انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

سنن وآداب الوضوء

١٣ حديثًا

إذا لبستم، وإذا توضأتم، فابدأوا بأيامنكم

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا لَبِسْتُم، وَإِذَا تَوَضَّأتُم، فَابْدَأُوا بَأَيَامِنُكُم».
رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

أكَّد حديث أبي هريرة رضي الله عنه موضوع استحباب التيمن في الأمور الكريمة، فروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لبستم" أي أردتم اللبس و"إذا توضأتم" أي أردتم أعماله. "فابدءوا بأيامنكم" جمع أيمن وهو خلاف الأيسر، فيدخل الجانب الأيمن في نحو القميص، قبل الأيسر ويقدم اليمنى من يديه ورجليه في الوضوء، ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان، والكفان، والخدان، بل يطهران دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه قدَّم اليمين.

الفوائد
  1. الحديث مؤكد لقاعدة الشريعة: في استحباب البداءة باليمين فيما طريقه التكريم، وتقديم اليسار فيما طريقه الأذى والقذر.
  2. استحباب البدء باليمين في الوضوء ولبس الثياب.
معاني الكلمات
فَابْدَأُوا بَأَيَامِنِكُم
أي البداءة بالميامن، أي اليمين عند لبس الثياب والوضوء.
تَوَضَّأتُم
أي شرعتم فيه، والوُضُوء في اللُّغة: مشتَقٌ من الوَضَاءةِ، وهي النَّظَافَةُ والحُسْنُ، وشرعاً: التعبُّدُ لله عزّ وجل بغسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415هـ. تطريز رياض الصالحين، للشيخ فيصل المبارك، ط1، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة، الرياض، 1423هـ. جامع الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر وآخرون، ط2، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي ، مصر، 1395هـ. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد علي بن محمد بن علان، ط4، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، 1425هـ. رياض الصالحين للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. رياض الصالحين، ط4، تحقيق: عصام هادي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، دار الريان، بيروت، 1428هـ. سنن أبي داود ،تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت. سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي. الشرح الممتع على زاد المستقنع، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، ط1، دار ابن الجوزي، 1422 - 1428هـ. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، ط1، كنوز إشبيليا، الرياض، 1430هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط1، مؤسسة الرسالة، 1421هـ. مشكاة المصابيح للتبريزي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، ط3، المكتب الإسلامي، بيروت، 1985م. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي، ط2، دار إحياء التراث العربي - بيروت، 1392هـ. شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كُنَّا نُعِدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ الله ما شاء أن يَبْعَثَهُ من الليل، فَيَتَسَوَّكُ، ويتوضَّأ ويُصلي

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كُنَّا نُعِدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ الله ما شاء أن يَبْعَثَهُ من الليل، فَيَتَسَوَّكُ، ويتوضَّأ ويُصلي.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تُهَيِّئ للنبي صلى الله عليه وسلم سِواكه والماء الذي يتوضأ به من الليل، ثم يوقظه الله -تبارك وتعالى- من نومه في أي وقت من الليل، فإذا استيقظ شَرَع في دَلْك أسنانه بالسواك؛ ليُزيل به رائحة الفم التي تحدث عادة بسبب النوم، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يصلي صلاة الليل.

الفوائد
  1. استحباب التسوك قبل الوضوء، وقبل الصلاة، وعند القيام من النوم.
  2. عناية أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- به، وحرصهن على ما يرضي النبي -صلى الله عليه وسلم- من تهيئة ما يلزمه للطاعة والعبادة.
  3. خدمة المرأة لزوجها.
  4. جواز الاستعانة بالآخرين لإعداد الطهور.
  5. استحباب التأهب للعبادة قبل وقتها والاعتناء بها.
  6. أن أرواح العباد بيد الله -تعالى- يُصَرِّفُها كيف شاء، وفي الآية: (فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى).
  7. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يَكن يُوقظ للصلاة بالليل، بل متى ما أيْقَظَه رَبُّه صلَّى.
  8. أن النوم ناقض للوضوء، وهذا هو الأصل، لكن من خصوصياته -صلى الله عليه وسلم- أنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين : "إن عَيْنَيَّ تَنَامان ولا ينام قلبي".وعليه يحمل حديث الباب على الاختيار؛ ولهذا قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "كان ربما تَوضأ إذا قام من النوم، وربما لم يتوضأ".
معاني الكلمات
نعد
نُهيِّئ.
طهوره
أي: الماء الذي يتطهر به.
يبعثه
يوقظه من نومه.
يتسوك
ينظف فمه وأسنانه بالسواك.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى 1415هـ. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423 هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قَدْ كُنَّا زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَّا قَلِيلًا، فإذا نحن وَجَدْنَاهُ، لم يَكُنْ لنا مَنَادِيلُ إلَّا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَناَ، وأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي ولا نَتَوَضَّأُ

