انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الوصية

٨ حديثًا

ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ثلاث ليال، إلا ووصيته عنده مكتوبة

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ»، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: «مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا ينبغي لمسلم له شيء يوصي فيه من الحقوق أو الأموال ولو كانت قليلة، أن يبيت ثلاث ليال، إلا ووصيته مكتوبة عنده. قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لم أبت ليلة منذ سمعته صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي.

الفوائد
  1. مشروعية الوصية والمبادرة إليها، بيانًا لها، وامتثالًا لأمر الشارع فيها، واستعدادًا للموت، وتبصُّرًا بها وبمصرفها، قبل أن يشغله عنها شاغل.
  2. الوصية: معناها العهد، وهي أن يَعهد الإنسان بعد موته لشخص في تصريف شيء من ماله، أو يَعهد لشخص بالنظر على أولاده الصغار، أو يعهد لشخص في أي شيء من الأعمال التي يملكها بعد موته.
  3. الوصية ثلاثة أقسام: 1- مستحب، وهي الوصيَّة بشيء من مالِه يُصرف في سبيل الخير، والإحسان؛ ليصل إليه ثوابه بعد وفاته، 2- وواجب، وهي الوصيَّة بما عليه من حقوق، سواء كانت هذه الحقوق لله تعالى، كزكاة لم يُخرجها، أو كفَّارة، ونحوها مما يجب عليه بأصل الشرع، أو كانت هذه الحقوق للآدميين؛ كالدَّيْن، وأداء الأمانات، 3- ومحرَّمة، إذا زاد في وصيته على الثلث من ماله، أو إذا أوصى لوارث.
  4. فضل ابن عمر رضي الله عنهما، ومبادرته إلى فعل الخير، واتباع الشارع الحكيم.
  5. قال ابن دقيق العيد: والترخيص في الليلتين والثلاث دفع للحرج والعسر.
  6. الأشياء المهمة ينبغي أن تضبط بالكتابة؛ لأنها أثبت وأحفظ للحقوق.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 2) (2738). صحيح مسلم (3/ 1250) (1627). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (2/ 48). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص548).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إنك لن تُخلَّف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويُضَرَّ بك آخرون

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي عام حَجَّةِ الوداع من وَجَعٍ اشْتَدَّ بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوَجَعِ ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يَرِثُنِي إلا ابنةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشَّطْرُ يا رسول الله؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك إن تَذَرَ وَرَثَتَكَ أغنياء خيرٌ من أن تَذَرَهُم عالَةً يَتَكَفَّفُونَ الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، حتى ما تجعل في فِيْ امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله أُخَلَّفُ بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تُخَلَّفُ فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازْدَدْتَ به درجة ورِفْعَةً، ولعلك أن تُخَلَّفَ حتى ينتفع بك أقوام، ويُضَرُّ بك آخرون. اللهم أَمْضِ لأصحابي هجرتهم، ولا تَرُدَّهُم على أَعْقَابِهِم، لكنِ البَائِسُ سعد بن خَوْلَةَ (يَرْثِي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة).
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

