انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ «أَقُولُ: اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كبَّر للصلاة يسكت سكتة لطيفة قبل أن يقرأ الفاتحة، يستفتح فيها صلاته ببعض الأدعية، ومما ورد من هذه الأدعية قوله: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد»، فهو يدعو الله عز وجل أن يباعد بينه وبين الخطايا بأن لا يقع فيها، إبعادًا لا يحصل معه لقاء، كما لا لقاء بين المشرق والمغرب أبدًا، وإن وقع فيها أن ينقيه منها ويزيلها كما يزال الوسخ من الثوب الأبيض، وأن يغسله من خطاياه ويبرد لهيبها وحرها، بهذه المطهرات الباردة؛ الماء، والثلج، والبرد.

الفوائد
  1. الإسرار بدعاء الاستفتاح ولو كانت الصلاة جهرية.
  2. حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم في حركاته وسكناته.
  3. وردت صيغ أخرى لدعاء الاستفتاح، والأفضل أن يتتبع المرء الاستفتاحات الواردة والثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فيأتي بهذا مرة، وهذا مرة.
معاني الكلمات
هُنَيْهَة
قليل من الزمان. والمراد هنا: أن يسكت سكتة لطيفة.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 149) (744). صحيح مسلم (1/ 419) (598). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 118). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص143). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (2/ 186).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أذكار الصلاة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com