تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تُهَيِّئ للنبي صلى الله عليه وسلم سِواكه والماء الذي يتوضأ به من الليل، ثم يوقظه الله -تبارك وتعالى- من نومه في أي وقت من الليل، فإذا استيقظ شَرَع في دَلْك أسنانه بالسواك؛ ليُزيل به رائحة الفم التي تحدث عادة بسبب النوم، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يصلي صلاة الليل.
- استحباب التسوك قبل الوضوء، وقبل الصلاة، وعند القيام من النوم.
- عناية أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- به، وحرصهن على ما يرضي النبي -صلى الله عليه وسلم- من تهيئة ما يلزمه للطاعة والعبادة.
- خدمة المرأة لزوجها.
- جواز الاستعانة بالآخرين لإعداد الطهور.
- استحباب التأهب للعبادة قبل وقتها والاعتناء بها.
- أن أرواح العباد بيد الله -تعالى- يُصَرِّفُها كيف شاء، وفي الآية: (فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى).
- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يَكن يُوقظ للصلاة بالليل، بل متى ما أيْقَظَه رَبُّه صلَّى.
- أن النوم ناقض للوضوء، وهذا هو الأصل، لكن من خصوصياته -صلى الله عليه وسلم- أنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين : "إن عَيْنَيَّ تَنَامان ولا ينام قلبي".وعليه يحمل حديث الباب على الاختيار؛ ولهذا قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "كان ربما تَوضأ إذا قام من النوم، وربما لم يتوضأ".
- نعد
- نُهيِّئ.
- طهوره
- أي: الماء الذي يتطهر به.
- يبعثه
- يوقظه من نومه.
- يتسوك
- ينظف فمه وأسنانه بالسواك.
بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى 1415هـ. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423 هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر 1407هـ.