انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أخطاء المصلين

١٩ حديثًا

لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان

عن عَائِشَةَ رضيَ الله عنها قالت: إِنِّي سمعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بحضور الطعام الذي تَتُوْقُ نَفسُ المُصلي إليه، ويَتعلق قلبُه به. وكذلك نهى عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين -وهما البول والغائط--، لانشغاله بمدافعة الأذى.

الفوائد
  1. ينبغي للمصلي إبعاد كلِّ ما يَشْغَلُه في صلاته قبل الدخول فيها.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 393) (560). شرح النووي على مسلم (5/ 46). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص96). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 123).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن

عن معاوية بن الحَكم السُّلَمي رضي الله عنه قال: بَيْنَا أنا أُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ عَطَس رجُل من القوم، فقلت: يَرْحَمُكَ الله، فَرَمَانِي القوم بأبْصَارهم، فقلت: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأنُكُم تنظرون إليَّ؟، فجعلوا يضربون بأيْدِيهم على أفْخَاذِهم، فلما رأيتهم يُصَمِّتُونَنِي لكنِّي سَكَتُّ، فلما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَبِأَبِي هو وأمِّي، ما رأيت معَلِّما قَبْلَه ولا بَعده أحْسَن تَعليما منه، فوالله، ما كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبني وَلَا شَتَمَنِي، قال: «إن هذه الصلاة لا يَصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن»، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، إنِّي حديث عَهد بِجَاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن مِنَّا رجَالا يَأتون الكُهَّان، قال: «فلا تَأْتِهِم» قال: ومِنَّا رجَال يَتَطَيَّرُونَ، قال: ذَاك شَيء يَجِدونه في صُدورهم، فلا يَصُدَّنَّهُمْ -قال ابن الصَّبَّاحِ: فلا يَصُدَّنَّكُم- قال قلت: ومِنَّا رجال يَخُطُّونَ، قال: «كان نَبِي من الأنبياء يَخُطُّ، فمن وافق خَطَه فَذَاك»، قال: وكانت لي جَارية تَرعى غَنَما لي قِبَل أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذات يوم فإذا الذِّيب قد ذهب بِشَاة من غَنَمِهَا، وأنا رجُلٌ من بَني آدم، آسَف كما يَأْسَفُونَ؛ لكني صَكَكْتُهَا صَكَّة، فَأَتَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله أفلا أُعْتِقُهَا؟ قال: «ائْتِنِي بها»، فَأَتَيْتُهُ بها، فقال لها: «أَيْن الله؟» قالت: في السَّماء، قال: «من أنا؟»، قالت: أنت رسول الله، قال: «أَعْتِقْهَا، فَإِنها مُؤْمِنَةٌ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر معاوية بن الحكم السُّلَمي رضي الله عنه عما حصل له عندما كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى صلوات الجماعة، إذ سَمع رجلا عَطَس فَحَمِد الله، فَبَادره رضي الله عنه : بقوله: (يَرحمك الله) على أصله، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : (إذا عَطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله)، ولم يعلم رضي الله عنه أن استحباب تشميت العاطس إنما هو في غير الصلاة. "فَرَمَانِي القوم بأبْصَارهم" أي: أشاروا إليه بأبصارهم من غير كلام، ونظروا إليه نظر زَجر، إلا أنه رضي الله عنه لم يعلم سبب إنكارهم عليه، فما كان منه إلا أن خاطبهم بقوله: "وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ"، والمعنى: وافقدها لي فإني هَلكت. ما شَأنُكُم؟ أي: ما حالكم وأمركم."تنظرون إليَّ" أي: لماذا تنظرون إليَّ نظر الغَضَب؟. "فجعلوا يضربون بأيْدِيهم على أفْخَاذِهم" أي: أنهم زادوا في الإنكار عليه بضرب الأيدي على الأفخاذ، ففهم منهم أنهم يريدون منه أن يَسكت، وأن ينتهي عن الكلام، فَسَكت، "فلما رأيتهم يُصَمِّتُونَنِي لكنِّي سَكَتُّ" والمعنى: لما عرفت أنهم يأمرونني بالسكوت عن الكلام، عَجبت لجهلي بقبح ما ارتكبت، ومُبالغتهم في الإنكار علي وأردت أن أُخَاصِمهم، لكني سكت امتثالاً؛ لأنهم أعلم مني، ولم أعمل بمقتضى غضبي، ولم أسأل عن السبب. "فلما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي: انتهى وفرغ من صلاته. "فَبِأَبِي هو وأمِّي" أي: مُفَدَّى بأبي وأمِّي، وهذا ليس بقسم، وإنما هي تَفدية بالأب والأم. "ما رأيت معَلِّما قَبْلَه ولا بَعده أحْسَن تَعليما منه"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنفه ولم ينهره، بل بَيَّن له الحكم الشرعي بطريقة أدعى للقبول والإذعان. "فوالله، ما كَهَرَنِي" لم ينهَرني ولم يغلظ عليَّ بالقول. "وَلَا ضَرَبني" لم يؤدبني بالضرب على ما اقترفته من مخالفة. "وَلَا شَتَمَنِي" ما أغلظ علي بالقول بل بَيَّن لي الحكم الشرعي بِرفق، حيث قال لي: "إن هذه الصلاة لا يَصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن"، يعني: لا يحل في الصلاة كلام الناس الذي هو التَّخاطب فيما بينهم وقد كان ذلك سَائغا في أول الإسلام ثم نسخ، وإنما الذي في الصلاة: التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. "قلت: يا رسول الله، إنِّي حديث عَهد بِجَاهلية" يعني: قريب عهد بجاهلية، والجاهلية: تُطلق على ما قبل ورود الشَّرع سُموا جاهلية؛ لكثرة جهالاتهم وفُحْشِهم. "وقد جاء الله بالإسلام" يعني: انتقلت عن الكفر إلى الإسلام، ولم أعرف بعد أحكام الدِّين. "وإن مِنَّا رجَالا يَأتون الكُهَّان" أي: إن من أصحابه من يَأتي الكُهان، ويسألهم عن أمور غيبية تحدث في المستقبل. "فقال: فلا تَأْتِهِم" وإنما نُهي عن إتيان الكُهان؛ لأنهم يتكلمون في أمور غيبية قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك؛ لأنهم يلبِّسون على الناس كثيرا من أمر الشرائع، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن إتيان الكُهان وتصديقهم فيما يقولون، وتحريم ما يعطون من الحلوان. "قال: ومِنَّا رجَال يَتَطَيَّرُونَ"، التَّطير : التَّشاؤم بِمرئي، أو مسموع، أو زمان، أو مكان. وكانت العرب معروفة بالتَّطير، حتى لو أراد الإنسان منهم خيرًا، ثم رأى الطَّير ذهبت يمينًا أو شمالًا حسب ما كان معروفًا عندهم، تجده يتأخر عن هذا الذي أراده، ومنهم من إذا سمع صوتًا أو رأى شخصًا تشاءم، ومنهم من يتشاءم من شهر شوال بالنسبة للنكاح، ومنهم من يتشاءم بيوم الأربعاء، أو بشهر صفر، وهذا كله مما أبطله الشرع؛ لضرره على الإنسان عقلًا وتفكيرًا وسلوكًا، وكون الإنسان لا يبالي بهذه الأمور، هذا هو التوكل على الله. "قال: ذَاك شَيء يَجِدونه في صُدورهم، فلا يَصُدَّنَّهُمْ" الطِّيَرة شيء يجدونه في نفوسهم ضرورة، ولا عَتب عليهم في ذلك؛ فإنه غير مُكتسب لهم فلا تَكليف به، ولكن لا يمتنعوا بسببه من التَّصرف في أمورهم، فهذا هو الذي يَقدرون عليه وهو مُكتسب لهم، فيقع به التَّكليف، فنهاهم النبي -عليه الصلاة والسلام- عن العمل بالطِّيرة، والامتناع من تصرفاتهم بسببها، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النَّهي عن التَّطير، والطِّيرة هنا: محمولة على العمل بها، لا على ما يجده الإنسان في نفسه من غير عمل على مقتضاه عندهم. "قال قلت: ومِنَّا رجال يَخُطُّونَ"، الخَط عند العرب: أن يأتي الرَّجُل العرَّاف وبَين يديه غُلام، فيأمره بأن يَخُط في الرَّمْل خطوطا كثيرة، ثم يأمره أن يَمحو منها اثنين اثنين، ثم ينظر إلى آخر ما يبقى من تلك الخطوط، فإن كان الباقي منها زوجًا؛ فهو دليل الفلاح والظَّفر، وإن كان فردا؛ فهو دليل الخَيبة واليأس. "قال: كان نَبِي من الأنبياء يَخُطُّ"، أي: يضرب خطوطا كخطوط الرَّمْل فيعرف الأمور بالفراسة بتوسط تلك الخطوط، وقيل هو إدريس أو دانيال -عليهما الصلاة والسلام-. "فمن وافق خَطَه" أي: خط ذلك النبي -عليه الصلاة والسلام- "فَذَاك" أي: من وافق خط ذاك النبي فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح، والمقصود أنه حرام؛ لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، ويحتمل: أن هذا نُسخ في شَرعِنا، ويحتمل: أن يكون إباحة الخط؛ علما لنبوة ذاك النبي، وقد انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك، فالحديث يدل على تحريم العمل بعلم الخَط، لا على جوازه، كما يدل على بطلان طريقة الناس في علم الرَّمْل وفسادها؛ لأن الموافقة تقتضي العلم به، والعلم يكون بأحد طريقين: أحدهما: النَّص الصريح الصحيح في بيان كيفية هذا العلم. والثاني: النقل المتواتر من زمن ذلك النبي إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلا الأمرين منتفٍ. وينبغي أن يعلم في هذا المقام أن الأنبياء لا يدعون علم الغيب، ولا يخبرون الناس أنهم يعلمون الغيب، وما أخبروا الناس به من الغيب إنما هو من إيحاء الله إليهم فلا يَنسبونه إلى أنفسهم، كما قال الله تعالى : (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) [الجن 26، 27]؛ لأن الغيب مما اختص الله بعلمه، فلا يَدَّعيه أحدٌ لنفسه إلا كان مُدَّعياً لبعض خصائص الربوبية، وهذا ما يفعله أرباب هذه الصِّناعة، فظهر بهذا دَجل هؤلاء في دعوى أن هذا النبي الكريم معلم لهم. "قال: وكانت لي جَارية تَرعى غَنَما لي قِبَل أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ"، يعني: كانت له جارية تَرعى غَنمه في موضع قريب من جَبل أُحدٍ. "فَاطَّلَعْتُ ذات يوم فإذا الذِّيب قد ذهب بِشَاة من غَنَمِهَا" يعني: علم أن الذئب قد افترس شاة من الشِّياه، والغنم له لكنه قال: (غنمها) أي: التي تقوم هي برعايتها. "وأنا رجُلٌ من بَني آدم، آسَف كما يَأْسَفُونَ" الأسف: الغَضب، والمعنى: أنني غضبت عليها بسبب أكل الذِّئب لشاة من الشِّياه؛ فأردت أن أضربها ضربا شديدا على ما هو مقتضى الغَضب. "لكني صَكَكْتُهَا صَكَّة" إلا أنني لم أفعل، بل اقتصرت على أن لطمتها لطْمَة، "فَأَتَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعظَّم ذلك عليَّ"، بعد أن لطَمها جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بالقصة، فأكْبَر لطْمَه إياها، أي: أعْظَمه. فلما رأى معاوية بن الحكم السُّلَمي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قد تَأثر من فعله ذلك، وأخذ في نَفسه، قال: "قلت: يا رسول الله أفلا أُعْتِقُهَا؟" يعني: أُحررها من العبودية جراء ضَربي إياها، قال: «ائْتِنِي بها» فَأَتَيْتُهُ بها، فقال لها: «أَيْن الله؟» أي: أين المَعبود المستحق الموصوف بصفات الكمال؟. وفي رواية: (أين رَبُّك؟) فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد بهذا السؤال التأكد أنها موحدة، فخاطبها بما يُفهم قصده؛ إذ علامة الموحدين اعتقادهم أن الله في السماء. "قالت: في السَّماء" ومعنى في السماء: العلو، وأنه سبحانه فوق كل شيء وفوق عَرشه الذي هو سقف المخلوقات. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أَعْتِقْهَا، فَإِنها مُؤْمِنَةٌ». فلما شَهِدت بعلو الله تعالى وبرسالته صلى الله عليه وسلم أمر بِعتقها؛ لأن ذلك دليل على إيمانها وسلامة معتقدها.

الفوائد
  1. أن المُصلِّي إذا عَطس؛ شُرع له أن يَحمد الله في نفسه.
  2. إنكار المُنكر على المُخالف؛ لقوله: (فرمَاني القوم بأبصارهم..).
  3. أن الحرَكة اليَسِيرة في الصلاة لا تبطلها؛ لقوله (فجعلوا يَضربون بأيْدِيهم على أفْخَاذِهم).
  4. جواز تَفْدِية النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأبَوين.
  5. حُسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- ورِفقه بالجاهل، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُعَنِّفه ولم يُوَبِّخه، بل أرشده إلى الصواب بطريقة أدعى إلى القَبول -صلى الله عليه وسلم-.
  6. جواز الحَلف من غير استحلاف؛ لقوله: (فوالله..) ما لم يكن عادة.
  7. أن ما يتعلق بخطاب الباري -جلا وعلا- لا تبطل به الصلاة، فلو قال المُصلِّي: (ربِّ أسألك، ربِّ أستغفرك، ربِّ أشكرك)؛ لأن هذا ليس مما يتداوله الناس بينهم، بل هو دعاء وعبادة.
  8. ظاهره أنه لا فرق بين كون الكلام قليلا أو كثيرا، ولا فرق بين صلاة النَّفل والفَرض؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا يصلح فيها شيء).
  9. أن الصلاة لا تبطل بالكلام الصادر عن غير قصد.
  10. أن من تكلم في الصلاة جاهلا بالحُكم فلا إعادة عليه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر مُعاوية -رضي الله عنه- بإعادة الصلاة لجَهله، ويلحق به النَّاسي، ومن سَبق لسَانه، ومن تكلم بغير قصد.
  11. قوله: "كلام النَّاس" ظاهره ولو كان الكلام من حرف واحد، كقول المصلي لشخص: (عِ) أمر من الوَعي، فهذا كلام تبطل به الصلاة، أما ما لا يسمى كلاما كما لو تنحنح وقال :"أح، أح" لم تبطل به الصلاة؛ لأنه لا يسمى كلاما.
  12. أنَّ مُخَاطبة الناس في الصَّلاة إعراضٌ عن مناجاة الله -تعالى-.
  13. يستحب للمصلِّي ويتأكَّد عليه حضورُ قلبه في الصَّلاة، فلا يلهيه عن معانيها وأحوالها مُلْهٍ، بل يُفْرِغُ قلبه ويستجمعه؛ لاستحضار ما يقولُ فيها ويفعل.
  14. أن التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن واجبات الصلاة.
  15. أن أحكام الشَّرع تُؤخذ بالتَّدرج، فيعَلَّم المُسلم الجديد أمور الدَّين شيئا فشيئا.
  16. انتشار الكِهانة والتَّطَير قبل الإسلام.
  17. النَّهي عن إتيان الكُهَّان وتصديقهم فيما يقولون، وتحريم ما يُعطون من الحُلوان، وهو حرام بإجماع المسلمين.
  18. أن الشعور بالتشاؤم شيء لا يَأثم بمجرده؛ لأن هذه من الأمور القلبية التي لا يؤاخذ عليها الإنسان، بل إذا عمل بمقتضاه.
  19. جواز رَعي المرأة للأغنام، وانْفِرادها في البرية إذا أمِنَت الفِتْنَة.
  20. تَعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم- لإهَانة المُسلم، سواء كان بضربه أو سَبِّه أو نحو ذلك.
  21. دليل على إثبات عُلو الله -تعالى- وأنه فوق عِباده بَائن من خَلقِه.
  22. أن الاعتراف بعُلو الله على خَلقه دليل على إيمان العَبد.
معاني الكلمات
وَاثُكْلَ
الثُّكْل: المُصيبَةُ وَالفَجِيعَةُ.
أُمِّيَاه
أُمِّي.
يُصَمِّتُونَنِي
يُسْكِتُونَنَي.
بِأَبِي هو وأمِّي
أي: أفْدِيه بأبي وأُمِّي.
مَا كَهَرَني
مَا نَهَرَنِي.
الكُهَّان
الكاهن: هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار.
يَتَطَيَّرُونَ
التَّطير: التَّشاؤم بِمرئي، أو مسموع، أو زمان، أو مكان.وأصل التطير: التَّشاؤم، لكن أُضيفت إلى الطَّير؛ لأن غالب التَّشاؤم عند العَرب بالطَّير، فعلقت به.
يَصُدَّنَّهُم
يَصْرِفَنَّهم ويَمْنَعَنَّهم.
يَخُطُّونَ
من الخَط، وهو: الضَّرب في الرَّمْل.
أُحُد
جبل معروف بالمدينة، سمي بذلك؛ لتوحده وانقطاعه عن بقية الجبال .
الجَوَّانِيَّة
موضع في شمالي المدينة.
آسَف
أغْضَب.
صَكَكْتُهَا
لطَمْتُها.
عَظَّم
جعل فعله بالجَارية عَظيما.
المراجع

صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. معالم السنن (شرح سنن أبي داود)، أبو سليمان حمد بن محمد المعروف بالخطابي، الناشر: المطبعة العلمية، حلب، الطبعة: الأولى 1351هـ، 1932م. إكمال المعلم بفوائد مسلم، عياض بن موسى اليحصبي السبتي، المحقق: يحيى إسماعيل، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، 1419هـ، 1998م. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: الثانية 1392هـ. شرح سنن أبي داود، محمود بن أحمد بدر الدين العيني، تحقيق: خالد بن إبراهيم المصري، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة: الأولى، 1420 هـ،1999م. مرقاة المفاتيح، علي بن سلطان القاري ، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى 1422هـ، 2002م. شرح سنن أبي داود، عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن العباد، نسخة الإلكترونية. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة: الأولى1430هـ، 2009م. التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام، عبد المجيد بن سالم المشعبي، الناشر: أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الطبعة: الثانية 1419هـ، 1998م. توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ، 2003 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، اعتنى بإخراجه عبدالسلام بن عبد الله السليمان، الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى 1427هـ، 2006م. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، محمد بن صالح العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأم إسراء بنت عرفة، المكتبة الإسلامية، الطبعة: الأولى 1427هـ. القول المفيد على كتاب التوحيد، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية, الطبعة: الثانية 1424هـ. رياض الصالحين، للنووي، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى 1429هـ، 2008م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي المرء وهو جاعل يده على خاصرته.

