انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

حد الخمر

١٠ حديثًا

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ

عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أَنَ النّبي صلى الله عليه وسلم أُتِي بِرَجُل قَدْ شَرِب الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَريدة نحو أربعين»
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

شرب رجل الخمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فجلده بجريدة من سَعَفِ النخل نحو أربعين جلدة، وجلد أبو بكر رضي الله عنه شارب خمر في خلافته مثل جلد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاءت خلافة عمر، وكثرت الفتوحات، واختلط المسلمون بغيرهم، كَثُرَ شربهم لها، فاستشار علماء الصحابة في الحد الذي يطبقه عليهم ليردعهم كعادته في الأمور الهامة، والمسائل الاجتهادية، لأن الناس زادوا في عهده من شرب الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف: اجعله مثل أخف الحدود، ثمانين. وهو حد القاذف، فجعله عمر ثمانين جلدة، فهذه الزيادة تعزير راجع للإمام.

الفوائد
  1. ثبوت حد الجلد في شرب الخمر.
  2. أَنَّ حَدَّهُ على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو أربعين جَلْدَةٍ، وتَبعَه أبو بكرٍ على هذا.
  3. الجَلْدُ فِي حدّ الخمر يجوز أَن يكون بِالجَرِيدِ.
  4. أَنَّ عمر-بعد اسْتشارة الصَّحَابَة- جَعَلَهُ ثمانين، وهذه الزيادة تعزير راجع لنظر الإمام.
  5. الاجتهاد في المسائل ومشاورة العلماء عليها، وهذا دَأْبُ أهل الحق وطالبي الصواب.
  6. جواز القياس والعمل به والاستحسان عند الحاجة إليه.
معاني الكلمات
بِجَرِيدَةٍ
الجريدة تطلق على كل عود, سواء كان أخضر أو يابسا, ويطلق أيضا على سَعَفٍ من النَّخل.
الخمر
الخمر ما خامر العقل أي غطاه.
المراجع

- صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ - تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لا بن الملقن المحقق: عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح - دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

عن عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عن الْبِتْعِ؟ فقال: كل شَرَابٍ أَسْكَر فهو حَرَامٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب البتع الذي هو نبيذ العسل، فأتى صلى الله عليه وسلم بجواب عام شامل، مفاده أنه لا عبرة باختلاف الأسماء، ما دام المعنى واحداً، والحقيقة واحدة. فكل شراب أسكر، فهو خمر محرَّم، من أي نوع أخذ. وهو من جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم وحسن بيانه عن ربه، ولهذا جاء من العلم في مدة بعثته بما يسعد البشرية في الدنيا والآخرة.

الفوائد
  1. تعليق الحرمة على الإسكار، فكل مسكر حرام، ويجب على من تناوله حد الخمر ولو كان القدر الذي أخذه لا يسكر.
  2. أن المفتي يجيب السائل بزيادة عن ما سأل عنه إذا كان ذلك مما يحتاج إليه السائل
  3. أنه لا فرق بين قليل المسكر وكثيره في التحريم.
  4. تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا, فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها.
معاني الكلمات
البتع
نبيذ العسل.
المراجع

- صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ - عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ - تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381ه - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال -على منبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم : "أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: مِنَ العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر: مَا خَامَرَ العَقْلَ. ثَلاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهَا عَهْداً نَنْتَهِي إلَيْهِ: الجَدُّ، والكَلالَةُ، وأَبْوَابٌ مِنَ الرِّبَا".
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منبره هذه الخطبة، وقرر فيها رضي الله عنه أن الخمر ما خامر العقل، فالخمر لا يختص بالعنب، بل حتى الشراب المسكر المصنوع من التمر أو العسل أو الحنطة خمر، وقد ذكر عمر رضي الله عنه في خطبته أن ثلاث مسائل فيها إشكال عندهم، تمنى أن لو كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الثلاث المسائل عهداً إلى أمته ينتهون إليه فيها، وهي: ميراث الجد، وميراث كل ميت لا ولد له ولا والد، وبعض أبواب الربا، والحمد لله أن الحكم في هذه الثلاث المسائل معلوم، وليس معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينهن، فقد أتم الرسالة، وأدى الأمانة، وبلغ عن الله ما هو أخفى وأقل شأنا منهن، ولكن عمر رضي الله عنه يريد أن يكون فيها نص صريح واضح لا يحتمل الاجتهاد.

