انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللَّهَ لَهُ بِضَاعَةً، فَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ».
رواه الطبرانيالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أصناف من الناس، مستحقون لعقاب الله يوم القيامة بثلاث عقوبات إن لم يتوبوا أو يُغفر لهم العقاب: الأولى: لا يكلمهم الله يوم القيامة لشدة غضبه بل يعرض عنهم، أو يكلمهم كلامًا لا يسرهم ويدل على سخطه عليهم. الثانية: لا يزكيهم ولا يثني عليهم ولا يطهرهم من الذنوب. الثالثة: لهم عذاب موجع شديد في الآخرة. وهؤلاء الأصناف هم: الصنف الأول: رجل كبير ويقع في فاحشة الزنا. الثاني: الفقير عديم المال ومع ذلك هو متكبر على الناس. الثالث: من يُكثر من الحلف بالله في البيع والشراء، فيمتهن اسم الله، ويجعله وسيلة لاكتساب المال.

الفوائد
  1. قال القاضي عياض في سبب هذه العقوبة الشديدة: أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه، وعدم ضرورته إليها، وضعف دواعيها عنده؛ وإن كان لا يعذر أحد بذنب، لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة، ولا دواعي معتادة، أشبه إقدامهم عليها المعاندة، والاستخفاف بحق الله تعالى، وقصد معصيته لا لحاجة غيرها.
  2. الزنا والكذب والكبر من كبائر الذنوب.
  3. الكِبر: رد الحق، واستحقار الخلق.
  4. التحذير من كثرة استعمال الحلف في البيع والشراء، والحث على توقير اليمين، واحترام أسماء الله سبحانه، قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ ‌عُرْضَةً ‌لِأَيْمَانِكُمْ) [البقرة: 32].
المراجع

المعجم الصغير للطبراني (2/ 82) (821). الجديد في شرح كتاب التوحيد، للقرعاوي (ص453). الملخص في شرح كتاب التوحيد، لصالح الفوزان (ص406). القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن عثيمين (2/ 460).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
ذم المعاصي

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com