پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸۲

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۱۸۲

﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ شُرُوعٌ في تَحْقِيقِ الحَقِّ الَّذِي بِهِ يَهْدِي الهادُونَ، وبِهِ يَعْدِلُ العادِلُونَ، وحَمْلُ النّاسِ عَلى الِاهْتِداءِ بِهِ عَلى وجْهِ التَّرْهِيبِ، ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ مِنَ الجُمْلَةِ الِاسْتِقْبالِيَّةِ، وإضافَةُ الآياتِ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِتَشْرِيفِها، واسْتِعْظامِ الإقْدامِ عَلى تَكْذِيبِها؛ أيْ: والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الَّتِي هي مِعْيارُ الحَقِّ، ومِصْداقُ الصِّدْقِ والعَدْلِ.

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾؛ أيْ: نَسْتَدْنِيهِمُ البَتَّةَ إلى الهَلاكِ شَيْئًا فَشَيْئًا، والِاسْتِدْراجُ: اسْتِفْعالٌ مِن دَرَجَ؛ إمّا بِمَعْنى: صَعِدَ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فاسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْلٍ تَدْرِيجِيٍّ، سَواءً كانَ بِطَرِيقِ الصُّعُودِ، أوِ الهُبُوطِ، أوْ الِاسْتِقامَةِ، وإمّا بِمَعْنى: مَشى مَشْيًا ضَعِيفًا، وإمّا بِمَعْنى: طَوى.

والأوَّلُ هو الأنْسَبُ بِالمَعْنى المُرادِ، الَّذِي هو النَّقْلُ إلى أعْلى دَرَجاتِ المَهالِكِ لِيَبْلُغَ أقْصى مَراتِبِ العُقُوبَةِ والعَذابِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِطَلَبِ كُلِّ نَقْلٍ تَدْرِيجِيٍّ مِن حالٍ إلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ المُلائِمَةِ لِلْمُنْتَقِلِ المُوافِقَةِ لِهَواهُ، بِحَيْثُ يَزْعُمُ أنَّ ذَلِكَ تَرَقٍّ في مَراقِي مَنافِعِهِ، مَعَ أنَّهُ في الحَقِيقَةِ تَرَدٍّ في مَهاوِي مَصارِعِهِ، فاسْتِدْراجُهُ سُبْحانَهُ إيّاهم: أنْ يُواتِرَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ مَعَ انْهِماكِهِمْ في الغَيِّ، فَيَحْسَبُوا أنَّها لُطْفٌ لَهم مِنهُ تَعالى، فَيَزْدادُوا بَطَرًا وطُغْيانًا، لَكِنْ لا عَلى أنَّ المَطْلُوبَ تَدَرُّجُهم في مَراتِبِ النِّعَمِ، بَلْ هو تَدَرُّجُهم في مَدارِجِ المَعاصِي إلى أنْ يَحِقَّ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى أفْظَعِ حالٍ وأشْنَعِها، والأوَّلُ وسِيلَةٌ إلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ وقَعَ صِفَةً لِمَصْدَرِ الفِعْلِ المَذْكُورِ؛ أيْ: سَنَسْتَدْرِجُهُمُ اسْتِدْراجًا كائِنًا مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ كَذَلِكَ، بَلْ يَحْسَبُونَ أنَّهُ أثَرَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وتَقْرِيبٌ مِنهُ، وقِيلَ: لا يَعْلَمُونَ ما يُرادُ بِهِمْ.