عن سعيد بن الحارث: أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مَسَّتِ النارُ، فقال: لا، قد كنا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَنَا، وأَقْدَامَنَا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

سأل سعيدُ بن الحارث جابرَ بن عبد الله رضي الله عنه عن الوضوء مما مسته النار بطبخ أو شوي ونحو ذلك هل يجب أم لا؟ فقال جابر: لا يجب الوضوء منه ثم بين دليله في ذلك، فقال: قد كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل نمسح بها دَسَم الطعام؛ ولكن كنا نمسح أصابعنا بعد لعقها بأكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.

الفوائد
  1. ما جاء من الأمر بالوضوء بعد أكل ما مسته النار محمول على الاستحباب بدلالة هذا الحديث.
  2. قلة الطعام في أول عهد النبوة، وصبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على ضيق العيش.
  3. أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبرون الدين أهم من الطعام والشراب.
  4. استعمال المناديل جائز عند توفره.
معاني الكلمات
مَسَّتِ النار
أي: خُبز عليه أو طُبخ أو شُوي أو قُلي وغير ذلك.
أَكُفَّنَا
جمع كف، وهي راحة اليد مع الأصابع.
وسواعدنا
جمع ساعد، وهو من الإنسان ما بين المرفق والكف.
المراجع

.دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407ه 1987م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْلا أنْ أَشُقِّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهم بالسِّواكِ مع كلِّ وُضُوء».
رواه مالك والنسائي في الكبرى وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه لولا ما خشيَه من لُحوق الجهد والمشقة والشدة بأمته وأتباعه الذين آمنوا به: لأمرهم أمر إلزام وفرض بأن يستاكوا مع كل وضوء، ولكنه امتنع عن ذلك رحمة بهم وشفقة عليهم، ولم يجعله من الفرائض المتحتمة، وإنما من السنن المستحبة التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

الفوائد
  1. تأكد استحباب السواك مع كلِّ وضوءٍ، وأنَّ ثوابه قريبٌ من ثواب الواجبات.
  2. أنَّ السِّواك عند الوضوء -وعند غيره من العبادات من باب أولى- ليس بواجب، فقد منعه -صلى الله عليه وسلم- من إيجابه على أُمَّته مخافة مشقتهم.
  3. أنَّ الذي منع الأمر بوجوبه هو المشقة، وذلك خشية عدم القيام به، ممّا يترتَّب عليه الإثمُ بتركه.
  4. هذا الحديث العظيم دليلٌ على القاعدة الشرعية، وهي: "درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح"؛ فمفسدة الوقوع بالإثم من ترك الواجب، مَنَعَتْ من مصلحة وجوب السِّواك عند كل وضوء.
  5. هذا الحديث الشريف من أدلَّة القاعدة الكبرى: "المشقَّة تجلب التيسير"؛ فخشية المشقَّة سبب عدم فرضيته.
  6. شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- على أمته, فكثير من العبادات الفاضلة يترك النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فعلها مع أمته، أو أَمْرَهُمْ بها، خشيةَ فرضها عليها.
  7. سعة هذه الشريعة وسماحتها، ومسايرتها للحالة البشرية الضعيفة؛ قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.
  8. الحكمة في الأمر بالسواك أن يكون المسلم في حالة كمال النظافة؛ لإظهار شرف العبادة, ولئلا يؤذي الملائكة والمصلين.
  9. لم يرد في الحديث موضع الاستياك لكن العلماء ذكروا أنه عند المضمضة لمناسبته.
  10. يدل الحديث على قاعدة أصولية، وهي: أن الأمر المطلق يفيد الوجوب، ووجهه: أنَّه لو كان الأمر يفيد الاستحباب، لما امتنع -صلى الله عليه وسلم- من أمرهم بالسواك؛ ولكن ما يقتضيه الأمر، وما يفهمه الصحابة والعلماء من الأمرِ المجرَّدِ عن قرينة صارفة، هو الوجوب، وهو الذي منعه من أمرهم بالسواك.
  11. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- له أن يجتهد في الأحكام, ثم إن أقرَّه الله تعالى فالحكم شرعي بإقرار الله, وإن لم يقرَّه الله -تعالى- ارتفع الحكم.
  12. استحباب إزالة الروائح الكريهة عند الصلاة وعند دخول المساجد.
معاني الكلمات
لولا
حرف امتناع لوجود, أي امتناع حصول شيء لوجود شيء يمنع، والمعنى هنا لولا خوف المشقة على أمتي لأمرتهم بالسواك أمرًا لازمًا.
أشُقَّ
أُثقِل عليهم, من المشقة وهي الشدة.
أُمَّتي
جماعتي, والمراد بهم أمة الإجابة, وهم من آمن به واتبعه.
لأمرتهم
لألزمتهم.
بالسواك
باستعمال السواك, وهو اسم للعود الذي يستاك به من الأراك وغيره.
المراجع