مرض سعد بن أبي وقاص -رضى الله عنه- في حجة الوداع مرضًا شديدًا خاف من شدته الموت، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم كعادته في تفقد أصحابه ومواساته إياهم، فذكر سعد للنبي صلى الله عليه وسلم من الدواعي، ما يعتقد أنها تسوغ له التصدق بالكثير من ماله، فقال: يا رسول الله، إنني قد اشتد بي الوجع الذي أخاف منه الموت، وإني صاحب مال كثير، وإنه ليس من الورثة الضعفاء الذين أخشى عليهم العيلة والضياع إلا ابنة واحدة، فبعد هذا هل أتصدق بثلثي مالي، لأقدمه لصالح عملي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا. قال: فالشطر يا رسول الله؟ قال: لا. قال: فالثلث؟ فقال: لا مانع من التصدق بالثلث مع أنه كثير. فالنزول إلى ما دونه من الربع والخمس أفضل. ثم بين له النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة في النزول في الصدقة من أكثر المال إلى أقله بأمرين: 1- وهو أنه إن مات وقد ترك ورثته أغنياء منتفعين ببره وماله فذلك خير من أن يخرجه منهم إلى غيرهم، ويدعهم يعيشون على إحسان الناس. 2- وإما أن يبقى ويجد ماله، فينفقه في طرقه الشرعية، ويحتسب الأجر عند الله فيؤجر على ذلك، حتى في أوجب النفقات عليه وهو ما يطعمه زوجه. ثم خاف سعد بن أبي وقاص أن يموت بمكة التي هاجر منها وتركها لوجه الله تعالى، فينقص ذلك من ثواب هجرته، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يخلف قهرا في البلد التي هاجر منها، فيعمل فيه عملا ابتغاء ثواب الله إلا ازداد به درجة، ثم بشره صلى الله عليه وسلم بما يدل على أنه سيبرأ من مرضه، وينفع الله به المؤمنين، ويضر به الكافرين، فكان كما أخبر الصادق المصدوق، فقد بريء من مرضه، وصار القائد الأعلى في حرب الفرس، فنفع الله به الإسلام والمسلمين، وفتح الفتوح وضر به الله الشرك والمشركين، ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعموم أصحابه أن يحقق لهم درجتهم، وأن يقبلها منهم، وألا يردهم عن دينهم أو إلى البلاد التي هاجروا منها، فقبل الله منه ذلك، وله الحمد والمنة، والحمد لله الذي أعز بهم الإسلام. ثم ذكر سعد بن خولة، وهو من المهاجرين الذين هاجروا من مكة ولكن الله قدر أن يموت فيها؛ فمات فيها، فرثى له النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ أي: توجع له أن مات بمكة؛ وقد كانوا يكرهون للمهاجر أن يموت في الأرض التي هاجر منها.

الفوائد
  1. استحباب عيادة المريض، وتتأكد لمن له حق من قريب وصديق ونحوهما.
  2. جواز إخبار المريض بمرضه، وبيان شدته إذا لم يقصد التشكي والسخط، وينبغي ذكره للفائدة، كطبيب يعينه على تشخيص مرضه أو مسعف يتسبب له العلاج.
  3. استشارة العلماء واستفتاؤهم في سائر أموره.
  4. إباحة جمع المال إذا كان من طرقه المشروعة.
  5. استحباب الوصية وأن تكون بالثلث من المال فأقل ولو ممن هو صاحب مال كثير.
  6. الأفضل أن يكون بأقل من الثلث ، وذلك لحق الورثة.
  7. أن إبقاء المال للورثة -مع حاجتهم إليه- أحسن من التصدق به على البعداء لكون الوارث أولى ببره من غيره.
  8. أن النفقة على الأولاد والزوجة عبادة جليلة مع النية الحسنة.
  9. أن من هاجر من بلد لوجه الله تعالى ولإعلاء كلمته، فلا يرجع إليها للإقامة، فإن أقام بغير قصده، فلا حرج عليه.
  10. في الحديث معجزة النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أشار إلى أن سعدا سيبرأ من مرضه وينتفع به أناس، ويضر آخرون، فكان كما قال، حيث فتح بلاد فارس وعز به المسلمون، وانضر به المشركون، الذين ماتوا على شركهم.
  11. أن الله كمل للصحابة هجرتهم من مكة إلى المدينة، بسبب عزمهم الصادق، ودعوات النبي -صلى الله عليه وسلم- المباركات.
معاني الكلمات
يعودني
يزورني.
وجع
مرض.
اشتد بي
قوي علي.
فالشطر
النصف.
والثلث كثير
فالأولى أن ينقص عن الثلث ولا يزاد عليه.
أن تذر
تترك.
عالة
جمع "عائل" و "العالة" الفقراء.
يتكففون الناس
يسألون الناس بأكفهم أي أيديهم.
في في امرأتك
في فم زوجتك.
أخلف بعد أصحابي
المنصرفين من مكة لأجل مرضي وكانوا يكرهون الإقامة بمكة لأنهم هاجروا منها وتركوها لله.
أمض
أتمم.
ولا تردهم على أعقابهم
بتركهم هجرتهم ورجوعهم عن استقامتهم.
البائس
الشديد الحاجة.
يرثي
يتوجع ويحزن.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام، للشيخ إسماعيل الأنصاري -مطبعة السعادة- الطبعة الثانية 1392هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله البسام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق -مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426هـ. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة، (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. المعجم الوسيط، نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، الطبعة: الثانية.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحَجَر، ومن ادَّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا

عن عمرو بن خارجة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جِرَانِها وهي تَقْصَع بِجِرَّتِها، وإن لُعابها يَسِيل بين كتفيَّ فسمعتُه يقول: «إن الله أعطى كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، ولا وصيَّةَ لِوارث، والولَد لِلْفِراش، وللعاهِرِ الحَجَر، ومن ادَّعى إلى غير أبِيهِ أو انْتمى إلى غير مَوَاليه رغبةً عنهم فعَلِيه لعنةُ الله، لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفا ولا عَدْلا».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

يذكر عمرو بن خارجة رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم قريبًا منه، فخطب -عليه الصلاة والسلام- الناس وهو على ناقته، ولعابها يسيل بين كتفي عمرو، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن -في خطبته هذه- جملة من الأحكام، منها أن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، وبيَّن له حظه ونصيبه الذي فُرض له فلا تجوز الوصية للوارث، ثم بيَّن أن الولد للفراش، فلا ينسب إلا إلى صاحب الفراش، سواء كان زوجًا أو سيدًا، وليس للزاني في نسبةٍ حظٌّ، إنما الذي جُعل له من فعله الخيبة، واستحقاق الحد، ثم بين حرمة انتساب الإنسان لغير أبيه، أو انتساب المولى المعتَق لغير مواليه الذين أعتقوه، ووضح أن من انتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه استوجب اللعن من الله تعالى ، وأنه جل وعلا لا يقبل منه فرضًا ولا نفلًا.

الفوائد
  1. طهارة لعاب البعير، وأنَّه ليس بنجس.
  2. أن حكم بهيمة الأنعام وغيرها من الحيوانات الطاهرة في حال الحياة مثل حكم البعير في طهارة لعابها وما يخرج منها.
  3. أن الولد للفراش, فلا ينسب إلا إلى صاحب الفراش، سواء كان زوجاً أو سيداً، أو واطئ شبهة، وليس للزاني في نسبةٍ حظٌّ, إنما الذي له استحقاق الحد.
  4. منع الوصية للوارث, وتبطل من أجل حقوق سائر الورثة, فإن أجازوها جازت كما إذا أجازوا الزيادة على الثلث.
  5. تحريم الانتساب إلى غير الأب أو المولى، وأن ذلك يوجب اللعن ورد العمل.
  6. جواز الخُطْبة والموعظة على الرَّاحلة.
  7. استحباب الخطب والمواعظ على الأمكنة العالية؛ لأنَّه أبلغ في الإعلام والإفهام، ويحصل به المقصود.
  8. استحباب الخطبة ثاني أيام التشريق بمِنًى من ولي أمر المسلمين أو نائبه؛ ليعلم النَّاس بقيَّة أحكام المناسك ووداع البيت؛ فقد كانت هذه الخطبة منه -صلى الله عليه وسلم- في ذلك اليوم كما ورد في الروايات الأخرى للحديث.
  9. جواز جعل الخطيب من يساعده في مهمته تحته في إبلاغ خطبته، وتوجيه النَّاس أو تسكيتهم أو ترتيبهم، ولا يعتبر هذا من التعالي والكبرياء.
  10. حرص الصحابة على القرب من النبي -صلى الله عليه وسلم- والأخذ عنه.
معاني الكلمات
جرانها
مقدم عنقها من مذبحها.
لتقصع بجرتها
قصع الجرة: شدة المضغ وضم بعض الأسنان على بعض. وقيل: قصعت الناقة بجرتها: أي ردتها إلى جوفها. والجرة: من الاجترار, يقال: اجترَّ البعيرُ: أي أعاد الأكلَ من بطنه إلى فمه ليمضغه ثانية ثم يبلعه.
للفراش
الفراش لغة البساط على وجه الأرض؛ وتسمى المرأة فراشا لأن الرجل يفترشها, والمعنى: أنَّ الولد لصاحب الفراش، والفراش: زوجته، أو أمته.
للعاهر
للزاني.
الحجر
يريد أن له الخيبة فلا حظ له في نسب الوالد، وهو كقولك: له التراب، أي لا شىء له, وهذه كلمة تقولها العرب.
ومن ادعى إلى غير أبيه
انتسب إلى غير أبيه.
انتمى
انتسب إليهم.
مواليه
جمع مولى, والمولى المعتِق.
صرفا
الصرف: النافلة، وقيل التوبة.
عدلا
العدل: المراد به هنا الفريضة.
المراجع

