انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الأشربة المحرمة

١٣ حديثًا

قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا

عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: بلغَ عمرَ رضي الله عنه أن فلانًا باعَ خمرًا. فقال: قاتلَ الله فلانًا! ألم يعلم أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتلَ الله اليهودَ، حُرِّمت عليهم الشُّحومُ، فجَمَلُوها، فباعُوها".
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها. وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر رضي الله عنه دعا عليه دعاء كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود المتحيلين فقال: قاتله الله، ألم يعلم أن التحيُّل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا -تحيُّلًا وخداعًا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.

الفوائد
  1. تحريم المعاملة بالخمر، ببيع، أو شراء، أو عمل، أو إعانة بأي نوع كان.
  2. تحريم الحيل، فإن الله -تعالى- لما حرم الخمر، حرم ثمنه الذي هو وسيلة إليه.
  3. من باع الخمر فقد شابه اليهود الذين حرمت عليم الشحوم، فأذابوها وباعوها، وأكلوا ثمنها، حيلةً ومخادعة.
  4. أن كل محرم فثمنه حرام؛ لأنه لا يباح التوصل إليه بأي طريق، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وهذه قاعدة نافعة.
معاني الكلمات
فجملوها
أذابوها.
قاتل الله اليهود
لعنهم الله.
المراجع

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط دار الفكر بدمشق الطبعة الأولى1381هـ. تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلًّا؟ قال: «لا»

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تُتَّخَذُ خَلًّا؟ قال: «لا».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حكم الخمر إذا عولجت حتى صارت خلًّا، وذلك بعد نزول تحريم الخمر، فنهى عن ذلك. وعليه فالخمرة إذا حُوّلت إلى خلٍّ بأي طريقة كانت، سواء بوضع شيء فيها كخبز أو بصل أو خميرة أو حجر ونحو ذلك، أو بنقلها من الظل إلى الشمس أو العكس، أو بخلطها بمادة أخرى فهي على تحريمها، ولا ينقلها هذا التحويل عن حكمها، أما إذا تخللت بنفسها من دون عمل أحد فإنها تطهر بذلك وتباح.

الفوائد
  1. تحريم تخليل الخمر, وأنها إذا تحوَّلت إلى خل بفعل فاعل بقيت على تحريمها، ولا تنقلها الإزالة عن حكمها.
  2. أن الخمرإذا تخللت بنفسها بدون تخليل، بأن انقلبت من كونها خمرًا إلى أنْ صارت خلاًّ، فإنَّها تباح؛ وتصير طاهرة.
  3. تحريم شرب الخمر ونجاستها.
  4. وجوب إتلاف الخمر, وعدم جواز إمساكها لتتخذ خلًّا ونحو ذلك.
  5. أن نجاسة الخمر نجاسة عينية فلا يمكن تطهيرها بالتخليل ولا بغيره, إلا إذا تخللت من نفسها.
  6. أن الشريعة إذا حرمت شيئا حرَّمت الوسائل الموصلة إليه, لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- منع من اتخاذ الخمر خلًّا؛ لئلا يستبقيها من أراد تخليلها, فتسوِّل له نفسه شربها.
معاني الكلمات
الخمر
ما أسكر سواء كان من عصير العنب أو من غيره، وسُمِّيت خمرًا؛ لأنَّها تخامر العقل فتغطيه, من التخمير, وهو التغطية.
تتخذ
تعالج حتى تصير خلًّا بوضع شيء فيها أو خلطها بغيرها.
خلًّا
ما حَمُضَ من عصير العنب وغيره ولم يُسكر.
لا
لا: حرف نفي, أي لا يجوز إمساكها من أجل أن تحوَّل إلى خل.
المراجع

- صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - سبل السلام شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، الناشر: دار الحديث, بدون طبعة وبدون تاريخ. - توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م - نيل الأوطار, محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني, تحقيق: عصام الدين الصبابطي, دار الحديث، مصر, الطبعة: الأولى، 1413هـ - 1993م. - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر : دار ابن الجوزي الطبعة : الأولى ، 1427 هـ - 1431 هـ - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى, اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش, الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع – الرياض. - تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427 ه - 2006 م. - فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427ه. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر. دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية. الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لقد أَنْزَلَ الله الآية التي حَرَّمَ الله فيها الخمر، وما بالمدينة شَرَابٌ يُشْرَبُ إلا من تَمْرٍ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث يخبر أنس رضي الله عنه أنه لما أنزل الله آية تحريم الخمر لم يكن في المدينة النبوية شراب يُصنع منه الخمر سوى التمر، مما يدل على أن علة تحريم الخمر هي الإسكار دون النظر إلى المادة التي صنع منها.

