انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

حد القذف

٤ حديثًا

لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَنْكِحُ الزَّاني المَجْلود إلا مثْلَه».
رواه أبو داود وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

الحديث فيه بيان لنوع من أنواع الأنكحة الباطلة، وهو نكاح الزاني الذي لم يتب من الزنى؛ وثبت زناه لا يجوز له أن يتزوج مسلمة عفيفة، إذ لا يُقْدِم على نكاحه من النساء إلاَّ أنثى زانيةٌ مثله، يُناسب حاله حالها، وهذا الحكم إذا لم يتب من هذا الذنب العظيم، كما أن الزانية التي ارتكبت هذه الفاحشة لا يجوز للمسلم أن يتزوجها وهي غير تائبة من الزنى، ووصف الزاني بالمجلود وصف أغلبي؛ لأن الغالب أن من ثبت زناه جلد، وإلا فالحكم يشمل الزاني الذي لم يجلد، فإن حصل عقد في الحالين فهو عقد باطل، وقال تعالى : (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك).

الفوائد
  1. يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ظهر منها الزنا, كما يحرم على المرأة أن تُزوج بمن ظهر منه الزنا.
  2. إن حصل عقد في الحالين المتقدمين فهو عقد باطل.
  3. إذا تاب الزاني أو تابت الزانية صح نكاحهما, فالحكم هنا مقيد بعدم التوبة.
  4. حماية الشريعة للأخلاق؛ لأن الزاني لا يبالي أن تزني امرأته؛ لأنه هو يزني بنساء الناس, والواقع في الذنب لا ينكره على غيره.
معاني الكلمات
الزاني
هو من اقترف فاحشة الزنا.
المجلود
هو الذي أُقيم عليه حد الزنا، بحيث ظهر أمره حتى جلد, ويدخل في ذلك كل من ثبت زناه, ولو لم يجلد.
إلا مثله
أي إلا زانية مثله.
المراجع

سنن أبي داود, أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السِّجِسْتاني, المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد, المكتبة العصرية، صيدا – بيروت. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ - 2001م. صحيح أبي داود – الأم, أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني, مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت, الطبعة الأولى، 1423هـ - 2002م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة الأولى، 1427ه - 2006م. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1427هــ - 1431هـ. فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى, اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش, الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع – الرياض. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1435هـ - 2014م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قول عائشة رضي الله عنها : لما نزل عذري، قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر ذاك، وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر، أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما نَزَلَ عُذْرِي، قام النبي صلى الله عليه وسلم على المِنْبَر، فَذَكَرَ ذَاكَ، وتَلَا -تعني القرآن-، فلما نَزَلَ من المِنْبَر، أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ والمرأة فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

في هذا الحديث تخبر عائشة رضي الله عنها أنه لما نزلت براءتها مما رميت به من الإفك، قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا وأخبر المسلمين بذلك، وتلا القرآن النازل بالبراءة على المنبر، ثم نزل -عليه الصلاة والسلام-، فأُتي بالرجلين القاذفين: وهما حسَّان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وبالمرأة وهي: حمنة بنت جحش، فأقام عليهم حد القذف -وهو ثمانون جلدة-؛ لثبوت كذبهم به.