الفوائد
  1. أن الخمر التي أنزل تحريمها وفهمها الصحابة عند النزول، هي: كل ما خامر العقل، سواء كانت من عنب أو غيره.
  2. أن العالم مهما بلغ من العلم، فإنه لا يحيط به، ويخفى عليه أشياء.
  3. المسألة الأولى من المسائل الثلاث توريث الجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب، والحكم فيها أن الجد يقوم مقام الأب، فلا يرث الإخوة مع وجود الجد، وهو حكم أبي بكر -رضي الله عنه- وغيره.
  4. الثانية الكلالة ومعناها الذي يموت، وليس له ولد ولا والد.
معاني الكلمات
الخمر
مأخوذ من التخمير وهي التغطية؛ لأن الخمر يغطي العقل فيذهب الإحساس من الإنسان.
ثلاث
أي ثلاث مسائل.
الحِنطة
القمح.
وددت
تمنيت.
قوله الجد
أي ميراث الجد.
والكلالة
الكلالة: على القول الأصح هو كل ميت لا ولد له ولا والد، أي: إذا انعدم الأصل والفرع فهو كلالة. الأصل: هو الأب والجد، والفرع: هو الابن وابن الابن.
الرِّبا
الزيادة أو التأخير في أشياء مخصوصة، مثل: أن يعطيك ألفا على أن تردها بعد شهر ألفا ومائتين.
المراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار)، الناشر: دار الدعوة.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا، قال: «اضربوه»

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شَرِب خمرا، قال: «اضربوه». قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: «لا تقولوا هكذا، لا تُعِينُوا عليه الشيطان».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

معنى الحديث: أن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بضربه فضربه الصحابة، فبعضهم ضربه بيده دون استعمال أداة أخرى من أدوات الضرب، ومنهم الضارب بنعله وهذا من التنكيل به ومنهم الضارب بثوبه، ولم يستعملوا السوط الذي هو أداة الحد في الضرب، وجاء في رواية أنه أمر عشرين رجلًا فضربه كل رجل جلدتين بالجريد والنعال، وهذا يفسر أن الجلد أربعين، وما جاء عن الخلفاء الراشدين من زيادة على ذلك فهو تعزير راجع للإمام. ثم لما فرغ الناس من ضربه، دعا عليه بعضهم بقوله : " أخزاك الله" أي: دعا عليه بالخزي، وهو الذل والمهانة والفضيحة بين الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تقولوا له هكذا لا تعينوا عليه الشيطان"؛ لأنهم إذا دعوا عليه بالخزي ربما استجيب لهم، فبلغ الشيطان مأربه، ونال مقصده ومطلبه، وحتى لا ينفر العاصي وقد حد.

الفوائد
  1. حصول حد شارب الخمر بالضرب باليد وأطراف الثوب والجريد والنعال.
  2. الحدود زواجر جوابر فمن أقيم عليه الحد كان كفارة له.
  3. أسلوب النبي -صلى الله عليه وسلم- في توجيه العصاة بعدم تعييرهم أو سبهم، مما يجعل ذلك أدعى إلى استجلابهم إلى ترك المعاصي.
  4. لا ينبغي للمسلم أن يكون عوناً للشيطان على أخيه المسلم إذا فرط في حق من الحقوق.
  5. على المسلمين أن يحرصوا على رد العصاة إلى جانب الحق و الصواب.
  6. مرتكب الكبيرة لا يكفر بها لثبوت النهي عن لعنه، والأمر بالدعاء له.
  7. فيه دليل على أن الإنسان إذا فعل ذنبًا وعوقب عليه في الدنيا، فإنه لا يجوز لنا أن ندعو عليه بالخزي والعار، بل نسأل الله له الهداية، ونسأل الله له المغفرة.
  8. فيه تحريم شرب الخمر وأن من شربها عوقب.
  9. فيه الرفع إلى ولي الأمر إذا اقتضى الأمر ذلك.
  10. الدعاء للعاصي بعد إقامة الحد علية بالتوفيق والنجاة من الخذلان.
معاني الكلمات
أخزاك الله
أهانك وأذلك.
المراجع

