پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۰

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ۷۰

﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ مِن عَجائِبِ أحْوالِ ما ذَكَرَ مِنَ الماءِ والنَّباتِ والأنْعامِ والنَّحْلِ أشارَ إلى بَعْضِ عَجائِبِ أحْوالِ البَشَرِ مِن أوَّلِ عُمُرِهِ إلى آخِرِهِ، وتَطَوُّراتِهِ فِيما بَيْنَ ذَلِكَ، وقَدْ ضَبَطُوا مَراتِبَ العُمُرِ في أرْبَعٍ: الأُولى: سِنُّ النُّشُورِ والنَّماءِ. والثّانِيَةُ: سِنُّ الوُقُوفِ، وهي سِنُّ الشَّبابِ. والثّالِثَةُ: سِنُّ الِانْحِطاطِ القَلِيلِ، وهي سِنُّ الكُهُولَةِ. والرّابِعَةُ: سِنُّ الِانْحِطاطِ الكَبِيرِ، وهي سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ.

﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ المَبْنِيَّةُ عَلى حِكَمٍ بالِغَةٍ بِآجالٍ مُخْتَلِفَةٍ أطْفالًا وشَبابًا وشُيُوخًا ﴿وَمِنكم مَن يُرَدُّ﴾ قَبْلَ تَوَفِّيهِ، أيْ: يُعادُ.

﴿إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ أيْ: أخَسِّهِ وأحْقَرِهِ، وهو خَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، عَلى ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وتِسْعُونَ سَنَةً عَلى ما نُقِلَ عَنْ قَتادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقِيلَ: خَمْسٌ وتِسْعُونَ. وإيثارُ الرَّدِّ عَلى الوُصُولِ، والبُلُوغِ ونَحْوِهِما لِلْإيذانِ بِأنَّ بُلُوغَهُ، والوُصُولَ إلَيْهِ رُجُوعٌ في الحَقِيقَةِ إلى الضَّعْفِ بَعْدَ القُوَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾ ولا عُمُرَ أسْوَأُ حالًا مِن عُمُرِ الهَرَمِ الَّذِي يُشْبِهُ الطِّفْلَ في نُقْصانِ العَقْلِ والقُوَّةِ.

﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ﴾ كَثِيرٍ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ العِلْمِ أوْ مِنَ (p-127)المَعْلُوماتِ، أوْ لِكَيْلا يَعْلَمَ شَيْئًا بَعْدَ عِلْمٍ بِذَلِكَ الشَّيْءِ، وقِيلَ: لِئَلّا يَعْقِلَ بَعْدَ عَقْلِهِ الأوَّلِ شَيْئًا ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بِمَقادِيرِ أعْمارِكم ﴿قَدِيرٌ﴾ عَلى كُلِّ شَيْءٍ يُمِيتُ الشّابَّ النَّشِيطَ، ويُبْقِي الهَرَمَ الفانِيَ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ تَفاوُتَ الآجالِ لَيْسَ إلّا بِتَقْدِيرِ قادِرٍ حَكِيمٍ رَكَّبَ أبْنِيَتَهُمْ، وعَدَّلَ أمْزِجَتَهم عَلى قَدْرٍ مَعْلُومٍ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ مُقْتَضى الطَّبائِعِ لَما بَلَغَ التَّفاوُتُ هَذا المَبْلَغَ.