انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

فضل الوضوء

٧ حديثًا

تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أمتي يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَلِّين من آثار الوُضُوء)). فمن اسْتَطَاع منكم أن يُطِيل غُرَّتَه فَليَفعل. وفي لفظ لمسلم: ((رأَيت أبا هريرة يتوضَّأ، فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رَفَع إلى السَّاقين، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ أمتي يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلِين من آثار الوُضُوء)) فمن استطاع منكم أن يطيل غُرَّتَه وتَحْجِيلَه فَليَفعَل. وفي لفظ لمسلم: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: ((تَبْلُغ الحِليَة من المؤمن حيث يبلغ الوُضُوء)).
الرواية الأولى: متفق عليه. الرواية الثانية: رواها مسلم. الرواية الثالثة: رواها مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يبشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن الله سبحانه وتعالى يخصهم بعلامة فضل وشرف يومَ القيامة، من بين الأمم، حيث ينادون فيأتون على رؤوس الخلائق تتلألأ وجوههم وأيديهم وأرجلهم بالنور، وذلك أثر من آثار هذه العبادة العظيمة، وهي الوضوء الذي كرروه على هذه الأعضاء الشريفة ابتغاء مرضاة الله، وطلبا لثوابه، فكان جزاؤهم هذه المحمدة العظيمة الخاصة. ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه : "من قدر على إطالة هذه الغرّة فليفعل"؛ لأنه كلما طال مكان الغسل من العضو طالت الغرة والتحجيل، ولكن المشروع فقط أن يكون غسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين ويستوعب المرفق بالشروع في العضد وغسل جزء منه، وغسل القدمين إلى الكعبين يستوعب الكعبين بالشروع في الساق، ولا يغسل العضد والساق في الوضوء، وفي الرواية الخرى ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حلية المؤمن في الجنة تبلغ ما بلغ ماء الوضوء.

الفوائد
  1. الجزاء على الوضوء بالغرة والتحجيل يوم القيامة، وبأن حلية المؤمن في الجنة تبلغ حيث يبلغ الوضوء.
  2. لما كان الوضوء مشتقًّا من الوضاءة، وهو النور، كان بذلك نورا للمؤمنين يوم القيامة في وجوههم و أيديهم و أرجلهم، ويعرفون بهذه الخصيصة من بين الأمم يوم القيامة.
  3. فِي رواية لمسلم: سَمِعْتُ خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: (تَبلُغُ الحِليَة من المُؤمِن حيث يَبلُغُ الوُضُوءُ) فيه دليل أن الوضوء كما كان زينة في الدنيا، فهو كذلك في الآخرة.
  4. الحلي في الجنة للرجال والنساء.
  5. الحديث إثبات يوم القيامة، وما فيه من حساب وجزاء.
  6. فضيلة هذه الأمة، وفضيلة الوضوء، وأنه خاص بهم.
معاني الكلمات
أمتي
أمة الاستجابة، والمراد: من آمن به واتبعه.
يُدْعَون
ينادَوْن نداء تشريف وتكريم.
يوم القيامة
يوم يدعى الناس لرب العالمين من قبورهم مبعوثين للحساب والجزاء.
غُرّاً
جمع " أغر " أصلها لمعة بيضاء في جبهة الفرس، فأطلقت على نور وجوههم.
مُحَجَلِّين
من " التحجيل " وهو بياض يكون في قوائم الفرس، والمراد به هنا: النور الكائن في هذه الأعضاء يوم القيامة، تشبيها بتحجيل الفرس.
من آثار الوُضوء
العلهّ والسبب للغرة والتحجيل.
اسْتَطَاع
قدر.
يُطِيل
يمد ويزيد.
رَأَيت
أبصرت، والرائي: نُعَيم المجمِّر.
كاد
قارب.
يَبلُغ
يصل.
المَنكِبَين
تثنية منكب، وهو ما يجمع رأس الكتف والعضد.
السَّاقين
تثنية ساق، وهو العظم الذي بين الركبة والكعبين.
خليلي
من اتخذته خليلا، والخليل: من بلغت محبته أعلى منازل المحبة، والمراد به هنا النبي -صلى الله عليه وسلم-.
الحِلية
هي ما يتحلى به لكمال الجمال.
الوُضُوء
هو فعل الوضوء.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم- لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. شرح العمدة للسعدي، قيده عنه تلميذه: عبد الله العوهلي، تقديم: عبد الله بن عبد العزيز العقيل، تحقيق: أنس بن عبد الرحمن بن عبد الله العقيل، ط1، دار التوحيد، الرياض، 1431هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل، فارقد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحال الشيطان وصراعه مع الإنسان الذي يريد القيام لصلاة الليل أو الفجر. فإن المؤمن إذا ذهب إلى النوم يعقد الشيطان على قافيته -يعني: مُؤخَّر رأسه- ثلاث عقد. فإذا استيقظ المؤمن وذكر الله تعالى ولم يستجب لوساوس الشيطان؛ انفكَّت عقدة. فإن توضأ انفكت الأخرى. وإن قام فصلى انفكت العقدة الثالثة، وأصبح نشيطًا طيب النفس؛ لسروره بما وفّقه الله من الطاعة، مستبشرًا بما وعده الله من الثواب والغفران، مع ما زال عنه من عُقَد الشيطان وتثبيطه، وإلا أصبح خبيث النفس، محزون القلب، كسلان عن أعمال الخير والبر؛ لأنه مُقَيَّد بِقَيْد الشيطان، ومُبْعَد عن قُرْبِ الرحمن.

