انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الطلاق

١٩ حديثًا

طلاق العبد الحرة تطليقتان وعدتها ثلاثة قروء، وطلاق الحر الأمة تطليقتان وعدتها عدة الأمة حيضتان

عن ابن عمر أنه كان يقول: «طَلَاقُ العبد الحُرَّةَ تطليقتان وَعِدَّتُهَا ثلاثة قُروء، وطلاق الحر الأَمَةَ تطليقتان وعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأمَة حَيْضَتَانِ».
رواه الدارقطني، وهو عند البيهقي وعبد الرزاق بمعناهالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الأثر يبين ابن عمر رضي الله عنهما أن العبد المملوك له طلقتان اتجاه زوجته الحرة أو الأمة لا يملك غيرهما، ثم إنَّ الحرة تعتد منه ثلاث حيض، وكذلك الحر له طلقتان اتجاه زوجته المملوكة لا يملك غيرهما، وهي تعتد منه حيضتين.

الفوائد
  1. أنَّ نهاية طلاق الأمة طلقتان.
  2. أنَّ عدَّة الأَمَة حيضتان.
  3. أنَّ الطلاق يختلف باعتبار الحرية والرِّق.
  4. أنَّ العدّة تختلف باعتبار الحرية والرّق.
معاني الكلمات
الطلاق
حَل عقدة التزويج.
العبد
المملوك.
العِدَّة
تَرَبُّصُ المرأةِ الزمنَ المحدَّدَ شرعًا عن التزويج بعد فراق زوجها.
قروء
جمع قرء، وهو من الأضداد، يقع على الطهر؛ وعلى الحيض، واختلف العلماء في المراد هنا، والمفتى به أنه الحيض.
الأَمَة
الرقيقة.
المراجع

- سنن الدارقطني، تحقيق شعيب الارنؤوط. الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان. الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2004 م - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان. دار ابن الجوزي. ط1 1428هـ - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1427 - 2006م - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام. مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة. الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للشيخ الألباني. الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت. الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

خيَّرَنا ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله، فلم يعدَّ ذلك علينا شيئًا

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفَكَانَ طَلاَقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لاَ أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً، بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة، بعد نزول آية الإحزاب:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروقًا سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته هل يعتبر طلقةً؟ فقالت: ليس طلاقًا، واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار، ثم صرَّح مسروق بهذا الحكم والأخذ به.

الفوائد
  1. إذا طلب الرجل من زوجته أن تختار بين الطلاق وعدمه ولم تختر الطلاق لا يكون ذلك التخيير طلاقًا.
معاني الكلمات
الخيرة
تخيير الرجل امرأته بين الاستمرار والفراق.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 43) (5262، 5263)، صحيح مسلم (2/ 1103) (1477)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 135)، فتح الباري لابن حجر (9/ 368).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كانت أسماء بنت يزيد بن السكن أول من أنزلت فيها ‌العدة للمطلقات

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا طُلِّقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ طُلِّقَتْ أَسْمَاءُ بِالْعِدَّةِ لِلطَّلَاقِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ أُنْزِلَتْ فِيهَا الْعِدَّةُ لِلْمُطَلَّقَاتِ.
رواه أبو داودالدرجةحسن
الشرح

طُلقت أسماء ‌بنت ‌يزيد بن السكن الأنصارية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة معلومة بالشرع، فأنزل الله بسبب أسماء حين طُلقت، عدة الطلاق، فكانت أول امرأة نزلت فيها العدة لكل من طلقها زوجها. وعدة المطلقة التي تحيض ثلاث حِيض، والتي لا تحيض ثلاثة أشهر.

الفوائد
  1. بيان أول من نزل فيها حكم عدة الطلاق.
المراجع

سنن أبي داود (3/ 591) (2281)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (10/ 143).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير سبب قوي يقتضي ذلك، بحيث تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة.

الفوائد
  1. تحريم الخلع من غير حاجة تدعو إليه.
  2. جواز سؤال المرأة الطلاق عند وجود البأس.
المراجع

سنن أبي داود (3/ 543) (2226)، سنن الترمذي (2/ 484) (1187)، سنن ابن ماجه (3/ 207) (2055)، مسند أحمد (37/ 62) (22379)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (29/ 82)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (10/ 6).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أطع أباك

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَاَل: كَانتْ ‌تَحْتِي ‌امْرَأةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فََالَ لِيْ: ‌طَلِّقْهَا، فَأَبيتُ، فَأَتَى عُمرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «طَلِّقْهَا»، وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «أَطِعْ أَبَاكَ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنت متزوجًا من امرأة، وكنت أحبها، وكان عمرُ أبي يكرهها، أي: لا لعيبٍ في دينها، فقال لي عمر: طلقها، فلم أرض أن أطلقها، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال لي عليه الصلاة والسلام: طلقها، وفي رواية: أطع أباك. مع استحضار أن أباه الفاروق الملهم عمر رضي الله عنه، فلا يقال: إنه بناء على ما جاء في الحديث فكل رغبة تكون من أب أو أم لا يتردد فيها ولا يتوقف فيها، وإنما ينبغي أن يكون هناك نظر لحال الزوجة واستقامتها ودينها وصلاحها، وكذلك أيضًا فيما يتعلق بالأب أو الأم فقد يكون عند الأب والأم فسق أو نقص أو خلل، بل يمكن أن يكون هناك شيء من الشحناء أو العداوة لأمور دنيوية غير دينية، فينظر في ذلك إلى العدل ومعرفة الحق مع من يكون.

الفوائد
  1. جواز التصريح بمحبة من تجوز محبته، وأن هذا من حسن العشرة.
  2. لا تكون طاعة الأب واجبة إن طلب طلاق زوجة ابنه إلم يكن من أهل الدين والاسقامة، وكذلك ينظر إلى حال الزوجة واستقامتها ودينها وصلاحها.
  3. جواز الاستعانة بالأكابر في إصلاح الشؤون العائلية.
المراجع

سنن أبي داود (7/ 453) (5138)، سنن الترمذي (2/ 486) (1189)، السنن الكبرى للنسائي (5/ 278) (5631)، سنن ابن ماجه (3/ 231) (2088)، شرح سنن أبي داود للعباد (584/ 5)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (19/ 416).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com