سنن الترمذي، تأليف: محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر وغيره، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة: الثانية، 1395 هـ سنن ابن ماجه, ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2001م. صحيح الجامع الصغير وزياداته, محمد ناصر الدين الأشقودري الألباني, الناشر: المكتب الإسلامي, , ط 3, 1408 هـ. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية, أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي, تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار, دار العلم للملايين – بيروت, الطبعة: الرابعة 1407 هـ‍ - 1987 م. تاج العروس من جواهر القاموس, محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي, مجموعة من المحققين, الناشر: دار الهداية. معجم اللغة العربية المعاصرة، للدكتور أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م. معجم مقاييس اللغة، تأليف: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر عام النشر: 1399هـ - 1979م. شرح صحيح البخاري لابن بطال، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، نشر: مكتبة الرشد، الرياض-السعودية، الطبعة: الثانية 1423ه، 2003م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن سلطان الملا الهروي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير, أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس, المكتبة العلمية – بيروت. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي, أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى, دار الكتب العلمية - بيروت. النهاية في غريب الحديث والأثر, مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الشيباني الجزري ابن الأثير, المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م, تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بـ (الكاشف عن حقائق السنن), شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي, المحقق: د. عبد الحميد هنداوي, الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة - الرياض), الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م. فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء- جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش. مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله، أشرف على جمعه وطبعه: محمد بن سعد الشويعر- طبع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ما رفعك يا أبا حذيم؟

عن حنظلة بن حِذْيَم، أن جدَّه حَنِيفَة قال لحِذْيَم: اجمع لي بنيَّ، فإني أريد أن أُوصِي، فجَمَعهم، فقال: إنَّ أوَّل ما أوصي أنَّ ليَتِيمي هذا الذي في حَجْري مائة من الإبل، التي كنا نُسمِّيها في الجاهلية: المُطَيِّبة، فقال حِذْيَم: يا أبَتِ، إني سمعت بَنِيك يقولون: إنما نُقِرُّ بهذا عند أَبِينا، فإذا مات رجَعْنا فيه، قال: فبَيْني وبيْنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال حِذيم: رَضِينا، فارْتَفَعَ حذيم، وحنيفة، وحنْظَلَة معهم غُلام، وهو رَدِيف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، سلَّموا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما رَفَعَك يا أبا حذيم؟» قال: هذا، وضرَب بيده على فَخِذ حذيم، فقال: إني خَشِيتُ أن يَفْجَأَني الكِبَر، أو الموْت، فأردتُ أن أوصي، وإني قلتُ: إن أوَّل ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حَجْري مائة من الإبل، كنا نُسَمِّيها في الجاهلية: المُطَيِّبة، فغَضِب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى رأَيْنا الغضب في وجهه، وكان قاعدًا فجَثَا على ركبتيه، وقال: «لا، لا، لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن كَثُرت فأربعون» ، قال: فودَّعوه ومع اليتيم عصا، وهو يَضْرب جملا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «عَظُمَت هذه هراوة يتيم» ، قال حنظلة: فَدَنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنَّ لي بَنِين ذوي لِحى، ودون ذلك، وإنَّ ذا أصغرُهم، فادع الله له، فَمَسَح رأسه، وقال: «بارك الله فيك» ، أو «بورك فيه» ، قال ذَيَّالٌ: فلقد رأيتُ حنظلة، يؤتى بالإنسان الوارِم وجهه، أو بالبهيمة الوارِمة الضَّرع، فيَتْفُل على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، ويقول على موْضِع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَيَمْسحه عليه، وقال ذيال: فَيَذْهب الوَرَم.
رواه أحمدالدرجةصحيح
الشرح

