انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

من غش فليس مني.

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ @مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على طعام معدٍّ للبيع، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده فيها، فأصابت أصابعه نداوة ورطوبة، فقال عليه الصلاة والسلام لصاحب الطعام مستفسرًا عن سبب البلل: ما سبب رطوبة باطن طعامك هذا؟ قال صاحب الطعام: أصاب الطعام المطر يا رسول الله، قال: أفلا تجعل الطعام المبلول فوق الطعام؛ لأجل أن يراه الناس فلا يكونوا مخدوعين، مَن غشَّ فليس مني، ولم يرد به نفيه عن دين الإسلام، ولا نفي كمال الإيمان، إنما أراد أنه ترك الواجب من اتباعي في هذا الحكم؛ إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو ليس هو على سنتي وطريقتي وشريعتي الواجبة، وهو من باب الردع والزجرعن الوقوع في مثل ذلك.

الفوائد
  1. تحريم الغش، وأنه من الكبائر التي تنافي مقتضى الإيمان؛ إذ الواجب على المسلم مناصحة أخيه المسلم، فإذا غشه فقد ناقض ذلك.
  2. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من العناية بما يجري بين الناس من التعامل، وإرشاد الضال إلى الحق، وتحذيره من الوقوع في خيانة إخوانه، ومن ثم في خيانة نفسه؛ إذ من لم يناصح إخوانه لم يناصح نفسه.
  3. حرص الشريعة على إبعاد كل ما يحصل به الضرر للمسلم.
  4. التدليس في البيع حرام، مثل أن يخفي العيب، أو يصري الشاة، غير أن البيع مع ذلك يصح، ولكن يثبت للمشتري الخيار إذا وقف عليه.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 99) (102)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 300).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
البيوع

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com