عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعائشة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه قال: (ويلٌ للأعْقَاب من النَّار).
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: متفق عليه.
حديث أبي هريرة: متفق عليه.
حديث عائشة: رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح
يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بأمر الوضوء والتقصير فيه، ويحث على الاعتناء بإتمامه، ولما كان مؤخر القدم -غالبًا- لا يصل إليه ماء الوضوء، فيكون الخلل في الطهارة والصلاة منه، أخبر أن العذاب منصب عليه وعلى صاحبه المتهاون في طهارته الشرعية.
الفوائد
الواجب في الرجلين الغسل في الوضوء، وهو ما تضافرت عليه الأدلة الصحيحة، وإجماع الأمة، خلافا لشذوذ الشيعة الذين خالفوا به الأحاديث الثابتة والإجماع والقياس المستقيم.
وجوب الاعتناء بأعضاء الوضوء، وعدم الإخلال بشيء منها، وقد نص الحديث على القدمين وبقية الأعضاء مقيسة عليهما، مع وجود نصوص لها.
الوعيد الشديد للمخل بوضوئه.
وجوب استيعاب أعضاء الوضوء بالتطهير.
التقصير في شيء من أعضاء الطهارة يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب.
وجوب غسل الرجلين إذا كانتا مكشوفتين.
إثبات الجزاء على الأعمال، وأن الجزاء من جنس العمل.
العقب محل للتطهير في الوضوء، فيبطل قول من يكتفي بغسل بعض القدم.
معاني الكلمات
الويل
العذاب والهلاك.
الأعقاب
جمع "عَقِب" وهو مؤخر القدم.
النار
نار الآخرة.
المراجع
الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ
تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ
تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ
عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ.
صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ.
صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ.
أَخْبَرَ عُمَرُ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ رَجلًا انتهى مِن وضوئه، فتَرَكَ قَدْرَ ظُفرٍ في قَدَمه لم يُصِبْهُ ماءُ الوضوء،
فقال له مشيرًا إلى موضع التقصير: ارجع فأحسن وضوءك وأَتِمَّه وأعْطِ كلَّ عُضوٍ حقَّه من الماء،
فرجع الرجل فأتمّ وضوءه ثم صلى.
الفوائد
وجوبُ المبَادَرة إلى الأمرِ بالمعروف، وإرشادِ الجاهلِ والغَافل، وخصوصًا إذا كان المُنكَر يترتَّب عليه فسادُ عبادته.
وجوب تعميم أعضاء الوضوء بالماء، وأنَّ من ترك جزءًا من العضو -ولو يسيرًا- لم يصحّ معه الوضوء ولزمته الإعادة إذا كان الفاصل طويلًا.
مشروعية إحسان الوضوء، وذلك بإتمامه وإسْبَاغه على الوجه المأمور به شرعًا.
القدمان من أعضاء الوضوء، ولا يكفي فيهما المسح، بل لابدَّ من الغسل.
ينبغي الموالاة بين أعضاء الوضوء، بحيث يَغسل كلَّ عضو قبل أن يَجِفَّ الذي قبله.
الجهل والنسيان لا يُسقِطان الواجبَ، وإنما يُسقِطان الإثمَ، فهذا الرجل الذي لم يُسْبِغ وضوءه لجهله لم يُسقِط عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواجبَ، وهو الوضوء، وإنما أمره أن يعيدَه.
المراجع
صحيح مسلم (1/ 215) (243).
توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، لعبد الله البسام (1/ 247).
شرح سنن أبي داود، لعبد المحسن العباد (29/ 13 بترقيم الشاملة آليا).
كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com