موطأ الإمام مالك, مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني, صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان, عام النشر: 1406 هـ - 1985 م. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2001م. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل, محمد ناصر الدين الألباني, إشراف: زهير الشاويش, المكتب الإسلامي – بيروت, الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427 ه - 2006 م. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427ه. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي الطبعة: الأولى، 1427 هـ - 1431 هـ. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية. الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما

عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ -أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ لَنَا، قَالَ: وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ -وَالْقِنَاعُ: الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ- ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا؟ أَوْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ، إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ: «مَا وَلَّدْتَ يَا فُلَانُ؟»، قَالَ: بَهْمَةً، قَالَ: «فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً»، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَحْسِبَنَّ» وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ «أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً، ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ فِي لِسَانِهَا شَيْئًا -يَعْنِي الْبَذَاءَ- قَالَ: «فَطَلِّقْهَا إِذن»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: «فَمُرْهَا» يَقُولُ: عِظْهَا، «فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ أُمَيَّتَكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر لقيط بن صبرة رضي الله عنه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع غيره من قومه بني المنتفق، قال: فلم نجده في منزله، ووجدنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فأمرت أن يصنع لنا حَسَاء من دقيق ودسم، وقُدم لنا طبق فيه تمر. ثم جاء صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قُدم لكم شيئ من الطعام؟ قلنا: نعم، قال لقيط: فبينما نحن جلوس معه صلى الله عليه وسلم، إذ جاء راعي غنم النبي صلى الله عليه وسلم يسوقها إلى مكان مبيتها، ويحمل معه ولد معز يصيح، فقال: ما ولَّدت؟ قال: أنثى. قال: فاذبح لنا مكانها شاة بالغة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: لا تحسِبن أنَّا من أجلكم تكلفنا وذبحناها، وإنما لنا غنم عددها مائة، ولا نريد أن تزيد عن هذا العدد، فإذا جاء مولود جديد ذبحنا مكانه، قال لقيط: قلت: يا رسول الله، إن زوجتي لسانها طويل وذو فُحش، فكيف أصنع معها؟ قال: فطلقها إذن. قال: قلت: يا رسول الله إن لها صحبة قديمة معي، ولي منها ذرية. قال: فعظها، فإن يك فيها خير فستستجيب لوعظك، وإن لم تستجيب فاضربها ضربًا غير مبرح، ولا تضربها كضربك عبيدك. ثم قال لقيط: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء. قال: أبلغ الماء أثناء الوضوء مواضعه، وأوف كل عضو حقه، ولا تترك شيئًا من فرائضه وسننه، وفرق أصابع يديك ورجليك أثناء غسلها، وبالغ في جذب الماء داخل أنفك أثناء الوضوء وإخراجه إلا أن تكون قد عقدت الصيام كي لا يدخل الماء لجوفك.

