انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الجاثية
السورة ٤٥

الجاثية

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٦–٢٠

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ١٦ وَءَاتَيْنَـٰهُم بَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٧ ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۖ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ ١٩ هَـٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٢٠

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ذِكْرُ الرَّسُولِ وشَواهِدُ نُبُوَّتِهِ.

الثّانِي: بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿فَما اخْتَلَفُوا إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مِن بَعْدِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَآمَنَ بَعْضُهم وكَفَرَ بَعْضُهم، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: بَعْدَما أعْلَمَهُمُ اللَّهُ ما في التَّوْراةِ.

﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: طَلَبًا لِلرِّسالَةِ وأنَفَةً مِنَ الإذْعانِ لِلصَّوابِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: بَغْيًا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جُحُودِ ما في كِتابِهِمْ مِن نُبُوَّةٍ وصِفَتِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

(p-٢٦٤)الثّانِي: أنَّهم أرادُوا الدُّنْيا ورَخاءَها فَغَيَّرُوا كِتابَهم وأحَلُّوا فِيهِ ما شاؤُوا وحَرَّمُوا ما شاؤُوا، قالَهُ يَحْيى بْنُ آدَمَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ﴾ أيْ عَلى طَرِيقَةٍ مِنَ الدِّينِ كالشَّرِيعَةِ الَّتِي هي طَرِيقٌ إلى الماءِ، ومِنهُ الشّارِعُ لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى القَصْدِ.

وَفي المُرادِ بِالشَّرِيعَةِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها الدِّينُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، لِأنَّهُ طَرِيقٌ لِلنَّجاةِ.

الثّانِي: أنَّها الفَرائِضُ والحُدُودُ والأمْرُ والنَّهْيُ، قالَهُ قَتادَةُ لِأنَّها طَرِيقٌ إلى الدِّينِ.

الثّالِثُ: أنَّها البَيِّنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ: لِأنَّها طَرِيقُ الحَقِّ.

الرّابِعُ: السُّنَّةُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ لِأنَّهُ يَسْتَنُّ بِطَرِيقَةِ مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ.