Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Maaida
Sura ta 5

Al-Maaida

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 75

مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ 75

القول في تأويل قوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾

قال أبو جعفر: وهذا [خَبَرٌ] من الله تعالى ذكره، [[الزيادة بين القوسين لا بد منها حتى يستقيم الكلام.]] احتجاجًا لنبيِّه محمد ﷺ على فِرَق النصارى في قولهم في المسيح.

يقول= مكذِّبًا لليعقوبية في قِيلهم:"هو الله" والآخرين في قيلهم:"هو ابن الله" =: ليس القول كما قال هؤلاء الكفرة في المسيح، ولكنه ابن مريم ولدته ولادةَ الأمهات أبناءَهن، وذلك من صفة البشر لا من صفة خالق البشر، وإنما هو لله رسولٌ كسائر رسله الذين كانوا قبلَه فمضوا وخَلَوْا، أجرى على يده ما شاء أن يجريه عليها من الآيات والعِبر، حجةً له على صدقه، وعلى أنه لله رسول إلى من أرسله إليه من خلقه، كما أجرى على أيدي من قبله من الرسل من الآيات والعِبر، حجةً لهم على حقيقةِ صدقهم في أنهم لله رسلٌ [[انظر تفسير"المسيح" فيما سلف ص: ٤٨٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ="وأمه صِدّيقة"، يقول تعالى ذكره وأمّ المسيح صِدِّيقةٌ.

* *

و"الصِدِّيقة""الفِعِّيلة"، من"الصدق"، وكذلك قولهم:"فلان صِدِّيق"،"فِعِّيل" من"الصدق"، ومنه قوله تعالى ذكره: ﴿وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ . [سورة النساء: ٧٠] . [[انظر تفسير"الصديق" فيما سلف ٨: ٥٣٠- ٥٣٢.]]

وقد قيل إن"أبا بكر الصدّيق" رضي الله عنه إنما قيل له:"الصّدّيق" لصدقه.

وقد قيل: إنما سمي"صديقًا"، لتصديقه النبي ﷺ في مسيره في ليلة واحدةٍ إلى بيت المقدس من مكة، وعودِه إليها.

* *

وقوله:"كانا يأكلان الطعام"، خبٌر من الله تعالى ذكره عن المسيح وأمّه: أنهما كانا أهل حاجةٍ إلى ما يَغْذُوهما وتقوم به أبدانهما من المطاعم والمشارب كسائر البشر من بني آدم، فإنّ من كان كذلك، فغيرُ كائنٍ إلهًا، لأن المحتاج إلى الغذاء قِوَامه بغيره. وفي قوامه بغيره وحاجته إلى ما يقيمه، دليلٌ واضحٌ على عجزه. والعاجز لا يكون إلا مربوبًا لا ربًّا.

* *

القول في تأويل قوله: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: انظر يا محمد، كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى="الآيات"، وهي الأدلَّةُ، والأعلام والحُجج على بُطُول ما يقولون في أنبياء الله، [[انظر تفسير"الآيات" فيما سلف (أيي) .]] وفي فريتهم على الله، وادِّعائهم له ولدًا، وشهادتهم لبعض خلقه بأنه لهم ربٌّ وإله، ثم لا يرتدعون عن كذبهم وباطل قِيلهم، ولا ينزجرون عن فريتهم على ربِّهم وعظيم جهلهم، مع ورود الحجج القاطعة عذرَهم عليهم. يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ:"ثم انظر"، يا محمد="أنَّى يؤفكون"، يقول: ثم انظر، مع تبييننا لهم آياتنا على بُطول قولهم، أيَّ وجه يُصرَفون عن بياننا الذي نبيِّنه لهم؟ [[المطبوعة: "بينته لهم"، والصواب من المخطوطة، وهي غير منقوطة.]] وكيف عن الهدى الذي نهديهم إليه من الحق يضلُّون؟

* *

والعرب تقول لكل مصروف عن شيء:"هو مأفوك عنه". يقال:"قد أفَكت فلانًا عن كذا"، أي: صرفته عنه،"فأنا آفِكه أفْكًا، وهو مأفوك". و"قد أُفِكت الأرض"، إذا صرف عنها المطر. [[انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٧٤، ١٧٥.]]