Aller au contenu
Livre 20 · Iḥyā’ ʿulūm al-dīn
Livre 20

بيان جملة أخرى من آدابه وأخلاقه

Texte du corpusOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472pris le 2026-10-21

مما رواه أبو البحتري قال ما شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من المؤمنين بشتيمة إلا جعل لها كفارة ورحمة (6) وما لعن امرأة قط ولا خادما بلعنة (7) وقيل له وهو في القتال لو لعنتم يا رسول الله فقال إنما بعثت2:364

رحمة ولم أبعث لعانا (1) وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له (2) وما ضرب بيده أحدا قد إلا أن يضرب بها في سبيل الله تعالى وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله وما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون فيه إثم أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس من ذلك (3) وما كان يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته (4) وقال أنس رضي الله عنه والذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه لم فعلته ولا لامني نساؤه إلا قال دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر (5) قالوا وما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعا إن فرشوا له اضطجع وإن لم يفرش له اضطجع على الأرض (6) وقد وصفه الله تعالى في التوراة قبل أن يبعثه في السطر الأول فقال محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح مولده بمكة وهجرته بطابة وملكه بالشام يأتزر على وسطه هو ومن معه دعاة للقرآن والعلم يتوضأ على أطرافه

وكذلك نعته في الإنجيل

وكان من خلقه أن يبدأ من لقيه بالسلام (7) ومن قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف (8) وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر (9) وكان إذا لقي أحدا من أصحابه بدأه بالمصافحة ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته عليها (10) وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله (11) وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال ألك حاجة2:365

فإذا فرغ من حاجته عاد إلى صلاته (1) وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة (2) ولم يكن يعرف مجلسه من مجلس أصحابه (3) لأنه كان حيث انتهى به المجلس جلس (4) وما رؤي قط ماذا رجليه بين أصحابه حتى لا يضيق بهما على أحد إلا أن يكون المكان واسعا لا ضيق فيه وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة (5) وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع يجلسه عليه (6) وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل (7) وما استصفاه أحد إلا ظن أنه أكرم الناس عليه (8) حتى يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه حتى كأن مجلسه وسمعه وحديثه ولطيف محاسنه وتوجهه للجالس إليه ومجلسه مع ذلك مجلس حياء وتواضع وأمانة قال الله تعالى فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولقد كان يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم (9) ويكني من لم تكن له كنية فكان يدعى بما كناه به (10) ويكني أيضا النساء اللاتي لهن الأولاد واللاتي لم يلدن يبتدئ لهن الكنى (11)2:366

ويكني الصبيان فيستلين به قلوبهم (1) وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا (2) وكان أرأف الناس بالناس وخير الناس للناس وأنفع الناس للناس (3) ولم تكن ترفع في مجلسه الأصوات (4) وكان إذا قام من مجلسه قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك {ثم يقول} علمنيهن جبريل عليه السلام (5)

Traductions

Cette traduction est celle de son traducteur, non celle de Sabīl. Elle est montrée telle que sa source la donne, comme un texte à part sous chaque livre, avec les titres du traducteur : elle ne se tient pas ligne à ligne en regard de l’arabe et garde les défauts de la copie d’où elle a été lue. Sabīl ne l’a pas vérifiée sur l’arabe, et aucun savant ne l’a relue.

Ceci est le texte arabe de l’Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn d’al-Ghazālī tel que le corpus OpenITI le donne, d’après la copie de Shamela de l’édition Dār al-Maʿrifa. Personne ne l’a comparé au livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Le corpus signale que, dans certaines pages, une partie du texte manque et que les notes de l’éditeur sont mêlées au texte ; l’un et l’autre sont montrés tels quels. Les pages de l’édition imprimée sont marquées là où elles finissent. Les traductions sont celles de leurs traducteurs ; chacune a été lue dans la copie nommée avec elle et est montrée comme un texte à part sous chaque livre, avec ses propres titres : aucune n’est placée ligne à ligne en regard de l’arabe, l’anglais de Karim abrège le livre comme son traducteur le dit, et chacune garde les défauts de la copie d’où elle a été lue. Sabīl n’a rien traduit, n’a vérifié aucune traduction sur l’arabe, et aucun savant n’en a relu une.