Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 87
﴿وَذا النُّونِ﴾ أيْ: واذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ، وهو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ أيْ: مُراغِمًا لِقَوْمِهِ لَمّا بَرَمَ مِن طُولِ دَعْوَتِهِ إيّاهم وشَدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًا عَنْهم قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ. وقِيلَ: وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ، ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم فَغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقُ العَذابِ عِنْدَها. وقُرِئَ: "مُغْضَبًا" .
﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ، أوْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ مِنَ القَدْرِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ مُشَدَّدًا، أوْ لَنْ نُعْمِلَ فِيهِ قُدْرَتَنا، وقِيلَ: هو تَمْثِيلٌ لِحالِهِ بِحالِ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ في مُراغَمَتِهِ قَوْمَهُ مِن غَيْرِ انْتِظارٍ لِأمْرِنا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَحْسَبُ ذَلِكَ، وقِيلَ: خَطِرَةٌ شَيْطانِيَّةٌ سَبَقَتْ إلى وهْمِهِ فَسُمِّيَتْ ظَنًّا لِلْمُبالَغَةِ. وقُرِئَ بِالياءِ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ومَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
﴿فَنادى﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَكانَ ما كانَ مِنَ المُساهَمَةِ والتِقامِ الحُوتِ فَنادى ﴿فِي الظُّلُماتِ﴾ أيْ: في الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ المُتَكاثِفَةِ، أوْ في ظُلُماتِ بَطْنِ الحُوتِ والبَحْرِ واللَّيْلِ. وقِيلَ: ابْتَلَعَ حُوتَهُ حُوتٌ أكْبَرُ مِنهُ فَحَصَلَ في ظُلْمَتَيْ بَطْنَيِ الحُوتَيْنِ وظُلْمَتَيِ البَحْرِ واللَّيْلِ.
﴿أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ﴾ أيْ: بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّ "أنْ" مُخَفَّفَةٌ مِن "أنَّ" وضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، أوْ أيْ: لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ.
﴿سُبْحانَكَ﴾ أُنَزِّهُكَ تَنْـزِيهًا لائِقًا بِكَ مِن أنْ يُعْجِزَكَ شَيْءٌ، أوْ أنْ يَكُونَ ابْتِلائِي بِهَذا بِغَيْرِ سَبَبٍ (p-83)مِن جِهَتِي ﴿إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِها لِلْهِلْكَةِ حَيْثُ بادَرَتْ إلى المُهاجَرَةِ.