الفوائد
  1. النهي أن يصلي المصلِّي واضعًا يده على خاصرته، وهي ما بين رأس الوَرِك، وأسفل الأضلاع.
  2. الحكمة في النّهي هو الابتعاد عن مُشابهة اليهود؛ فإنَّهم يضعون أيديهم على خواصرهم في الصلاة.
  3. وقيل: الحكمة أنَّه فعل المتكبرين، ولا منافاة، فإنَّ من طبيعة اليهود الكبر، واحتقار الناس، ولا يرون شعبًا، ولا جنسًا أفضل منهم، فهم يقولون: إنَّهم شعب الله المختار.
  4. المطلوب في الصلاة الخشوع والخضوع؛ لأنَّ المصلي واقف بين يدي الله -تعالى-، متذلِّلًا بعيدًا عن صفات المتكبرين وسيماهم.
  5. الواجبُ البعد عن مشابهة أهل الضلال؛ سواء أكان هذا التشبه مما يُخرج من الملة، أو كان يفضي إلى المعصية؛ فإنَّ من تشبه بقوم، فهو منهم.
  6. جمهور العلماء حملوا النهي على التنزيه، قالوا: لأنَّه لا يعود على الصلاة ببطلان.
معاني الكلمات
مختصرًا
يعني: واضعًا يده على خاصرته، اْو يديه على خاصرتيه، والخاصرة من الإنسان هي ما بين الوَرِك، وأسفل الأضلاع، وهما خاصرتان.
الرجل
لا مفهوم له، فالمرأة مثله.
المراجع

توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، لعبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، ط5، مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة، 1423 هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله بن صالح الفوزان، ط1، دار ابن الجوزي، 1432 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله

عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تكره أن يجعل يده في خَاصِرَتِهِ، وتقول: إن اليهود تفعله.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

يبين الحديث الشريف أن عائشة -رضي الله- عنها كانت تكره أن يضع المصلي يده في خاصرته وهو يصلي، وبينت العلة والسبب، وهو أنه من فعل اليهود.

الفوائد
  1. النهي أن يصلي المصلِّي واضعًا يده على خاصرته، وهي ما بين رأس الوَرِك، وأسفل الأضلاع.
  2. الحكمة في النّهي هو الابتعاد عن مُشابهة اليهود؛ فإنَّهم يضعون أيديهم على خواصرهم في الصلاة، وقيل: الحكمة أنَّه فعل المتكبرين، ولا منافاة؛ فإنَّ من طبيعة اليهود الكبر، واحتقار الناس، ولا يرون شعبًا، ولا جنسًا أفضل منهم، فهم يقولون: إنَّهم شعب الله المختار.ِ
  3. المطلوب في الصلاة الخشوع والخضوع؛ لأنَّ المصلي واقف بين يدي الله -تعالى-، متذلِّلًا بعيدًا عن صفات المتكبرين وسيماهم.
  4. الواجبُ البعد عن مشابهة أهل الضلال؛ سواء أكان هذا التشبه مما يُخرج من الملة، أو كان يفضي إلى المعصية؛ فإنَّ من تشبه بقوم، فهو منهم.
  5. جمهور العلماء حملوا الكراهة على الكراهة التنزيهية،؛ قالوا: لأنَّه لا يعود على الصلاة ببطلان، وهذا محمل وجيه، ما لم يقصد المختصر التشبه باليهود أو المتكبرين؛ فيكون حرامًا.
معاني الكلمات
يده في خاصرته
يعني: واضعًا يده على خاصرته، اْو يديه على خاصرتيه، والخاصرة من الإنسان هي ما بين الوَرِك، وأسفل الأضلاع، وهما خاصرتان.
المراجع

توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ، 2003م. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، عبد الله صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1428هـ، 1432هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا قام أحدكم إلى الصلاة؛ فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى

عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا قام أَحَدُكُمْ إلى الصلاة؛ فإنَّ الرَّحمة تُوَاجِهُهُ، فلا يَمْسَح الحَصَى». وعن معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الرجل يُسَوِّي التُّراب حيث يسجُد، قال: «إِنْ كُنْت فاعِلا فَوَاحِدة».
حديث أبي ذر رواه أبو داود. حديث معيقيب متفق عليهالدرجةحديث أبي ذر ضعيف، وحديث معيقيب صحيح
الشرح

