انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ألا هل أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النَّمِيمَةُ القَالَةُ بينَ النَّاس

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا هل أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النَّميمة القَالَةُ بين النّاس».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذِّر أُمَّتَه مِن الـمَشْي بينَ النَّاس بالنَّمِيمَة، بنَقْل حديث بعضهم في بعض على وَجْه الإفساد بينَهم، فافتتح النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بصيغة الاستفهام والسؤال؛ ليكون أَوْقَع في النُّفُوس، وأَدْعَى للانتباه، فسألهم: «ما العَضْهُ» أي: ما الكذب والافتراء؟ وفُسر أيضا بالسحر. ثم أجاب عن هذا السؤال: بأن العَضْهَ هو نَقْلُ الخُصُومة بين الناس؛ لأن ذلك يَفْعَلُ ما يَفْعَلُه السِّحْرُ مِن الفساد، والإضرار بالناس، وتَفْريق القُلُوب بين الـمُتَآلِفَيْنِ، وقَطْع الصِّلَة بين الـمُتَقَارِبَيْنِ، ومَلْء الصُّدُور غَيْظًا وحِقْدًا، كما هو الـمُشَاهَدُ بين النَّاس.

الفوائد
  1. أن النَّمِيمَة تَفْعَلُ ما يَفْعَلُه السِّحْر مِن التفريق بين القُلُوب والإفساد بين الناس، لا أنَّ النَّمَّام يَأْخُذُ حُكْمَ الساحر مِن حيثُ الكفر وغيره.
  2. تحريم النميمة، وأنها من الكبائر.
  3. التعليم على طريقة السؤال والجواب، لأن ذلك أَثْبَتُ في الذِّهْن، وأَدْعَى للانتباه، وأنه من أساليب التربية الإسلامية.
  4. حرص الإسلام على حسن العلاقة بين المسلمين والنهي عما يفسدها.
معاني الكلمات
ألا
أداة استِفْتَاح، والغَرَض تَنْبِيهُ الـمُخاطَب، والاعتناءُ بما يُلْقَى إليه؛ لأهمِّيته.
أنبئكم
أي: أُخْبِرُكم.
العضه
العَضْهُ في الأصل: البَهْت وهو افتراء الكذب، وفسَّرها النبي -صلى الله عليه وسلم- هنا بالنَّمَيمَة؛ لأنَّ النَّمِيمَة غالبًا لا تَخْلُو مِن البُهْت.
النميمة
نَقْلُ الكلام مِن شَخْص إلى آخرَ على وَجْهِ الإفساد.
القالة
هي كثرة القَوْل، وإيقاع الخُصُومة بينَ النَّاس بما يُحْكَى للبعض عن البعض.
المراجع

صحيح مسلم، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب - الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. الجديد في شرح كتاب التوحيد - محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي - دارسة وتحقيق: محمد بن أحمد سيد أحمد - مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية السعودية - الطبعة الخامسة، 1424هـ - 2003م. الملخص في شرح كتاب التوحيد، لصالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، 1422ه - 2001م. القول المفيد على كتاب التوحيد، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين - دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية - الطبعة الثانية، 1424هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
ذم المعاصي

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com