انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ما يحل ويحرم من الحيوانات والطيور

٢١ حديثًا

أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا

عن أنس رضي الله عنه قال: «أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سَفَرٍ، ولعلَّهُم قد نزلُوا في ذلك المكَان الذي هُو مَر الظَّهْرَان؛ فَلَقَدْ نَزَلَ في هذا الموْضِع رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابه في عامِ الْفَتْحِ، فَأَثَارُوا أَرْنَباً فَسَعَى الْقَوْمُ خلفها لِيَأْخُذُوها، قَالَ فَتعبواوا وأدْرَكتُها، وكان أنس بن مالك في ذلك الوقت في ريْعَانِ شَبَابِهِ، فَأَخَذَهَا وذَهَبَ بِها إلى زَوْجِ أُمِّهِ، وهو أبو طلحة رضي الله عنه ، فَذَبَحَهَا وأَهْدَى مِنْهَا إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الفخذين والورك-وهُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل-؛ فَقَبِلَها، ولَعَلَّه قَدْ أَكَلَ مِنْهَا.

الفوائد
  1. جواز أكل الْأَرْنَبِ، وأَنَّها من الطَّيبات، بالإجماع.
  2. إهداء الشيء اليسير لكبير القدر؛ إذا علم من حاله الرضا بذلك.
  3. قَبُولُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لِلْهَدِيةِ؛ قليلةً كانت أو كثيرةً.
  4. أَنَّ التَهَادِي وقبول الهدية مِنْ أَخْلاقِ النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديه؛ لما فِيهِ مِنَ التَوَادُدِ والتَّوَاصُلِ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يَشِيعَ هَذا بَيْنَ المؤْمِنِين، خُصُوصاً الْأَقَارِب والْجِيرَان.
معاني الكلمات
أنْفَجْنَا أَرْنَباً
أَي: أَثَرْناها من الإثارة.
فَلَغَبُوا
تَعِبُوا.
أَدْرَكْتُهَا
لحقْتُها.
أَخَذْتُها
مَسَكْتُهَا.
وَرِكها
الوَرِك: هُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل.
المراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، إسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية 1408هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فقال بعض النِّسْوَةِ في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

جَاءَت أُمُّ حَفِيد بِنتُ الحارِث، وهِي هُزَيلَة بنت الحارث جاءَت إلى أُخْتِهَا مَيْمُونَة زَائِرَةً لَها ومَعها شَيءٌ من الهدَايا وكان من ضِمْن الهدَايا ضَبٌّ، وقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَدَاء أَبْنَاءُ أَخوَات ميمونة، فخالد بن الوليد هُو ابن أُخْتِها؛ ميمُونة خَالَتُه، وعبدالله بن عباس والفضل بن عباس هي خالتُهما أيضاً. ولما وُضِعَ الغَدَاءُ ومَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلى اللحْمِ لِيَأْكُل منْه قالت نِسْوَةٌ ممن في البيت أخْبِرُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما يريد أنْ يَأْكُل، فقِيلَ لَه: إنَّه لَحمُ ضب فرفع يدَه ولم يأكل فقال له خالد: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قَال: لا ولكنه لم يكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُني أعافُهُ، أي: أتقذر منه قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.

الفوائد
  1. جواز أكل الضب.
  2. أن الكراهة الطبيعية من النبي -صلى الله عليه وسلم- للشيء لا تحرمه؛ لأن هذا شيء ليس له تعلق بالشرع، ومرده النفوس والطباع.
  3. حُسنُ خُلُقِ النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ لم يعب الطعام، وهذه عادته الكريمة، إن طاب له الطعام أكل منه، وإلا تركه من غير عيبه.
  4. أن النفس وما اعتادته، فلا ينبغي إكراهها علَى أكل ما لا تشتهيه وما لا تستطيبه، فإن الذي لا ترغبه لا يكون مريئا، فيخل بالصحة.
معاني الكلمات
بضَبٍّ
الضَّب دَابَّةٌ مِن دَوَابِّ الْأَرْضِ وهُوَ حَيَوَانٌ بَرِّي.
محْنُوذ
مَشْوِي.
فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ
أَي مَدَّ يَدَهُ إِلَيْه لِيَأْكُلَ منه.
أعَافُهُ
أَكْرَهُهُ تَقَذُّراً.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، ط دار الفكر، بدمشق الطبعة الأولى1381هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كُنَّا عند أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه فَدَعَا بِمَائِدَةٍ، وعليها لَحْمُ دَجَاجٍ