الفوائد
  1. الشيطان يسعى دائمًا في كل طريق للإنسان؛ لِيَحُوْلَ بينه وبين طاعة الله عز وجل، ولا نجاة للعبد من الشيطان إلا بالاستعانة بالله عز وجل، والأخذ بأسباب الوقاية والحفظ.
  2. ذكر الله تعالى وعبادته تُوْرِث النشاطَ في النفس وانْشِرَاح الصَّدر، وتَطْرد الكَسَل والخُمُول، وتُذْهِب الكَرْب والمَقْت؛ لأنها تطرد الشيطان وهذا مِن وسوسته.
  3. المؤمن يُسَرُّ بتوفيق الله تعالى له للقيام بطاعته، ويَكْتَئِب لتقصيره في درجات الفضل والكمال.
  4. الغفلة والركون عن الطاعات هو من فعل الشيطان وتزيينه.
  5. هذه الأمور الثلاثة -ذكر الله، والوضوء، والصلاة- تطرد الشيطان.
  6. العَقْد من الشيطان على مُؤخَّر الرأس خاصة؛ لأنها مَركَز القُوى، ومجال تَصَرُّفِها، فإذا رَبَطَ عليها أمكنه السيطرة على رُوح الانسان، وإلقاء النوم عليه.
  7. قال ابن حجر العسقلاني: ذكر الليل في قوله: "عليك ليل"، ظاهره اختصاص ذلك بنوم الليل.
  8. قال ابن حجر العسقلاني: لا يتعين للذكر شيء مخصوص لا يجزئ غيره، بل كل ما صدق عليه ذكر الله أجزأ، ويدخل فيه تلاوة القرآن، وقراءة الحديث النبوي، والاشتغال بالعلم الشرعي، وأولى ما يذكر به قول النبي صلى الله عليه وسلم: من تعار من الليل فقال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ قُبلت صلاته) رواه البخاري.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 52) (1142). صحيح مسلم (1/ 538) (776). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 328). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 834). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (15/ 305). فتح الباري شرح صحيح البخاري، لأحمد العسقلاني (10/ 564). طرح التثريب في شرح التقريب، العراقي (3/ 82).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن توضَّأ مع مُراعاةِ سُننِ الوضوء وآدابِه، كان ذلك من أسبابِ تكفيرِ السيئات وحَطِّ الخطايا، «حتى تخرج» ذنوبُه من تحت أظفار يديه ورجليه.

الفوائد
  1. الحث على الاعتناء بتعلُّم الوضوء وسننه وآدابه، والعمل بذلك.
  2. فضل الوضوء، وأنه كفارة للذنوب الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة.
  3. شرط خروج الخطايا هو إكمال الوضوء والإتيان به بدون إخلال كما بينه النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  4. تكفير الذنوب في هذا الحديث مُقيَّدٌ باجتناب الكبائر والتوبة منها، قال تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [النساء:31].
المراجع

صحيح مسلم (1/ 216) (245). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 9). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمصطفى الخِن وغيره (2/ 763). بهجة الناظرين، سليم الهلالي (2/ 247).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.

الفوائد
  1. أن الوضوء من مكفرات الذنوب.
  2. الوضوء لا يكفر الذنوب إلا أن كان موافقًا لصفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  3. تحصيل الحسنات الكثيرة بالمشي إلى المسجد، والصلاة فيه.
  4. كرم الله -تعالى- وسعة رحمته بأن يزيد المسلم من فضله فتكون صلاته وخروجه إلى المسجد نافلة في الأجر وزيادة.
  5. الذنوب التي يكفرها الوضوء الصغائر المتعلقة بحق الله -تعالى-.
معاني الكلمات
نافلة
زيادة.
مثل وضوئي
الوضوء الكامل الوارد في السنة.
ما تقدم من ذنبه
المتقدم منها، والمراد الصغائر المتعلقة بحق الله -تعالى-.
المراجع

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428هـ. شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, محمد علي بن محمد البكري الصديقي الشافعي, اعتنى بها: خليل مأمون شيحا, الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان, الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م. بهجة الناظرين, سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي ، سنة النشر: 1418 هـ- 1997.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض

عن أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل وهي شرط في الصلاة. وأن قول: " الحمد لله تملا الميزان" وهو الثناء عليه سبحانه، ووصفه بصفات الكمال توزن يوم القيامة فتملأ ميزان الأعمال. وأن قول: "سبحان الله والحمد لله" وهو تنزيهه عن كل نَقْصٍ ووصفه بالكمال التام الذي يليق بجلاله مع محبته وتعظيمه تملأ ما بين السموات والأرض. وأن "الصلاة نور" للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره. وأن "الصدقة برهان" ودليل على صدق إيمان المؤمن، واختلافه عن المنافق الذي يمتنع منها لكونه لا يصدق بموعودها. وأن "الصبر ضياء" -وهو حبس النفس عن الجَزَع والتَّسَخُّط - نور يحصل معه حرارة وإحراق، كضياء الشمس؛ لأنه شاق ويحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها عما تهواه؛ فلا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا مستمرًّا على الصواب. وهو صبر على طاعة الله، وعن معصيته، وصبر على المصائب وأنواع المكاره في الدنيا. وأن "القرآن حجة لك" بتلاوته والعمل به، أو "حجة عليك" بتركه دون عمل أو تلاوة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن كل الناس يسعون وينتشرون ويقومون من نومهم ويخرجون من بيوتهم لأعمالهم المختلفة، فمنهم من يستقيم على طاعة الله فيُعْتِق نفسَه من النار، ومنهم من ينحرف عن ذلك ويقع في المعاصي فيهلكها بدخولها النار.

الفوائد
  1. الطهارة طهارتان: طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل، وطهارة الباطن تكون بالتوحيد والإيمان والعمل الصالح.
  2. أهمية المحافظة على الصلاة فهي نور للعبد في الدنيا ويوم القيامة.
  3. الصدقة دليل على صدق الإيمان.
  4. أهمية العمل بالقرآن وتصديقه ليكون حجة لك لا عليك.
  5. النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
  6. كل إنسان لا بد أن يعمل؛ فإما أن يعتق نفسه بالطاعة، أو يوبقها بالمعصية.
  7. الصبر يحتاج إلى تَحَمُّلٍ واحتسابٍ وفيه مشقة.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 203) (223)، شرح الأربعين لابن دقيق العيد (ص 84)، شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 231)، الرياض الزكية شرح الأربعين النووية للخضير (ص 293)، فتح القوي المتين في شرح الأربعين للعباد (ص 79)

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة

عن عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ عَنْ ‌أَنَس بن مالك قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكلِّ صلاةٍ مفروضةٍ وإنْ لم يَنْتَقِضْ وضوؤُه؛ وذلك لتحصيل الأجر والفضل. ويجوز أن يُصلِّي أكثرَ مِن صلاةٍ مفروضةٍ بوضوء واحد ما دام على وضوئه.

الفوائد
  1. أكثرُ فِعْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هو الوضوء لكل صلاة؛ طلبًا للأكمل.
  2. استحباب الوضوء عند كل صلاة.
  3. جواز تأدية أكثر من صلاة بوضوء واحد.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 53) (214)، شرح ابن بطّال (1/321)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (1/ 285).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الحَارِثِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل وهي شرط في الصلاة. وأن قول: " الحمد لله تملا الميزان" وهو الثناء عليه سبحانه، ووصفه بصفات الكمال توزن يوم القيامة فتملأ ميزان الأعمال. وأن قول: "سبحان الله والحمد لله" وهو تنزيهه عن كل نَقْصٍ ووصفه بالكمال التام الذي يليق بجلاله مع محبته وتعظيمه تملأ ما بين السموات والأرض. وأن "الصلاة نور" للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره. وأن "الصدقة برهان" ودليل على صدق إيمان المؤمن، واختلافه عن المنافق الذي يمتنع منها لكونه لا يصدق بموعودها. وأن "الصبر ضياء" -وهو حبس النفس عن الجَزَع والتَّسَخُّط - نور يحصل معه حرارة وإحراق، كضياء الشمس؛ لأنه شاق ويحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها عما تهواه؛ فلا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا مستمرًّا على الصواب. وهو صبر على طاعة الله، وعن معصيته، وصبر على المصائب وأنواع المكاره في الدنيا. وأن "القرآن حجة لك" بتلاوته والعمل به، أو "حجة عليك" بتركه دون عمل أو تلاوة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن كل الناس يسعون وينتشرون ويقومون من نومهم ويخرجون من بيوتهم لأعمالهم المختلفة، فمنهم من يستقيم على طاعة الله فيُعْتِق نفسَه من النار، ومنهم من ينحرف عن ذلك ويقع في المعاصي فيهلكها بدخولها النار.

الفوائد
  1. الطهارة طهارتان: طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل، وطهارة الباطن تكون بالتوحيد والإيمان والعمل الصالح.
  2. أهمية المحافظة على الصلاة فهي نور للعبد في الدنيا ويوم القيامة.
  3. الصدقة دليل على صدق الإيمان.
  4. أهمية العمل بالقرآن وتصديقه ليكون حجة لك لا عليك.
  5. النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
  6. كل إنسان لا بد أن يعمل؛ فإما أن يعتق نفسه بالطاعة، أو يوبقها بالمعصية.
  7. الصبر يحتاج إلى تَحَمُّلٍ واحتسابٍ وفيه مشقة.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 203) (223). شرح الأربعين لابن دقيق العيد (ص 84). شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 231). الرياض الزكية شرح الأربعين النووية للخضير (ص 293). فتح القوي المتين في شرح الأربعين للعباد (ص 79).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com