پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸۳

وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ۱۸۳

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى سَنَسْتَدْرِجُهم غَيْرُ داخِلٍ في حُكْمِ السِّينِ، لِما أنَّ الإمْلاءِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الإمْهالِ والإطالَةِ لَيْسَ مِنَ الأُمُورِ التَّدْرِيجِيَّةِ، كالِاسْتِدْراجِ الحاصِلِ في نَفْسِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا، بَلْ هو فِعْلٌ يَحْصُلُ دُفْعَةً، وإنَّما الحاصِلُ بِطَرِيقِ التَّدْرِيجِ آثارُهُ (p-298)وَأحْكامُهُ لا نَفْسُهُ، كَما يُلَوِّحُ بِهِ تَغْيِيرُ التَّعْبِيرِ بِتَوْحِيدِ الضَّمِيرِ مَعَ ما فِيهِ مِن الِافْتِنانِ المُنْبِئِ عَنْ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِ الكَلامِ، لِابْتِنائِهِ عَلى تَجْدِيدِ القَصْدِ والعَزِيمَةِ.

وَأمّا إنَّ ذَلِكَ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ بِمَحْضِ التَّقْدِيرِ الإلَهِيِّ، والِاسْتِدْراجِ بِتَوَسُّطِ المُدَبَّراتِ، فَمَبْناهُ دَلالَةُ نُونِ العَظَمَةِ عَلى الشَّرِكَةِ، وأنّى ذَلِكَ وإلّا لاحْتُرِزَ عَنْ إيرادِها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم ...﴾ الآيَةَ، بَلْ إنَّما إيرادُها في أمْثالِ هَذِهِ المَوارِدِ بِطَرِيقِ الجَرَيانِ عَلى سَنَنِ الكِبْرِياءِ.

﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْوَعِيدِ وتَأْكِيدٌ لَهُ؛ أيْ: قَوِيٌّ لا يُدافَعُ بِقُوَّةٍ ولا بِحِيلَةٍ، والمُرادُ بِهِ: إمّا الِاسْتِدْراجُ والإمْلاءُ مَعَ نَتِيجَتِهِما الَّتِي هي الأخْذُ الشَّدِيدُ عَلى غِرَّةٍ، فَتَسْمِيَتُهُ كَيْدًا لِما أنَّ ظاهِرَهُ لُطْفٌ وباطِنَهُ قَهْرٌ، وإمّا نَفْسُ ذَلِكَ الأخْذِ فَقَطْ؛ فالتَّسْمِيَةُ لِكَوْنِ مُقَدِّماتِهِ كَذَلِكَ.

وَأمّا أنَّ حَقِيقَةَ الكَيْدِ هو الأخْذُ عَلى خَفاءٍ مِن غَيْرِ أنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ إظْهارُ خِلافِ ما أبْطَنَهُ، فَمِمّا لا تَعْوِيلَ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ مُناسَبَتِهِ لِلْمَقامِ، ضَرُورَةَ اسْتِدْعائِهِ لِاعْتِبارِ القَيْدِ المَذْكُورِ حَتْمًا.