انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ لحقه خسران، بسبب إصابة آفة لثمار اشتراها، ولم ينقد ثمنها، فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة، وكذا طالبه بقية غرمائه، وليس له مال يؤديه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام الناس أن يتصدقوا عليه؛ لأن مثله تحل له الصدقة، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ما تصدقوا عليه سداد دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم عنده من مال مما تصدق الناس عليه، وليس لكم إلا ما أخذتم، فليس لكم مطالبته بالباقي، بل الواجب عليكم مسامحته، أو إنظاره إلى الميسرة.

الفوائد
  1. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة بأمته، حيث يهتم بتدبير شؤونهم، فيقوم بمساعدة الفقراء، والمحتاجين، إذا كان عنده شيء من المال، وإلا أمر أصحابه المياسير رضي الله عنهم أن يساعدوهم حتى يقضوا ديونهم، ويسدوا حاجاتهم.
  2. التعاون على البر والتقوى، ومواساة المحتاج ومن عليه دين، والحث على الصدقة.
  3. جواز المسألة لمن أصاب مالَه جائحةٌ، بقدر ما يؤدي به دينه، ويسد حاجته.
  4. المعسر لا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا سجنه.
  5. يسلم إلى الغرماء جميع مال المفلس، ما لم يقض دينهم، ولا يترك للمفلس سوى ثيابه، ونحوها.
معاني الكلمات
ابتاعها
اشتراها.
لغرمائه
للدائنين.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1191) (1556)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (34/ 270).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الحَجْر

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com