انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إزالة النجاسات

١٩ حديثًا

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان هو وخادم مقارب لسِنِّهِ يَتْبعان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لقضاء حاجته، يحملان معهما عصًا لها سنان مثل سنان الرمح ليجعلها سترة يعلق عليها شيء ساتر أو سترة لصلاته، ويحملان معهما أيضًا إناء صغير من جلد مملوءًا بالماء، فإذا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من قضاء حاجته ناوله أحدهما الإناء، فيستنجي بالماء.

الفوائد
  1. استعداد المسلم بطَهوره عند قضاء الحاجة؛ لئلا يُحْوِجَه إلى القيام فيتلوّث.
  2. حفظ العورة عند قضاء الحاجة عن أن ينظر إليها أحد؛ لأن النظر إلى العورة محرم، فكان يركز العصا في الأرض وينصب عليها الثوب الساتر.
  3. تعليم الأبناء الآداب الإسلامية وتربيتهم عليها؛ ليتوارثوها.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 42) (152). صحيح مسلم (1/ 227) (271). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص40). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 43). الإفهام في شرح عمدة الأحكام، لابن باز (ص84).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «جاء أعرابِيُّ، فبَالَ في طَائِفَة المَسجد، فَزَجَرَه النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلمَّا قَضَى بَولَه أَمر النبي صلى الله عليه وسلم بِذَنُوب من ماء، فَأُهرِيقَ عليه».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

من عادة الأعراب، الجفاء والجهل، لبعدهم عن تعلم ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم . فبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه في المسجد النبوي، إذ جاء أعرابي وبال في أحد جوانب المسجد، ظناً منه أنه كالفلاة، فعظم فعله على الصحابة رضي الله عنهم لعظم حرمة المساجد، فنهروه أثناء بوله، ولكن صاحب الخلق الكريم، الذي بعث بالتبشير والتيسير نهاهم عن زجره، لما يعلمه من حال الأعراب، لئلا يُلوث بقعاً كثيرة من المسجد، ولئلا يلوث بدنه أو ثوبه، ولئلا يصيبه الضرر بقطع بوله عليه، وليكون أدعى لقبول النصيحة والتعليم حينما يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمرهم أن يطهروا مكان بوله بصب دلو من ماء عليه.

الفوائد
  1. العناية بالمساجد وتنزيهها عن القذر والبول.
  2. وجوب تطهير المساجد من النجاسة فورا إذا حصلت فيها.
  3. البول على الأرض يطهر بصب الماء عليه بحيث يغطى البول ولا يبقى له أثر، ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك.
  4. سماحة خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد أرشد الأعرابي برفق ولين بعد ما بال.
  5. بُعْدُ نظره -صلى الله عليه وسلم-، ومعرفته لطبائع الناس.
  6. عند تزاحم المفاسد، يرتكب أخفها، فقد تركه يكمل بوله، لأجل ما يترتب من الأضرار بقطعه عليه.
  7. البعد عن الناس والمدن، يسبب الجفاء والجهل.
  8. الرفق عند تعليم الجاهل.
معاني الكلمات
أَعرابي
الأعراب هم: سكان البادية وقد جاءت النسبة فيه إلى الجمع دون الواحد.
في طائِفة المسجد
في ناحية المسجد.
فزَجَرَه الناس
نهروه.
نَهاهُم
طلب منهم أن يكفوا عنه.
بذَنُوب من ماء
الدلو الممتلئ ماءً.
فَأُهرِيق عليه
صُبَّ على بوله.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

لقي النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه في بعض طرق المدينة، وكان أبو هريرة على جنابة، ومن تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم كره مجالسته ومحادثته وهو على تلك الحال ظنًّا منه أنه نجس، فذهب في خُفية واغتسل، ثم رجع وجلس، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أين ذهب؟ فأخبره بحاله، وأنه كره مجالسته وهو نجس من الجنابة، فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إن المؤمن طاهر ولا ينجس على كل حال؛ حيًّا ولا ميتًا.

