انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ذم المعاصي

٢٤ حديثًا

ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «‌أَلَا ‌أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه عن أعظم الكبائر، فذَكرَ هذه الثلاث: 1. الإشراك بالله: وهو صَرْفُ أيِّ نوعٍ من أنواع العبادة لغير الله، وتسويةُ غيرِ الله بالله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. 2. عقوق الوالدين: وهو كلُّ أذى للأبوين، قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما. 3. قول الزور ومنه شهادة الزور: وهو كل قول مُزوَّر ومكذوب يراد به انتقاص مَن وقع عليه بأخذ ماله أو الاعتداء على عرضه أو نحو ذلك. وقد كَرَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم التحذيرَ من قول الزور تنبيهًا على استقباحِه وآثارِه السيئة على المجتمع، حتى قال الصحابة: ليته سكت؛ شَفقةً عليه، وكراهية لِما يُزعجه.

الفوائد
  1. أعظم الذنوب الشركُ بالله؛ لأنه جعلَه صَدْرَ الكبائر وأكبرَها، ويؤكد هذا قوله تعالى {إن الله لا يَغْفِرُ أن يشرَكَ به وَيَغْفِرُ مَا دونَ ذلِكَ لِمَنْ يشَاء}.
  2. عظم حقوق الوالدين، إذ قَرَنَ حقَّهما بحق الله تعالى.
  3. الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والكبيرة هي: كلُّ ذنب فيه عقوبة دنيوية، كالحدود واللعن، أو وعيد أُخروي، كالوعيد بدخول النار، وأن الكبائر دركات بعضها أغلظ من بعض في التحريم، وصغائر الذنوب هي ما سوى الكبائر.
معاني الكلمات
ألا أنبئكم
أَلا أخبركم.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 172) (2654)، (8/ 4) (5976)، (8/ 62) (6273-6274). صحيح مسلم (1/ 91) (87). عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم (ص257) (380). شرح النووي على مسلم (2/ 81). الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري (2/ 149). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام (ص703). أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة، لحافظ بن أحمد الحكمي (ص111).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة

عَن الحَسَنِ قال: حَدَّثنا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه كان فيمن كان قبلنا رجل أصابه جرح، فجزع ولم يصبر على الألم، فأخذ سكينًا فقطع بها يده واستعجل الموت، فما انقطع الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، قد حرمت عليه الجنة.

الفوائد
  1. فضيلة الصبر على البلاء، وترك التضجر من الآلام لئلا يُفْضِي إلى أشد منها.
  2. التحديث عن الأمم الماضية بما فيه الخير والعظة.
  3. قال ابن حجر: فيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حَرّم عليهم قتل نفوسهم وأن الأنفس ملك الله.
  4. تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس، والوعيد الشديد في ذلك.
  5. قال ابن حجر: ودل ذلك على أنه حزَّها لإرادة الموت لا لقصد المداواة التي يغلب على الظن الانتفاع بها.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 170) (3463). صحيح مسلم (1/ 107) (113). فتح الباري، لابن حجر (3/ 227). شرح النووي على مسلم (2/ 127). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص651).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كبائر الذنوب، وهي التي تُوُعِّدَ فاعلُها بوعيد شديد في الدنيا أو الآخرة. فأوَّلُها "الإِشرَاكُ بِالله": وهو صَرْفُ أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله، وتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. وثانيها "عُقُوقُ الوَالِدَينِ": وهو كلُّ ما يوجب الأذى للأبوين قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما. وثالثها "قَتْل النَّفْس": بغير حق، كالقتل ظلمًا وعدوانًا. ورابعها "اليَمِين الغَمُوسُ": وهي الحلف كاذبًا على علم منه بكذبه، سميت بذلك؛ لأنَّها تَغْمِسُ صاحبَها في الإِثم أو في النار.

