انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب

عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب لما كثرت وكثر ضررها، ثم لما قُتل أكثرها، وذهب ضررها أنكر قتلها، فقال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ويحتمل أن يكون ذلك لأنهم كانوا قد أَلِفُوها ولابسوها كثيرًا، فأراد إنهاء هذه العادة إلا فيما استثني من الكلاب، فسهّل في اقتناء الكلاب التي تصيد، والكلاب التي تحرس الغنم، وقال: إذا شرب الكلب بطرف لسانه في الوعاء فاغسلوا الوعاء سبع مرات بالماء، وادلكوا الوعاء في الغسلة الثامنة بالتراب. ويجتمل أنها سبع غسلات، وإحدى الغسلات يكون معها التراب، فاعتبر التراب غسلة، وهي الأولى، كما في صحيح مسلم.

الفوائد
  1. وجوب غسل ما ولغ فيه الكلب.
  2. بيان نجاسة الكلب، وأن نجاسته مغلظة، بل هي أغلظ النجاسات، ولذا أمر بغسلها سبع مرات، وباستعمال التراب فيه، وهذا خاص به.
  3. الأمر بقتل الكلاب كان أولًا، ثم نسخ في غير الكلب الأسود والعقور.
  4. لا يكفي في إزالة ولوغ الكلب إلا سبع غسلات، إحداها بالتراب.
  5. وجوب استعمال التراب مرة واحدة في الغسلات.
  6. تعين التراب في الغسل، فلا يجوز غيره من المزيلات مع وجود التراب.
  7. يجوز استعمال التراب بأن يطرح الماء على التراب، أو التراب على الماء، أو أن يؤخذ التراب المختلط بالماء، فيغسل به المحل، أما مسح موضع الولوغ بالتراب فقط، فلا يجزئ.
  8. ظاهر النص عام في جميع الكلاب.
  9. الإناء ينجس إذا اتصل بالمائع النجس.
  10. لطف الله تعالى بعباده ورأفته بهم، حيث أباح لهم اقتناء الكلاب للحاجة، كالصيد ونحوه.
معاني الكلمات
ولغ
شرب بطرف لسانه أو أدخل لسانه فيه فحركه.
عفروه
ادلكوه.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 235) (280)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 540)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (2/ 143)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (7/ 167)، فتح الباري لابن حجر (1/ 274)، غريب الحديث لإبراهيم الحربي (1/ 194).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
إزالة النجاسات

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com