انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الحَجْر

٢ حديثًا

من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

من باع متاعه لأحد أو أودعه أو أقرضه إياه ونحوه، فأفلس المشتري ونحوه، بأن كان ماله لا يفي بديونه، فللبائع أن يأخذ متاعه إذا وجد عينه، فهو أحق به من غيره.

الفوائد
  1. أن من باع متاعه بالآجل ثم أفلس المشتري فالبائع أولى بأخذ المتاع.
  2. يشترط أن تكون موجودات المفلس لا تفي بديونه، وهذا الشرط مأخوذ من اسم [ المفلس] شرعا.
  3. يشترط أن يكون المتاع موجودا بعينه دون تغيير حصل عند المشتري، هذا الشرط هو نص الحديث الذي معنا وغيره.
  4. يشترط أن يكون الثمن غير مقبوض من المشتري فإن قبض كله أو بعضه، فلا رجوع بعين المتاع، وهذا الشرط مأخوذ من المعنى المفهوم، ومن بعض ألفاظ الأحاديث.
  5. يشترط أن لا يتعلق بها حق من شفعة، أو رهن، وأولى من ذلك أن لا تباعَ أو توهب، أو توقف ونحو ذلك، فلا رجوع فيها ما لم يكن التصرف فيها حيلة على إبطال الرجوع، فإن الحيل محرمة، وليس لها اعتبار .
  6. جواز رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس.
  7. حلول الدين المؤجل بالفلس.
  8. أن الرجوع إنما يقع في عين المتاع دون زوائده المنفصلة ، لأنها حدثت على ملك المشتري وليست بمتاع البائع.
معاني الكلمات
ماله
إضافة المال للشخص في هذا الحديث تفيد كون الثمن غير مقبوض.
قد أفلس
تبين إفلاسه،وهو: أن تكون أمواله أقل من ديونه.
فهو أحق به من غيره
فهو أولى به من غيره كائنا من كان وارثا وغريما.
المراجع

- صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. -الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ لحقه خسران، بسبب إصابة آفة لثمار اشتراها، ولم ينقد ثمنها، فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة، وكذا طالبه بقية غرمائه، وليس له مال يؤديه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام الناس أن يتصدقوا عليه؛ لأن مثله تحل له الصدقة، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ما تصدقوا عليه سداد دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم عنده من مال مما تصدق الناس عليه، وليس لكم إلا ما أخذتم، فليس لكم مطالبته بالباقي، بل الواجب عليكم مسامحته، أو إنظاره إلى الميسرة.

الفوائد
  1. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة بأمته، حيث يهتم بتدبير شؤونهم، فيقوم بمساعدة الفقراء، والمحتاجين، إذا كان عنده شيء من المال، وإلا أمر أصحابه المياسير رضي الله عنهم أن يساعدوهم حتى يقضوا ديونهم، ويسدوا حاجاتهم.
  2. التعاون على البر والتقوى، ومواساة المحتاج ومن عليه دين، والحث على الصدقة.
  3. جواز المسألة لمن أصاب مالَه جائحةٌ، بقدر ما يؤدي به دينه، ويسد حاجته.
  4. المعسر لا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا سجنه.
  5. يسلم إلى الغرماء جميع مال المفلس، ما لم يقض دينهم، ولا يترك للمفلس سوى ثيابه، ونحوها.
معاني الكلمات
ابتاعها
اشتراها.
لغرمائه
للدائنين.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1191) (1556)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (34/ 270).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com