الفوائد
  1. اليمين الغموس لا كفارة لها؛ لشدة خطرها وجرمها، وإنما فيها التوبة.
  2. الاقتصار على ذكر هذه الكبائر الأربع في الحديث لعظيم إثمها، وليس لحصرها.
  3. الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والكبيرة هي: كلُّ ذنب فيه عقوبة دنيوية، كالحدود واللعن، أو وعيد أُخروي، كالوعيد بدخول النار، وأن الكبائر دركات بعضها أغلظ من بعض في التحريم، وصغائر الذنوب هي ما سوى الكبائر.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 137) (6675). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 408). رياض الصالحين للنووي (ص125) (337). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (5/ 610). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص964).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،

عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

ضَرَبَ صلى الله عليه وسلم المَثل لنوعين من الناس: النوع الأول: الجليس والصديق الصالح الذي يدل على الله وما فيه رضاه، ويعين على الطاعة، فمثله كبائع المسك إما أن يعطيك، وإما أن تشتري منه، وإما أن تجد وتشم منه ريحا طيبة. والنوع الثاني: جليس وصديق السوء؛ الذي يصدُّ عن سبيل الله، ويعين على فعل المعاصي، وترى منه الفعل القبيح، ويطالك الذم لمصاحبة ومجالسة مثله، فمثله كالحداد الذي ينفخ ناره؛ إما أن يحرق ثيابك من شرره المتطاير، أو تجد من قربه ريحًا خبيثة.

الفوائد
  1. جواز ضرب الأمثال لتقريب المعنى للسامع.
  2. الحث والترغيب على مجالسة أهل الطاعة والصلاح، ومجانبة أهل الفساد وأصحاب الخُلق السيئ.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 96) (5534). صحيح مسلم (4/ 2026) (2628). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 431). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين (1/ 339). شرح النووي على مسلم (16/ 178).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اجتنبوا السبع الموبقات

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يأمرُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمَّتَه بالابتعاد عن سبع جرائم ومَعاصٍ مهلكاتٍ، ولما سُئل عنها: ما هي؟ بيّنها بأنها: أولًا: الشرك بالله، باتخاذ النظير والمثيل له سبحانه من أي شكل كان، وصَرْف أي عبادة من العبادات لغير الله تعالى، وبدأ بالشرك؛ لأنه أعظم الذنوب. ثانيًا: السحر -وهو عبارة عن عُقََد ورُقَى وأدوية وتدخينات-، يؤثِّر في بَدَن المسحور بالقتل أو بالمرض، أو يفرِّق بين الزوجين، وهو عمل شيطاني، وكثير منه لا يُتَوَصَّل إليه إلا بالشرك والتقرّب إلى الأرواح الخبيثة بشيء مما تحب. ثالثًا: قتل النفس التي منع الله من قتلها إلا بمسوِّغٍ شرعي يُنفِّذُه الحاكم. رابعًا: تناول الربا بأكلٍ أو بغيره من وجوه الانتفاع. خامسًا: التعدِّي على مال الصغير الذي مات أبوه وهو دون البلوغ. سادسًا: الفرار من المعركة مع الكفار. سابعًا: اتهام الحرائر العفيفات بالزنا، وكذلك اتهام الرجال.

الفوائد
  1. الكبائر ليست محصورة في سبع، وتخصيص هذه السبع لِعِظَمِها وخطرِها.
  2. جواز قتل النفس إذا كان بحقٍّ، كالقصاص والردة والزنا بعد إحصان، وينفِّذه الحاكم الشرعي.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 10) (2766). صحيح مسلم (1/ 92) (89). شرح صحيح البخارى لابن بطال (8/ 489). الملخص في شرح كتاب التوحيد، للشيخ صالح الفوزان (ص201).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ليس من نفسٍ تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «ليس مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلماً إِلاَّ كَان على ابنِ آدَمَ الأَوَّل كِفْلٌ مِن دمِهَا؛ لِأَنَّه كان أوَّل مَن سَنَّ القَتْلَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يحكي هذا الحديث سبب تَحمُّل أحد ابني آدم تَبِعَات الدِّماء التي تُهدَر بعده، قيل: قابيل قتل أخاه هابيل حسدا له، فهما أول قاتل ومقتول من ولد آدم؛ فيتحمَّل قابيل نصيبًا من إثم الدماء التي تسفك من بعده؛ لأنه كان أول من سنَّ القتل؛ لأنَّ كل من فعله بعده مُقتدٍ به.