الفوائد
  1. أنَّ القذف: هو الرمي بالزنا، أو اللواط، وهو من الكبائر.
  2. عائشة الصديقة وبنت الصديق ابتليت -رضي الله عنها- بمن رماها بالفاحشة، مع صحابي تقي هو صفوان بن المعطّل السلمي -رضي الله عنه-، فبرَّأها الله -تعالى- من هذه الفرية التي زادتها نزاهة ورفعة، حينما نزل ببراءتها قرآن يُتلى إلى يوم القيامة من سورة النور.
  3. تحريم القذف، وثبوت حدِّه، ووجوب إقامته على القاذف الكاذب، وحد القذف ثمانون جلدة إن كان حرًّا، وإن كان القاذف عبدًا فأربعون جلدة.
  4. يسقط حد القذف بواحدة من أربع:(أ) عفو المقذوف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لا يحد القاذف، إلاَّ بطلب إجماعًا). (ب) تصديق المقذوف للقاذف فيما رماه به. (ج) إقامة البينة على صحة القذف. (د) إذا قذف الرجل زوجته ولاعنها.
معاني الكلمات
لما نزل عذري
يعني: لما نزلت براءة الصدِّيقة مما رميت به، وحُكِم ببراءتها في سورة النور من قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ...} الآيات الكريمة.
فذكر ذاك
أي عُذْرِي.
تلا
قَرَأ.
تعني
أي تُريد، والفاعل عائشة -رضي اللَّه عنها-.
القرآن
تعني قوله -تعالى-: (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.
بالرجلين
هما: حسَّان بن ثابت الأنصاري، ومِسْطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، فهما اللَّذان خاضا بالإفك في عائشة، -رضي الله عنها-.
والمرأة
هي: حمنة بنت جحش بن رئاب، من بني أسد بن خزيمة، هي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين، وكانت تحت مصعب بن عمير -رضي الله عنه-، فاستشهد عنها في أحد، فتزوَّجها طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه.
فضربوا حدهم
أي: حدَّ المفترين؛ أي: القاذفين، وهو ثمانون جلدة.
المراجع

- عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم، للعظيم آبادي - دار الكتب العلمية – بيروت - الطبعة الثانية، 1415هـ. - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان - دار ابن الجوزي - ط1، 1428ه. - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة - الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1435هـ - 2014م. - شرح مصابيح السنة للإمام البغوي، لابن الملك - الناشر: إدارة الثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1433هـ - 2012م. - مسند أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ - 2001م. - سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. - سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت. - سنن الترمذي، للإمام الترمذي، تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي –مصر- الطبعة الثانية، 1395هـ - 1975م. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، للمباركفورى، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت. - صحيح وضعيف سنن ابن ماجة، للشيخ الألباني، مصدر الكتاب: برنامج منظومة التحقيقات الحديثية -المجاني- من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «البينةُ أو حَدٌّ في ظهرك»

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هِلَالَ بن أُمَيَّةَ، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «البَيِّنَةَ أو حَدٌّ في ظَهْرِكَ»، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «البَيِّنَةَ وإلا حد في ظهرك» فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلَيُنْزِلَنَّ الله ما يُبَرِّئُ ظهري من الحد، فنزل جبريل وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] فقرأ حتى بلغ: {إن كان من الصادقين} [النور: 9] فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها، فجاء هِلال فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعلم أن أحَدَكُمَا كاذب، فهل منكما تائب» ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وَقَّفُوهَا، وقالوا: إنها مُوجِبَة، قال ابن عباس: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فَمَضَتْ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أبصروها، فإن جاءت به أَكْحَلَ العينين، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ الساقين، فهو لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ»، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن».
متفق عليه واللفظ للبخاريالدرجةصحيح
الشرح

