انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الحدود

٤٩ حديثًا

من أصاب حدا فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ».
رواه الترمذي وابن ماجهالدرجةحسن
الشرح

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن من ارتكب معصية من المعاصي التي تستوجب الحدَّ الشرعي، كالزنا والسرقة، فنال عقابه وأقيم عليه الحد في الدنيا، فإن ذلك الحد يمحو عنه تلك المعصية، ويُسقط عنه عقوبتها في الآخرة؛ لأن الله أكرم وأرحم من أن يجمع على عبده عقوبتين، ومن ستره الله في الدنيا، ولم يعاقب على تلك المعصية، وعفا الله عنه وغفر له، فالله عز وجل أكرم وأجود من أن يعود في عقوبة ذنب قد غفره وعفا عنه.

الفوائد
  1. عظيم عدل الله وكرمه ورحمته.
  2. إقامة الحد في الدنيا يكفِّر الذنب.
  3. من وقع بذنب فيه حد ينبغي أن يستر على نفسه بستر الله، ويبادر بالتوبة النصوح.
المراجع

سنن الترمذي (4/ 312) (2626). سنن ابن ماجه (3/ 627) (2604). مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى (15/ 224). التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 399). فيض القدير (6/ 65).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرْثُومِ بن نَاشِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا».
رواه الدارقطني في سننه، وغيرهالدرجةقال النووي: حديث حسن
الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أوجب أشياء وفرض فرائض فالتزموها ولا تفرطوا فيها بالترك أو التهاون فيها، وجعل لكم حواجز وزواجر مقدرةً تحجزكم وتزجركم عما لا يرضاه، فلا تزيدوا عليها عمَّا أمر به الشرع، وحرم محرمات فلا تتناولوها ولا تقربوها، وما عدا ذلك تركها وسكت عنها رحمة بعباده، فتبقى على أصل إباحتها فلا تبحثوا عنها.

الفوائد
  1. الحديث دليل على أن الله هو المشرع فالأمر بيده سبحانه.
  2. تضمن الحديث قواعد الشرع حكمًا وإباحةً؛ إذ الحكم الشرعي إمَّا مسكوتٌ عنه أو متكلَّم به، وهو إما: مأمورٌ به وجوبًا أو ندبًا، أو منهيٌّ عنه تحريمًا أو كراهةً، أو مباحٌ.
  3. أن ما سكت الله عنه فلم يفرضه، ولم يحده، ولم ينه عنه فهو الحلال.
  4. حسن بيان النبي صلى الله عليه وسلم حيث ساق الحديث بهذا التقسيم الواضح البين .
  5. وجوب المحافظة على فرائض الله تعالى.
  6. تحريم التعدي على حدود الله تعالى.
المراجع

سنن الدارقطني (4396). المعجم الكبير للطبراني (22/221). جامع العلوم والحكم (ص617). شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص309). توضيح الأحكام من بلوغ المرام (6/ 210).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com