في حديث أبي ذر: قوله: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي: إذا دخل فيها، وقبل تكبيرة الإحرام لا يمنع. وأما النهي في قوله: (فلا يمسح الحصى) أي: فلا يعرض عن الصلاة لأدنى شيء؛ أي: لما فيه من قطع التوجه للصلاة، فتفوته الرحمة المسببة عن الإقبال على الصلاة، وهذا إذا لم يكن لإصلاح محل السجود، وإلا فيجوز مرة بقدر الضرورة. ومعلوم أن الحصى هي الحجارة الصغيرة، والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب؛ لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم، ولا فرق بينه وبين التراب والرمل في هذه المسألة. حديث معيقيب أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً». (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل) أي: في شأن الرجل الذي سأله عن نفسه أنه (يسوي التراب) أي: في الصلاة (حيث يسجد؟) أي: في مكان سجوده أو لأجل سجوده عليه. فأجابه -عليه الصلاة والسلام-: (إن كنت فاعلا)، أي: لذلك ومحتاجًا له، (فواحدة): أي فافعل فعلة واحدة أو مرة واحدة لا أكثر، ويكره أن يمسح الحصى إلا أن لا يمكنه الحصى من السجود بأن اختلف ارتفاعه وانخفاضه كثيرا، فلا يستقر عليه قدر الفرض من الجبهة فيسويه حينئذ مرة أو مرتين؛ لأن فيه روايتين، في رواية "تسويه مرة"، وفي رواية تسويه مرتين، وفي أظهر الروايتين أنه يسويه مرة ولا يزيد عليها. وأما علة النهي ففي قوله: (فإن الرحمة تواجهه) أي: تنزل عليه وتقبل إليه، وهي علة للنهي، يعني فلا يليق لعاقل تلقى شكر تلك النعمة الخطيرة بهذه الفعلة الحقيرة، قاله الطيبي. وقال الشوكاني: هذا التعليل يدل على أن الحكمة في النهي عن المسح أن لا يشغل خاطره بشيء يلهيه عن الرحمة المواجهة له، فيفوته حظه منها.

الفوائد
  1. يكره للمصلي أن يمسح الحصى العالق بمواضع السجود من بدنه.
  2. يكره أن يمسح موضع سجوده من الأرض، فإن كان لابد من تسوية موضع سجوده، فليكن مرَّة واحدة.
  3. الحكمة في هذا هو ما جاء في الحديث من أنَّ الرحمة تكون تلقاء وجهه، في هذه التربة، التي علقت بوجهه من أثر السجود، وتكون في موضع سجوده الذي ذكر الله -تعالى- فيه، وسبَّحه عنده.
  4. خشية العبث المفضي إلى الإخلال بالصلاة، والمنافي للخشوع والتواضع، ويشغل المصلي، ولا مانع من إرادة الأمرين: المحافظة على الرحمة التي علقت به، والبعد عن العبث المنافي للخشوع.
  5. يستحب لمريد الصلاة أن يسوِّيَ مكان صلاته وموضع سجوده؛ لئلا يحتاج إلى ذلك أثناء الصلاة، ولئلا ينشغل باله به في الصلاة.
  6. جمهور العلماء حملوا ذلك على الكراهة، لا على التحريم؛ لأنَّ المخالفة ليست كبيرة، والحركة ليست كثيرة، فهو من مكروهات الصلاة.
معاني الكلمات
يمسح
هو أن يُمِرَّ يده على الشيء؛ لإذهاب ما عليه من أثر تراب، أو ماء ونحو ذلك.
الحصى
الحجارة الصغيرة التي على الأرض.
فإنَّ الرحمة تواجهه
تعليل في النهي عن المسح؛ لئلا يشغل خاطره عن سبب الرحمة، وهي العفو والغفران.
تواجهه
تقابله، والمراد: أنَّ الرحمة تنزل عليه، وتُقْبِل إليه.
المراجع

سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبوداود، دار الفكر، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد. سنن ابن ماجه، ابن ماجه محمد بن يزيد القزويني، تعليق: محمود خليل، مكتبة أبي المعاطي. المجتبى من السنن ( السنن الصغرى )، أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة: الثانية 1406هـ، 1986م. سنن الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى 1412هـ، 2000م. سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، تحقيق أبو المعاطي النوري، عالم الكتب. توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ، 2003 م. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، عبد الله صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1428هـ، 1432هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتِفَات في الصلاة؟ فقال: «هو اخْتِلاس يَختَلِسُهُ الشَّيطان من صلاة العَبْد».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن حكم الالتفات في الصلاة، هل يَضرُّ بالصلاة ويؤثر عليها؟ فذكر لها أن هذا الالتفات هو اختطاف يختطفه الشيطان من صلاة العَبْد على وجه السُّرعة والخُفْيَة من أجل أن يُخِلَّ بها وينقص ثوابها.