أفاد الحديث أن هلال بن أمية رضي الله عنه قذف امرأته بالزنى عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي حضوره، وأن الذي زنى بها شريك بن سحماء رضي الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أقم البينة على الزنى، فإلم تفعل تجلد حد القذف في ظهرك. فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا امرأته تزني أيذهب ويطلب البينة؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: البينة مقررة ومقدمة وإن لم تقم البينة فالثابت عندي حد في ظهرك. وأخرجه أبو يعلى في مسنده بسنده عن أنس بن مالك قال: بلفظ (أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك). فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق في قذفي إياها، فلينزلن الله -وهو أمر بمعنى الدعاء- ما يدفع ويمنع ظهري من حد القذف؛ فنزل جبريل، وأنزل -عليه الصلاة والسلام- أي: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] : أي: يقذفون زوجاتهم فقرأ: أي: ما بعدها من الآيات حتى بلغ {إن كان من الصادقين} [النور: 9]. فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟" الأظهر أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا القول بعد فراغهما من اللعان، والمراد أنه يلزم الكاذب التوبة، وقيل: قاله قبل اللعان تحذيرا لهما منه. ثم قامت، فشهدت : أي: لاعنت؛ فلما كانت عند الخامسة من شهادتها حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوها، وقالوا: ألا إن الخامسة موجبة، وأن اللعان إنما يتم به ويترتب عليه آثاره، وأنها موجبة للعن مؤدية إلى العذاب إن كانت كاذبة. قال ابن عباس: فتباطأت عنه وتوقفت فيه ورجعت وتأخرت، والمعنى أنها سكتت بعد الكلمة الرابعة، حتى ظننا أنها ترجع عن مقالها في تكذيب الزوج، ودعوى البراءة عما رماها به، ثم قالت: لا أفضح قومي أبد الدهر، أو فيما بقي من الأيام بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج، فمضت في الخامسة وأتمت اللعان بها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم : انظروا وتأملوا فيما تأتي به من ولدها؛ فإن جاءت به أكحل العينين، أي: الذي يعلو جفون عينيه سواد مثل الكحل من غير اكتحال، عظيم الأليتين، وسمين الساقين فالولد لشريك بن سحماء، أي: في باطن الأمر لظهور الشبه، فجاءت به كذلك، والشبه قرينة معتبرة مع غير اللعان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لولا ما سبق من حكمه بدرء الحد عن المرأة بلعانها لكان لي ولها شأن، أي: في إقامة الحد عليها، أو المعنى: لولا أن القرآن حكم بعدم الحد على المتلاعنين وعدم التعزير لفعلت بها ما يكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين، وفي ذكر الشأن وتنكيره تهويل وتفخيم لما كان يريد أن يفعل بها لتضاعف ذنبها. وهذا أول لعان كان في الإسلام، وفيه نزلت الآية.

الفوائد
  1. مشروعية التحقق في الأمر لقوله: (أبصروها) لتعلق حق الغير به وإلا الستر أولى.
  2. جواز اللعان، وهو إجماع.
  3. باللعان يقع التحريم المؤبد ولا تحل له زوجته بعد ذلك أبدًا.
  4. أي منهما نكل حُد، إن كان الزوج فللقذف، والمرأة للزنا.
  5. في قوله قذف امرأته بشريك بن سمحاء دليل على أنه لا حد على الرامي زوجته إذا لم يطالب المقذوف؛ لأنه ينبغي ألا يسمى؛ لأنه لاضرورة لذلك.
  6. الحديث يدل على حقيقة انتقال الصفات الخلقية المنتقلة بالعوامل الوراثية، التي تكون سببًا في تشابه الذرية بأبويها، بواسطة عملية التناسل في النبات والحيوان، ومنه الإنسان.
  7. تقديم ظاهر الأحكام الشرعية على القرائن، وإلاَّ إذا فُقدت أصول الأحكام، التي تبنى عليها القضايا.
  8. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن" دليلٌ على أن الأحكام الماضية لا تُنْقَض، ما لم تكن مخالفة لنصٍّ من الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
  9. فيه اعتبار أخبار القافة، واعتبار إلحاقهم، إلاَّ إذا عارضها أصل؛ فإن القرائن لا تقدم على الأصول الثوابت، ومن ذلك الفراش، فإن الشارع الحكيم جعله أصلًا لصاحبه، ويدًا قوية، يثبُتُ له كل ما ولد عليه، فلا يقدم عليه شبه، أو تصادف فصيلة دم ونحوه.
  10. الأصل أنَّ من قذف محصنًا بالزنا، فعليه إقامة البيِّنة، وبينة الزنا شهادة أربعة رجال، فإن لم يأت بهذه البينة، فعليه حد القذف: ثمانون جلدة.
  11. انتفاء الولد بمجرد اللعان.
  12. جواز ذكر الأوصاف المذمومة عند الضرورة.
معاني الكلمات
البينة
هي أربعة شهود.
حد في ظهرك
عليك حَدُّ القذف، ثمانون جلدة.
يرمون أزواجهم
يتهمونهم بالزنا.
موجبة
مسببة للعذاب الأليم إن كانت كاذبة.
تلكأت
تباطأت عن إتمام اللعان.
نكصت
رجعت إلى ورائها.
سابغ الأليتين
تامهما وعظيمهما، والألية المقعدة.
خَدَلَّج السَّاقَيْن
عظيمهما.
لولا ما مضى من كتاب الله
وهو قوله -تعالى-: {ويدْرَؤ عنها العذاب} يعني يدفع عنها.
أكحل العينين
هو أن يعلو جفون العين سواد مثل الكحل من غير اكتحال.
شأن
يريد به الرجم.
المراجع

