Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Sura ta 9

At-Tawba

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 61–62

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 61 يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ 62

قوله تعالى: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ قال ابن عباس: نزلت الآية في جماعة من المنافقين مّنْهُمْ: جلاس بن سويد، ومحشر بن خويلد، وأبو ياسر بن قيس، وذلك أنهم كانوا ينالون من رسول الله ﷺ، فقال رجل منهم: لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه الخبر. فقال الجلاس: نقول ما نشاء، فإنما هُوَ أُذُنٌ سامعة ثم نأتيه فيصدقنا، والأذن الذي يقبل كل ما قيل له وقال القتبي: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، يعني: إن كان الأمر كما يذكرون فهو خير لكم، ولكنه يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، يعني: يصدق الله ويصدق المؤمنين لا أنتم. والباء واللام زائدتان، يعني: يصدق الله ويصدق محمد المؤمنين، فذلك قوله تعالى: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ يعني: من المنافقين من يؤذي النبي وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ يعني: سامع لمن حدثه.

قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ. قراءة العامة قُلْ أُذُنُ بغير تنوين خَيْرٍ لَكُمْ بكسر الراء وقرأ بعضهم: أُذُنٌ بالتنوين خَيْرٍ بالتنوين والضم. فمن قرأ أذُنٌ بالتنوين، فمعناه إن كان محمد كما قلتم أذنٌ فهو خيرٌ لكم أي: صلاح لكم. ومن قرأ بالكسر فهو على الإضافة، أي أذن خير لكم وأذن رحمة- وقرأ نافع أُذُنٌ بجزم الذال والباقون بالضم، وهما لغتان [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .]] -.

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يعني: يصدق بالله تعالى في مقالته، وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني: يصدق قول المؤمنين، وَرَحْمَةٌ يعني: نعمة لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ، في السر والعلانية وقرأ حمزة وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ على معنى الإضافة، يعني: أذن رحمة، وقرأ الباقون وَرَحْمَةٌ بالضم على معنى الاستئناف. وقرأ نافع أُذُنٌ بجزم الذال بضمة واحدة وقرأ الباقون بضمتين.

ثم قال: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ، يعني وجيع. ثم جاءوا إلى الرسول وحلفوا، فأخبر الله تعالى أنهم كاذبون في حلفهم، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ. قال الزجاج: لم يقل أحق أن يرضوهما، لأن في الكلام ما يدلّ عليه، لأن في رضى الله تعالى رضى الرسول فحذف تخفيفاً، ومعناه: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه، كما قال الشاعر:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بَمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

أي: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راض. ويقال: يكره أن يجمع بين ذكر الله تعالى وذكر رسوله في كتابة واحدة، ويستحب أن يكون ذكر الله تعالى مقدما ثم ذكر النبي عليه السلام مؤخراً. وذكر في بعض الأخبار: أن خطيباً قام عند النبيّ ﷺ فقال في خطبته: «من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى فقال النبيّ ﷺ: «بِئْسَ الخَطِيبُ أَنْتَ» [[حديث عدي بن حاتم: أخرجه مسلم (870) وأبو داود (1099) و (498) وأحمد 4/ 379 والنسائي: 6/ 90.]] ، لأنه كان يجب أن يقول: وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فقد غوى. ثم قال: إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، يعني:

مصدقين بقلوبهم في السر.