عن زَهْدَم بن مُضَرِّبٍ الْجَرْمي قالَ: «كنا عند أبي موسى الأشعري، فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تَيْمِ الله أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالمَوَالِي، فقال له: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ، فقال له: هَلُمَّ، فإني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يروي زَهْدَمُ بن مُضَرِّب الجَرْمِي أنه كان هو وقوم معه عند أبي موسى الأشعري، فدَعا بمائدَة فجِيء بها إليهم وعليها لحم دجاج، فدخل رجل مِنْ بَنِي تَيم الله أحْمر اللون شبيه بالموالي -يعني الأعاجم-، فقال له أبو موسى داعيًا له إلى الطعام: هلم إلى الغداء فتلكأ وأبى أن يأتي، فقال له أبو موسى: إني رأيت رسول الله يأكل منه.

الفوائد
  1. حِلّ أكل لحم الدجاج لأنه من الطيبات.
  2. جواز الترف المنضبط في المأكل والمشرب والملبس، وأنَّ هذا غير منافٍ للشَّرع، ولا ينبغي اتخاذ الترف عادة دائمة، لئلا يألفه، فلا يصبر عنه.
معاني الكلمات
تَيم الله
هم بطن من إحدى قبائل العرب.
هَلُمَّ
كلِمةٌ بمعنى الدعوة إلى الشيء.
فَتَلَكَّأَ
بمَعنى تَرَدَّدَ وتَوَقَّفَ.
المراجع

-صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. -صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ. -عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. -تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414هـ. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ

عن عَبْد اللهِ بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أنَّ الله سبحانه وتعالى رَزَقَ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْع غَزَوَات يَمُدَّهُم بِالْجَرَاد لعدم وجود القُوتِ عندهم كما أمدَّهم بالعنْبر الذي خرَجَ من البَحْرِ فأكلوا منه في غزوة أخرى.

الفوائد
  1. حِلِّ أَكْلِ الْجَرَادِ.
  2. الجراد حَلَالٌ بِأَي سَبَبٍ صَارَ مَوْتُه، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُحِلَّت لَنَا مَيتتان ودَمَان فأمَّا الميتتان، فالجرادُ والسَّمك، وأما الدمان، فالكبد و الطحال".
معاني الكلمات
الجَرَادُ
طَائِرٌ صغير خلقته عجيبة، فيه صفات من حيوانات مختلفة.
المراجع

- صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط 1422هـ. - صحيح مسلم، ط دار إحياء التراث العربي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. - خلاصة الكلام، فيصل آل مبارك ط. الثانية 1412هـ. - الإفهام لابن باز، ط مؤسسة الجريسي تحقيق سعيد القحطاني. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام، ط. دار الميمان، 1426هـ. - تأسيس الأحكام للنجمي، ط دار المنهاج، 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ

عن أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالت: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ». وَفِي رِوَايَةٍ «وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تُخبِرُ أَسْمَاءُ بِنْت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنهم نَحَرُوا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلُوهُ، وفي ذلك دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، ولا يَتَوَهَم أَحَدٌ مَنْعَ أَكْلِهَا لاقْتِرَانِهَا مَعَ الحَمِيرِ والْبِغَالِ في الآية، وهي قوله تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ)، [ النحل : 8 ].

الفوائد
  1. حِلُّ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، إذْ أُكِلَ عَلَى عَهْدِ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأُقِرَّ عليه.
  2. قولها "ونحن في المدينة" يرد على من قال: إن حلها نسخ بغرض الجهاد، بسبب الاحتياج إليها.
معاني الكلمات
نحَرْنَا
النَّحْرُ يَكُونُ لما لا يُذْبَح مِنَ الْأَنْعَامِ كَالإبِلِ، ومَا يَقْدِر ابنُ آدم على ذَبْحِه فَهُوَ يُذْبَحُ، ولَعَلَّ الْفَرَس مما لا يُسْتَطَاع ذَبْحُهُ فَيُنْحر.
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم
في زَمَنِه.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، فيصل بن عبد العزيز المبارك، الطبعة: الثانية 1412هـ، 1992م. 4- الإفهام في شرح عمدة الأحكام، لابن باز، تحقيق: سعيد القحطاني، مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية، الرياض، الطبعة: الأولى 1435هـ. 5- الإلمام بشرح عمدة الأحكام، إسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ. 6- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، دار الميمان، الطبعة: الأولى 1426هـ، 2005م. 7- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، الطبعة: 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وأذن في لحوم الخيل