يحكي حنظلة بن حذيم بن حنيفة أن جده حنيفة أمر ابنه حذيم أن يجمع له جميع أولاده؛ لأنه يريد أن يوصي قبل وفاته، فجمعهم وأخبرهم أن أول ما يوصي به أن ليتيمه الذي في حضانته مائة من الإبل، وكانوا يسمونها في الجاهلية المُطَيَّبة، أي الطيبة التي استطابها القوم لكونها من خيار الإبل، فقال حذيم لأبيه: إني سمعت أولادك يقولون: إنما نُقِرُّ بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه ولم نعطِ اليتيم شيئًا. قال حنيفة: فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الذي يحكم في هذا الأمر. فقال حذيم: رضينا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذهب حذيم، وحنيفة، وحنظلة بن حذيم وهو صبي صغير ملازم لأبيه حذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، سلَّموا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحنيفة: ما الذي جاء بك يا أبا حذيم؟ فقال: هذا، وأشار إلى حذيم. وقال: إني خفت أن أموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي به أن ليتيمي هذا الذي في حضانتي مائة من الإبل، كنا نسميها في الجاهلية: المُطَيِّبة. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى رأوا الغضب في وجهه، وكان قاعدا فجلس على ركبتيه، وقال: لا، الصدقة خمس من الإبل، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن كثرت فأربعون. يريد جواز ذلك إن لم يزد على الثلث، فودَّعوه ومع اليتيم عصا يضرب بها جملًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «عَظُمَت هذه هراوة يتيم» أي: عَظُم شخصه وجثته، والهراوة العصا، كأنه حين رآه عظيم الجثة استبعد أن يقال له يتيم، لأن اليُتم في الصغر. قال حنظلة: فقربني جدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن لي بنين كبار أصحاب لِحى، وبنين أصغر منهم، وإن هذا أصغرهم، فادع الله له. فمسح رأسه، وقال: «بارك الله فيك»، قال ذيال -وهو أحد رواة الحديث-: فلقد رأيتُ حنظلة، يأتيه الإنسان الوارم وجهه، أو بالبهيمة الوارمة ثديها، فيبصق على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيمسحه على الجزء الورم، فيذهب الورم.

الفوائد
  1. فيه معجزة ظاهرة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه مسح على رأس حنظلة ودعا له بالبركة، فكان إذا أتاه مريض ووضع يده على موضع كف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومسح بيده على موضع الألم شُفي بإذن الله -تعالى-.
  2. في هذا منقبة لحنظلة -رضي الله عنه-.
  3. مشروعية الوصية مع عدم الإضرار بالورثة.
معاني الكلمات
حَجْري
حضانتي وحمايتي.
المُطَيَّبة
الطيبة التي استطابها القوم لكونها من خيار الإبل.
رديف
هو الذي يركب خلف الراكب.
جَثَا
جلس على ركبتيه.
هراوة
عصا.
الضَّرع
ثدي البهيمة.
فيتفل
فيبصق.
الورم
الانتفاخ والتغلظ بسبب المرض.
المراجع

-مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2001م. -المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأحمد بن محمد بن علي الفيومي، الناشر: المكتبة العلمية – بيروت. -مختار الصحاح، لزين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، نشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت – صيدا، لطبعة: الخامسة، 1420هـ / 1999م. -سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، تأليف محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى، لمكتبة المعارف. -معجم اللغة العربية المعاصرة، للدكتور أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م. -الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومعه بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني, أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الساعاتي, دار إحياء التراث العربي, الطبعة: الثانية.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟

عن أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: «نعم».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم عن مالٍ تركه أبوه ومات، ولم يكتب وصيَّةً، فسأل النبي هل يمحو عنه ذنوبه إذا تصدقت عنه؟ فأجابه بالموافقة، كما قال السائل الآخر في حق أمه: أفلها أجر؟ ويحتمل أن يكون ذلك في الوقت الذي كانت فيه الوصية واجبة، ويكون التكفير لترك الوصية، ثم نُسخ وجوبها على الجميع إلا من كان عليه حق.

