواه أبو داود والنسائي وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

أَخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم بِيَدِ معاذ رضي الله عنه، وقال له: والله إني لَأُحِبُّك، وأُوصيك يا معاذ لا تَدعنَّ أن تقول آخِرَ كلِّ صلاة: (اللهم أَعِنّي على ذكرك) في كلِّ قول وعَمَلٍ يُقَرِّبُ إلى طاعة، (وشُكْرِك) بِحُصُولِ النِّعَم واندفاع النِّقَم، (وحُسْن عبادتك) بالإخلاص لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.

الفوائد
  1. مَشروعيَّة إِخبار الشَّخص بِحُبِّه في الله.
  2. استحباب هذا الدعاء في دُبُرِ كلِّ صلاة مفروضة ونافلة.
  3. في الدعاء بهذه الألفاظ القليلة مطالب الدنيا والآخرة.
  4. من فوائد المحبة في الله التَّواصي بالحق والتناصح والتعاون على البر والتقوى.
  5. قال الطيبي: ذِكْرُ الله مُقدِّمةُ انشراح الصدر، وشُكرُه وسيلةُ النعم المستجابة، وحسن العبادة المطلوب منه التَّجَرُّد عما يَشغله عن الله تعالى.
المراجع

سنن أبي داود (2/ 630) (1522). سنن النسائي (3/ 53) (1303). مسند أحمد (36/ 429) (22119). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 450). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص259). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (3/ 264). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (6/ 284). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 353).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت نائمة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، ففقدته من الليل، فلمست بيدي الموضع الذي كان يصلي فيه في الحجرة؛ فإذا هو ساجد وقدماه قائمتان، وإذا هو يقول: (أعوذ) وأتوسل (برضاك من سخطك) عليّ أو على أمتي، (و) أستعيذ (بمعافاتك) وعفوك الكثير (من عقوبتك)، (وأعوذ بك منك) وبصفات جمالك من صفات جلالك، حيث لا يُعيذ منك إلا أنت، فلا مَنْجَى ولا مَلْجَأ من الله إلا إليه، (لا أحصي ثناء عليك) لا أطيق ولا أبلغ حصرًا وعددًا لعجزي إحصاء نعمتك وإحسانك كما تستحقه وإن اجتهدت في ذلك، (أنت كما أثنيت على نفسك) فأنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟!

الفوائد
  1. استحباب هذه الأدعية في السجود.
  2. قال ميرك: وفي إحدى روايات النسائي: كان يقول هذا الدعاء إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه.
  3. استحباب الثناء على الله بصفاته ودعائه بأسمائه الثابتة في الكتاب والسنة.
  4. فيه تعظيم الخالق في الركوع والسجود.
  5. جواز الاستعاذة بصفات الله، كما يجوز الاستعاذة بذاته -سبحانه وتعالى-.
  6. قال الخطابي: في هذا الكلام معنى لطيف، وهو: أنه قد استعاذ بالله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير، ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير من بلوغ الواجب من حق عبادته، والثناء عليه. وقوله: لا أحصي ثناء عليك: أي لا أطيقه ولا أبلغه.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 352) (486). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص781). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 510). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين 2/ 979). طريق الهجرتين وباب السعادتين، لابن قيم الجوزية (ص136).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عليه: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول فيها: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي». وفي رواية: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. وفي رواية: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَ‍مْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قالتْ عَائِشَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذهِ الكلماتُ التي أراكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُها؟ قال: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا (إذا جاء نصر الله والفتح)... إلى آخر السورة». وفي رواية: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إليهِ؟ فقالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا: إذا جاء نصر الله والفتح، فَتْحُ مَكَّةَ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً».
متفق عليه بجميع رواياتهالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره). وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه. وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).

الفوائد
  1. زيادة استغفار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتضرعه وإقباله على الله -تعالى- قبل موته.
  2. الشكر لله -تعالى- عند حصول النعم.
  3. استحباب الاستغفار والدعوات اقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  4. وقوع ما بشر الله به رسوله لأن وعده -سبحانه- حق.
معاني الكلمات
سبحانك
تنزيها ًلك عما لا يليق بك من كل نقص.
اللهم
يا الله.
يتأول القرآن
يعمل ما أُمرَ به في القرآن.
رأيتها
أبصرتُها أو عرفتُها.
واستغفره
أي: اطْلُبْ منه المغفرة، والمغفرة: هي التجاوز عن الذنب والستر.
المراجع

- دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي، بدون تاريخ. - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407هـ - 1987م. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى 1418هـ. - صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه: إذا جاء نصر الله والفتح النصر: إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ} [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي». وعَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تُخْبِرُ أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أُنزِل عليه: {إذا جاء نصر الله والفتح} تَأَوَّلَ القرآنَ وبَادَرَ إلى امتثال أَمْرِ الله تعالى في قوله: {فسبح بحمد ربك واستغفره}، فكان يكثر أن يقول في حال ركوعه وسجوده أثناء الصلاة: «سبحانك» وتنزيهًا لك من كلِّ نقص عما لا يليق بك، «اللهم ربنا وبحمدك» بالثناء المحمود عليك لكمال ذاتك وصفاتك وأفعالك، «اللهم اغفر لي» وامْحُ عني ذنبي وتجاوز عنه.

