بَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمّارَ بن ياسر رضي الله عنه في سَفَرٍ لبعض حاجاته، فأصابته جنابة بجماع أو نزول المني بشهوة، فلم يجد الماء ليغتسل منه،
وكان لا يعلم حكم التيمم للجنابة، وإنما يعلم حكمَه للحدث الأصغر،
فاجتهد وظَنّ أنه كما يَمسح بالتراب الذي على وجه الأرض بعض أعضاء الوضوء عن الحدث الأصغر، فلابد أن يكون التيمم من الجنابة بتعميم البدن بالتراب؛ قياسًا على الماء، فَتَقَلَّبَ في التراب حتى عَمَّم البدنَ وصَلَّى،
فلما جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَ له ذلك؛ ليرى هل هو على صواب أو لا؟
فَبَيَّنَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم كيفيةَ التَّطَهُّر مِن الحَدَثَين الأصغر كالبول، والأكبر كالجنابة: وهو أن يضرب بيديه على التراب ضربة واحدة، ثم يمسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه.
الفوائد
وجوب طلب الماء قبل التيمم.
مشروعية التيمم لمن عليه جنابة ولم يجد الماء.
التيمم للحدث الأكبر، كالتيمم للحدث الأصغر.
المراجع
صحيح البخاري (1/ 77) (347).
صحيح مسلم (1/ 280) (368).
الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 60).
تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص72).
تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (1/ 92).
كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com