الفوائد
  1. الجنابة إنما تمنع من الصلاة ومس المصحف والمكوث في المسجد، ولا تمنع من مجالسة المسلمين ومقابلتهم، ولا يصير بها الجنب نجسًا.
  2. طهارة المؤمن حيًّا وميتًا.
  3. تعظيم أهل الفضل، والعلم، والصلاح، ومجالستهم على أحسن الهيئات.
  4. مشروعية استئذان التابع للمتبوع في الانصراف، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي هريرة رضي الله عنه، ذهابه من غير علمه، وذلك أن الاستئذان من حسن الأدب.
  5. قول: سبحان الله، عند التعجب.
  6. جواز تحدث الإنسان عن نفسه بما يُستحيا منه للمصلحة.
  7. الكافر نجس، لكن نجاسته معنوية لخبث عقيدته.
  8. قال النووي: وفي هذا الحديث أيضًا من الآداب أن العالم إذا رأى من تابعه أمرًا يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه، وقال له صوابه، وبين له حكمه، والله أعلم. ‏
المراجع

صحيح البخاري (1/ 65) (285). صحيح مسلم (1/ 282) (371). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 46). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص61). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 74).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن أراد قضاء حاجته من بول أو غائط أن يستقبل القبلة وجهة الكعبة، ولا يستدبرها بأن يجعلها خلف ظهره؛ بل عليه أن ينحرف عنها قِبَلَ المشرق أو المغرب إذا كانت قبلته كقبلة أهل المدينة. ثم أخبر أبو أيوب رضي الله عنه أنهم لما قدموا الشام وجدُوا فيها المراحيض المعدة لقضاء الحاجة قد بُنيت متجهة إلى الكعبة، فكانوا ينحرفون بأجسادهم عن القبلة، ومع ذلك يستغفرون الله.

الفوائد
  1. الحكمة في ذلك تعظيم الكعبة المشرفة واحترامها.
  2. الاستغفار بعد الخروج من مكان قضاء الحاجة.
  3. حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لما ذكر الممنوع أرشد إلى الجائز.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 88) (394). صحيح مسلم (1/ 224) (264). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص37). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 39).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا». ولمسلم: « أولاهُنَّ بالتُراب».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِغسل الإناء سبعَ مرات إذا أَدْخَلَ الكلبُ فيه لسانه، الأولى منهن مَصحوبةٌ بالتراب ليأتي الماءُ بعدها، فتحصل النظافة التامة مِن نجاسته وضرره.

الفوائد
  1. ريق الكلب نجسٌ نجاسة مُغلَّظة.
  2. ولوغ الكلب في الإناء، ينجِّسه، وينجِّس الماء الذي فيه.
  3. التطهير بالتراب والتكرار سبعًا خاصٌّ بالتطهير من ولوغه دون بوله وعذرته وسائر ما لوَّثه الكلب.
  4. كيفية غسل الإناء بالتراب: أن يجعل في الإناء ماء ويضاف إليه التراب، ثم يغسل الإناء بهذا الخليط.
  5. ظاهر الحديث أنه عامٌّ في جميع الكلاب، حتى الكلاب التي أذن الشارع باتخاذها، مثل كلاب الصيد والحراسة والماشية.
  6. الصابون والأشنان لا يقومان مقام التراب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصَّ على التراب.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 45) (172). صحيح مسلم (1/ 234) (279). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 14). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص24).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ». وَلِلبُخَاريِّ: فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان كثيرًا ما يَخْرُجُ منه المَذي -وهو ماءٌ أبيض رقيق لَزِجٌ يَخرج مِن الذَّكَرِ عند الشهوة أو قبل الجماع-، ولا يَعرف كيف يفعل مع خروجه، فاستحيا أن يسألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه زوجُ فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فطلب من المقداد بن الأسود أن يسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأجابه صلى الله عليه وسلم: بأن يَغسل ذَكَرَه ثم يتوضأ.

الفوائد
  1. فضيلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث لم يمنعه الحياء من ترك السؤال بواسطة.
  2. جواز الاستنابة في الاستفتاء.
  3. جواز إخبار الإنسان عن نفسه بما يَستحي منه للمصلحة.
  4. نجاسة المَذيِ، ووجوب غسله من البدن والثوب.
  5. خروج المذي من نواقض الوضوء.
  6. وجوب غسل الذكر والخصيتين لوروده في حديث آخر.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 62) (269). صحيح مسلم (1/ 247) (303). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 39). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص53). خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص29).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله

عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رَضيَ اللهُ عنها: أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أتتْ أمُّ قيس بنت محصن رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبدأ بأكل الطعام من صغر سنه، فأجلسه صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال الصبي على ثوبه صلى الله عليه وسلم، فطلب ماء، ورشه على ثوبه ولم يغسله.