- صحيح البخاري، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - كنوز رياض الصالحين، حمد بن ناصر العمار، دار كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى، 1430ه. - شرح رياض الصالحين، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لمحمد بن علان الشافعي، تحقيق خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الرابعة، 1425ه. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1418ه. - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشرة، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين

عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ برجل قد شرب الخمر، فجلده بِجَرِيدَتَيْنِ نحو أربعين»، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أَخَفُّ الحدود ثمانين، «فأمر به عمر».
متفق عليه واللفظ لمسلمالدرجةصحيح
الشرح

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بسعف النخل شارب الخمر قريبًا من أربعين جلدة، ومثله الخليفة أبوبكر رضي الله عنه ، فلما كثر شربه في الناس بعد فتح الشام وغيرها وكثرت الأعناب والبساتين، استشار عمر رضي الله عنه الصحابة في حده، فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يجعل حد شارب الخمر أخف الحدود -غير حد شرب الخمر- وهو ثمانين جلدة، فاستقر الأمر على ذلك عند أكثر الصحابة، وبه قال الجمهور من الفقهاء، وحد شرب الخمر ثابت في الأصل وليس محلا للاجتهاد، وإنما كان اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في الزيادة عليه لما كثر وفشا شرب الخمر ولم يرتدع الناس بما كان عليه ذلك العدد.

الفوائد
  1. ثبوت الحد في شرب الخمر، هو مذهب عامة العلماء.
  2. أنَّ حده على عهد النبي نحو أربعين جلدة، وتبعه أبو بكر على هذا.
  3. أنَّ عمر -رضي الله عنه- بعد استشارة الصحابة جعله ثمانين تعزيرا.
  4. الاجتهاد في المسائل، ومشاورة العلماء عليها، وهذا دأب أهل الحق، وطالبي الصواب.
  5. أن وقوع مثل هذه المنكرات لا يستغرب لأنها وقعت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لكنها كانت قليلة.
  6. مشروعية الاستشارة حتى وإن كان الإنسان ذا عقل.
معاني الكلمات
قد شرب الخمر
الخمر في اللغة الستر والتغطية، وهي في الشرع كل ما أسكر العقل من عصيرِ كل شيءٍ أو نقيعه، سواء كان من العنب أو التمر أو غيرهما.
بِجَرِيدَتَيْنِ
الجريدة: سعفة النخل، سميت بذلك؛ لأنَّها مجرَّدة من الخوص: والخوص ورق النخل.
المراجع

صحيح البخاري، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، 1417ه. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف عبد الله الفوزان، طبعة دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1428ه. توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، تأليف عبد الله البسام- مكتبة الأسدي،مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف الشيخ صالح الفوزان، عناية عبد السلام السليمان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرا،م للشيخ ابن عثيمين- المكتبة الإسلامية القاهرة، تحقيق صبحي رمضان وأم إسراء بيومي- الطبعة الأولى، 1427ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لقد أَنْزَلَ الله الآية التي حَرَّمَ الله فيها الخمر، وما بالمدينة شَرَابٌ يُشْرَبُ إلا من تَمْرٍ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث يخبر أنس رضي الله عنه أنه لما أنزل الله آية تحريم الخمر لم يكن في المدينة النبوية شراب يُصنع منه الخمر سوى التمر، مما يدل على أن علة تحريم الخمر هي الإسكار دون النظر إلى المادة التي صنع منها.

