انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الجنايات

٢٧ حديثًا

انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إي ورب الكعبة

عن أبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إِي ورَبِّ الكعبة، قال: «حقا؟» قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثَبْتِ شَبَهِي في أبي، ومِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنه لا يَجْني عليك، ولا تَجْني عليه»، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].
رواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارميالدرجةصحيح
الشرح

يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.

الفوائد
  1. لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه.
  2. عدل الإسلام، وعظم حكمته في أن كل أحد يتحمل ذنبه.
  3. حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على معرفة أحوال أصحابه لسؤاله: من هذا؟
  4. من استلحق ابنًا له فهو يلحقه ولايحلف البينة به بشرط أن لا ينازع فيه, وإمكان كونه منه.
  5. صحة إطلاق الشهادة على الإقرار.
معاني الكلمات
أشهد به
بصيغة المتكلم، وهو إقرار أنه ابنه, بمعنى أقر بأنه ابني, وروي بهمزة وصل وفتح الهاء أي: كن شاهدًا بأنه ابني من صلبي.
لا يجني عليك، ولا تجني عليه
الجِناية: الذنب، أو ما يفعله الإنسان مما يوجب العقاب، أو القصاص، ومعناه: أنَّ الإنسان لا يطالب بجناية غيره.
ولا تزر وازرة وزر أخرى
لا يحمل من خطيئة أحد على أحد.
المراجع

سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا – بيروت. السنن الصغرى، للنسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986. مسند الإمام أحمد بن حنبل، المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001 م. سنن الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني-الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية-الطبعة: الأولى، 1412 هـ - 2000 م. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل- محمد ناصر الدين الألباني، إشراف: زهير الشاويش،الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت،الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985م. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1427هـ. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، الطبعة الخامسة، 1423. تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير، المحقق: سامي بن محمد السلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهيري-الناشر: دار الفلق – الرياض-الطبعة: السابعة، 1424 هـ. سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، الناشر: دار الحديث.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دما حراما

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يزال في فسحة وسعة أعماله الصالحة، ورجاء رحمة الله ومغفرته وعفوه، حتى إذا قتل إنسانًا محرَّمٌ قتله فقد ضاقت به أعماله؛ لأنها لا تَفِي بوزر القتل وذنبه العظيم.

الفوائد
  1. عظم القتل بغير حق والقتل العمد، فإنه يخرج المؤمن من السعة في الدين إلى الضيق.
  2. الدماء المحرمة أربعة أصناف: 1- دم المسلم، وهو أعظمها، 2- دم الذمي، وهم اليهود والنصارى الذين أقروا في دار الإسلام على دينهم بالتزام الجزية، ونفوذ أحكام الإسلام فيهم، 3- دم المعاهد، وهم الكفار في بلادهم الذين بيننا وبينهم صلح لا نحاربهم ولا يحاربوننا، 4- دم المستأمِن، وهو الكافر الحربي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكننا أمّناه في وقت محدد يدخل بلاد المسلمين مِن ولي الأمر أو مَن يملك ذلك من نوَّابه.
المراجع

صحيح البخاري (9/ 2) (6862). إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 41). تطريز رياض الصالحين (ص: 171).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تعمَّد قتْل نفسه بالدنيا فإنه يعاقب يوم القيامة في نار جهنم بنفس الطريقة التي فعلها بنفسه في الدنيا جزاءً وفاقًا، فمن أسقط نفسه من فوق جبل فقتلها فهو في نار جهنم يسقط فيها من جبال جهنم إلى أوديتها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تجرع سمًّا فقتل نفسه به فسمه في يده يتجرعه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن ضرب نفسه بحديدة في بطنه فقتلها، فحديدته في يده يطعن بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا.

الفوائد
  1. تحريم قتْل الإنسان نفسه، وأنه من كبائر الذنوب التي يستحق بها العذاب الأليم.
  2. ما ذكره في الحديث هو ضربُ مثل لبعض أنواع إزهاق النفس، وإلا فبأي طريقة قتلت عوقب بمثل ما فعل بنفسه، وقد جاء في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعنها يطعنها في النار".
  3. قال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فهو في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)؛ ‏‏فقيل: فيه أقوال، أحدها: أنه محمول على من فعل ذلك مستحلًّا مع علمه بالتحريم فهذا كافر، وهذه عقوبته، والثاني: أن المراد بالخلود طول المدة والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام، كما يقال: خلد الله ملك السلطان، والثالث: أن هذا جزاؤه، ولكن تكرم سبحانه وتعالى فأخبر أنه لا يخلد في النار من مات مسلمًا.
  4. هذا من باب مجانسة العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية، ويؤخذ منه أن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه ليست ملكًا له مطلقًا، بل هي لله تعالى، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 139) (5778). صحيح مسلم (1/ 103) (109). البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (3/ 306). إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 414). المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 310). عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21/ 291).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن عبد الله بن سهل ومُحِيِّصة خرجا إلى خيبر، من جَهْدٍ أصابهم

عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟»، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟»، قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر سهل بن أبي حثمة هو ورجال من عظماء قومه: أن عبد الله بن سهل ومُحِيِّصة خرجا إلى خيبر بعد فتحها، بسبب جوعٍ شديدٍ أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قُتِلَ ورُمي في حفرة أو في عَينٍ، فجاء إلى اليهود، وهو الأعداء الوحيدون في خيبر، فقال: أنتم والله قتلتموه، لحقدهم على المسلمين الذين انتصروا عليهم، فقالوا: ما قتلناه والله، ثم ذهب محيصة حتى جاء إلى قومه فأخبرهم بذلك، وجاء محيصة وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، فأراد محيصة أن يتكلم لأنه الذي كان مع المقتول في خيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة: قدم الأكبر، فتكلم حويصة أخوه الأكبر، ثم تكلم محيصة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إما أن يعطي اليهود دية صاحبكم، وإما أن يستعدوا للحرب، فكتب عليه الصلاة والسلام إلى أهل خيبر بالخبر الذي نقل إليه، فكتبوا إليه اليهود: لم نقتله، فقال عليه الصلاة والسلام لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: هل تحلفون ونُلزم اليهود دمَ صاحبكم؟ قالوا: لا نحلف، قال: هل تحلف لكم اليهود أنهم ما قتلوه فتبرأ ذمتهم؟ قالوا: هم ليسوا بمسلمين فلا نرضى حلفهم، فأعطى ديته النبي صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، ودخلت النوق المنزل، قال سهل: فضربتني منها ناقة.

الفوائد
  1. تقديم الكبير في الحديث ليتكلم أولًا.
  2. توقفوا عن الحلف؛ لأنهم لم يشهدوا قتله، ولم يقم عندهم من طريق الخبر ما يقطعون به.
  3. يجوز الحلف على ما لم يره الإنسان، مما غلب عليه ظنه، فقد طلب منهم اليمين وهم لم يَرَوا.
معاني الكلمات
يُؤذِنوا
يُعلَموا.
فوداه
دفع ديته.
المراجع

صحيح البخاري (9/ 75) (7192)، صحيح مسلم (3/ 1294) (1669)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 256)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (32/ 568).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقَرَّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أثبت النبي صلى الله عليه وسلم القسامة وأبقى العمل بها مثل ما كانت في الجاهلية قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، والقسامة هي أيمان يقسمها خمسون من أولياء القتيل إذا ادعوا الدم على شخص بينه وبين الميت لَوث، ووجد قتيلًا في أرضه أو قؤيبًا منه، فإذا اجتمع جماعة من أولياء القتيل، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينًا أن المدعى عليه قتل صاحبهم، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم، يسمون قسامة.

الفوائد
  1. إثبات القسامة في الإسلام وأنها جائزة.
  2. الأيمان في القسامة تكون من المدعيين، بخلاف سائر الدعاوى؛ لأن اليمين تكون في جانب الأقوى، والمدعي في القسامة تَقَوَّى جانبه باللوث.
  3. الأيمان في القسامة مكررة لخطورة موضوعها وما يترتب عليها.
  4. إقرار الإسلام لصور العدل التي كانت في العصر الجاهلي، وهي نادرة.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1295) (1670)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (29/ 153) (29/ 112).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري، لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاَحِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حذر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشير المسلم على أخيه المسلم بأي نوع من أنواع السلاح، فإنه لا يعلم لعل الشيطان يحمله على تحريك السلاح في يده، فيقتل أخاه أو يؤذيه، فيقع في المعصية التي تفضي به إلى أن يقع في حفرة من النار.

الفوائد
  1. بيان حرمة دم المسلم.
  2. وجوب احترام المسلم والحذر من إيصال الشر إليه بالفعل أو القول، ومن ذلك الإشارة بالحديدة أو بالسلاح، ولو مازحًا؛ لأن الشيطان قد ينزغ بيده ويزين له ضرب أخيه، أو ينزع السلاح من يده فيقع من غير اختياره فيضر أخاه.
  3. سد الذرائع بالنهي عما يفضي إلى المحظور.
  4. الحرص على سلامة المجتمع وحفظ العلاقات بين الناس، وعدم تخويفهم وترويعهم ولو بالإشارة والتهديد.
المراجع

صحيح البخاري (9/ 49) (7072). صحيح مسلم (4/ 2020) (2617). عمدة القاري شرح صحيح البخاري (24/ 187).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com