الفوائد
  1. استحباب الإكثار من هذا الدعاء في الركوع والسجود.
  2. الاستغفار في آخر العُمْر فيه تَنبيهٌ أنْ تَخْتِمَ العبادات كذلك -وخصوصًا الصلاة- بالاستغفار، ليتدارك ما حصل فيها من النقص.
  3. أحسن ما يُتَوَسَّل به إلى الله في قبول الدعاء هو ذِكْرُ مَحامده وتسبيحه وتنزيهه عن النقائص والعيوب.
  4. فضيلة الاستغفار، وطلبه في كل حال.
  5. كمال عبودية النبي صلى الله عليه وسلم وامتثاله لأمر الله.
المراجع

صحيح البخاري (6/ 178) (4968، 4967). صحيح مسلم (1/ 350-351) (484). تيسير العلام، للبسام (ص214). تنبيه الأفهام، للعثيمين (2/ 278). الإفهام في شرح عمدة الأحكام، لابن باز (ص263). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 176). خلاصة الكلام، فيصل المبارك (ص97).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سَألَ الصحابةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن كيفيةِ الصلاةِ عليه؟ بعد مَعرفتِهِم كيفيةَ السلامِ عليه في التحيات: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته..."؟ فأخبرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكيفيةِ الصلاةِ عليه، ومعناها: "اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد" أي: أثن عليه بالذكر الجميل في الملأ الأعلى، وعلى أتباعه في دينه، والمؤمنون من قرابته. "كما صلَّيتَ على آل إبراهيم" فكما تفضلت على آل إبراهيم عليه السلام وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وذريتهم وأتباعهم المؤمنين، فأَلْحِقْ فضلك بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم. "إنك حميد مجيد" أي: المحمود في ذاتك وصفاتك وأفعالك، الواسع في عظمتك وسلطانك وعطائك. "اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركتَ على آل إبراهيم" أي أعطِهِ من الخير والكرامة أعظمَها وزِدْها وثَبِّتْها.

الفوائد
  1. السَّلَفُ كانوا يتهادَوْن مسائلَ العلم.
  2. وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير من الصلاة.
  3. النبي صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابَه السلامَ والصلاةَ عليه.
  4. هذه الصيغة هي أكملُ الصِّيَغِ في الصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 77) (6357). صحيح مسلم (1/ 305) (406). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص208). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (2/ 270). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 170).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سبوح قدوس رب الملائكة والروح

عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقول في ركوعه وسجودِه: «سبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، يعني: أنت سبوح قدوس، وهذه مبالغة في التنزيه، وأنه جل وعلا سبوح قدوس، "رب الملائكة"، وهم جند الله عز وجل عالم لا نشاهدهم، "والروح"، هو جبريل وهو أفضل الملائكة، فينبغي للإنسان أن يكثر في ركوعه وسجوده، من قوله: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح". القدوس من أسماء الله الحسنى، وهو مأخوذ من قدّس، بمعنى: نزّهه وأبعده عن السوء مع الإجلال والتعظيم. والسبوح من أسماء الله الحسنى، أي المسبَّح.

الفوائد
  1. استحباب قول المصلي ذلك في ركوعه وسجوده.
  2. استحباب دعاء الله بصفاته العليا الدالة على كماله وجلاله.
  3. جواز التسبيح في السجود وليس خاصا بالدعاء.
  4. السبوح القدوس من أسماء الله -تعالى-.
معاني الكلمات
سبوح
منزه من الشريك وكل ما لا يليق بالألوهية والربوبية والصفات.
قدوس
المطهر من كل ما لا يليق بالخالق.
الروح
جبريل -عليه السلام-.
المراجع

شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. رياض الصالحين، للنووي، تحقيق: ماهر الفحل، دار ابن كثير - بيروت، الطبعة الأولى 1428هـ - 2007م. صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين, مؤسسة الرسالة, الطبعة الرابعة عشر, 1407هـ. كنوز رياض الصالحين، نشر: دار كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى، 1430هـ - 2009م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415هـ. شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة، للقحطاني، الناشر: مطبعة سفير، الرياض، توزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض. صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، علوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة، الطبعة الثالثة، 1426 هـ - 2006 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٣١
٣١ حديثًا
  1. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال
  2. اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب
  3. لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
  4. اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك
  5. كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ
  6. ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه: إذا جاء نصر الله والفتح النصر: إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
  7. إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
  8. سبوح قدوس رب الملائكة والروح
  9. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة
  10. معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة
  11. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت
  12. قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ
  13. اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
  14. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا قام إلى الصلاة، قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين
  15. اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد
  16. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك
  17. أما هذا فقد ملأ يده من الخير
  18. كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء
  19. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني
  20. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن
  21. اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام
  22. من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر
  23. من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت
  24. صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها
  25. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده
  26. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة
  27. أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة
  28. عجبتُ لها، فتحت لها أبواب السماء
  29. قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك
  30. حولها نُدَنْدِنُ
  31. ربِّ قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com