انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

التيمم

٧ حديثًا

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا معتزلًا، لم يصل في القوم، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا مُعتزلًا، لم يُصَلِّ في القوم، فقال: (يا فلان، ما منعك أن تصلي في القوم؟) فقال: يا رسول الله أصابتني جنابةٌ، ولا مَاءَ، فقال: (عليك بالصَّعِيدِ، فإنه يَكْفِيَكَ).
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته رأى رجلا لم يصل معهم، فكان من كمال لطف النبي صلى الله عليه وسلم ، وحسن دعوته إلى الله، أنه لم يعنفه على تخلفه عن الجماعة، حتى يعلم السبب في ذلك، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟، فشرح عذره -في ظنه- للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد أصابته جنابة ولا ماء عنده، فأخر الصلاة حتى يجد الماء ويتطهر، فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد جعل لك -من لطفه- ما يقوم مقام الماء في التطهر، وهو الصعيد، فعليك به، فإنه يكفيك عن الماء.

الفوائد
  1. حُسن الملاطفة والرفق في الإنكار.
  2. ترك الشخص الصلاة بحضرة المصلين بغير عذر معيب.
  3. الاكتفاء في البيان بما يحصل به المقصود من الإفهام؛ لأنه أحاله على الكيفية المعلومة من الآية، ولم يصرح له بها.
  4. التيمم ينوب مناب الغسل في التطهير من الجنابة.
  5. التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله وقد بسط الرجل عذره وهو عدم الماء، فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك.
  6. سؤال من اعتزل الجماعة عن سبب اعتزاله.
  7. لا ينبغي لمن رأى مقصرا في عمل، أن يبادره بالتعنيف أو اللوم، حتى يستوضح عن السبب في ذلك، فلعل له عذرا، وأنت تلوم.
  8. جواز الاجتهاد في مسائل العلم بحضرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ظن الصحابي أن من أصابته الجنابة لا يصلى حتى يجد الماء، وانصرف ذهنه إلى أن آية التيمم خاصة بالحدث الأصغر.
  9. يسر الشريعة الإسلامية، حيث جاز لمن عدم الماء أن يتيمم ويصلي حتى يجد الماء، ولا يعيد الصلاة.
  10. عناية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه.
معاني الكلمات
مُعْتَزلًا
منفردا عن القوم، متنحيا عنهم، وهو خلاَّد بن رافع -رضي الله عنه-، وكان ممن شهد بدرا.
فُلانُ
كلمة يكنى بها عن اسم الذكر من بني آدم، والأنثى فلانة.
مَا مَنَعَكَ
أي شيء منعك عن الصلاة في القوم؟
في القوم
مع القوم الذين يصلون جماعة.
أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ
حدث عليَّ جنابة، والظاهر أنه احتلام لقوله: أصابتني، والجنابة هنا نزول المني.
و لا ماء
لا ماء معي، أو لا ماء موجود حولي.
عليك
اقصد.
الصَّعِيد
وجه الأرض وما علا منها، وقيل: التراب خاصة.
يَكْفِيَكَ
يغنيك عن الماء، حيث لم تجده.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه

عَنْ عَمَّارِ بنِ ياسِرٍ رضي الله عنه قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمّارَ بن ياسر رضي الله عنه في سَفَرٍ لبعض حاجاته، فأصابته جنابة بجماع أو نزول المني بشهوة، فلم يجد الماء ليغتسل منه، وكان لا يعلم حكم التيمم للجنابة، وإنما يعلم حكمَه للحدث الأصغر، فاجتهد وظَنّ أنه كما يَمسح بالتراب الذي على وجه الأرض بعض أعضاء الوضوء عن الحدث الأصغر، فلابد أن يكون التيمم من الجنابة بتعميم البدن بالتراب؛ قياسًا على الماء، فَتَقَلَّبَ في التراب حتى عَمَّم البدنَ وصَلَّى، فلما جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَ له ذلك؛ ليرى هل هو على صواب أو لا؟ فَبَيَّنَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم كيفيةَ التَّطَهُّر مِن الحَدَثَين الأصغر كالبول، والأكبر كالجنابة: وهو أن يضرب بيديه على التراب ضربة واحدة، ثم يمسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه.

الفوائد
  1. وجوب طلب الماء قبل التيمم.
  2. مشروعية التيمم لمن عليه جنابة ولم يجد الماء.
  3. التيمم للحدث الأكبر، كالتيمم للحدث الأصغر.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 77) (347). صحيح مسلم (1/ 280) (368). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 60). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص72). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 92).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رَجُلَان في سفر، فَحَضَرَتِ الصلاة وليس معهما ماء؛ فَتَيَمَّمَا صَعيدا طيِّبا فَصَلَّيَا، ثمَّ وجَدَا الماء في الوقت، فأعاد أَحَدُهُمَا الصلاة وَالوُضُوءَ ولم يُعِدِ الآخر، ثم أتَيَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكَرَا ذلك له فقال لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السنة، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ». وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرَّتَين».
رواه أبو داود والنسائي والدارميالدرجةصحيح
الشرح

يقص الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فيقول: (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة) أي: جاء وقتها. (وليس معهما ماء؛ فتيمما صعيدا طيبا) أي: قصداه على الوجه المخصوص، أوفتيمما بالصعيد. (فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة بوضوء) إما ظنا بأن الأولى باطلة، وإما احتياطا. (ولم يعد الآخَر) بناء على ظن أن تلك الصورة صحيحة. (ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك) أي: ما وقع لهما. فقال صلى الله عليه وسلم للذي لم يعد: (أصبت السنة) أي: صادفت الشريعة الثابتة بالسنة. (وأجزأتك صلاتك) تفسير لما سبق، وتوكيد له. وأما الآخر: (وقال للذي توضأ) أي: للصلاة (وأعاد) أي: الصلاة في الوقت، «لك الأجر مرتين» أي: لك أجر الصلاة مرتين؛ فإن كلا منهما صحيحة تترتب عليها مثوبة، وإنَّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وفيه إشارة إلى أنَّ العمل بالأحوط أفضل، كما قال صلى الله عليه وسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

الفوائد
  1. مشروعية التيمم، واستقرار أمره لدى المسلمين في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  2. فقد الماء هو العذر الأول للطهارة بالتيمم، والثاني تعذر استعماله لمرض ونحوه.
  3. جواز التيمم على ما تصاعد على وجه الأرض من أي تربة كانت، وعلى أي شيء طاهر على ظهر الأرض؛ لعموم الحديث.
  4. لا بد من طهارة ما يُتَيَمَّم به من تراب أو متاع، فلا يصح التيمم بنجس .
  5. من تيمم لفقد الماء ثم وجده، فلا يخلو من ثلاث حالات:الأولى: أن يجده بعد الصلاة وبعد خروج الوقت، فهذا لا إعادة عليه إجماعاً.الثانية: أن يجد الماء بعد الصلاة وقبل خروج الوقت، فهذا لا إعادة عليه، بل ولا تشرع له الإعادة.الثالثة: أن يجد الماء وهو يصلي، كأن يبعث أحداً في طلب الماء فيأتي وهو في الصلاة، فهذه الحالة يبطل التيمم وتبطل الصلاة، وعليه أن يتوضأ ويستأنف الصلاة.
  6. وقوع الاجتهاد في زمنه -صلى الله عليه وسلم-، ممن كان بعيدًا عنه، فإن هذين الصحابيين اجتهدا، أحدهما لم يعد الصلاة، والثاني أعادها والنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّهما على ذلك.
  7. لا يجب الانتظار لآخر الوقت؛ لأجل تحصيل الماء، بل متى دخل وقت الصلاة وليس عند الإنسان ماء؛ فله أن يصلي، ولا يلزمه التأخير، إلا إن كان غلب على ظنه الحصول على الماء.
معاني الكلمات
فحضرت الصلاة
دخل وقتها.
صعيداً
الصعيد وجه الأرض.
طيبًا
طهوراً مباحاً.
أصبت السنة
الطريقة الشرعية، أي: فعلك صحيح، موافق للطريقة الشرعية التي سنها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
أجزأتك
كفتك صلاتك.
لك الأجر مرتين
أجر للصلاة الأولى بالتيمم، وأجر للصلاة الثانية بالوضوء؛ لأن كلاًّ منهما صلاة صحيحة، ولكن إصابة السنة أفضل من ذلك.
المراجع

سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبوداود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت. المجتبى من السنن (السنن الصغرى)، أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة: الثانية 1406هـ، 1986م. سنن الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى 1412هـ، 2000م. توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ، 2003 م. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، عبد الله صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1428هـ، 1432هـ. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، اعتنى بإخراجه عبدالسلام بن عبد الله السليمان، الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى 1427هـ، 2006م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير

عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا ذر اُبْدُ فيها» فبَدَوْتُ إلى الرَّبذَة فكانت تُصيبني الجنابة فأمكث الخَمْسَ والسِّتَّ، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أبو ذر» فَسَكَتُّ فقال: «ثَكِلَتْكَ أمك أبا ذر لأمِّكَ الوَيْلُ» فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بِعُسٍّ فيه ماء فستَرتْنِي بثَوب واستَتَرْتُ بالرَّاحلة، واغتسلتُ فكأني أَلقَيْتُ عني جَبَلًا فقال «الصعيدُ الطيِّبُ وُضُوءُ المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّهُ جِلدَكَ فإن ذلك خَيرٌ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

يبين هذا الحديث معلماً من معالم يسر هذه الشريعة، وهو الإرشاد إلى طهارة التيمم عند فقد الماء. (الصعيد الطيب): أي تراب الأرض الطهور ونحوه مما علا فوق الأرض من جنسها، سمي به لأن الآدميين يصعدونها ويمشون عليها. (وَضوء المسلم) وفي هذا الكلام تشبيه الصعيد الطيب بالماء في الطهارة، فأطلق الشارع على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه. وهذا التخفيف بالبدلية مستمر ما وجد العذر؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (وإن لم يجد الماء عشر سنين) أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر فالمراد بالعشر التكثير لا التحديد، وكذا إن وجده وهناك مانع حسي أو شرعي. فهذا يفيد أن التيمم يقوم مقام الوضوء ولو كانت الطهارة به ضعيفة لكنها طهارة ضرورة لأداء الصلاة قبل خروج الوقت. ومع ذلك فالترخص بالتيمم منقطع لحظة وجود الماء والقدرة على استعماله؛ ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر بضرورة الرجوع إلى الأصل في الطهارة -وهو استعمال الماء- فقال عليه -الصلاة والسلام-: (فإذا وجدت الماء فأصبه بشرتك) أي أوصله إليها وأسِلْه ُعليها في الطهارة من وضوء أو غسل، وفي رواية الترمذي: "فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير" فأفاد أن التيمم ينقضه رؤية الماء إذا قدر على استعماله؛ لأن القدرة هي المرادة بالوجود.

الفوائد
  1. مشروعية التيمم عند فقد الماء، وعدم حصوله.
  2. أن التيمم طهور، وكاف عن الماء في رفع الأحداث، مهما طالت المدة عند الماء.
  3. جواز التيمم على جميع ما تصاعد على وجه الأرض، من أي نوع من أنواع التربة، وعلى كل ما على الأرض من طاهر، من فرش ولبد وحيطان وصخور وغيرها.
  4. إذا وجد الماء، بطل التيمم، فيجب على المسلم العدول عن التيمم إلى استعمال الماء، لما يستقبل من العبادات التي من شرطها الطهارة، وذلك أن وجود الماء يرفع استصحاب الطهارة التي كانت بالتراب، كما هو المفهوم من الحديث .
  5. قوله الله -صلى الله عليه وسلم-: عشر سنين، ليس توقيتاً لنهاية مدة التيمم، وإنما مثال لطول المدة.
معاني الكلمات
الصعيد
وجه الأرض البارز، تراباً كان أو غيره.
عشر سنين
المقصود منه: المبالغة دون تحديد.
فليمسه بشرته
فليجعل الماء يصيب بدنه بالتطهر به، لما يأتي من العبادات.
البشرة
ظاهر الجلد.
عس
العس: القدح الكبير.
ابدُ فيها
أي اخرج إلى البادية.
المراجع