صحيح البخاري، المحقق : محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم بن الحجاج، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. عمدة القاري شرح صحيح البخاري،محمود بن أحمد بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام،محمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى ، 1427هـ. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، الطبعة الخامسة، 1423. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام ، صالح الفوزان ،اعتناء عبد السلام السلمان ، الرياض ،الطبعة الأولى ، 1427. منحة العلام شرح بلوغ المرام، عبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1428. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني -تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهيري - الناشر: دار الفلق - الرياض - الطبعة: السابعة، 1424 هـ. سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، الناشر: دار الحديث. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، علي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من قذف مملوكه، وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «من قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وهو بَرِيءٌ مما قال جُلِد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

إذا قذف السيدُ مملوكَه فلا يقام عليه الحد في الدنيا؛ ذلك أنَّ الحدود كفارات لمن أقيمت عليه، وما دام أنَّه سيلحقه العذاب في الآخرة، ويحد لذلك، فإنَّه لا يحد في الدنيا، وعدم إقامة الحد عليه في الدنيا إجماع من العلماء. ولا يُحَدُّ السيد لأنه لا يقذف مملوكه إلا عن يقين وغلبة ظن غالبا؛ لأن قيمته ستنزل مع القذف وفي هذا ضرر عليه. وفي هذا الحديث تخصيص لقوله تعالى : (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة).

الفوائد
  1. إذا قذف السيد مملوكه، فلا يقام عليه الحد في الدنيا؛ ذلك أنَّ الحدود كفارات لمن أقيمت عليه، وما دام أنَّه سيلحقه العذاب في الآخرة، ويحد لذلك، فإنَّه دليل على أنَّه لا يحد في الدنيا، وعدم إقامة الحد عليه في الدنيا إجماع العلماء.
  2. يحرم على السيد أن يقذف مملوكه، وهو كاذب عليه في ذلك.
  3. في الحديث صيانة للأعراض ولو كانوا أرقاء.
  4. ثبوت الملكية للبشر إذا كان بسبب صحيح، وهو إجماع.
  5. أن الجزاء كما يكون في الدنيا يكون في الأخرة.
  6. إثبات يوم القيامة.
  7. لا حد على السيد إذا كان الأمر كما قال.
معاني الكلمات
قَذَفَ
القذف هو الرمي بوطء يوجب الحد على المقذوف.
مملوكه
هو العبد أو الأمة التي يملكها السيد بسبب شرعي صحيح كجهاد.
المراجع

صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة : الأولى 1422هـ. صحيح مسلم بن الحجاج، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1427هـ. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، الطبعة الخامسة. منحة العلام شرح بلوغ المرام، عبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1428. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: دار الفلق – الرياض، الطبعة: السابعة، 1424 هـ. سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، الناشر: دار الحديث. الموسوعة الفقهية الكويتية، صادر عن: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الطبعة: من 1404 - 1427 هـ.الأجزاء 1 - 23: الطبعة الثانية، دارالسلاسل - الكويت، الأجزاء 24 - 38: الطبعة الأولى، مطابع دار الصفوة – مصر- الأجزاء 39 - 45: الطبعة الثانية، طبع الوزارة.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com