الفوائد
  1. استحباب الصدقة عن الميت، وأن ثوابها يصله وينفعه، بالإجماع، ولا سيما إن كان من الولد.
  2. أن انتفاع الميت بالصدقة يُخصِّص عموم قول الله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور.
  3. ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من استشارة النبي صلى الله عليه وسلم في أمور الدين.
  4. بيان المسارعة إلى عمل البر، والمبادرة إلى بر الوالدين.
  5. إظهار الصدقة قد يكون خيرا من إخفائها إذا صدقت النية.
معاني الكلمات
لم يوص
لم يوص بأن يُتبرع من ماله.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1254) (1630)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 552)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 406).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لاَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على ‌الناس ‌بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم، ولأن فيه تبيان كل شيء، إما بطريق النص، وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به، ولأن الوصية إنما تجب على من ترك حقًّا له أو عليه تجاه الناس.

الفوائد
  1. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الإعراض عن الدنيا، بحيث إنه لم يترك شيئًا يوصي به، بل خرج فارغ القلب واليد منها.
  2. شدة عنايته صلى الله عليه وسلم بالتمسك بكتاب الله تعالى، بحيث إنه كان من أواخر ما أوصى به أمته.
  3. ما كان عليه السلف رضي الله تعالى عنهم من البحث عن سنته صلى الله عليه وسلم، ولو في حال موته، حتى يستنوا بها، ويحكموها في جميع أحوالهم.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 3) (2740)، صحيح مسلم (3/ 1256) (1634)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 4)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (30/ 98).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لو أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليت الناس نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع، وعلل لما اختاره من النقصان عن الثلث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير)، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة.

الفوائد
  1. استحباب النقص عن الثلث في الوصية، وإن كان ورثته أغنياء يستحب الإيفاء بالثلث، وإلا فيستحب النقص منه، فيوصي بالربع أو الخمس مثلًا.
معاني الكلمات
غضوا
أنقصوا.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 3) (2743)، صحيح مسلم (3/ 1253) (1629)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (30/ 120).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رجلًا أعتق ‌ستة ‌مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. وَفِي رِوَايةٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

كان عند رجل من الأنصار ستة مملوكين فأعتقهم في مرض موته، وفي رواية: أوصى بعتقهم بعد موته، ولم يكن عنده مال غيرهم، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمهم ثلاثة أجزاء، وعمل بينهم قرعة، فأعتق اثنين منهم، وبقي الأربعة ضمن المملوكين،لما نفذ عتقهم بعد موت سيدهم في ثلثه؛ لأنه قد تساوى في هذه الصورة حكم تنجيز العتق، وحكم الوصية به؛ إذ كلاهما يخرج من الثلث، وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل قولًا شديدًا؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه.

الفوائد
  1. الوصية جائزة في المرض.
  2. العتق في مرض الموت جائز، وأنه يعتبر من الثلث.
  3. الوصية جائزة لغير الوالدين والأقربين الوارثين؛ لأن عتق العبيد في المرض وصية لهم، ومعلوم أنهم لم يكونوا بوالدين لمالكهم المعتِق لهم، ولا وارثين له.
  4. أن تبرعات المريض كلها من عتق وهبة وعطية، كالوصية لا يجوز فيها أكثر من الثلث.
  5. إثبات القرعة في العتق ونحوه وصحتها شرعًا.
  6. ملك اليمين يعتبر من المال.
معاني الكلمات
فجزأهم
قسمهم.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1288) (1668)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (29/ 90) (29/ 94).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com