الفوائد
  1. حِرص عائشة -رضي الله عنها- على أخذ العلم لأجل العمل به.
  2. التَّحذير من الالتِفَات في الصلاة؛ لأنه من عَمَل الشيطان؛ لما يترتب عليه من حصول النَّقص في الصلاة.
  3. كراهة الالتِفَات في الصلاة إلاَّ لحاجة، ما لم يكن الالتِفَات باستدَارة جميع البَدن عن القِبْلة أو استدبارها، فإنه يبطل الصلاة؛ لأن استقبال القبلة شرط في الصلاة.
معاني الكلمات
الالتِفَات
صَرف الوجه إلى جِهة اليَمين أو الشِّمال.
اخْتِلاس
انتقاص ينتقصه الشيطان من صلاة العبد على وجه الخفية والسرعة.
المراجع

صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. سبل السلام شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، الناشر: دار الحديث الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ. المغني، تأليف: أبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، الشهير بابن قدامة المقدسي، الناشر: مكتبة القاهرة، الطبعة: بدون طبعة. كشاف القناع عن متن الإقناع، تأليف: منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي الحنبلي، الناشر: دار الكتب العلمية. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427هـ -2006 م. فتح ذي الجلال والإكرام، شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الناشر: المكتبة الإسلامية، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى، 1427 هــ 1431هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نُخْامَة في القِبْلَة، فَشَقَّ ذلك عليه حتى رُئِي في وجْهِه، فقام فَحَكَّه بِيَده، فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يُنَاجِي رَبَّه، أو إن رَبَّه بينه وبين القِبْلَة، فلا يَبْزُقَنَّ أحدُكم قِبَل قِبْلتِه، ولكن عن يَسَاره أو تحت قَدَمَيه» ثم أخذ طَرف رِدَائِه، فَبَصَقَ فيه ثم ردَّ بَعْضَهُ على بعض، فقال: «أو يفعل هكذا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نُخامَة في جدار المسجد الذي يَلي القِبلة، فصعب عليه هذا الفعل حتى شُوهد أثر المشقَّة في وجهه صلى الله عليه وسلم ، فقام بِنَفْسه صلى الله عليه وسلم فأزال أثر النُّخامة بيده الشريفة تعليمًا لأمته، وتواضعا لربِّه -جل جلاله- ومحبة لبَيتِه، ثم ذكر أن العَبد إذا قام في الصلاة، فإنه يُناجي ربَّه بِذكره ودعائه، وتلاوة آياته، فاللائق به في هذا المقام أن يخشع في صلاته ويتذكر عظمة من يُناجيه ويُقبل عليه بِقَلبه، وأن يَبتعد عن إساءة الأدب مع الله تعالى ، فلا يَبصق إلى جهة قِبْلته، ثم أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما ينبغي فعله للمصلي في مثل هذه الحال، وذلك بأن يبصق عن يَساره، أو تحت قدمه اليُسرى، أو بأن يبصق في ثوبه ونحو ذلك، ويحك بعضه على بعض لإزالته. وعلى المصلي أن يستشعر مقابلته لله تعالى وإقباله عليه وإن كان سبحانه وتعالى في السماء فوق عرشه، فإنه أمام المصلي؛ لأنه محيط بكل شيء و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: 11)، وليس معنى ذلك أنه مختلط بالناس أو أنه في المكان الذي فيه المصلي، تعالى الله عن ذلك، فالله تعالى قريب من المصلي، وقريب من الداعي قربًا يليق بجلاله، ليس كقرب المخلوق من المخلوق، وإنما هو قرب الخالق جل وعلا من المخلوق، ومثال ذلك في خلقه ولله المثل الأعلى، الشمس هي فوقك ومع ذلك تكون أمامك في حال الشروق والغروب.

