پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۲

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ۷۲

﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكُمْ﴾ (p-128)أيْ: مِن جِنْسِكم ﴿أزْواجًا﴾ لِتَأْنَسُوا بِها، وتُقِيمُوا بِذَلِكَ جَمِيعَ مَصالِحِكُمْ، ويَكُونُ أوْلادُكم أمْثالَكم. وقِيلَ: هو خَلْقُ حَوّاءَ مِن ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿وَجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكُمْ﴾ وُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ المُرادَ جَعْلُ لِكُلٍّ مِنكم مِن زَوْجِهِ لا مِن زَوْجِ غَيْرِهِ.

﴿بَنِينَ﴾ وبِأنَّ نَتِيجَةَ الأزْواجِ هُوَ: التَّوالُدُ ﴿وَحَفَدَةً﴾ جَمْعُ حافِدٍ، وهو الَّذِي يُسْرِعُ في الخِدْمَةِ والطّاعَةِ. ومِنهُ قَوْلُ القانِتِ: وإلَيْكَ نَسْعى ونَحْفِدُ، أيْ: جَعَلَ لَكم خَدَمًا يُسْرِعُونَ في خِدْمَتِكُمْ، وطاعَتِكم. فَقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ: أوْلادُ الأوْلادِ. وقِيلَ: البَناتُ عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِذَلِكَ إيذانًا بِوَجْهِ المِنَّةِ، فَإنَّهُنَّ يَخْدُمْنَ البُيُوتَ أتَمَّ خِدْمَةٍ. وقِيلَ: أوْلادُ المَرْأةِ مِنَ الزَّوْجِ الأوَّلِ. وقِيلَ: البَنُونَ، والعَطْفُ لِاخْتِلافِ الوَصْفَيْنِ. وقِيلَ: الأُخْتانِ عَلى البَناتِ. وتَأْخِيرُ المَنصُوبِ في المَوْضِعَيْنِ عَنِ المَجْرُورِ لِما مَرَّ مِنَ التَّشْوِيقِ، وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ بِاللّامِ عَلى المَجْرُورِ بِـ "مِن" لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِعَوْدِ مَنفَعَةِ الجَعْلِ إلَيْهِمْ إمْدادًا لِلتَّشْوِيقِ، وتَقْوِيَةً لَهُ، أيْ: جَعَلَ لِمَصْلَحَتِكم مِمّا يُناسِبُكم أزْواجًا، وجَعَلَ لِمَنفَعَتِكم مِن جِهَةٍ مُناسِبَةٍ لَكم بَنِينَ، وحَفَدَةً.

﴿وَرَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ مِنَ اللَّذائِذِ، أوْ مِنَ الحَلالاتِ. و "مِن" لِلتَّبْعِيضِ إذِ المَرْزُوقُ في الدُّنْيا أُنْمُوذَجٌ لِما في الآخِرَةِ ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ وهو أنَّ الأصْنامَ تَنْفَعُهُمْ، وأنَّ البَحائِرَ ونَحْوَها حَرامٌ. و "الفاءُ" في المَعْنى داخِلَةٌ عَلى الفِعْلِ، وهي لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الَّذِي شَأْنُهُ هَذا، فَيُؤْمِنُونَ بِالباطِلِ، أوْ أبْعَدَ تَحَقُّقِ ما ذُكِرَ مِن نِعَمِ اللَّهِ تَعالى بِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ دُونَ اللَّهِ سُبْحانَهُ؟! ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ تَعالى الفائِضَةِ عَلَيْهِمْ مِمّا ذُكِرَ ومِمّا لا يُحِيطُ بِهِ دائِرَةُ البَيانِ ﴿هم يَكْفُرُونَ﴾ حَيْثُ يُضِيفُونَها إلى الأصْنامِ، وتَقْدِيمُ الصِّلَةِ عَلى الفِعْلِ لِلِاهْتِمامِ، أوْ لِإيهامِ الِاخْتِصاصِ مُبالَغَةً، أوْ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِاسْتِيجابِ حالِهِمْ لِلْإعْراضِ عَنْهُمْ، وصَرْفِ الخِطابِ إلى غَيْرِهِمْ مِنَ السّامِعِينَ تَعْجِيبًا لَهم مِمّا فَعَلُوهُ.