انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لاَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على ‌الناس ‌بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم، ولأن فيه تبيان كل شيء، إما بطريق النص، وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به، ولأن الوصية إنما تجب على من ترك حقًّا له أو عليه تجاه الناس.

الفوائد
  1. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الإعراض عن الدنيا، بحيث إنه لم يترك شيئًا يوصي به، بل خرج فارغ القلب واليد منها.
  2. شدة عنايته صلى الله عليه وسلم بالتمسك بكتاب الله تعالى، بحيث إنه كان من أواخر ما أوصى به أمته.
  3. ما كان عليه السلف رضي الله تعالى عنهم من البحث عن سنته صلى الله عليه وسلم، ولو في حال موته، حتى يستنوا بها، ويحكموها في جميع أحوالهم.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 3) (2740)، صحيح مسلم (3/ 1256) (1634)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 4)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (30/ 98).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الوصية

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com