الفوائد
  1. مشروعية إكرام الضيف.
  2. الإسباغ نوعان: 1. إسباغ واجب، وهو ما لا يتم الوضوء إلا به، ويراد به غسل المحل واستيعابه، 2. إسباغ مستحب، وهو ما يتم الوضوء بدونه، ويراد به ما زاد على الواجب من الغسلة الثانية والثالثة، فهذا مندوب إليه.
  3. استحباب تخليل أصابع اليدين والرجلين عند غسلهما، وتخليلهما جعل الماء يصل بينهما.
  4. قال الطيبي: وإنما أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض سنن الوضوء؛ لأن السائل كان عارفًا بأصل الوضوء.
  5. من محاسن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم اهتمامه بمشاعر الآخرين ومراعاة نفسياتهم.
  6. الحديث دليل على وجوب المضمضة في الوضوء.
  7. الحديث دليل على استحباب المبالغة في الاستنشاق إلا للصائم فليست مستحبة؛ لئلا تؤدي المبالغة في الاستنشاق إلى دخول الماء من الأنف إلى الحلق فيفسد الصوم.
  8. فيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم؛ لأن بني المنتفق وغيرهم لم يهاجروا بل أرسلوا وفودهم وهو كذلك إذا كان في موضع يقدر على إظهار الدين فيه.
المراجع

سنن أبي داود (1/ 99) (142). سنن الترمذي (2/ 146) (788). سنن النسائي (1/ 66) (87). سنن ابن ماجه (1/ 262) (407). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (1/ 217). سُبل السلام، للصنعاني (1/ 66 ). فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (1/ 183). منحة العلَّام، لعبد الله الفوزان (1/ 174).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

رأيت عمار بن ياسر توضأ فخلل لحيته، فقيل له: -أو قال: فقلت له:- أتخلل لحيتك؟ قال: وما يمنعني؟ ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته

عن حسان بن بلال قال: رأيت عمار بن ياسر رضي الله عنه توضأ فخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، فقيل له: -أو قال: فقلت له:- أَتُخَلِّلُ لِحْيَتَك؟ قال: «وما يمنعُني؟ ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخَلِّلُ لِحْيَتَه».
رواه الترمذي وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر حسان بن بلال أنه رأى عمار بن ياسر يخلل لحيته في الوضوء، فسأله عن تخليل اللحية في الوضوء، كأنه تعجب من هذه الصفة التي لم يكن يعلمها من قبل إلا عندما رأى عمار بن ياسر يفعل ذلك. فأجابه عمار رضي الله عنه بأنه ليس هناك ما يمنع من تخليلها، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. وتخليل اللحية له صفتان: الأولى: أن يأخذ كَفَّا من ماء، ويجعله تحتها ويَعْرُكُها حتى تتخلل به. الثانية: أن يأخذ كَفَّا من ماء، ويخللها بأصابعه كالمُشْط.

الفوائد
  1. حرص عمار بن ياسر -رضي الله- على متابعة سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  2. مشروعية تخليل اللحية في الوضوء، وهو تفريقها وإسالة الماء فيما بينها؛ ليدخل ماء الوضوء خلال الشعر، ويصل إلى البشرة، وهذا إذا كانت اللحية كثيفة بحيث لا تُرى ظاهر البشرة التي تحتها، أما إن كانت خفيفة تُرى ظاهر البشرة فالواجب غسلها وما تحتها.
معاني الكلمات
التَّخْلِيل
تفريق شَعْر اللِّحْيَة، وأصابع اليدين والرجلين، في الوضوء، وأصله من إدخال الشيء في خِلال الشيء وهو وسطه.
اللِّحْيَة
شعر العارضَيْن والذَّقَنِ.
المراجع

سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الطبعة: الثانية: 1395هـ، 1975م. سنن ابن ماجه، ابن ماجه محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي. النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى، محمود محمد الطناحي، نشر: المكتبة العلمية، بيروت، الطبعة: 1399هـ، 1979م. الشرح الممتع على زاد المستقنع، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1422، 1428هـ. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، اعتنى بإخراجه عبدالسلام بن عبد الله السليمان، الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى 1427هـ، 2006م. توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ، 2003 م. صحيح وضعيف سنن الترمذي، محمد ناصر الدين الألباني، مصدر الكتاب: برنامج منظومة التحقيقات الحديثية -المجاني- من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا صلاةَ لِمن لا وُضوءَ له، ولا وُضوءَ لِمن لم يَذْكر اسم الله تعالى عليه».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حكم بعدم صحة صلاة من لم يتوضأ، كما حكم بعدم صحة وضوء من لم يذكر اسم الله عليه، فلم يقل: بسم الله. قبل الوضوء، فالحديث نص في وجوب التسمية عند الوضوء، ومن تركها عمدا فوضوءه باطل، ومن توضأ بدون تسمية ناسيا أو جاهلا بالحكم الشرعي فوضوءه صحيح.