توضيح الأحكام للشيخ البسام، ط5، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، 1423هـ. تسهيل الإلمام للشيخ صالح الفوزان، بعناية: عبدالسلام السليمان، ط1، 1427هـ. جامع الترمذي، تحقيق وتعليق:أحمد محمد شاكر، وآخرون، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط2، مصر، 1395 هـ. سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت. السنن الصغرى للنسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط2، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، 1406هـ. فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ، ط1، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط1، مؤسسة الرسالة، 1421هـ. مشكاة المصابيح للتبريزي، ، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، ط3، المكتب الإسلامي، بيروت، 1985هـ. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي، ط 1399هـ، المكتبة العلمية، بيروت. عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته- محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي - دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الثانية، 1415 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتى خير الأمم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أُعطِيتُ ما لم يُعطَ أحدٌ من الأنبياءِ". فقلنا: يارسول الله، ما هو؟ قال: "نُصِرتُ بالرُّعبِ، وأُعطِيتُ مَفَاتِيحَ الأرضِ، وسُمِّيتُ أحمدَ، وجُعِلَ التُّرابُ لي طَهُوراً، وجُعِلَتْ أمَّتي خيرَ الأممِ".
رواه أحمدالدرجةصحيح
الشرح

قوله: "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء قبلي" ظاهره أن كل واحدة مما ذكر لم تكن لأحد قبله، قوله: "نصرت بالرعب" أي: بخوف العدو مني، وهو الذي قطع قلوب أعدائه وأخمد شوكتهم وبدد جموعهم، قوله: "وأعطيت مفاتيح" جمع مفتاح اسم للآلة التي يفتح بها، وهو في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها بها، قوله: "الأرض" استعارة لوعد الله له بفتح البلاد، قوله: "وسميت أحمد" فلم يسم به أحد قبله حماية من الله؛ لئلا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك في كونه هو المنعوت بأحمد في الكتب السابقة، قوله: "وجعل لي التراب طهوراً" أي: مطهراً عند تعذر الماء.

الفوائد
  1. تفضيل نبينا -صلى الله عليه وسلم- على سائر الأنبياء.
  2. مشروعية تَعديد نِعَم الله على العبد على وجه الشكر لله، وذكر آلائه.
  3. أن الله -تعالى- نصر نبيه محمداً بالرعب، فيصاب عدوه بالخوف؛ ولو كان بينهما مسيرة شهر، وهذا من أكبر العون والنصر على الأعداء.
  4. مشروعية التيمم، وأن الأصل في الأرض الطهارة فلم يظهر عليها خلاف ذلك.
معاني الكلمات
أُعطيت
مبني للمجهول، أي: أعطاني الله -تعالى-.
الرعب
هو الخوف والفزع.
وأعطيت مفاتيح الأرض
أي: وعدني الله بفتح البلاد.
المراجع

تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام لصالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ط1، الرسالة، بيروت، 1427 هـ. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام لعبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، ط5، مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة ، 1423 هـ. سبل السلام شرح بلوغ المرام لمحمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، دار الحديث. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني، ط1، دار المعارف، الرياض، 1412 هـ. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427هـ. فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي، ط1، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط1، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام لعبد الله بن صالح الفوزان، ط1، دار ابن الجوزي، 1432 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء

عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا: «فُضِّلْنَا على الناس بِثَلاث: جُعِلَت صُفُوفَنا كصفُوف الملائِكة، وجُعلت لنَا الأرض كُلُّها مسجدا، وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُورا، إذا لم نَجِد الماء. وذَكر خِصْلَة أُخرى».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