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وأَذِنَ في لحوم الخيل). ولمسلم وحده قال: (أكلنا زمن خيبر الخيل وحُمُرَ الوَحْشِ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمار الأَهْلِيِّ). عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: (أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر: وقعنا في الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فانْتَحَرْنَاهَا، فلما غَلَتِ بها القُدُورُ: نادى مُنَادِي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أَكْفِئُوا القُدُورَ، وربما قال: ولا تأكلوا من لحوم الحُمُرِ شيئا). عن أبي ثعلبة رضي الله عنه قال: (حَرَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحُمُر الأَهْلِيَّةِ).
حديث جابر -رضي الله عنه- متفق عليه. الرواية الثانية لحديث جابر -رضي الله عنه- رواها مسلم. حديث ابن أبي أوفى -رضي الله عنهما- متفق عليه. حديث أبي ثعلبة -رضي الله عنه- متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخبرُ جابرُ بنُ عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهَى عن لحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيةِ، أي: نَهَى عَنْ أَكْلِهَا، وَأَنَّه أبَاحَ وأَذِنَ في لُحُومِ الْخَيلِ والْحِمَارِ الوَحْشِي، ويُخبر عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنهما بأنَّهم حَصَلَتْ لهم مَجَاعَةٌ في لَيَالي مَوْقِعَةِ خَيْبَر، ولما فُتِحَت انْتَحَرُوا مِنْ حُمُرِها، وأَخَذُوا مِنْ لَحْمِها وطَبَخُوهُ، ولما طَبَخُوه أَمَرَهُم النبي صلى الله عليه وسلم بكفْئ ِالقدورِ أي قلبها، وعَدَمِ الأَكل من ذلك اللحم.

الفوائد
  1. النهي عن لحوم الحمر الأهلية، وتحريم أكلها.
  2. حل لحوم الخيل؛ لأنها مستطابة طيبة.
  3. حِلُّ الحمر الوحشية؛ لأنها من الصيد الطيب، وهن الوضيحيات.
  4. أن العلة في تحريمها كونها رجسا نجسة مستخبثة، وقد جاء في الحديث "فإنها رجس"، فيكون بولها وروثها ودمها نجسا.
معاني الكلمات
الحُمُر الأهلية
نُسِبَت إِلى الأهْلِ؛ لِكَوْنِها مُسْتَأْنِسَةٌ مع الناس.
حُمُر الوَحْش
سُمِّيَت وَحْشَا؛ لِكَوْنِهَا مُتَوَحِشَةً مُبْتَعِدَةً عَنِ النَّاس، وهِي صَيْدٌ، وفِيهِ مِنْ صِفَاتِ الحِمَارِ الأَهْلِي، إلَّا أَنَّه أَقَلّ مِنه خِلْقَةً ويسمى الآن [الوضيحي].
أَكْفِئُوا القُدُور
اقْلِبُوا الْقُدُورَ.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426 هـ. 4- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، القاهرة، الطبعة: الأولى 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة والخنزير والأصنام

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لاَ، هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سَمِعَ جابرُ بن عبدِ الله رضي الله عنهما النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول عامَ الفَتْح، وهو بمكة: إن الله ورسوله حَرَّم بيعَ الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، هل يَحِلُّ أنْ نبيعَ شحومَ الميتة؟ لأنها يُطْلَى بها السُّفُن، ويُدهَن بها الجلود، ويُوقِد بها الناسُ سُرُجَهم، فقال: لا، بيعُها حرام، ثم قال صلى الله عليه وسلم عند ذلك: أَهْلَكَ اللهُ اليهودَ ولعنَهم؛ إن الله لمّا حرّم عليهم شحوم البهائم أذابوها، ثم باعوا دُهنَها فأكلوا ثَمَنَه.

