انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ألا إن الخمر قد حرمت

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلاَ إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ، فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ المَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآيَةَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان في سقايةِ مَن كان في منزل زوجِ أمه أبي طلحة رضي الله عنه، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، خليط التمر وبُسره، فإذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج، فصبّها واسكبها، فخرجت فصببتها وسكبتها، فَجَرَت الخمر في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل بعض الصحابة قبل تحريمها وهي في بطونهم، فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآية. أي: ليس على الذين آمنوا إثم فيما طعموا وشربوا من الخمر قبل تحريمها.

الفوائد
  1. فضل أبي طلحة والصحابة رضي الله عنهم، إذ استجابوا لأمر الله بسرعة ودون سؤال، وهذا هو الذي ينبغي للمسلم الحق.
  2. الخمر: هي اسم شامل لكل مسكر.
  3. الفضيخ: شراب يتخذ من البسر والتمر من غير أن تمسه النار، والبسر: هو ثمر النخل قبل أن يرطب.
  4. قال ابن حجر: قال المهلب: إنما صبت الخمر في الطريق للإعلان برفضها وليشهر تركها، وذلك أرجح في المصلحة من التأذي بصبها في الطريق.
  5. بيان رحمة الله بعباده، وأنه لا يحاسب على الفعل قبل إنزال الحكم.
  6. حرم الله عز وجل الخمر؛ لما فيها من مفاسد تعود بالضرر على العقل والمال، وبسببها يرتكب الإنسان الكثير من الذنوب؛ لغياب عقله.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 132) (2464). صحيح مسلم (3/ 1570) (1980). النهاية في غريب الحديث والأثر (709) (1006). فتح الباري لابن حجر (1/ 133). إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 267).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أسباب النزول

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com