الفوائد
  1. الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة.
  2. ظاهر الحديث نفي صحة وضوء الذي لم يذكر اسم الله عليه متعمدا.
  3. وجوب التسمية عند الوضوء مع الذكر، وسقوطها مع النسيان.
  4. لم يرد في أذكار الوضوء شيء صحيح سوى التسمية قبله، والذكر الذي يكون عقب الانتهاء منه، وهو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأن محمدًا عبده ورسوله.
معاني الكلمات
لا صلاة
لا: لنفي الجنس، والتقدير: لا صلاة صحيحة، لأن الوضوء شرط الصلاة.
لا وضوء
لا: نافية للجنس، وتقديره: لا وضوء صحيح أو كامل.
اسم الله
أي التسمية على الوضوء بأن يقول: بسم الله.
المراجع

-سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي. -سنن أبي داود ،تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت. -مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط1، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ. -إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف: زهير الشاويش، ط2، المكتب الإسلامي، بيروت، 1405 هـ. -توضيح الأحكام للشيخ البسام، ط5، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، 1423ه. -تسهيل الإلمام للشيخ صالح الفوزان، بعناية: عبدالسلام السليمان، ط1، 1427ه. -شرح الشيخ ابن عثيمين على البلوغ، تحقيق صبحي رمضان وآخر، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427ه. -عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته للعظيم آبادي، ط3، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415 هـ. -منحة العلَّام للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1427ه. -فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى, اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش, الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع – الرياض.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل، أو كان يغتسل، بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ، بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. والصاع: أربعة أمداد، والمد: مِقْدار ملء كفَّي إنسانٍ مُعتدلِ الخِلْقة.

الفوائد
  1. مشروعية الاقتصاد في ماء الوضوء والغسل، وعدم الإسراف ولو كان الماء مُتيسرًا.
  2. استحباب التقليل في ماء الوضوء والغسل بقدر الحاجة، وأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. المقصود الاستيفاء في الوضوء والغسل مع مراعاة السنن والآداب بلا إسراف ولا تقتير ويراعى الوقت وكثرة الماء وقلته وغير ذلك.
  4. تطلق الجنابة على كل من أنزل المني أو جامع، وسميت بذلك لاجتناب صاحبها الصلاة والعبادات حتى يطهر منها.
  5. الصاع: مكيال معروف، والمراد به الصاع النبوي، ويبلغ وزنه (480) مثقالاً من البر الجيد، وباللتر (3 لترات).
  6. المد: وحدةُ كيلٍ شرعية، وهي ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما، والمد ربع الصاع باتفاق الفقهاء، ومقداره (750) ملل.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 51) (201). صحيح مسلم (1/ 258) (325). توضيح الأحكام، للبسام (1/ 250). سُبل السلام، للصنعاني (1/ 79 ). فتح ذي الجلال والإكرام، لابن عثيمين (1/ 212). منحة العلَّام، لعبد الله الفوزان (1/ 186). منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة قاسم (1/ 272). تحقيق مقدار المد والصاع النبوي، للدكتور عبدالمحسن القاسم

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٣
١٣ حديثًا
  1. إذا لبستم، وإذا توضأتم، فابدأوا بأيامنكم
  2. كُنَّا نُعِدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ الله ما شاء أن يَبْعَثَهُ من الليل، فَيَتَسَوَّكُ، ويتوضَّأ ويُصلي
  3. قَدْ كُنَّا زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَّا قَلِيلًا، فإذا نحن وَجَدْنَاهُ، لم يَكُنْ لنا مَنَادِيلُ إلَّا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَناَ، وأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي ولا نَتَوَضَّأُ
  4. لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء
  5. أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما
  6. رأيت عمار بن ياسر توضأ فخلل لحيته، فقيل له: -أو قال: فقلت له:- أتخلل لحيتك؟ قال: وما يمنعني؟ ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته
  7. لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه
  8. كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل، أو كان يغتسل، بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد
  9. ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة
  10. توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة
  11. أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين
  12. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء من الجنابة، ويوضئه المد
  13. عمدًا صنعتُه يا عمر

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com