هذا الحديث لبيان شرف هذه الأمة وتفضيلها على باقي الأمم ببعض المميزات، وقوله -عليه الصلاة والسلام- : "فُضِّلْنَا على الناس بِثَلاث" أي: أن الله تعالى فَضَّلَنا على جميع الأمم السابقة بثلاث خِصال، وليس فيه انْحِصار خصوصيات هذه الأمة في الثلاث؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان تنزل عليه خصائص أُمَّته شيئاً فشيئاً، فيُخْبِر عن كل ما نَزَل عليه عند إنزاله مما يناسبه. "جُعِلَت صُفُوفَنا كصفُوف الملائِكة" وهي: أن وقُوفَنَا في الصلاة، كما تَقِف الملائكة عند ربِّها، وهو أنهم يُتِمُّون المُقدم، ثم الذي يَلِيه من الصفوف ثم يَرُصُّون الصَّفَّ كما ورد التصريح بذلك في سنن أبي داود وغيرها (ألا تصفون كما تَصُف الملائكة عندَ ربِّها؟) فقلنا: يا رسول الله، وكيف تَصُفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قالَ: (يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصَفِّ). وهذا بخلاف الأمم السابقة، فإنهم كانوا يَقِفُون في الصلاة كيف ما اتَفق. "وجُعلت لنَا الأرض كُلُّها مسجداً، وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُوراً أي: أنَّ الله تعالى جعل الأرض كلها مواضع صالحة للصلاة، فيصلِّي في أي مكان تُدركه الصلاة فيه، فلا يختص به موضعٌ دون غيره تخفيفاً عليهم وتيسيراً لهم، بخلاف الأمم السابقة، فإنهم لا يصلون إلا في الكنائس والبِيَع؛ ولذا جاء في بعض روايات هذا الحديث عند أحمد: (وكان مَنْ قبلي إنَّما يُصلون في كنائسهم) وفي رواية أخرى: (ولم يَكن أحَدٌ من الأنبياء يصلِّي حتى يبلغ مِحْرَابه). لكن خُصَّ من عموم هذا الحديث ما نَهَى الشَّارع عن الصلاة فيه، كالحمام والمقبرة وأعطان الأبل والمواضع النجسة. "وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُورا" يعني أن الانتقال إلى التيمم مشروط بعدم وجود الماء، وقد دَلَّ على ذلك أيضا القرآن، قال تعالى: (فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيداً طيباً) وهذا محل إجماع من العلماء، ويلحق بفاقد الماء، من تَضرر باستعماله. "وذَكر خِصْلَة أُخرى" ما تقدم خَصْلَتان؛ لأن ما ذُكِر عن الأرض من كَونها مسجدًا وطهورًا خَصْلَة واحدة وأما الثالثة فَمَحْذُوفة هُنا، وجاء ذِكْرُها في رواية النسائي من طريق أبي مالك الراوي هُنا في مسلم قال: (وأُوتِيتُ هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كَنْز تحت العَرْش لم يُعْطَ منه أحَدٌ قَبْلِي، ولا يُعْطَى منه أحَدٌ بَعْدِي).

الفوائد
  1. تَفْضِيل نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- على سائر الأنبياء، وخصائصُه كثيرة، صنِّفت فيها الكتب، ولعلَّ أوسعها "الخصائص الكبرى" للسيوطي.
  2. فيه أن هذه الأُمَّة خَير الأُمَم، حيث إن الله تعالى خَصها بخصائص لم تكن في الأُمَمِ السابقة.
  3. فيه اصْطِفَاف الملائكة عند قيامهم لطاعة ربهم.
  4. الاقتداء بأفعال الملائكة في صلاتهم وتعبُّداتهم.
  5. فيه أنَّ الأرض كلَّها جُعِلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولأمَّته مسجدًا، فمن أدركته الصلاة في أي موضع صلى فيه، غير المواضع المنهي عن الصلاة فيها.
  6. فيه أنَّ الله تعالى يسَّر أمْرَ هذا النبيِّ الكريمِ، وَأَمْرَ أمَّته، فجعَل له صعيدَ الأرض طهورًا؛ فقال: "وجعلت تُربتها لنا طهورًا؛ إذا لم نجد الماء".
  7. أنَّ الأصل في الأرض الطهارة؛ فتجوزُ الصلاة فيها، والتيمُّم منها.
  8. أنه لا يصح التيمم مع وجود الماء.
  9. فيه دليل على أنَّ التيمُّم رافعٌ للحدث كالماء؛ لاشتراكهما في الطهورية.
معاني الكلمات
تُرْبَتُهَا
تُراب الأرض.
طَهُورا
هو الطَّهور بذاته، المطهِّر لغيره.
المراجع

صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. زاد المعاد في هدي خير العباد، تأليف: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، الطبعة: السابعة والعشرون , 1415هـ /1994م. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، تأليف: محمد بن علي الشوكاني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، الناشر: دار الحديث، الطبعة: الأولى، 1413هـ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان القاري، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1422هـ. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: عبيد الله بن محمد المباركفوري، الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الطبعة: الثالثة - 1404 هـ. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. فتح ذي الجلال والإكرام، شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الناشر: المكتبة الإسلامية، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي الطبعة: الأولى ، 1427 هـ 1431هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناسِ وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش موضعان بين المدينة ومكة، انقطع عقد لي أي قلادة، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه أي: لأجل طلب ذلك العقد الضائع، وأقام الصحابة الذين غزوا تلك الغزوة معه عليه الصلاة والسلام يطلبونه ويبحثون عنه، وليسوا على ماء أي ليسوا نازلين على محل يوجد فيه ماء للوضوء أو لغيره كالشرب، فجاء الناس إلى أبي بكر الصديق للشكوى مما فعلت بنته، وكأنهم إنما شكوا إلى أبي بكر رضي الله عنه لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا، وكانوا لا يوقظونه حتى يستيقظ بنفسه، فقالوا: ألا ترى ماذا فعلت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناسِ وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، أي وليسوا أيضا حاملين معهم ماء من محل آخر. فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر أي لامني على الحبس المذكور، ولم تقل: أبي؛ لأن الأبوة تناسب الحنو، وما وقع من العتاب بالقول، والتأديب بالفعل غير مناسب له، وقال ما شاء الله أن يقول من اللوم والعتاب، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي أي وسطي، فلم يمنعني من التحرك مع شدة ألم الطعن إلا كون رسول الله صلى الله عليه وسلم نائمًا على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، وهي آية المائدة، فتيمم الناس بعد نزول الآية، فقال أُسيد بن الحُضير: ما هذه البركة الحاصلة للمسلمين بسبب فقد العقد، من الرخصة المشروعة بالتيمم، بأول بركتكم يا آل أبي بكر، بل هي مسبوقة بغيرها من البركات، قالت: فبعثنا البعير، أي: أثرنا البعير الذي كنت راكبةً عليه في السفر فوجدنا العقد تحته.

الفوائد
  1. بيان بدء التيمم، وأنه شرع بسبب قصة عائشة رضي الله عنها.
  2. جواز السفر بالنساء في الغزوات وغيرها عند الأمن عليهن، فإذا كان لواحد نساء، فله أن يسافر مع أيتهن شاء.
  3. اتخاذ النساء الحلي؛ تجملا لأزواجهن.
  4. جواز السفر بالعاريّة، وهو محمول على رضا صاحبها.
  5. جواز الإقامة في المكان الذي لا ماء فيه، وكذا سلوك الطريق التي لا ماء فيها.
  6. فيه اعتناء الإمام بحفظ حقوق المسلمين.
  7. فيه شكوى المرأة إلى أبيها، وإن كان لها زوج، وكأنهم إنما شكوا إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا، وكانوا لا يوقظونه حتى يستيقظ بنفسه.
  8. فيه نسبة الفعل إلى من كان سببا فيه؛ لقولهم: ألا ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم.
  9. جواز دخول الرجل على ابنته، وإن كان زوجها عندها، إذا علم رضاه بذلك، ولم يكن حالة مباشرة.
  10. فيه تأديب الرجل ابنته، ولو كانت متزوجة كبيرة خارجة عن بيته.
  11. استحباب الصبر لمن ناله ما يوجب الحركة، أو يحصل به تشويش لنائم، وكذا لمصل أو قارئ أو مشتغل بعلم أو ذكر.
  12. استدل به على أن طلب الماء لا يجب إلا بعد دخول الوقت.
  13. أن الوضوء كان واجبًا عليهم قبل نزول آية التيمم، ولهذا استعظموا نزولهم على غير ماء، ووقع من أبي بكر في حق عائشة ما وقع.
  14. استدل بالآية على وجوب النية في التيمم؛ لأن معنى: {فتيمموا} اقصدوا.
  15. فضل عائشة وأبيها رضي الله عنهما وتكرر البركة بسببهما.
  16. أن التيمم يستوي فيه الصحيح والمريض والمحدث والجنب.
  17. جواز التيمم في السفر.
  18. جواز وضع الرجل رأسه على فخذ امرأته، ونومه عليها.
معاني الكلمات
بالبيداء
المفازة التي لا شيء بها، وهي ههنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة.
عقد
قلادة.
على التماسه
لطلب العقد الضائع.
ليسوا على ماء
ليسوا نازلين على مكان فيه ماء.
خاصرتي
خصري و وسطي.
بعثنا البعير
أثرناه وهيجناه.
فأصبنا
وجدنا.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 74) (334)، صحيح مسلم (1/ 279) (367)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 6)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (8/ 435)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 97-82).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com