الفوائد
  1. غَضب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا انتُهِكت مَحارم الله.
  2. وجوب الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنْكر.
  3. أن النُّخامة طاهرة؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- حكَّها بيده، وكذلك قوله: (أو يفعل هكذا) ولو كانت نَجِسة لم يأذن بالبَصق في ثوبه.
  4. أن الصلاة فرضًا أو نفلًا مَوطن مُنَاجاة لله -تعالى-، واتصال العبد بربه.
  5. دعوة الإسلام إلى النَّظافة والطهارة والنَّزاهة، وَيُنَفِّرُ من القَذارة والوسَاخة.
  6. الحثُّ على احترام المساجد وتنظيفها من الأقذار وعدم البصق فيها إلا في ثوب أو منديل ونحوه.
  7. النَّهي عن البُصاق إلى جهة اليمين؛ يؤخذ هذا من مفهوم الحديث، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أرشد أُمَّته في حال احتاج المصلي إلى البَصْق فليكن عن يساره تحت قدمه، ويؤيده رواية: ( فإنَّ عن يمينه ملكًا )، ولابن أبي شيبة "فإنَّ عن يمينه كاتب الحسنات".
  8. أن جَهة اليَمين أشرف من جِهة الشِّمال، فيجعل اليمين للمُستطَابات، والشِّمال للمُستقذَرات.
  9. أن المَلَك المُقيم في جَهة اليَمين، أشرف من المَلَك المقيم في جهة الشِّمال.
  10. أن من حِكمة الشَّارع إذا ذَكَر الممنوع فتح باب الجائز؛ لقوله بعد المنع: (ولكن عن شِماله أو تحت قَدمه).
  11. في الحديث التعليم بالفعل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أو يقول هكذا، وبصق في ثوبه وحَكَّ بعضه ببعض).
  12. جواز الحرَكة اليَسيرة للحاجة؛ لقوله: (ولكن عن شماله أو تحت قدمه أو يفعل به هكذا..).
  13. أن الإنسان لا حرج عليه أن يَبصق أمام الناس، ولا سيما إذا كان للتعليم، لكن إذا كان مما يُنكره أهل البلد فلا يَبصق أمام الناس.
  14. أن من المروءة ألاَّ يَرى في ثوبك شيء يستقذره الناس -لأنه حَكَّ بعضها ببعض- لئلا تبقى صورتها في الثوب فإذا رآها الناس تأذوا منه وكرهوه.
معاني الكلمات
نُخَامَة
ما يدفعه الإنسان من صَدره أو أنْفِه من بَلغَم أو نحوه‏.
حَكَّه
أزاله.
يُنَاجِي رَبَّه
يعني أن المصلي إذا كان في صلاته فإنه يخاطب الله تعالى, والله -عزّ وجلّ- يرد عليه, وأصل المُنَاجاة: المسارَّة.
يَبْزُقَنَّ
البَصق أو البَزْق، إخراج ماء الفَمِّ، وقبل إخراجه يسمى رِيقًا.
القِبلة
جدار المسجد الذي من جهة القِبلة.
فشق ذلك عليه
كره ذلك كرها شديدا حتى رئي ذلك في وجهه.
قِبَل
مقابل.
بينه وبين القبلة
أي: أن الله -سبحانه وتعالى- أمامك بينك وبين القِبْلة، وإن كان -سبحانه وتعالى- في السماء فوق عرشه، فإنه أمامك؛ لأنه محيط بكل شيء و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: 11), وليس معنى ذلك أنه مختلط بالناس أو أنه في المكان الذي فيه المصلي, تعالى الله عن ذلك, فالله -تعالى- قريب من المصلي, وقريب من الداعي قربًا يليق بجلاله, ليس كقرب المخلوق من المخلوق, وإنما هو قرب الخالق -جل وعلا- من المخلوق.
ثم ردّ بعضه على بعض
أي: رد بعض الرداء على بعض ليذهب أثر البزاق.
المراجع

صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. معجم لغة الفقهاء، تأليف: محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988م. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان القاري، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1422هـ. سبل السلام شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، الناشر: دار الحديث الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: عبيد الله بن محمد المباركفوري، الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الطبعة: الثالثة - 1404 هـ. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427 هـ _ 2006 م. فتح ذي الجلال والإكرام، شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الناشر: المكتبة الإسلامية، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة. شرح رياض الصالحين، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة: 1426هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ، 1427 هـ ـ 1431هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم الذين يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة عند الدعاء أو غيره، ثم اشتد زَجْرُه وتوعُّدُه صلى الله عليه وسلم على من يفعل ذلك بأنه يخشى على أبصارهم أن تُخطف منهم وتؤخذ بسرعة بحيث لا يشعرون إلا وقد فَقَدوا نِعمة البَصر.

الفوائد
  1. حُسن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبيان الحق؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يَكشف عن المُخالف؛ لأن المقصود بيان الحقِّ وقد حصل؛ ولأن فيه سَترًا على المخالف وأدعى للقبول.
  2. النَّهي الأكيد، والوعيد الشَّديد على من رفع بَصره إلى السماء في الصلاة.
  3. قال في عون المعبود: والعلة في ذلك أنه إذا رفع بصره إلى السماء خرج عن سمت القبلة وأعرض عنها وعن هيئة الصلاة.
  4. منافاة رفع البصر للخشوع في الصلاة.
  5. عِظَم شأن الصلاة، وأنه يجب على المُصلِّي أن يكون فيها على كمال الأدب مع الله عز وجل.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 150) (750). كشاف القناع عن متن الإقناع، لمنصور بن يونس البهوتي (2/ 404). توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، لعبد الله البسام (2/ 101). فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (1/ 587). منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة قاسم (2/ 159).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٩
١٩ حديثًا
  1. لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان
  2. إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن
  3. نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا
  4. أن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله
  5. إذا قام أحدكم إلى الصلاة؛ فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى
  6. سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
  7. إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه
  8. ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم
  9. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، ب الحمد لله رب العالمين
  10. لا وتران في ليلة
  11. من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك
  12. أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قال: وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها
  13. من يشاد هذا الدين يغلبه
  14. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّدْل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه
  15. يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويَقِي ذلك مثل مُؤْخِرة الرَّحْل
  16. رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ساجد، وقد عقصت شعري فأطلقه
  17. إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول
  18. يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟
  19. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com