الفوائد
  1. أن المتخَذ من التمر يسمى خمراً، وأن الخمر ليست خاصة بالمتخذ من عصير العنب.
  2. أنَّ الذي كان يُشرب من الخمر وقت نزول القرآن كان من التمر.
  3. أن الخمر كان مباحاً أول الأمر.
  4. أن التحليل والتحريم إلى الله -عز وجل-؛ لقوله: "لقد أنزل الله تحريم الخمر".
  5. إثبات علو الله -تعالى-؛ لأن النزول يكون من العلو.
معاني الكلمات
الخمر
ما خامر العقل؛ وسميت: خمرًا لأنَّها تخمر العقل؛ أي: تغطيه.
التمر
هو الجاف من ثمر النخل.
المراجع

- تسهيل الالمام، للشيخ صالح الفوزان، طبعة الرسالة، الطبعة الأولى 1427 – 2006 م - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1427 - 2006 م - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م - صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي. ط1 1428هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكل مُسْكِرٍ حرام، ومن شرِب الخمر في الدنيا فمات وهو يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا في الآخرة».
رواه مسلم وأخرج البخاري الجملة الأخيرة منهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ كل ما يُغيِّبُ العقلَ ويُذهبُه فهو خمر مُسْكر سواء كان شربًا أو أكلًا أو استنشاقًا أو غير ذلك، وأن كل ما يسكر ويذهب العقل فقد حرّمه الله عز وجل ونهى عنه، قليله وكثيره، وأن كل من شرب أي نوع من أنواع تلك المسكرات، وواظب على شربها ولم يتب منها حتى مات؛ فهو مستحق لعقاب الله بحرمانه من شربها في الجنة.

الفوائد
  1. علة تحريم الخمر الإسكار، فكل ما يُسكر من أي نوع كان فهو حرام.
  2. الله -تعالى- حرَّم الخمر؛ لما تشتمل عليه من الأضرار والمفاسد العظيمة.
  3. شرب الخمر في الجنة من كمال اللذة وتمام النعيم.
  4. مَن لم يُمسكْ نفسَه عن شرب الخمر في الدنيا حَرَمَه الله شربَها في الجنة، فالجزاء من جنس العمل.
  5. الحث على المبادرة بالتوبة من الذنوب قبل الموت.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 104) (5575). صحيح مسلم (3/ 1587) (2003). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (8/ 519). فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (5/ 418). توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام (6/ 307). معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، للخطابي (4/ 264). الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، للساعاتي (16/ 116). فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي (5/ 30). مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي القاري (6/ 2382).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء»

عن وائل الحضرمي أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فَنَهَاهُ -أو كره- أن يَصْنَعَهَا، فقال: إنما أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فقال: «إنه ليس بِدَوَاءٍ، ولكنه دَاءٌ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث أنَّ طارق بن سويد رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر يصنعها للدواء وليس للشرب، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها مرض لا شفاء فيها، فدل هذا على تحريم الخمر، وعلى أنها تورث المرض والأسقام، وأنها لا فائدة منها البتة، فيجب إتلافها وإراقتها.

الفوائد
  1. أنَّ الشارع الحكيم إنما ينهى عمَّا مفسدته خالصة أو راجحة.
  2. أنَّه يحرم التداوي بشرب الخمر، وأنَّها داء وليست بدواء.
  3. أن الخمر داء معنوي؛ لأنها محرمة، تمرض القلب، وداء حسي؛ لأنه يحصل من المضارّ بشربها أكثر مما يحصل من المنافع.
  4. حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على أن يتعلموا أمور دينهم قبل أن يقعوا فيها.
معاني الكلمات
الخمر
اسم لكل ما خامر العقل وغطاه، من أي نوع من الأشربة.
للدواء
ما يتداوى به ويعالج، جمعه: أدوية.
داء
مرض ظاهرًا كان أو باطنًا.
المراجع