الفوائد
  1. قال النووي: الميتة والخمر والخنزير: أجمع المسلمون على تحريم بيع كلِّ واحدٍ منها.
  2. قال القاضي: تَضَمَّنَ هذا الحديث أن ما لا يَحِلُّ أكلُه والانتفاع به لا يجوز بيعه، ولا يحل أكل ثمنه، كما في الشحوم المذكورة في الحديث.
  3. قال ابن حجر: وسياقُه مُشْعِرٌ بِقُوَّة ما أوّله الأكثر أن المراد بقوله: "هو حرام" البيع لا الانتفاع.
  4. كلُّ حِيْلةٍ يُتَوَصَّل بها إلى تحليل مُحَرَّمٍ فهي باطلة.
  5. قال النووي: قال العلماء: وفي عموم تحريم بيع الميتة أنه يحرم بيع جُثَّة الكافر إذا قتلناه وطَلَبَ الكفّارُ شراءَه، أو دَفْع عِوَضٍ عنه، وقد جاء في الحديث: أنّ نوفل بن عبد الله المخزومي قتله المسلمون يوم الخندق، فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأخذْها، ودَفَعَه إليهم.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 84) (2236). صحيح مسلم (3/ 1207) (1581). التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية، (ص97). فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (22/ 506). الشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين (1/ 71). كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، لمحمد السفاريني الحنبلي (4/ 557). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص479).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه نتلقى عِيرًا لقريش، وزودنا جِرَابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمَصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الْخَبَطَ ثم نبله بالماء فنأكله. قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى الْعَنْبَرَ، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمئة حتى سَمِنَّا، ولقد رأيتنا نغترف من وَقْبِ عينه بالْقِلاَلِ الدهن ونقطع منه الْفِدَرَ كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وَشَائِقَ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم أبا عبيدة أي: جعله عليهم أميراً لأخذ قافلة تحمل البر والطعام لقريش وأعطاهم وعاء من جلد فيه تمر فكان أميرهم يعطي لكل واحد منهم تمرة لقلة الزاد الذي معهم فكانوا يمصونها ويشربون عليها الماء وكانوا يضربون بعصيهم ورق الشجر الذي تأكله الإبل ثم يبلونه بالماء لإذهاب خشونته فلما وصلوا شاطئ البحر رأوا مثل التل من الرمل فأتوه فإذا هي سمكة كبيرة تسمى العنبر فنهاهم أميرهم أبوعبيدة أن يأكلوا منها لأنها ميتة والميتة محرمة بنص الكتاب ثم تغير اجتهاده وأجاز لهم أن يأكلوا منها وذلك أن الميتة يجوز الأكل منها حال الضرورة ولا سيما أنهم في سفر طاعة لله سبحانه، وخفي عليهم أن ميتة البحر حلال، ثم احتجوا بالاضطرار فأكلوا منه وحملوا معهم فلما قدموا المدينة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم على فعلهم وأكل منه.

الفوائد
  1. بيان لما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الزهد في الدنيا والتقلل منها والصبر على الجوع وخشونة العيش.
  2. تحمل الصحابة المشاق من أجل نشر الإسلام والجهاد في سبيل الله لرفع رايته.
  3. جواز الاجتهاد ثم جواز تغييره فقد نهاهم أبو عبيدة عن أكل السمكة ثم غير اجتهاده.
  4. عناية الله سبحانه ورعايته لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامه لهم حيث ساق لهم رزقاً حسناً لما علم حاجتهم وإخلاصهم.
  5. ميتة البحر حلال حيث أكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  6. ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من تطييب نفوس أصحابه، ومن ذلك طلبه اللحم وأكله منه.
  7. مشروعية المواساة عند وقوع المجاعة.
  8. أن الاجتماع على الطعام يستدعي البركة فيه.
معاني الكلمات
جراباً من تمر
الجراب هو وعاء من جلد معروف.
الخبط
ورق شجر معروف تأكله الإبل.
الكثيب
التل من الرمل.
وقب عينه
هو نقرة العين.
القلال
الجرار.
الفدر
القطع.
رحل البعير
أي جعل عليه الرحل.
الوشائق
اللحم الذي اقتطع ليقدد منه.
العنبر
سمكة بحرية كبيرة.
المراجع

المسند الصحيح (صحيح مسلم), تأليف: مسلم بن حجاج النيسابوري, تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي, دار إحياء التراث العربي. رياض الصالحين، النووي، تعليق وتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل -الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق - بيروت-الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين, تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, تأليف: محمد علي بن محمد البكري الصديقي, عناية: خليل مأمون شيحا, الناشر: دار المعرفة, ط 4 عام 1425ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٢١
٢١ حديثًا
  1. أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا
  2. أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ
  3. كُنَّا عند أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه فَدَعَا بِمَائِدَةٍ، وعليها لَحْمُ دَجَاجٍ
  4. غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ
  5. نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ
  6. أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وأذن في لحوم الخيل
  7. إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة والخنزير والأصنام
  8. هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله
  9. أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال
  10. ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة
  11. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ وقال: كان ينفخ على إبراهيم
  12. من قتل وزغا في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك
  13. نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير
  14. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل: أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها
  15. أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطًا وسمنًا وأضبًّا، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرًا
  16. أن قومًا قالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سموا الله عليه وكلوه»
  17. هلّا انتفعتم بجلدها؟
  18. الضب ‌لست آكله ولا أحرمه
  19. أصبت ‌أرنبين فلم أجد ما أذكيهما به فذكيتهما بمروة
  20. أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ‌ضفدع يجعلها في دواء
  21. إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com