پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۱

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ۷۱

﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ أيْ: جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَأعْطاكم مِنهُ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَكم.

﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ فِيهِ عَلى غَيْرِهِمْ ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ الَّذِي رَزَقَهم إيّاهُ ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ عَلى مَمالِيكِهِمُ الَّذِينَ هم شُرَكاؤُهم في المَخْلُوقِيَّةِ والمَرْزُوقِيَّةِ ﴿فَهُمْ﴾ أيِ: المُلّاكُ والمَمالِيكُ ﴿فِيهِ﴾ أيْ: في الرِّزْقِ ﴿سَواءٌ﴾ أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ يُساوُونَهم في التَّصَرُّفِ، ويُشارِكُونَهم في التَّدْبِيرِ و "الفاءُ" لِلدَّلالَةِ عَلى تَرْتِيبِ التَّساوِي عَلى الرَّدِّ، أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ رَدًّا مُسْتَتْبِعًا لِلتَّساوِي، وإنَّما يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْئًا يَسِيرًا، فَحَيْثُ لا يَرْضَوْنَ بِمُساواةِ مَمالِيكِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ، وهم أمْثالُهم في البَشَرِيَّةِ، والمَخْلُوقِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ سُلْطانُهُ في شَيْءٍ لا يُخْتَصُّ بِهِمْ، بَلْ يَعُمُّهم وإيّاهم مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي هم أُسْوَةٌ لَهم في اسْتِحْقاقِهِ، فَما بالُهم يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى فِيما لا يَلِيقُ إلّا بِهِ مِنَ الأُلُوهِيَّةِ، والمَعْبُودِيَّةِ الخاصَّةِ بِذاتِهِ تَعالى لِذاتِهِ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ الَّذِي هو بِمَعْزِلٍ مِن دَرَجَةِ الِاعْتِبارِ، وهَذا كَما تَرى مَثَلٌ ضُرِبَ لِكَمالِ قَباحَةِ ما فَعَلَهُ المُشْرِكُونَ تَقْرِيعًا عَلَيْهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ ... الآيَةَ.

﴿أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ حَيْثُ يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ الإشْراكِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يُضِيفُوا نِعَمَ اللَّهِ سُبْحانَهُ الفائِضَةَ عَلَيْهِمْ إلى شُرَكائِهِمْ، ويَجْحَدُوا كَوْنَها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، أوْ حَيْثُ أنْكَرُوا أمْثالَ هَذِهِ الحِجَجِ البالِغَةِ بَعْدَما أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِمْ، و "الباءُ" لِتَضْمِينِ الجُحُودِ مَعْنى الكُفْرِ، نَحْوَ: وجَحَدُوا بِها. و "الفاءُ" لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، وهي داخِلَةٌ في المَعْنى عَلى الفِعْلِ، أيْ: أيُشْرِكُونَ بِهِ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَتَهُ. وقُرِئَ: (تَجْحَدُونَ) عَلى الخِطابِ، أوْ لَيْسَ المَوالِي بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ، بَلْ أنا الَّذِي أُرْزَقُهُمْ، وإيّاهم فَلا يَحْسَبُوا أنَّهم يُعْطُونَهم شَيْئًا، وإنَّما هو رِزْقِي أُجْرِيهِ عَلى أيْدِيهِمْ فَهم جَمِيعًا في ذَلِكَ سَواءٌ لا مَزِيَّةَ لَهم عَلى مَمالِيكِهِمْ ألا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ، فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ فَهو رَدٌّ عَلى زَعْمِ المُفَضَّلِينَ، أوْ عَلى فِعْلِهِمُ المُؤْذِنِ بِذَلِكَ، أوْ ما المُفَضَّلُونَ بِرادِّي بَعْضِ فَضْلِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ فَيَتَساوَوْا في ذَلِكَ جَمِيعًا، مَعَ أنَّ التَّفْضِيلَ لَيْسَ إلّا لِيَبْلُوَهم أيَشْكُرُونَ أمْ يَكْفُرُونَ؟ ألا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى، كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِمْ. والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِمْ عَلى عَدَمِ الرَّدِّ، يُحْكى عَنْأبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إنَّما هم إخْوانُكم فاكْسُوهم مِمّا تَلْبَسُونَ، وأطْعِمُوهم مِمّا تَطْعَمُونَ، فَما رُئِيَ عَبْدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا ورِداؤُهُ رِداؤُهُ، وإزارُهُ إزْرارُهُ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ» ".