- تسهيل الالمام، للشيخ صالح الفوزان، طبعة الرسالة، الطبعة الأولى، 1427 – 2006 م. - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى، 1427 - 2006 م. - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م. - صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ألا إن الخمر قد حرمت

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلاَ إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ، فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ المَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآيَةَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان في سقايةِ مَن كان في منزل زوجِ أمه أبي طلحة رضي الله عنه، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، خليط التمر وبُسره، فإذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج، فصبّها واسكبها، فخرجت فصببتها وسكبتها، فَجَرَت الخمر في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل بعض الصحابة قبل تحريمها وهي في بطونهم، فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآية. أي: ليس على الذين آمنوا إثم فيما طعموا وشربوا من الخمر قبل تحريمها.

الفوائد
  1. فضل أبي طلحة والصحابة رضي الله عنهم، إذ استجابوا لأمر الله بسرعة ودون سؤال، وهذا هو الذي ينبغي للمسلم الحق.
  2. الخمر: هي اسم شامل لكل مسكر.
  3. الفضيخ: شراب يتخذ من البسر والتمر من غير أن تمسه النار، والبسر: هو ثمر النخل قبل أن يرطب.
  4. قال ابن حجر: قال المهلب: إنما صبت الخمر في الطريق للإعلان برفضها وليشهر تركها، وذلك أرجح في المصلحة من التأذي بصبها في الطريق.
  5. بيان رحمة الله بعباده، وأنه لا يحاسب على الفعل قبل إنزال الحكم.
  6. حرم الله عز وجل الخمر؛ لما فيها من مفاسد تعود بالضرر على العقل والمال، وبسببها يرتكب الإنسان الكثير من الذنوب؛ لغياب عقله.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 132) (2464). صحيح مسلم (3/ 1570) (1980). النهاية في غريب الحديث والأثر (709) (1006). فتح الباري لابن حجر (1/ 133). إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 267).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] الْآيَةَ، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ نَادى: أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا.
رواه أبو داود والترمذي والنسائيالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها: لو نزل أول شيءٍ لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعُ الخمر أبدًا. رواه البخاري (4993)، وهذا يدل على شدة تعلق الناس بالخمر في الجاهلية، فكان من الحكمة الإلهية التدرج في تحريم الخمر، وهذا ما بيَّنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: عندما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر توضيحًا شافيًا تامًّا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنو من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: ‌انتهينا.

الفوائد
  1. ما كان عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من إرادة شديدة لمعرفة الحق.
  2. بيان أن تحريم الخمر كان متدرجًا ولم يُحرم مرةً واحدة.
معاني الكلمات
انتهينا
توقفنا واكتفينا.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 514) (3670)، سنن الترمذي (5/ 140) (3049)، سنن النسائي (8/ 286) (5540)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (15/ 142).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما أسكر كثيره فقليله حرام

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضيَ اللهُ عنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن أي مشروب أو مأكول يُذهِب العقل عند تناول الكثير منه، فتناول القليل منه مُحرَّم حتى لو لم يُذهب العقل.

الفوائد
  1. حِفَاظ الشريعة على عقول الناس.
  2. صحة اعتبار سَدّ الذرائع، وذلك بغَلْق كل ما يؤدّي إلى تلك الخبائث.
  3. تحريم القليل من المسكر؛ لأنه وسيلة للسُّكْر.
  4. إذا لم يُسكر لا القليل ولا الكثير، فإنه ليس بحرام.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 523) (3681). سنن الترمذي (3/ 442) (1865). سنن ابن ماجه (4/ 475) (3393). مسند أحمد (23/ 51) (14703). فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (5/ 418). شرح سنن أبي داود للعباد (417/ 9). النهاية في غريب الحديث والأثر (437).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٣
١٣ حديثًا
  1. قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا
  2. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلًّا؟ قال: «لا»
  3. لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر
  4. كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة
  5. سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء»
  6. ألا إن الخمر قد حرمت
  7. اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً
  8. ما أسكر كثيره فقليله حرام
  9. لا تنتبذوا الزَّهو والرُّطَب جميعًا
  10. نهيتكم عن ‌الظروف
  11. لعنت الخمر على عشرة وجوه
  12. يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر
  13. كل مسكر حرام

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com