الفوائد
  1. أن المتخَذ من التمر يسمى خمراً، وأن الخمر ليست خاصة بالمتخذ من عصير العنب.
  2. أنَّ الذي كان يُشرب من الخمر وقت نزول القرآن كان من التمر.
  3. أن الخمر كان مباحاً أول الأمر.
  4. أن التحليل والتحريم إلى الله -عز وجل-؛ لقوله: "لقد أنزل الله تحريم الخمر".
  5. إثبات علو الله -تعالى-؛ لأن النزول يكون من العلو.
معاني الكلمات
الخمر
ما خامر العقل؛ وسميت: خمرًا لأنَّها تخمر العقل؛ أي: تغطيه.
التمر
هو الجاف من ثمر النخل.
المراجع

- تسهيل الالمام، للشيخ صالح الفوزان، طبعة الرسالة، الطبعة الأولى 1427 – 2006 م - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1427 - 2006 م - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م - صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي. ط1 1428هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قول علي رضي الله عنه : ما كنت لأقيم حدًّا على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسُنَّه

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «ما كنتُ لأقيمَ حَدّاً على أحد فيموت، فأجدَ في نَفسِي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وَدَيْتُهُ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسُنَّهُ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

عن علي رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم على أحد حدا، فيموت بسبب الحد فأحزن وآسف عليه، إلا شارب الخمر، فإنه لو مات غرمت ديته من بيت المال لورثته،لأنَّ عقوبته زادت على ما يجب عليه من حدود الله؛ فأخف الحدود كمًّا وكيفًا هو حد الشارب الخمر. فيفهم من الحديث أن الخمر لم يكن فيه حد محدود من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من باب التعزيرات فإن مات لايضمن وفعل علي رضي الله عنه هنا من باب الاحتياط، وقد خالفه غيره من الصحابة.

الفوائد
  1. الحدود المقدرة، كالزنا والقذف قدرها الشارع الحكيم، وحدَّها، فلا يزاد عليها، ولا ينقص منها.
  2. من مات من الحد المقدر من الله -تعالى- بلا زيادة، فإنَّها سراية من عمل مشروع مأذون فيه، فلا قصاص، ولا دية، ولا كفارة؛ لأنَّ الحق قتله بالإجماع.
  3. أن الخمر لم يكن فيه حد محدود من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو من باب التعزيرات.
  4. أن خطأ الإمام عليه, ويكون ضمانه من بيت المال على الصحيح.
  5. على الإمام أن يحتاط في إقامة الحد.
معاني الكلمات
فيموت
لأجل إقامة الحد.
ودَيْتُهُ
دفعت ديته لورثته.
لم يسنه
لم يشرع فيه عددًا معينًا.
المراجع

صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة : الأولى 1422هـ. صحيح مسلم بن الحجاج، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1427هـ. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، الطبعة الخامسة، 1423. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، صالح الفوزان، اعتناء عبد السلام السلمان، الرياض، الطبعة الأولى، 1427. منحة العلام شرح بلوغ المرام، عبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1428. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: دار الفلق، الرياض، الطبعة: السابعة، 1424 هـ. سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، الناشر: دار الحديث.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] الْآيَةَ، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ نَادى: أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا.
رواه أبو داود والترمذي والنسائيالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها: لو نزل أول شيءٍ لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعُ الخمر أبدًا. رواه البخاري (4993)، وهذا يدل على شدة تعلق الناس بالخمر في الجاهلية، فكان من الحكمة الإلهية التدرج في تحريم الخمر، وهذا ما بيَّنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: عندما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر توضيحًا شافيًا تامًّا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنو من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: ‌انتهينا.

الفوائد
  1. ما كان عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من إرادة شديدة لمعرفة الحق.
  2. بيان أن تحريم الخمر كان متدرجًا ولم يُحرم مرةً واحدة.
معاني الكلمات
انتهينا
توقفنا واكتفينا.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 514) (3670)، سنن الترمذي (5/ 140) (3049)، سنن النسائي (8/ 286) (5540)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (15/ 142).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٠
١٠ حديثًا
  1. أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ
  2. كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ
  3. نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ
  4. أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا، قال: «اضربوه»
  5. أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين
  6. لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر
  7. قول علي رضي الله عنه : ما كنت لأقيم حدًّا على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَسُنَّه
  8. اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً
  9. لعنت الخمر على عشرة وجوه
  10. لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com