انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فأحسن وضوءك فرجع، ثم صلى

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» فَرَجَعَ، ثُمَّ صَلَّى.
رواه مسلمالدرجةصحيح بشواهده
الشرح

أَخْبَرَ عُمَرُ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ رَجلًا انتهى مِن وضوئه، فتَرَكَ قَدْرَ ظُفرٍ في قَدَمه لم يُصِبْهُ ماءُ الوضوء، فقال له مشيرًا إلى موضع التقصير: ارجع فأحسن وضوءك وأَتِمَّه وأعْطِ كلَّ عُضوٍ حقَّه من الماء، فرجع الرجل فأتمّ وضوءه ثم صلى.

الفوائد
  1. وجوبُ المبَادَرة إلى الأمرِ بالمعروف، وإرشادِ الجاهلِ والغَافل، وخصوصًا إذا كان المُنكَر يترتَّب عليه فسادُ عبادته.
  2. وجوب تعميم أعضاء الوضوء بالماء، وأنَّ من ترك جزءًا من العضو -ولو يسيرًا- لم يصحّ معه الوضوء ولزمته الإعادة إذا كان الفاصل طويلًا.
  3. مشروعية إحسان الوضوء، وذلك بإتمامه وإسْبَاغه على الوجه المأمور به شرعًا.
  4. القدمان من أعضاء الوضوء، ولا يكفي فيهما المسح، بل لابدَّ من الغسل.
  5. ينبغي الموالاة بين أعضاء الوضوء، بحيث يَغسل كلَّ عضو قبل أن يَجِفَّ الذي قبله.
  6. الجهل والنسيان لا يُسقِطان الواجبَ، وإنما يُسقِطان الإثمَ، فهذا الرجل الذي لم يُسْبِغ وضوءه لجهله لم يُسقِط عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواجبَ، وهو الوضوء، وإنما أمره أن يعيدَه.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 215) (243). توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، لعبد الله البسام (1/ 247). شرح سنن أبي داود، لعبد المحسن العباد (29/ 13 بترقيم الشاملة آليا).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أركان الوضوء

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com