الفوائد
  1. حرمة القتل بغير الحق.
  2. الترغيب في المحافظة على الأنفس.
  3. الترهيب من سن السنة السيئة.
  4. أن من كان قدوة في الشر كان له مثل أوزار من اقتدى به، ومن كان قدوة في الخير كان له مثل أجور من اقتدى به.
  5. الترهيب من الدعوة إلى الشر بالقول أو الفعل.
معاني الكلمات
ابنِ آدَمَ
ابن آدم المذكور: هو قاتل أخيه، وهما المذكوران في قوله تعالى: "واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق". قيل: إن اسمه قابيل، والمقتول: هابيل، ولكنه لم يرد بأسانيد صحيحة.
كفل
الكِفل النصيب.
سن القتل
أول من فعله.
المراجع

تطريز رياض الصالحين، فيصل بن عبد العزيز المبارك، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى 1423هـ، 2002م. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، محمد علي بن البكري بن علان، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، الطبعة: الرابعة 1425هـ. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة: الأولى 1430هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا يلزمك أن تستسلم له وتعطيَه مالَك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: يجوز لك مقاتلته، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو مستحق أن يعاقب في النار يوم القيامة.

الفوائد
  1. قال النووي: المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف، وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا، والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة.
  2. الحديث دليل على أن العلم قبل العمل، حيث سأل هذا الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يجب عليه قبل عمله.
  3. ينبغي التدرج في دفع الصائل بالوعظ أو الاستغاثة قبل الشروع في قتاله، فإن شرع في قتاله فليكن همه دفعه لا قتله.
  4. دَمُ المسلم وماله وعرضه حرام.
  5. قال النووي: اعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام؛ أحدها المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال، فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، والثاني شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا وهو المبطون، والمطعون، وصاحب الهدم، ومن قتل دون ماله، وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيدًا، فهذا يغسل ويصلى عليه وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول، والثالث من غل في الغنيمة وشبهه من وردت الآثار بنفي تسميته شهيدًا إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يغسل، ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 124) (140). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 449). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 936). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 389).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل أمتي معافى إلا المجاهرين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ المسلمَ المُذنبَ يُرجى له عفوُ الله ومغفرتُه، إلا المعلن بالمعصية تفاخُرًا ووقاحةً فلا يَستحقُّ العفو؛ حيث يَعملُ المعصيةَ بالليل، ثم يُصبِحُ وقد ستره الله، فيُحدِّث غَيرَه بأنه فَعَلَ المعصيةَ الفلانية أمس، وقد باتَ يَستُرُه ربُّه، ويُصبحُ يَكشِفُ سِتْرَ الله عليه!!

الفوائد
  1. قُبح المجاهرة بالمعصية بعد سِتْرِ الله تعالى عليه.
  2. في المجاهرة بالمعصية إشاعةُ الفاحشةِ بين المؤمنين.
  3. مَن سَتَرَه الله في الدنيا سَتَرَه في الآخرة، وهذا من سعة رحمة الله تعالى بعباده.
  4. مَن ابتُلي بمعصية عليه أن يَسْتُرَ على نفسِه وأن يَتوبَ إلى الله.
  5. عِظم ذنب المجاهرين الذين يتقصدون إظهار المعاصي، ويُفوِّتون على أنفسهم المعافاة.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 20) (6069). صحيح مسلم (4/ 2291) (2990). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (3/ 15). منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة قاسم (5/ 251). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 329). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين (1/ 255).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٢٤
٢٤ حديثًا
  1. ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟
  2. كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة
  3. الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس
  4. إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،
  5. اجتنبوا السبع الموبقات
  6. ليس من نفسٍ تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل
  7. يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟
  8. كل أمتي معافى إلا المجاهرين
  9. لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم
  10. إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
  11. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: الفم والفرج
  12. ألا هل أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النَّمِيمَةُ القَالَةُ بينَ النَّاس
  13. ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
  14. إذا أراد الله بقوم عذابا، أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم
  15. الجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيطَان
  16. إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية
  17. لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده
  18. أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر
  19. إن الله عز وجل لم يهلك قومًا فيجعل لهم نسلًا
  20. ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم
  21. من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا
  22. إياكم ومحقرات الذنوب
  23. خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن
  24. أربع من كن فيه كان منافقا، وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com