الفوائد
  1. أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الكريمة، وتواضعه الجم.
  2. الندب إلى حسن المعاشرة والتواضع والرفق بالصغار، وجبر قلوب الكبار بإكرام أطفالهم وإجلاسهم في الحجر، ونحو ذلك.
  3. نجاسة بول الغلام وإن لم يأكل الطعام لشهوة.
  4. فعل النبي صلى الله عليه وسلم يسمى نَضْحًا، وهو خاص بالطفل الصغير الذكر الذي لم يبدأ بأكل الطعام، أما الأنثى فلا بد من غسل بولها حتى ولو كانت صغيرة.
  5. عَذِرَةُ الغلام الذي يتقوَّت من لبن أمه لا بُدَّ فيها من الغسل كسائر النجاسات.
  6. الغسل لا بد فيه من أمر زائد على إيصال الماء.
  7. الأولى المبادرة بتطهير محل النجاسة؛ للمسارعة في التطهر من الخبث؛ ولئلَّا ينسى.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 54) (223). صحيح مسلم (1/ 238) (287). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 42). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص55). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 68).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

دعوه وأريقوا على بوله سَجْلًا من ماء، أو ذَنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه لِيَقَعُوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء، أو ذَنُوبًا من ماء، فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».
متفق عليه، واللفظ للبخاريالدرجةصحيح
الشرح

قام أعرابي وشرع في البول في المسجد النبوي، فتناوله الناس بألسنتهم لا بأيديهم، أي: صاحوا به، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه فلما انتهى من بوله أمرهم أن يصبوا على المكان الذي بال فيه دلواً من ماء، وبين لهم أنهم دعاة للتيسير وليس للتنفير وإبعاد الناس عن الهدى.

الفوائد
  1. جهل الأعرابي بأحكام الشريعة.
  2. الاحتراز من النجاسة كان مقرراً في نفوس الصحابة.
  3. تغيير المنكر يجب في حال القدرة عليه ولا يجوز تأخيره.
  4. تغيير المنكر لابد أن تراعى فيه الحكمة والنظر في العواقب.
  5. ينبغي للداعي أن يقدم المصلحة الراجحة في إنكاره للمنكر.
  6. ينبغي الرفق بالجاهل وأخذه باليسر.
  7. ينبغي تعظيم المساجد وتنزيهها عن الأقذار.
  8. بيان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الناس الخير وشفقته على أمته.
معاني الكلمات
أعرابي
هو نزيل البادية من العرب.
ليقعوا فيه
ليلوموه ويعنفوه.
أريقوا
صبوا.
سَجْلا
وهو الدلو الممتلئة ماء.
الذنوب
وهو الدلو الكبير الممتلئة ماء كذلك.
معسرين
مشددين ومنفرين.
مسجد
المسجد شرعًا: كل موضع يصلح للصلاة من الأرض، وخصصه العرف بالمكان المهيأ للصلوات الخمس.
المراجع

الجامع المسند الصحيح (صحيح البخاري), تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري, تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر, دار طوق النجاة ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي, ط 1422. رياض الصالحين-النووي-تعليق وتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق - بيروت-الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين, تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري, تأليف: أبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني, الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية, ط7 عام 1323.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٩
١٩ حديثًا
  1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء
  2. جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
  3. سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس
  4. إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا
  5. إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا
  6. كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ
  7. أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله
  8. دعوه وأريقوا على بوله سَجْلًا من ماء، أو ذَنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
  9. إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات
  10. يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام
  11. تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه
  12. يكفيك غسل الدم، ولا يضرك أثره
  13. إذا وطئ الأذى بخفيه، فطهورهما التراب
  14. ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم
  15. إذا دبغ الإهاب فقد طَهُرَ
  16. إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدمُ من الحَيضة فلتقرُصْه
  17. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْتَى بالصبيان فيُبرِّكُ عليهم ويُحنِّكُهم
  18. إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب
  19. هذا ركس

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com